الكويت وبريطانيا تتفقان على صفقة لتحديث مركبات المشاة المقاتلة ونظام جديد يسهل الحصول على تأشيرة بريطانيا دون مراجعة السفارة

خلال اجتماعات مجموعة التوجيه الكويتية ـ البريطانية المشتركة التي انعقدت في لندن

Al-Anbaa - - محليات -

لندن ـ كونا: أكد وكيل وزارة الخارجيــة خالد الجارالله أن نتائــج اجتماعــات مجموعة التوجيه المشتركة الكويتية ـ البريطانية ستنعكس إيجابا فــي المســتقبل القريب على مصالح وتطلعات البلدين في كافة المجالات المهمة.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الجارالله لـ «كونا » بعد ترؤسه وفد الكويت في الاجتماع الثالث لمجموعة التوجيه المشــتركة التي اختتمــت أعمالها الليلة قبــل الماضيــة بالتوقيع على خطة العمل المشتركة للأشهر الستة المقبلة التي تسبق عقد الاجتماع الرابع في الكويت.

وقال إن الوفد الكويتي طرح عددا من القضايا على الجانب البريطانــي وأبرزهــا قضية تسهيل إجراءات منح تأشيرة الدخــول للطلبة الراغبين في الدراســة بالمملكــة المتحــدة، موضحــا أن هــذه القضيــة بحثت باستفاضة مع الجانب البريطاني.

وأضاف ان هناك تجاوبا من الحكومــة البريطانية لتقديم التســهيلات اللازمــة للطلبة الكويتيين، مشيرا الى ان هناك وفودا بريطانية ستقوم بزيارة الكويت للبحث في تفاصيل هذا الموضوع ومواضيع أخرى.

ووصف الجارالله علاقات الكويــت مــع بريطانيــا بـــ «الاستراتيجية والتاريخية » وأنهــا تســير فــي الاتجــاه الصحيح، مؤكــدا أن اجتماع مجموعة التوجيه التي تضم ممثلــين عن عــدد من الجهات والقطاعــات الكبــرى « مهــم وحيوي» وســيعود بالفائدة على البلدين.

وقــال ان هــذه العلاقــة الإســتراتيجية بــين البلدين الصديقــين تظل بحاجة دائما الى رعاية واهتمام، مشيرا الى انه وعقب زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، التاريخية إلى المملكة المتحدة فــي نوفمبر من العام الماضي تم الاتفاق على تشكيل لجنة اطلــق عليها اســم «مجموعة التوجيه المشتركة » تجتمع كل 6 أشهر بهدف تطوير وتعزيز هذه العلاقة في مجالات مختلفة وتذليل أي عقبات تعترضها.

وأشــار الى مــا حظي به سمو الأمير من حفاوة بالغة من جلالة الملكة إليزابيث الثانية والحكومة البريطانية مما يؤكد العلاقــة الوطيدة بين البلدين الصديقين.

وبين ان ذلك تجســد بكل

بحث دعم خطط الكويت الطموحة لإحداث ثورة في الرعاية الصحية مذكرات تفاهم للتعاون في إصلاحات نظام تعليم اللغة الإنجليزية وذوي الاحتياجات والبحث العلمي لجنة «مجموعة التوجيه المشتركة» تجتمع كل 6 أشهر لتطوير وتعزيز العلاقة بين البلدين في مجالات مختلفة وتذليل أي عقبات تعترضها

وضوح في كم اللقاءات الرسمية التي تخللتها وما أسفرت عنه من اتفاقيات كثيرة تم التوقيع عليها وأبرزها تشكيل مجموعة التوجية المشتركة بين البلدين.

وقال الجارالله ان المجموعة عقدت اجتماعها الســابق في يونيو الماضي في الكويت حيث تم التطرق فيها الى تعزيز آفاق التعاون في عدد من المجالات على ان تســتكمل اجتماعاتها في العاصمة البريطانية.

وأوضح ان الكويت شاركت فــي اجتمــاع لنــدن بممثلي عدد مــن الجهــات الحكومية والقطاع الخاص كوزارة الدفاع والداخليــة والتجارة وغرفة التجارة والصناعــة والهيئة العامــة للاســتثمار والصحة والتعليم العالي والنفط.

وأضــاف ان كل جهــة بحثت على حدة مع نظيرتها البريطانيــة ســبل التعــاون والتنســيق بــين البلدين مما يحقــق مزيــدا مــن الارتقــاء بالعلاقــات الثنائية الى آفاق أوسع لما فيه تحقيق مصالح الشعبين البلدين الصديقين.

من جانب آخر، قال الجارالله إنه عقد على هامش اجتماعات لجنــة التوجيــه المشــتركة لقاء خاصا مــع وزير الدولة البريطاني لشــؤون التنمية الدولية الن دانكن الذي سبق أن زار الكويت منتصف الشهر الجــاري ممثلا لرئيس وزراء بريطانيا ديڤيد كاميرون في أعمال القمة العربية الافريقية الاخيرة.

وأشــاد الجارالله في هذا الصــدد بالكلمة التــي ألقاها دنكن خلال القمة والتي حددت مســارات التعــاون العربــي الأفريقــي ودور بريطانيا في دعم هــذا التعــاون من خلال تجربتها وتعاونها مع الجانب الأفريقي، لافتا الى ان الوزير البريطانــي كانت لــه لقاءات «جيــدة » مــع المســؤولين في الكويــت على هامــش أعمال القمة.

وأوضــح أنه اســتعرض مــع الوزيــر البريطاني ما تم التوصــل إليــه خــلال القمة العربية ـ الأفريقية في الكويت بجانب التطرق الى ترتيبات اســتضافة الكويــت مؤتمــر المانحين الثانــي في منتصف يناير المقبل لمساعدة الشعب السوري.

وأضاف انــه بحث الرؤى المشــتركة للبلديــن بشــأن المســاهمات والمبالــغ التــي ســيتم تخصيصهــا خــلال الاجتماع وأيضــا عن تجربة المملكة المتحدة في إطار تقديم المســاعدات للشعب السوري الشقيق ســواء في الداخل او الخارج.

وعلى صعيد آخر، وحول تنظيــم الكويــت لعــدد مــن القمم الإقليمية والدولية، قال الجــارالله إن هذا الأمر مدعاة للفخر فهناك مــن اطلق على الكويــت «مدينــة المؤتمرات » كونها تســتضيف القمة تلو الأخرى وآخرها القمة العربية الأفريقيــة وقمــة قــادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي ستقام يومي 10 و11 ديســمبر المقبــل ومؤتمر المانحين الثاني لدعم الشعب الســوري في منتصف يناير من العام المقبل.

وأكد الجارالله أهمية قمة قادة دول مجلس التعاون لهذا العــام كونها تعقــد في وقت حساس تمر به منطقة الخليج العربي والأمة العربية جمعاء.

وأشــارة الــى ضــرورة التشاور والتنسيق والمصارحة بــين الأشــقاء لنمتلــك رؤية مســتقبلية يمكن من خلالها معالجة الأوضاع في المستقبل حيال عالم مضطرب سياسيا واقتصاديا.

وأعرب الجارالله في هذا الســياق عــن تطلع شــعوب المنطقة الى القمة القادمة بكل تفاؤل وثقة بأنه بحكمة وحنكة قادة دول مجلس التعاون سيتم التوصل الى النتائج التي تصب في صالح خير ومنفعة شعوب المنطقة كلها.

إجراءات التأشيرة الجديدة

وكانــت لجنــة التوجيــه المشتركة الكويتية البريطانية عقدت اجتماعها الثالث للبحث في سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

وترأس الجانــب الكويتي وكيــل وزارة الخارجية خالد الجارالله فيما ترأس الجانب البريطاني وزير الدولة لشؤون الشرق وشــمال أفريقيا هيو روبرتسون بمشاركة عدد من كبار المســؤولين مــن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والنفــط والتجــارة والهيئة العامة للاســتثمار والتعليم العالي والهجرة والصحة.

وقد تم استعراض تطورات العلاقــات الثنائية التاريخية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتوطيدها والمشاكل التــي تعترضهــا والحلــول المناســبة لها بما يتناسب مع حــرص الجانبين لاســيما ما يتعلق فيها بمسألة التأشيرات.

وقدم الجانــب البريطاني شــرحا للتأشــيرة الجديــدة التــي ســتطبق العــام المقبل والتي ستسهل على المواطنين الحصول على التأشــيرة إلى بريطانيا دون الحاجة لمراجعة السفارة إضافة إلى التسهيلات التــي ســتقدم الــى المرضــى والطلبــة والتــي ســتمكنهم من الحصول على التأشــيرة بالسرعة الممكنة.

توقيع خطة العمل للأشهر الـ6 المقبلة

وقّع وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله ووزير الدولة البريطاني لشــؤون الشــرق الأوسط وشمال افريقيا هيو روبرتسون على خطة العمل الرسمية التي تم الاتفاق عليها للستة أشهر القادمة بين البلدين قبل انعقاد الجولة الرابعة من المحادثات في الكويت.

وقالت مجموعة التوجيه الكويتية ـ البريطانية المشتركة في بيان رســمي صــادر عنها ان الاجتمــاع الــذي عقــد في قصر لانكستر التابع لوزارة الخارجية البريطانية وســط لندن تم خلاله البحث في عدد من القضايا التي تشمل مجالات الدفــاع والداخليــة والهجرة والتعليــم العالــي والرعاية الصحية والتجارة والاستثمار والنفط والطاقة.

