مقتدى الصدر يحذر من تفكك العراق: حاولنا استبدال المالكي لكن الدعم الأميركي ـ الإيراني أبقاه

بغداد: لن نسمح لكردستان بتصدير النفط دون موافقتنا

Al-Anbaa - - عربية وعالمية -

عواصــم ـ وكالات: حذر الزعيــم الشــيعي العراقي مقتــدى الصــدر، مــن أن مســتقبل بــلاده كدولــة موحــدة ومســتقلة يواجه الخطر بســبب مــا اعتبره العداء الطائفي بين الســنة والشيعة، وكشف أن حكومة إقليم كردســتان العراق قد تتجه إلى الاســتقلال إذا ما واجهــت ضغوطــا أكبر من حكومة نوري المالكي.

وقــال فــي مقابلــة مــع صحيفة اندبندنــت، امس، إن الشعب العراقي سيتفكك وتنهــار حكومتــه ويصبح مــن الســهل علــى القــوى الخارجيــة الســيطرة على البلاد، وسيكون الظلام هو المســتقبل القريــب للعراق بســبب انتشــار الطائفية، مشــيرا الــى أن وقوفه ضد الطائفية جعله يفقد التأييد بين أنصاره.

وأضاف الصدر أن رئيس الــوزراء العراقــي نــوري المالكــي، والــذي كان اتهــم ادارته من قبل بأنها فاسدة وطائفية وعاجزة، ربما ليس الوحيد المسؤول عما يحدث في العراق لكنه الشــخص الذي يدير البلاد، متوقعا أن يرشح نفسه لولاية ثالثة، معربا عن رفضه ذلك.

وأشــار إلــى أنــه حاول مع زعمــاء عراقيين آخرين اســتبدال المالكي، لكنه بقي في منصبه بسبب الدعم الذي حظي به من قــوى أجنبية وتحديــدا الولايات المتحدة وإيران.

وقــال الصدر: مــا يثير الدهشة حقا هو أن الولايات المتحدة وإيران اتخذتا قرارا بشأن شخص واحد، لذلك فإن المالكي قوي لأنه معتمد من قبل الولايات المتحدة وإيران وبريطانيا.

وانتقد الزعيم الشــيعي العراقي حكومة المالكي على تعاملها مع السنة في البلاد وتهميشهم وتجاهل مطالبهم، ويرى أنها فقــدت فرصتها لاســترضائهم بعد أن بدأوا التظاهــر في ديســمبر من العام الماضــي لطلب المزيد من الحقوق المدنية ووضع حد للاضطهاد.

وقال: رأيي الشخصي هو أن الأوان فــات الآن لمعالجة مطالب الســنة بسبب فشل حكومة المالكي، والتي ينظر إليهــا علــى أنهــا حكومــة شيعية، في تلبية مطالبهم، مضيفا في معرض رده على سؤال حول موقف العراقيين الشــيعة مــن قيــام تنظيم القاعدة بقتــل ما يصل إلى ألف شــخص منهم شــهريا يجــب أن يفهمــوا بأنهم لا يتعرضون للهجوم من قبل السنة، بل من قبل المتطرفين وقوى خارجية.

من جهــة أخــرى، قالت الحكومة العراقية امس انها لن تسمح لاقليم كردستان العــراق بتصديــر النفــط دون موافقتهــا، مثنية على القرار التركي بالامتناع عن توقيع اتفاق مع الاقليم بهذا الخصوص.

وقــال نائــب رئيــس الــوزراء العراقي لشــؤون الطاقة حسين الشهرستاني في بيــان «ان النفط والغاز في جميع الاراضي العراقية هو ملك لــكل العراقيين كما نص الدستور وان التصرف بهذه الثــروة الوطنية دون موافقة الحكومة الاتحادية يعــد تجــاوزا على ســيادة العــراق وثروتــه ولا يمكن للحكومة العراقية المؤتمنة على ثروات البلاد التغاضي عنه او السكوت عنه» .

وأوضــح الشهرســتاني انــه شــرح موقــف العراق للمســؤولين فــي الحكومة التركية، معربا عن تقديره لامتناع الحكومــة التركية «عن توقيع اتفاق لتصدير النفط بصورة غير قانونية» وأكد ان بلاده تتطلع «لزيارة المســؤولين الاتــراك لبغداد لمناقشة الموضوع ووضعه في اطاره القانوني الصحيح الــذي يضمــن للعراقيــين حقوقهم» .

وكانت انقرة قد امتنعت أمس الأول عن توقيع اتفاق لتصديــر النفط مــن اقليم كردســتان الــى تركيا حتى يتم عرض الاتفاق على بغداد والحصول على موافقتها.

ميدانيا، قال مصدران من الشــرطة امس إن الشرطة العراقيــة عثرت على جثث 18 رجلا خطفوا من منازلهم وأعدموا في بلدة قرب بغداد.

وقالت الشرطة ومصدر مــن مشــرحة العاصمة إن الجثث عثــر عليها مجمعة معــا وبها آثــار طلقات نار بالرؤوس في بلدة المشاهدة ذات الغالبية السنية والتي تقع على بعد 32 كيلو مترا شمالي بغداد.

والحادث هو الأكثر دموية بين عمليات الاعدام الجماعي التي تتزايد في العراق إلى جانــب تنامــي حملــة مــن تفجيرات القنابل والهجمات المسلحة التي تستهدف قوات الأمــن والمدنيــين. وقالــت المصادر إن رجــالا يرتدون زيا عسكريا يستقلون ست عربــات رياضيــة تقريبــا اقتادوا الضحايا من منازلهم في وقت مبكــر امس . ولم يتضح من يقف وراء الهجوم لكن هذه المنطقة من العراق شهدت عمليات خطف متكررة قام بها مسلحون يتنكرون في زي جنود.

توجهــت عائلات القتلى إلــى الشــرطة للابــلاغ عن أقاربهم المفقودين وفي وقت لاحق عثرت الشــرطة على جثثهم في أحد الحقول.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.