حكومة هادي تعلن إحباط هجوم حوثي بطائرة مسيّرة لاغتيال مسؤولين

الجماعة تحمل الأمم المتحدة مسؤولية عدم إحراز تقدم في الحديدة... ومقتل ضابط أصيب في حادثة «العند»

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & International Affairs‬ - الحديدة ـ «القدس العربي»:

هددت جماعة الحوثي المواليــة لإيران، أمس الأحد، بشــن مزيد من الهجمات بطائرات مسيرة بعد الغارة الدامية التي شــنتها الأسبوع الماضي على عرض عسكري للقوات الحكومية، الأمر الذي يؤجج التوتر بين طرفي الصراع وســط الجهود التي تبذلها الامم المتحدة من أجل تحقيق السلام.

وقال يحيى ســريع، المتحدث باســم جماعة الحوثي إن الهجوم الذي شنته الجماعة بطائرة مســيرة على قاعدة عســكرية في محافظة لحج وأسفر عن مقتل عدة أشخاص عملية «مشروعة»، تأتــي «في إطــار الرد علــى اســتمرار العدوان والحصار »»

وأضاف أن الجماعة تقــوم ببناء مخزون من الطائرات المسيرة المصنعة محليا.

مخزون استراتيجي

وبين، للصحافيين فــي العاصمة صنعاء التي يســيطر عليهــا الحوثيون «عما قريب ســيكون المخزون الاســتراتيجي كاف لإدارة وتنفيذ أكثر من عملية ســاح جوي مســير في أكثر من جبهة قتالية في نفس الوقت.»

وتزامناً مــع التهديدات الحوثيــة، قال وزير الإعــام اليمنــي، معمــر الإريانــي، إن القوات الحكومية أحبطت هجوما شــنه مسلحو جماعة الحوثــي بطائرة مســيّرة، لاغتيال مســؤولين عسكريين حكوميين رفيعي المستوى في محافظة الحديدة.

وأضاف، في تغريــدات عبر موقع «تويتر»، أن الطائرة كانت تســتهدف أعضاء لجنة التنسيق وإعادة الانتشــار مــن الجانــب الحكومي، وأن إحباط الهجوم كان بدعم مــن التحالف العربي، بقيادة السعودية.

ويشــارك ثلاثة مسؤولين عسكريين حكوميين في هذه اللجنة، التي يرأسها قائد فريق المراقبين الدوليــن، الجنرال الهولنــدي باتريك كاميرت، لمراقبة تطبيق اتفاق الســويد، الذي رعته الأمم المتحدة، الشهر الماضي.

والمســؤولون الثلاثة هم: اللواء الركن صغير عزيز نائب رئيس أركان الجيش اليمني لشؤون التدريب، واللــواء الركن محمــد مصلح عيضة نائب رئيس جهاز الأمــن القومي، والعميد أحمد علي الكوكباني قائد لواء تهامة.

واتهــم الإرياني الحوثيين بمحاولة «إفشــال تنفيــذ اتفاق الســويد، وإجهــاض جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتسوية الأزمة».

وقــال إن الهجوم جاء «بعد يــوم من الهجوم الإرهابي على عرض عســكري في قاعدة العند، الذي أدى إلى استشهاد وإصابة قيادات عسكرية وضباط وجنود».

ولم يذكر الوزير اليمني تفاصيل أخرى بشأن طبيعة الهجوم ولا كيفية إحباطه.

واســتهدفت طائرة حوثية مسيّرة، الخميس الماضي، عرضا عســكريا في قاعــدة «العند» في محافظة لحج )جنوب(، بسب مصدر عسكري.

وأصيب فــي الهجــوم رئيس هيئــة الأركان العامة، اللواء ســالم عبد اللــه النخعي، ونائبه اللواء صالح الزندانــي، ومحافظ لحج عبد الله التركي، بجانب قادة عسكريين بارزين، بينما قُتل أربعة جنود. وصباح أمــس، توفي اللواء محمد صالــح طماح، قائد الاســتخبارات العســكرية، متأثرا بجروح أصيب بها في ذلك الهجوم.