وفــي مجــال التعــاون العسكري أشار البيان الى ان اجتماعــات اللجنة نتج عنها التوصــل الى صفقة لتحديث مركبات المشاة المقاتلة الكويتية )محــارب الصحــراء( حيــث قاربت علــى الانتهاء وحددت بدورهــا هدفــا واضحــا وهو تقويــة العلاقــات الكويتية ـ البريطانية بالمعدات العسكرية والتدريب.

وأضاف البيان انه تم بحث موضوع الهجرة بهدف تحسين تبادل المعلومات فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية والتي زادت وتيرتها بشكل ملحوظ منــذ بدايــة عمــل مجموعــة التوجيه المشتركة علاوة على مناقشة الإصلاحات المستقبلية بنظام التأشيرات بشكل مفصل.

مذكرات تفاهم

أمــا فيمــا يتعلــق بمجال الرعاية الصحية فقد ناقشت مجموعة من ممثلي القطاعين العام والخــاص البريطانيين كيفيــة قيام المملكــة المتحدة بدعم خطط الكويت الطموحة لأحداث ثورة بقطاع الرعاية الصحية لديها بينما تقوم هي بالاستمرار في توفير الرعاية الصحية عالية المستوى لآلاف الكويتيــين الذيــن يتلقــون الرعايــة الصحيــة الخاصــة بالمملكة المتحدة كل عام.

وفيما يخص مجال التعليم بحــث ممثلو المجلس الثقافي البريطاني مــع ممثلي وزارة التربيــة التوقيع على مذكرة تفاهــم للتعــاون فــي المجال التربوي وســبل دعم الجانب البريطانــي للإصلاحــات في نظام التعليــم الكويتي فيما يتعلق بتعليم اللغة الانجليزية وتعليــم ذوي الاحتياجــات الخاصة.

كما بحــث ممثلو المجلس الثقافي البريطاني مع ممثلي وزارة التعليم العالي توقيع مذكــرة تفاهــم أخــرى حول التعــاون في مجــال التعليم العالي والبحث العلمي.

وأشــار البيــان إلــى أن

الجارالله: تنظيم الكويت لعدد من القمم الإقليمية والدولية أمر يدعو للفخر وهناك من أطلق على الكويت «مدينة المؤتمرات » تجاوب من الحكومة البريطانية لتقديم التسهيلات اللازمة للطلبة الكويتيين وفود بريطانية ستزور الكويت لبحث قضية تأشيرة الطلبة ومواضيع أخرى قمة قادة «التعاون » تحظى بأهمية لأنها تنعقد في وقت حساس تمر به منطقة الخليج العربي والأمة العربية

«الجانبين يأملان في التوقيع علــى هاتــين المذكرتــين قبل الاجتمــاع المقبــل لمجموعات العمل» .

وبالنسبة لمجال التجارة فقد ركزت المباحثات الموسعة على مدى الجهد الذي بذله الجانب الكويتــي لتذليــل العقبــات أمام الشــركات والمستثمرين لدخول السوق الكويتي وزيادة اســتثمارات مكتب الاستثمار الكويتي فــي المملكة المتحدة والتي تبلغ حاليا عدة مليارات.

كمــا تم البحــث فــي قيام المملكــة المتحــدة بدعم خطط الكويــت الطموحــة بالبنيــة التحتية في مجــال النقل في قطاعات سكك الحديد والمطار والموانئ.

ووفقــا للبيــان فــإن هذا الاجتماع هــو الأول لمجموعة التوجيه المشتركة الذي تضمن مناقشــة رسمية للتعاون في مجال الطاقة مع أهمية دراسة الجانبين لسبل التعاون الوثيق حول إدارة اســتقرار أســواق الطاقــة العالميــة والمشــاركة الكويتيــة بقطــاع الطاقــة البريطانــي وإمكانيــة زيادة التعاون الفني بهذا المجال.

اجتماع تنسيقي مع الوفد الكويتي

تــرأس رئيــس وفــد الكويت إلى اجتماعات لجنة التوجيه المشتركة الكويتية ـ البريطانيــة وكيــل وزارة الخارجيــة خالــد الجارالله اجتماعــا تنســيقيا للوفــد الكويتــي في مقر الســفارة بلندن.

وتم خلال اللقاء استعراض المواضيع الواردة في جدول اجتماع اللجنة والذي سيعقد في وقت لاحق مساء اليوم.

يذكــر ان اللجنــة قــد تم تشكيلها خلال زيارة الدولة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر، الى بريطانيا في نوفمبر من العام الماضي.

وتضــم اللجنــة فــي عضويتها ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والتجارة والنفط والمواصلات والتعليــم العالــي وغرفــة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار.

الجارالله خلال الاجتماع التنسيقي مع الوفد الكويتي في مقر السفارة بلندن

جانب من اجتماعات مجموعة التوجيه الكويتية ـ البريطانية المشتركة

وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله والوزير البريطاني هيو روبرتسون أثناء التوقيع على الاتفاقية

خالد الجارالله وهيو روبرتسون بعد توقيع الاتفاقية

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.