بدرية التويتان: في سنة الهدامة الثانية عام 1954 كان بيت الوالد «يخر »

Al-Anbaa - - من الماضي -

تبدأ المربية الفاضلة بدرية التويتــان حديثها عن الماضي والذكريات بالحديث عن المولد والنشأة قائلة: ولدت في منطقة الشرق بالمطبة براحة مجيبل وفيها دكاكين. كنت العب الحيلة والخبصة وخاصة أيام الرطوبة لأن التراب يصير متماسكا من دون غبار، وكنا نلعب بالشقيق أو زجاج المضاعد الملونة، وفي مرحلة متأخرة دخلت المطبخ مع الوالدة لأني البنت الوحيدة واذكر من جيراننا بيت عبدالله ســعد اللوغاني ويقابلنا بيت علي علي الــدوب وهو الرجل الذي يملك سيارة، وكذلك سيارة عبدالرحمن الرومي والأســتاذ أحمد البشــر يملك سيارة ولا يوجــد غيرهــا بالفريج واذكر بنات الحوطي وبنات العميري وبنــات علــي الــدوب وبنــات عبدالــرزاق الاصفــر، وكانــت العلاقــة مــع الجيــران علاقة أسرة واحدة ولا يوجد تواصل بيننا المســاعدة والتعاون بين الجيران كانت ســائدة وبعض البيوت بينهم )الفرية( والبيوت متلاصقــة قربت بــين الأهالي والاسطح متلاصقة.

كنا نسمع أصوات البحارة الذيــن يعملــون على الســفن ونحن فوق السطوح.

واذكــر كنت اســمع صوت أحــد المطربــين وهــو يغنــي، وبعــد ســنوات وخاصــة بعد الهدامة الثانية عام 1954 بنيت البيوت التــي تأثرت بالأمطار بناء جديدا بالطابوق الاسمنتي وبدأ التجديد لبيوت الطين بيت الوالد من الأمطار الغزيرة كان «يخر » الماء من ســقفه وينزل علينــا ونحن بداخــل الغرفة، وبعــض العائــلات نقلــت الى المــدارس لفتــرة حتــى انتهت الأمطار، شاهدت مسقف الرومي ومسقف ملا حســين ومسقف القطامين وأيضا يوجد مسقف الشــيخ صبــاح الناصر بعيدا عن بيوتنا.

ذهبت للبحر للسباحة مع الوالدة والجــدة وفي يوم من الأيام وقفت على قطعة خشب بالبحر، مشــيت على الخشب فســقطت وتمسكت بالخشب، والله أنقذني.

الدراسة والتعليم

وتناولت التويتان بعد ذلك مسيرتها الدراسية حيث تقول: أول مدرســة مرحلة البســتان كان فــي مدرســة الميــدان في الشــرق، وبعــد تلــك المرحلة نقلت الى مدرســة الوســطى، اذكــر ناظرة المدرســة مقبولة مخلص فلســطينية واذكر من المدرسات دعد الكيالي وفاطمة وردة، بداية دخولي الى المدرسة اذكر وسمية العيسى وغنيمة وشــيخة ســنان واخواتهــم وشــريفة القطامــي واخواتها وبنــات علي الدوب وبنات ملا حســين التركيــت. كان المنهج مصريا وكانــوا يركزون على التشكيل للكلمة الهمزة والمد، وكان من المدرســات سوريات وكن متمكنات من اللغة العربية، تأسسنا بقوة في اللغة العربية.

كان كل شــيء مجانــا فــي المدارس، كانوا يعطوننا تفاحة لــكل طالبة وكــوب عدس لكل طالبة وطالب وكانت الفراشات كويتيات والطالبات أعمارهن متفاوتة صغارا وكبارا وبنفس

ولدت في منطقة مشرف بالمطبة براحة مجيبل والدي كان يعطيني 4 أنات مصروفاً

الفصــل بعضهــن التحقــن متأخرات في العمر.

أمضيت ســنوات الدراسة الأولــى فــي مدرســة الميــدان ومــن ضمن الحصــص المهمة حصــة الخياطــة والتطريــز وقــد تعلمت وتقــام المعارض الســنوية واشــتغلنا بالترتر وحياكة الصوف وحصة للرسم واحتفالات ومهرجانات صغيرة.

لا اذكــر وجــود زهرات في مدرســة الميدان وشــاركت في مجلة الحائط ومجلة المدرسة، أما المراجعة فنعتمد على شرح المدرســة والانتبــاه ولا يوجد مدرســون خصوصيون مثلما نشاهد حاليا ولا يوجد واجبات مدرسة في البيت الحل الدرس في المدرسة واذكر في المدرسة يعطونا دهن الســمك بالملعقة نفسها لجميع الطالبات من فم الى فم ومع ذلك استمررنا مع أخذ الدواء.

أكملت 3 سنوات في مدرسة الميدان الابتدائية - الوقت أمان وكنت اذهــب مع بنات الفريج كل واحــدة تمــر علــى التــي بعدهــا نتجمع ونذهب مشــيا الى المدرســة كان ترتيبي بين الطالبات وسط في الدراسة كنت طالبة نشيطة والبنات يجتمعن حولي وأتحدث لهن.

المدرسة الوسطى

انتقلت من مدرســة الميدان الى مدرســة الوســطى وكانت معي صديقتي المرحومة شريفة الحوطي وكنت اذهب معها الى المدرسة واذا كنت زعلانة عليها نحضر الى بيتنا نطرق الباب واخرج لها ونســير مع بعض مــن دون أي كلام حتــى نصل الى المدرسة.

الزعــل لا يســتمر كثيــرا بعد ذلــك نتراضــى، وكذلك بعــد انتهاء الدوام المدرســي وكذلك نشتري الحلويات من بائع الحلوى مثل السمسمية والختفروش والقبيط وعصا من الحلو تسمى عصا أم كلثوم مخططة بلونين احمر واسود كان الوالــد يعطنــي 4 آنات بلونــين احمر واســود كنت أمــر على الطنبــورة واذهب الى دكان ماتقي ومعه زوجته ولكنه اخرس لا يتكلم وعندما نعدي أمام الطنبورة نســرع بخطواتنا خوفا منها. اللعب مع البنات فــي بيت إحداهن وخاصــة العصر ونرجع مع المغــرب وكل عائلــة تعــرف أين توجد بنتهــن وفي بيت أي صديقــة فلا يوجد خوف على البنات.

وقديما إذا مر رجل غريب بالفريــج الرجال يســألونه عن سبب وجوده وهو رجل غريب، كان في بعض البيوت رجــال مــن عمان يســكنون بالإيجــار واذكر بعض رجال الفريج يعطونهم أكلا.

أواصل حديثي عن مدرسة الوســطى اذكــر ان الناظــرة اسمها ضياء السعيد القلعاوي والوكيلــة فاطمــة الصالــح، مدرسة الوســطى نذهب لها مشــيا نعبر المطبة والميدان باتجــاه المدرســة الوســطى دوامين صباحي ومسائي.

واذكر الاســتاذة شــريفة الصالــح اخــت الوكيلــة - والمنهــج تطــور وشــاركت بالأنشــطة وكنت العب كرة الســلة بين الفصــول وفريق المدرسة وكنت ارسم وعملت لوحــات وشــاركت فــي أول معرض الربيع، وكان عندي لوحــات اســمي يوضع على لوحة واحدة وباقي اللوحات يوضع اسماء طالبات، وكنت اشــارك في قــراءة الكتب في المكتبة كانت مشرفة المكتبة تقرأ البطاقة للطالبة التي تقرأ فالأكثر قراءة تعطى جائزة في طابور الصباح.

من ضمن الأنشطة واحسن لوحــة رســمتها عــن مؤتمر بانــدونج فرســمت الزعمــاء ورسومات خيالية مثل صورة الباليــة وعندما شــاركت في معرض الربيع لم احصل على أي جائزة.

كلية المعلمات

أما الدراسة في كلية المعلمات ومــن بعدهــا معهــد المعلمات فتقول عنهــا التويتان: بعدما أنهيــت الدراســة في مدرســة الوسطى التحقت بكلية المعلمات وكانت عبارة عن فصل خاص داخل ثانوية المرقاب، وبعد ذلك نقلنــا الى معهــد المعلمات في مبنى المدرسة القبلية )المبنى حاليا موجود(. وتخرجت بعد 3 ســنوات مدرسة ومن اللاتي درسن في ذلك المعهد اذكر شيخة وفوزية الخالد وغنيمة الدخيل وغنيمة شهاب وفخرية المولى.

ومعنا مجموعة من الوافدات وعين مدرسات معنا، وقبلنا كان الدفعة الأولى تخرجت مدرسات منهن غنيمة النيباري وعينت فــي البدايــة ريــاض الأطفال وتدربــت أيضــا فــي ريــاض الأطفال.

وعينت مدرسة مواد عامة ووزعت على الابتدائي ورياض الاطفــال، عندمــا كنــت طالبة

المربية الفاضلة بدرية التويتان

)اسامة ابو عطية(

طلاب من مدرسة الرشيد الابتدائية بالدسمة

بدرية التويتان وزوجها مع الزميل منصور الهاجري

فريق الموسيقى في مدرسة خديجة الابتدائية في احدى المسابقات

جانب من توزيع الجوائز في مدرسة الرشيد الابتدائية في احدى المسابقات

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.