إهمال المخالفين يؤثر على الثروة البحرية

الممارسات الخاطئة تدمر الشعاب المرجانية وتتسبب بنفوق الأسماك الصغيرة

Al Shabiba - - بلادنا - مسقط - محمد سليمان

أطلـــق مجموعـــة مـــن الصياديـــن وســـماً »هاشـــتاج« عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعنوان »الثروة الســـمكية تحتاج إلى مراقبيـــن«، وذلـــك بعد رؤيتهـــم مخالفات عديـــدة تضر الحياة البحريـــة، حيث تتعدد مظاهـــر الصيـــد الجائـــر.. لكـــن نتيجتها واحـــدة، واعتبـــر صيـــادون أن »اللامبالاة« و»التســـتر« أحد أهم العوامـــل التي تؤدي إلى تراجع الثروة الســـمكية، حيث تتسببا فـــي قيـــام بعـــض الصياديـــن بالصيد في مواسم الحظر، كما يقوم بعضهم بالتستر علـــى قـــوى عاملة مخالفـــة أثنـــاء تفتيش الجهات المعنية، وهذا ما يؤثر على الحياة البحرية ومستقبلها بالسلطنة.

»شـــبكة هواة الصيـــد«.. هي عبـــارة عن تجمع للصياديـــن المحترفين ممن يعملون في مجـــال الصيد، حيث تســـتهدف أعمال الشـــبكة الاهتمام بحماية الثـــروة البحرية، تحدث إلى »الشـــبيبة« رئيســـها جاسم بن أبو بكر بن عبدالله البلوشـــي قائلاً: »تعتبر الثروة السمكية في السلطنة من أبرز دعائم الاقتصاد، ويمكنها أن تكون محورا أساسيا يعتمد عليه في الدخل الوطني، لاســـيما مع سياســـة التنويع الاقتصـــادي التي تنتهجها الحكومـــة وفـــي هذا الإطـــار فـــإن عمليات الصيد الجائر لا زالت مســـتمرة لكنها لا تتم بصورة واحدة، فهناك عدة أشـــكال للصيد الجائـــر، منهـــا »الجرافـــات« و«التحويـــط« غير المقننيـــن اللذان يؤثـــران على الثروة الســـمكية رغم الجهـــود الكبيـــرة المبذولة لضبط هذا القطاع الحيوي، واللذان يتمان بصورة شـــبه عشـــوائية، والأمـــر الثاني هو تهديم وتكسير »الشـــعاب المرجانية« التي تُؤوي الأســـماك، وبالتالي تؤثر على الحياة البحرية بشكل كامل. مومنارحنسافيت خشابكطةئةهواة الصيد والتي تجمع ما يقـــرب من 50 صيـــادا عمانيـــا يعملون في مجال الصيد من الجنوب إلى الشـــمال ويتابعنا عبر تويتر نحو 9 آلاف مهتم، لا زلنا نعاني من الممارســـات الخاطئـــة ومخالفة القانون التي يتعمد بعضهم القيام بها بينما يقوم بها آخرون عن جهل، وفي كل الأحوال فـــإن المتضـــرر فـــي النهايـــة هـــو »الثروة الســـمكية والحياة البحرية في الســـلطنة« والتي تعد أحد أهم عناصر الأمن الغذائي.

