ارتف اع الوعي ب »التوافق الزواجي«

رسالة ماجستير بجامعة السلطان قابوس تكشف: »الجانب الديني« و«اختيار الأهل« أسس »اختيار الشريك« لدى المقبلين على الزواج

Al Shabiba - - بلادنا - مسقط -

»وعي المتزوجين بمقومات التوافق الزواجي في المجتمع العُماني« هو عنوان دراسة قامت بها طالبة الماجستير هـدى بنت خليفة النعيمية من قسم الاجتماع والعمل الاجتماعي بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس، وهي عبارة عن دراسة ميدانية على عيّنة من الحالات المستفيدة من خدمات الإرشـاد الزواجي في محافظتيّ مسقط والبريمي تناولت جانباً مهماً من جوانب الحياة الزوجية وهو مدى الوعي بمقومات التوافق الزواجي لدى عيّنة من المتزوجين في المجتمع العُماني، كما سعت إلى التعرّف على مدى الوعي بمقومات التوافق الزواجي لدى الشباب عند اختيار شريك الحياة، ومــدى تأثير متغيّرات (العمر، وحجم الأسرة، والمستوى التعليمي) على التوافق الزواجي بعد الزواج، كذلك سعت إلى التعرّف على العلاقة بين الـتـوافـق الـزواجـي فـي حياة الشريكين، والــوعــي بـجـوانـب الـتـوافـق (التعليمي، والديني، والاجتماعي، والنفسي، والصحي، والثقافي، والاقتصادي، والجنسي).

بالإضافة إلى ذلك اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي، مع استخدام أسلوبين لجمع البيانات هما: دراسة الحالة، حيث تم جمع معلومات من (5) حالات من الحالات التي تعاني سـوء توافق زواجــي من لجنة التوفيق والمصالحة في محافظة البريمي، واستبانة لقياس الوعي بمقومات التوافق الــزواجــي، وطبقت على المسترشدين المستفيدين من خدمات الإرشاد في دائرة الإرشــاد والاستشارات الأسرية بمحافظة مسقط، ولجنة التوفيق والمصالحة في محافظة البريمي.

وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها أن وعي المتزوجين بأهمية الجانب الديني، والصحي، والاقتصادي كان مرتفعاً عند اختيار شريك الحياة، في حين أن الوعي بالجانب الثقافي، والاجتماعي، والـنـفـسـي، والجنسي كــان متدنياً عند الحالات. كما بيّنت نتائج الدراسة الخاصة بالاستبيان أن الجانب الاجتماعي بجميع عباراته احتل مراتب متقدمة من الوعي ممثلاً في الوعي بالعادات والتقاليد لكل طرف، حيث حصل على الرتبة الأولى في الجوانب التي تم الإعــداد والتأهيل لها، أيضاً أتى جانب التأهيل المعرفي والمهاري بجميع عـبـاراتـه فـي الـرتـبـة الأخــيــرة من حيث الإعـداد والتأهيل. وتبيّن أن الجانب المعلوماتي الأهم الذي يجب تأهيل الأزواج له قبل الزواج هو الجانب الديني، في حين أتى الجانب الثقافي في المرتبة الأخيرة من حيث الأهمية من وجهة نظر المسترشدين.

وبيّنت نتائج الدراسة أن الجانب الديني واختيار الأهـل هما الأســاس الـذي اعتمد عليه المسترشدون في اختيار الشريك، وأن الجوانب التي تم التركيز عليها أثناء فترة البحث عن الشريك هما: الجانب الديني الذي أتى في المرتبة الأولـى، يليه الجانب الصحي في المرتبة الثانية.

أمـا عـن الصفات التي تجب مراعاتها عند اختيار شريك الحياة من وجهة نظر المسترشدين، فقد بيّنت نتائج الدراسة أن صفة الالـتـزام الديني أتـت في الرتبة الأولــى بنسبة (86.8 %)، حيث يعتبر المسترشدون أن صفة الالتزام الديني من الصفات التي يجب وضعها في الاعتبار أثناء البحث عن الشريك، تليها الصحة العامة للشريك، حيث أتـت في المرتبة الثانية بنسبة (42.1 %)، في حين أن الوعي بالحياة الزوجية الخاصة أتـى في المرتبة الأخـيـرة. وقـد تمت مناقشة هذه الدراسة وتكوّنت لجنة المناقشة من كل من: د.محمد ساطور رئيساً والبروفيسور عبدالرحمن صوفي رئيساً مشرفاً ود.محمد الشربيني عضواً، بالإضافة إلى الممتحن الخارجي د.محمد لاشين، وقـررت اللجنة منح الطالبة هدى بنت خليفة النعيمية درجة الماجستير في مجال تخصصها.

عيّنة الدراسة: المستفيدون من خدمات الإرشاد الزواجي في محافظتيّ مسقط والبريمي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.