ونعــت وزارة الدفاع اليمنية ورئاســة هيئة الأركان العامة، اللواء الركــن طماح، وقال بيان النعي الذي نشره موقع سبتمبرنت التابع لوزارة الدفاع اليمنية إن «الشهيد طماح كان له إسهامات جليلة في خدمة الوطن ووحدته، كواحد من أكفأ ضباط القوات المسلحة طيلة تاريخه، وعرف على الــدوام بمهنيته ونشــاطه وانضباطه ومعرفته الواســعة وإلمامه بمتطلبــات عمله وتخصصاته العسكرية .»

الأدوار الفاعلة لطماح

ولفت البيان إلــى «الأدوار الفاعلة لطماح في مختلــف المناصب التــي تم تكليفه بهــا»، مؤكدا أن رحيله يعد «خسارة للشــعب اليمني وقواته المسلحة ووحدته».

وشغل طماح المولود في يافع في محافظة لحج )جنوب(، عام 1950، قائدا للاستخبارات، بقرار رئاسي في مايو/ايار 2018.

كما يعد أحــد أبرز قيادات الحــراك الجنوبي الذي قاده عســكريون جنوبيون منذ عام 2007، متهمــن نظــام الرئيس الســابق علــي صالح بممارســة الإقصــاء والتهميش ضد منتســبي الجيش والأمن المحســوبين علــى دولة الجنوب التي توحدت في العام 1990 مع الشــمال لتشكلا )الجمهورية اليمنية(.

ومنــذ عام 2015 بــدأ اللواء طمــاح العمل مع الرئيس هادي، وشــارك في الحــرب ضد جماعة الحوثــي كقائــد لقاعــدة العند قبل ســقوطها فــي أيدي الحوثيــن أواخر مــارس/آذار 2015 ، واســتأنف القتال في مناطق أخرى بعدن ولحج حتى تحررت بعد أشهر.

ووسط اتهامات متبادلة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، تتعثر جهود تطبيق اتفاق الســويد، الذي تعلق عليــه الأمم المتحدة آمالا لإنهاء حرب جعلت معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

وحملت جماعة الحوثي، الأحد، الأمم المتحدة، مسؤولية عدم إحراز أي تقدم بخصوص الوضع في محافظة الحديــدة، غربي اليمــن، بناء على اتفاق ستوكهولم.

جاء ذلك في تغريدة نشرها محمد عبد السلام، المتحدث باسم الجماعة ورئيس وفدها المفاوض، في حســابه على «تويتر»، بعد مرور شــهر على اتفاق ستوكهولم.

وأوضح عبد الســام أن «عدم إحراز أي تقدم في الحديدة على صعيد تنفيذ اتفاق ستوكهولم، يعود بالأساس إلى خروج رئيس لجنة التنسيق الأمميــة )الجنــرال باتريك كاميرت( عن مســار الاتفاق، بتنفيذ أجندة أخرى».

وأضاف «يبدو أن المهمة أكبر من قدراته، وما لم يتدارك المبعوث الأممي مارتن غريفيث الأمر، فمن الصعوبة البحث في أي شأن آخر».

والخميــس الماضــي، قــال وزيــر الخارجية اليمني، خالــد اليمانــي، إن الحوثيين يرفضون الانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة، ويهددون اتفاق السويد.

والأربعاء، أكــد غريفيث في إحاطــة له أمام مجلس الأمن، أن طرفي الصراع في اليمن «التزما إلى حد كبير» بوقف إطلاق النار في الحديدة.

وقال «اتفاق ســتوكهولم بعث رسالة للشعب اليمني مفادها أن المجتمع الدولي يرغب بقوة في إنهاء الصراع».

وفــي 13 ديســمبر/ كانــون الأول الماضــي، اختتمت مشــاورات السلام اليمنية التي انعقدت فــي ســتوكهولم، باتفــاق تضمــن حــل وضع الحديدة، وذلك بانسحاب جميع الأطراف ووقف إطلاق النار.

وحتــى اليوم لم يتم تنفيذ أي انســحاب رغم اســتمرار الهدنة التي تخللتهــا اتهامات متبادلة بارتكاب خروقات.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.