اسألوا الأنباء

Al-Anbaa - - تسالي -

من اكتشف التنويم المغناطيسي؟ عندما يكون الإنسان في موقع مؤثر أو في موقع السلطة ـ كرجل البوليس أو المعلم أو مسؤولا حكوميا ـ فإنه قد يكون قادرا على إخضاع الآخرين لأوامر معينة تصدر عنه، ولكنه لا يستطيع جعلهم يفكرون أو يشعرون بالطريقة التي يريدها. والمدهش في التنويم المغناطيسي، ان الشخص »المنوم «، قد يفكر ويتصرف بالطريقة التي يريدها المنوم. فقد يطلب إليه مثلا، ان يبرد او يعرق، وقد يكره الطعام المفضل، أو يحب طعاما يكرهه ـ ولكنه لن يقوم بأشياء غير قانونية او غير اخلاقية اذا لم يكن يقوم بذلك سابقا. هذه القدرة الغريبة للتأثير في سلوك ومشاعر الناس ليست بالشيء الجديد، والواقع انه قديم قدم السحر والشعوذة والطب وحتى عند الانسان البدائي، فكان يمارس كنوع من الطب في بدايات الحضارة الاولى. التنويم المغناطيسي اصبح مادة علمية، ويعود التاريخ العلمي للتنويم الى القسم الثاني من القرن الثاني عشر، عندما بدأ الطبيب فرانز مسمر في ڤيينا تطبيق التنويم على مرضاه الذين يعانون من المشاكل العقلية. حتى ان هذا النوع من العلاج سمي في وقت من الأوقات »بالمسماريزم « نسبة الى اسم الطبيب، الا ان هذا الطبيب وبالرغم من شهرته في هذا التنويم لم يعرف بدقة ما هو ـ بل كان يعتقد انه نوع من القوة التي تسمى المغناطيسية الحيوانية، وان هذه القوة او الطاقة تنطلق او تفيض من الطبيب المنوم الى مريضه. وبسبب هذه النظرية الغريبة، اتهم »مسمر « بأنه غشاش ومخادع من قبل أطباء آخرين، وبعد ١٠٠ سنة تقريبا، قام احد الاطباء الانجليز ويدعى جيمس بريد بدراسة الموضوع بطريقة علمية أكثر. فأورد التعابير »التنويم المغناطيسي« و» النوم المغناطيسي« وأصبح من ذلك الحين الموضوع مستخدما ومدروسا ومتبعا من قبل العديد من العلماء.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.