هيلاري كلينتون قلقة من نوايا طهران بعد اتفاقية جنيڤ

دنيس روس: الفشل بالتوصل لاتفاق شامل يعيد الخيار العسكري

Al-Anbaa - - عربية وعالمية - واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات

قــال مقربــون لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون انها تعتقد ان على ادارة الرئيس باراك اوباما ان تمنح الديبلوماسية فرصة كاملة فــي التعامل مع إيران الا انها عبرت في نفس الوقت عن شــكوكها العميقة فــي نوايا طهران الحقيقية من توقيع الاتفاق وفي احتمالات جديتها في تنفيذه.

وقــال احــد المقربــين لكلينتون لشبكة التلفزيون الاميركية العامة ان الوزيرة السابقة لن تدلي بتصريحات علنية في اللحظة الحالية حــول رأيهــا فــي الاتفاق. وقالت الشبكة ان مصدرها الذي لم تكشف عن هويته اشــار الــى ان كلينتــون تؤكــد انها جربت المســار الديبلوماسي مع ايران خلال توليها منصبهــا في ادارة اوباما. وأضاف : «قالت لي انها جربت الديبلوماســية وانها شــاركت في تضييق العقوبــات حــول إيران إلا ان ذلك لم يسفر آنذاك عن تراجع طهران عن برنامجها النووي» .

ونســبت الشــبكة الى المصــدر قوله : «لــم تلتزم ايران في السابق بتعهداتها التــي قدمتهــا للولايــات المتحدة وبقية دول مجموعة 51+ وانها لا تعرف ما الذي جعل ايران تبدل فجأة من مواقفها على نحو ما حدث ». ويتابع: «تشير كلينتون الى ان العيــون يجــب ان تظل مفتوحة ومســلطة على ما تفعله طهران وما اذا كانت ستلتزم حقا بما تعهدت به هذه المرة ».

وأشارت الشبكة الى ان مصدرها نقــل عن الوزيرة ايضــا قلقها مــن ان اتفاق جنيــڤ الأخير لم يتعرض لســجل إيــران الســيئ في مجال حقوق الانســان ولا الــى علاقاتهــا بمنظمات لا يجادل احد في انها إرهابية حسب قوله.

ورجــح المقــرب مــن كلينتون ان تواصل الوزيرة السابقة سياسة «فلننتظر لنرى» خلال الشهور الستة المقبلة التي تعد فترة لبناء الثقة بين طهران ومجموعة 51+ كي تحدد موقفا علنيا مــن هذه القضيــة. ورفض المصدر ان يرد على ســؤال حــول مــا اذا كان موقــف كلينتون صيــغ على نحو ملائم لطموحها الى خوض انتخابــات الرئاســة التــي ستجرى في 2016 .

في هــذا الوقــت، اعتبر دنيــس روس المستشــار الســابق للرئيس الأميركي باراك أوباما لإيران والشرق الأوسط أن الاتفاق المرحلي الذي أبرمته إيران في جنيڤ مؤخــرا مــع الدول الســت المعنيــة بملفهــا النــووي «ليس اختراقا أساسيا ولا استسلاما» بل آلية «توقف الســاعة النووية الإيرانية ستة أشهر » للتفاوض على اتفاق شامل.

وقــال روس، فــي تصريحــات لصحيفــة «الحياة » اللندنية في عددها الصادر امــس، إن «الاتفاق الشامل حول )الملف( النووي ليس صفقة كبرى ». وأضاف روس، المقــرب مــن الإدارة الأميركيــة رغــم مغادرتــه منصبــه في البيت الأبيض نهاية عام 2011، أن الفشل في إبرام الاتفاق الشامل سيعيد الخيار العسكري، مشيرا إلى أن أوبامــا لــن يتحــول من سياسة المنع إلى الاحتواء.

وأوضح أن اتفاق جنيڤ «ليس اختراقا ولا استسلاما ويشتري الوقت في الأشهر الستة المقبلة ».

وقال إن «تدابير الشفافية في الاتفاق المرحلي هي أقوى من أي وقت، إذ هناك كشف يومــي للمواقع الأساســية وللمرة الأولى لدينا تسهيلات لدخول أماكن إنتاج أجهزة الطرد المركزي والمحركات ».

وتابــع: «مــا ســنتمكن من فعله هو وقف الســاعة النووية لإيران أو إبطاؤها في شــكل جدي ريثما نرى هل هناك إمكان لحصد اتفاق أكبر» . واعتبــر أن «النظام الأكبــر للعقوبات مازال في موقعــه الآن، وإذا تحايــل الإيرانيون في تطبيق الاتفاق الأولــي يجازفون بمســألة أي تنازلات عــن العقوبات لاحقا» .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.