Al Masry Al Youm

«اتحاد التأمين»: «كورونا» ترفع التضخم بشكل حاد وتتسبب فى انخفاض النمو وتراجع الاستثمار

⏮تقرير يحذر: التشتت الجغرافى السياسى قد يؤدى إلى حرب اقتصادية وزيادة الصراعات

- كتب- محسن عبدالرازق:

أوضح تقرير المخاطر العالمية لعام 2023، الصادر عن المنتدى الاقتصادى العالمى، أن الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا أدت إلى ارتفاع حاد فى التضخم، وبدء حقبة زمنية من انخفاض النمو، وتراجع الاستثمار، وقد تواجه الحكومات والبنوك المركزية ضغوطًا تضخمية عنيدة على مدار العامن المقبلن، مشيرًا إلى أن تكلفة المعيشة هى الخطر المهيمن على المخاطر العالمية فى العامن المقبلن.

وأشار التقرير، الذى عرضه الاتحاد المصرى للتأمن، فى نشرته الأسبوعية، أمس، إلى أنه فى حن بدأ العالم فى التعافى من آثار جائحة كوفيد- 19، ظهرت حالة عدم الاستقرار مرة أخرى بسبب اندلاع الحرب فى أوكرانيا، ما أدى إلى سلسلة جديدة من الأزمات فى الغذاء والطاقة، وهو ما أثار مشاكل سعت الدول إلى حلها.

وقال إنه مع بداية عام ،2023 واجه العالم مجموعة من المخاطر، التى يبدو بعضها جديدًا، بينما يبدو البعض الآخر مألوفًا نوعًا ما، حيث شهد العالم عودة المخاطر «القديمة» مثل التضخم وأزمات تكلفة المعيشة والحروب التجارية وتدفقات رأس المال الخارجة من الأسواق الناشئة، وقد طرأت على هذه المخاطر بعض التطورات الجديدة نسبيًّا فى مشهد المخاطر العالمية، حيث ظهر عصر جديد من النمو المنخفض والاستثمار العالمى المنخفض وتراجع العولمة وتراجع التنمية البشرية.

وصنف التقرير المخاطر العالمية حسب شدة التأثير على المدين القصير والطويل، وقسم المخاطر إلى اقتصادية وبيئية وجغرافيا سياسية

ومجتمعية وتكنولوجية، مشيرًا إلى أن تكلفة المعيشة هى الخطر المهيمن على المخاطر العالمية فى العامن المقبلن، بينما يهيمن خطر الإخفاق فى العمل المناخى على العقد المقبل.

وبنّ أن الآثار الاقتصادية لكوفيد- 19 والحرب فى أوكرانيا أدت إلى ارتفاع حاد فى التضخم وتطبيع سريع للسياسات النقدية، وبدأت حقبة زمنية من انخفاض النمو وتراجع الاستثمار، وقد تواجه الحكومات والبنوك المركزية ضغوطًا تضخمية عنيدة على مدار العامن المقبلن.

وحذر من أن التشتت الجغرافى- السياسى قد يؤدى إلى حرب جغرافية اقتصادية، ويزيد من خطر نشوب صراعات متعددة المجالات، كما ستؤدى التكنولوجي­ا إلى تفاقم عدم المساواة بن الاقتصاديا­ت، وسوف تسهم هذه التقنيات أيضًا فى جلب عدد من المخاطر، مثل اتساع نطاق المعلومات الخاطئة والمضللة، ما يؤدى إلى وقوع نوع من الاضطراب، الذى يؤثر بشكل سلبى على أداء الوظائف المكتبية.

ورأى التقرير أن العالم أقل استعدادًا للمخاطر المناخية والبيئية، وأن التفاعل بن تأثيرات تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجى والأمن الغذائى واستهاك الموارد الطبيعية سيُعجل بانهيار النظام البيئى، وتهديد الإمدادات الغذائية وسبل العيش فى الاقتصادات المعرضة لتغيرات المناخ، وان أزمات الغذاء والوقود قد تؤدى إلى تفاقم نقاط الضعف المجتمعية، بينما يؤدى انخفاض الاستثمارا­ت فى التنمية البشرية إلى تآكل القدرة على الصمود فى المستقبل.

ودعا إلى التركيز على الاستثمار فى القدرة على الصمود ومحاولة إيجاد الحلول التى تعالج مخاطر متعددة، مثل تمويل تدابير التكيف التى تأتى

مع المنافع المشتركة للتخفيف من آثار تغير المناخ، أو الاستثمار فى المجالات التى تعزز رأس المال البشرى والتنمية.

وأشار الاتحاد المصرى للتأمن إلى حرصه على إطاع سوق التأمن على الاتجاهات العالمية الحديثة فى جميع النواحى المتعلقة بصناعة التأمن والمخاطر المرتبطة بها، وذلك حتى يتسنى للعاملن بتلك الصناعة بحث تلك المخاطر ووضع الآليات الفنية الازمة لمعالجتها بما يسهم فى نجاح سوق التأمن فى القيام بالدور المنوط بها والإسهام فى دعم الاقتصاد الوطنى.

 ?? ?? تقرير عالمى حديث يرصد تداعيات أزمة جائحة كورونا
تقرير عالمى حديث يرصد تداعيات أزمة جائحة كورونا

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt