كتب التثقيف الجنسي تطغى على التثقيف المالي!

إقبال شبابي متزايد في معرض الكتاب.. وغياب قصص المشاريع الناجحة لماذا لا يكتب رواد الأعمال الكويتيون قصص مشاريعهم لتتناقلها الأجيال؟

Al-Anbaa - - الاقتصادية - منى الدغيمي

مبيعات كتب التثقيف الجنســي تطغى على كتب التثقيف المالي، هذا مختصر ما يجري في أروقة معرض الكتــاب المقــام حاليــا في الكويت.

وثمــة مــا يلفــت فــي المعــرض ان هنــاك زحمة كتــاب شــباب، خصوصا من الكويتيين، وهذا مؤشر جيد فربما يكون ذلك مصدر دخل جديد لهم، لكن اغلب مضامين الكتب تعنى بقضايا اجتماعية وجنسية )بصرف النظر عن نوعية المحتوى فهذا ليس من اختصاصنا(.

وفــي المقابــل تغيــب قصــص النجاحــات عــن المشــاريع الصغيــرة او المتوسطة او حتى الكبيرة.

وربما يؤشر ذلك الى ان النجاحات الاقتصادية هنا لا تذكر او ربما لم يتنبه بعض الشباب الى إمكانية كتابة قصص عن نجاح مشاريعهم في الكويت، حيث ان اغلب هؤلاء يعانون من صعوبات في تأسيس مشاريعهم كما يقولون في ندواتهم وأنشطتهم الكثيفة هذه الأيام، وربما تكون الكتابة في هــذا الاتجاه مهمة لمســاعدة الآخرين فــي كيفية تخطي العقبات.

وفــي الواقع هنــاك بعض النجاحات في مشاريع كويتية تخطــت حــدود الكويت، لكن لا تلقــى طريقهــا الى النشــر ومشــاركة الآخريــن بكيفية صناعة الثروة وسط المعرقلات، وهــو عكــس مــا يجــري في اقتصادات أخرى، حيث يقوم الشباب بنشر قصص نجاحهم في مشروع ما، ويعتبر ما يأتيه من مبيعاته مصدر دخل إضافي او حتى فكرة تسويقية يمكنه عرضها فــي محاله وتوزيعها على عملائه وزبائنه الذين لا شك سيفرحون للفكرة وربما يشــجعونه ويدعمونــه فــي مسيرة النجاح، خصوصا أن تكاليف انتاج الكتب رخيصة مقارنــة مــع طرق التســويق الأخرى )صحف، تلفزيونات، ويب(.

وقد لا تبدو الصورة براقة كثيرا في معرض الكتاب حين يأتي الحديث عن «جمهور القراء من الشباب »، حيث تقول العديد من التعليقــات التي رصدتها «الأنباء » في جولة بين أجنحة المعرض وحتى فضاءات الإطعام المحيطة بها، إن غالبية من أتوا إلى المكان جاءوا بحثا عن «كسر الروتين اليومــي » وبحثا عن كتب التســلية والرومانسية والثقافة الجنسية.

وربما يعود ذلك الى الرخاء الاقتصادي للشــباب الكويتي والطبقة المتوسطة والغنية من المقيمين فــي الكويت، الذين لا يكترثون كثيرا الى كيفية تأمين المستقبل المالي بقدر الاهتمامات الشبابية اليومية.

لكن يؤشر ذلك أيضا الى ان الاهتمامات الجنسية تغلب، وهو ما قد ينتج عنه ارتفاعا في معدل إنتاج الأطفال مســتقبلا الذي بدوره يعتبر إنذارا اقتصاديا، خصوصا ان عدد الداخلين الى سوق العمل يزداد سنويا، وهو امــر يحذر منــه الاقتصاديون بشكل دائم.

وبالعودة الى المعرض، يبقى الكتــاب الاقتصــادي مطلوبــا لدى فئــة معينة من الشــباب الجامعــي خاصــة والباحثين، حيث يعتقد مختلف العارضين الذين التقيناهم أن شراء الكتاب الاقتصادي مقتصرا على النخبة فقط، بينما قليل من الشــباب الذي يلتفت الى كتب النجاحات والإدارة وصناعة الثروة التي ربمــا يجدونها بشــكل مكثف على النت.

أمــا بالنســبة لأغلبيــة الناشــرين للكتب الاقتصادية انهــم لاحظوا على مــدى اكثر من اســبوع في المعرض اقبال الشباب بجنسيه كان على كتب خاصــة بـــ «الصحة الجنسية» ، وعناوين على شــاكلة «الثقافة الجنسية » والروايات الرومانسية.

والمبيعــات بفضــل هذا الطلب الكبير ارتفعت هذه السنة في المعرض المفترض انتهاؤه اليوم.

واللافــت للانتباه كذلك في المعــرض كانت طوابير الفتيات التي يقال انها تتكرر يوميا للحصول على توقيع والتقاط صــورة مع كاتب لرواية او قصة رومانسية غابت فيها الأرقام.

ويقول صاحب أحد تلك الدور المتخصصة في عرض كتب الثقافة الاقتصادية في دردشة خاصة وطريفة، ان الكتاب الاقتصادي يذكرهم بالأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشــة وربمــا لذلــك يتركونــه بعيــدا عنهــم ويلجأون لأمور أكثر تسلية. ولاحظنا خلال توقفنا عند دور النشر ان لديهم الكتب المتخصصــة بالاقتصــاد والتسويق وإدارة الأعمال والبرمجيات التكنولوجيا.

كتب ننصح فيها

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.