وأضـــاف: هنـــاك ناحية ثالثـــة أخرى، أن المواطـــن الآن بدأ يشـــعر بالفعـــل بارتفاع ســـعر الأسماك، وهذا يعود في الأساس إلى عمليـــات الصيد الجائـــر، والقـــوى العاملة الوافدة التي تمارس الصيد »دون أي رحمة« وهمهـــا الوحيد هـــو جمع الأمـــوال، وكذلك تســـتر بعـــض الكفـــلاء على هـــؤلاء العمال المخالفيـــن أثنـــاء عمليـــات التفتيش التي تقوم بهـــا الجهات المعنيـــة، والأمر الأخيرة هو عـــدم مبالاة الصيادين بالالتزام بمواعيد حظـــر صيـــد الأســـماك والثـــروة البحرية، ولذلـــك لابد من تشـــديد المراقبـــة، ووضع قوانين صارمة لحماية البيئة البحرية.« ق يفيودصـــصلاربـــمةن مراد بـــن عبدالله البلوشـــي مـــن صيـــادي شـــناص- شـــمال الباطنةيقـــول: »أطلقنـــا هاشـــتاج فـــي تويتر لقى صدى واســـعا تحت اســـم »الحياة أو الثروة الســـمكية- تحتاج إلى مراقبين«، وذلك لما شاهدناه من انتهاكات بحق الحياة البحرية ســـواء في الصيد أو حمايـــة الإحياء البحرية والشـــعاب المرجانية. ويســـاهم فـــي زيادة ذلك أيضـــا »التحويط« الذي يقوم به بعض الصيادين ليلا ونهارا حيث يؤثر بشكل كبير على الأحياء البحرية والشعاب ويقضي على الأخضر واليابس.

كما يقوم البعض بصيد الأسماك الصغيرة جدا من أنواع »الكوفر، والشعري« ثم يلقونها إلى الشـــاطئ دون أي رحمـــة أو انتباه لتلك الأســـماك التي تشـــكل ثـــروة الغـــد، وعلى الجهـــات المعنيـــة أن تنظم أيضـــا هذا الأمر وتقـــوم بوضـــع قيـــود صارمة حـــول مواعيد الصيـــد، وتقييد حجـــم فتحات »الشـــباك«، بحيث لا تكون صغيرة جدا فتعلق بها الأسماك الصغيـــرة ومـــن ثم تمـــوت على الشـــاطئ. ونتيجة لكل هذه الأسباب أصبحنا نعاني من شح في الأســـماك واختفاء عدد منها، بحيث لـــم نعد نراها أوقات الصيد، ولو قارنا الفترة الحالية بخمســـة أعوام مضت سنكتشف أن هناك تراجعا نســـبيا في كمياتها إضافة إلى انقراض واختفاء بعضها. وناشـــد البلوشـــي الجهـــات المعنيـــة بتوفير مراقبيـــن لحماية البيئـــة البحرية على مدار اليـــوم ليلا ونهارا، وداخل البحر وعلى الشاطئ بشكل متناوب وذلـــك لضبـــط أي مخالفين أو قـــوى عاملة وافدة تمارس الصيد بشـــكل غيـــر قانوني، وسوف يســـتمر »الهاشـــتاج« الذي أطلقناه حتى يصـــل صوتنا إلـــى الجهـــات المعنية، وذلك مـــن أجل حمايـــة البيئـــة البحرية في جميع المحافظات والولايات .« ا نيقرحايىضأ باوا لأبنكوراعلبلوشـــي-ولاية صحاريقول: »انعدم صيد العديد من الأســـماك مثـــل الشـــعري والكنعـــد والكوفـــري والصـــال، بل لـــم نعد نرى تلـــك الأنواع، والســـبب في ذلك هو »التحويط«، حتى إن الأمـــر بات علـــى مرأى ومســـمع من الجميع، حيث نرى أســـماك الكنعد تباع في الأســـواق في مواســـم الحظر، ليؤكد ذلك عـــدم مبالاة من يقـــوم بصيدها في مواســـم الحظر، حيث تباع في الأســـواق بشـــكل عادي، وهذا مـــا يؤكد أيضا على ضرورة وجود ضوابط للأسواق ومراقبين لعمليـــات الصيد، حيـــث لا يعاني جميع الصياديـــن مـــن هـــذه المخالفـــات فـــي مختلف مناطق السلطنة«.

الثروة السمكية في السلطنة من أبرز دعائم الاقتصاد

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.