شركة «المراكبي» المصرية للصُلب تحذر من غلق مصانع إذا استمر استيراد البِليت الرخيص

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - اقتصاد ومـال Economy -

■ القاهــرة - رويتــرز: حــذر الرئيس التنفيذي لشركة «المراكبي للصلب» المصرية من إغلاق المصانــع المصرية المنتجة للبِليت )خام الحديد( في حالة اســتمرار استيراد البِليت من الخارج بأســعار بخســة دون فرض رسوم حماية.

وقال حســن المراكبي فــي مقابلة جرت أمس الأحد في مكتبه في غربي القاهرة «عام 2018 من أصعب الأعوام في صناعة الصلب. جــزء كبير من شــركات الحديــد والصلب في مصر لديه مشــاكل فــي الميزانيات. بعد قرار الرئيــس الأمريكي في مــارس )آذار( بفرض رسوم حماية بنسبة 25 في المئة على واردات الصلب... هناك تأثير ســلبي على الكثير من البلــدان، وخاصة من لم يفرض رســوما على المنتجات الآتية لبلاده لحماية مصانعه مثل مصر في ظــل الفائض الكبير العالمي .»

وفرضت مصر في 2017 رسوم إغراق على واردات حديد التســليح الآتيــة من الصين وتركيا وأوكرانيا لمدة خمس سنوات.

ويطالب عدد مــن مصنعــي البِليت في مصر «جهــاز الدعم والإغــراق» في وزارة التجــارة والصناعة بفرض رســوم حماية علــى واردات البِليــت بعد الرســوم التي فرضتهــا الولايــات المتحدة علــى واردات الصلب، وأدت إلى وجود فائض عالمي كبير من البِليت، بالإضافة إلى المطالبة برســوم حماية علي واردات حديد التسليح.

ووأضــاف المراكبي، العضــو في منظمة الصلب العالمية «سنغلق أو نوقف مصانعنا إذا اســتمر دخــول البِليــت بالأســعار البخســة... تكلفة البِليت في نزول مستمر بالعالــم كله إلا مصر. تكلفــة الإنتاج لدينا مرتفعة بسبب أســعار الطاقة بجانب أعباء أخرى».

وأضاف «هل في صالــح الدولة أن نغلق المصانع ونستورد البِليت كلنا من الخارج؟ تركيا وضعت رســوما 22.5 فــي المئة على البِليــت في حالة عــدم تصنيعه وتصديره للخارج من جديد». داخل مصتع لشركة «المراكبي» المصرية للصُلب

ويبلغ إنتاج مصر الفعلــي من البِليت ما بين ثلاثة ملايين وأربعة ملايين طن سنويا. وتوجد في مصر تسعة مصانع تنتج البِليت، وفقا للمراكبي.

وقال رجل الأعمال الذي بلغ العقد الرابع من عمره «لدينا ضرر في صناعتنا الوطنية بســبب الواردات الكثيرة... استوردنا في 2017 نحو 1.7 مليون طن بِليت، وفي 2018 قفــز الرقم لنحو ثلاثة ملايــن طن. الطاقة المتاحة لإنتاج البِليت في مصر 10.5 مليون طن، لكن المنتج فعــا لا يتجاوز 50 في المئة من هذه الطاقة رغم أننا نســتخدم ما يصل إلــى ثمانية ملايين طــن بِليت فــي العام. نحتاج لتعميق صناعتنــا الوطنية وزيادة القيمة المضافــة بها عوضا عن الاعتماد على الاستيراد .»

وتبلغ طاقات حديد التسليح المتاحة في مصر نحــو 13.5 مليون طــن، لكن الإنتاج الفعلــي يبلــغ حوالــي 7.5 مليــون طن، وستتخطى الطاقة الإنتاجية 15 مليون طن في نهاية 2019 حسب المراكبي.

وأكد المراكبــي، وهو نائب رئيس مجلس إدارة «غرفة الصناعات المعدنية» في «إتحاد الصناعات المصري»، ان شــركته تقدمت مع شركة «السويس للصُلب» بشكوى للحكومة من واردات البِليت وطالبت بفرض رســوم حماية بأكثر من عشرة في المئة.

وبلغت قيمة واردات البِليت في العشرة أشهر الأولى من 2018 نحو 1.4 مليار دولار، مقارنة مع حوالي 804 ملايين دولار قبل عام.

وقال المراكبي «80 في المئــة من مُصنِّعي حديد التســليح في مصر ينتجــون البِليت الخاص بهم... جميع المصانع خفضت أسعار بيع حديد التســليح بسبب الركود الموجود في السوق حاليا. الفترة المقبلة صعبة جدا في صناعة الصلب. لدينا مشــكلة عالمية في وفرة الإنتاج ومشــكلة محلية بعدم تحسن الطلب».

وتملك «المراكبي للصلب» مصنعا لدرفلة الحديد وآخــر لإنتــاج البِليت وســتفتح مصنعا جديدا للدَرفَلــة نهاية العام الحالي باســتثمارات نحو مليار جنيه )56 مليون دولار(.

وقال أيضا بنبرة يكسوها الحزن «بدأت أتعــب... أي أحد يقــوم بتصنيــع الدَرفلة واستيراد بِليت يحقق مكاسب جيدة جدا... فتح الســوق أمــام اســتيراد البِليت بهذا الشكل ســيجعلني أتوقف عن إنتاج البِليت وأغلق المصنع».

)الدولار يساوي 17.97 جنيه مصري(.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.