اﻟﺴﻌﻮدﻳـﺔ ﺗـﻮاﺟـﻪ ﺗﺂﻛــﻞ اﻟﻨﻈﺎم

اﺳـــﺘـــﺮاﺗـــﻴـــﺠـــﻴـــﺔ دون اﻟـــــﻴـــــﻤـــــﻦ ﻓـــــــﻲ وﻟـــــــــﻲ اﻟـــــﻌـــــﻬـــــﺪ اﻟــــــﺴــــــﻌــــــﻮدي ﺣــــﺒــــﻴــــﺲ ﻋـــــــﺶ اﻟــــــﺪﺑــــــﺎﺑــــــﻴــــــﺮ

Al Raya - - ﻋﺮﺑﻲ ودوﻟﻲ -

ﻧـﻴـﻮﻳـﻮرك - وﻛـــﺎﻻت: ﺗﻨﺎول ﻣﻘﺎل ﺟﺪﻳﺪ ﺑﻤﺠﻠﺔ ﻧﻴﻮزوﻳﻚ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻴﻪ ﺑﻤﺨﺎﻃﺮ اﻻﻧــــﻬــــﻴــــﺎر اﻟــــﺒــــﻄــــﻲء ﻟــﻠــﻨــﻈــﺎم اﻟـﺴـﻌـﻮدي ﻓــﻲ ﻇــﻞ وﻟــﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟــﺴــﻌــﻮدي، وﻗــــﺎل اﻟــﻤــﻘــﺎل إن اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻌﻮدي ﻗﺪ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ اﻟــﺒــﻘــﺎء ﺧــﻼﻓــﺎ ﻟﻠﺘﻜﻬﻨﺎت ﺑﺄﻧﻪ ﺳــﻴــﻮاﺟــﻪ اﺣــﺘــﺠــﺎﺟــﺎت واﺳــﻌــﺔ إﺑــــﺎن اﻧـــــﺪﻻع اﻟــﺮﺑــﻴــﻊ اﻟــﻌــﺮﺑــﻲ، وذﻟـــﻚ ﻋـﺒـﺮ زﻳـــﺎدة اﻟـﻘـﻤـﻊ ﺿﺪ ﻃـــﻴـــﻒ واﺳــــــﻊ ﻣــــﻦ ﻣــﻨــﺘــﻘــﺪﻳــﻪ وﺑﻴﻨﻬﻢ إﺳﻼﻣﻴﻮن وﻣﺪاﻓﻌﻮن ﻋﻦ ﺣﻘﻮق اﻟﻤﺮأة وﺣﺘﻰ ﺑﻌﺾ أﻓﺮاد اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ اﻟﻤﺎﻟﻜﺔ.

وأوﺿـــــﺢ اﻟــﻤــﻘــﺎل أن ذﻟــﻚ ﻛﺎن ﻋﺎم ١١٠٢. أﻣﺎ اﻵن ﻓﻴﻘﻒ وﻟـــﻲ اﻟـﻌـﻬـﺪ اﻟــﺴــﻌــﻮدي وﺣــﻴــﺪاً ﻓﻲ ﻗﻤﺔ ﻫﺮم اﻟﺴﻠﻄﺔ، وﻟﻜﻨﻪ ﻓﻘﺪ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣـﻦ اﻷدوات اﻟﺘﻲ ﺗـﺘـﻴـﺢ ﻟــﻪ اﻟـﺤـﻜـﻢ دون اﻟـﻠـﺠـﻮء ﻟﻠﻘﻮة ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ. وﺑﺤﺴﺐ ﻣــﻘــﺎل ﻟــﻸﻛــﺎدﻳــﻤــﻴــﺔ اﻟـﺴـﻌـﻮدﻳـﺔ ﻣﻀﺎوي اﻟﺮﺷﻴﺪ ﻓﺈن ﻫﺬا اﻟﺤﻞ ﺧﻄﻴﺮ وﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻼﺳﺘﻤﺮار، وﻫﻨﺎك ﺧﻄﺮ ﺟﺪي ﺑﻔﻌﻞ ﺗﺂﻛﻞ ﺷــﺮﻋــﻴــﺔ اﻟــﻨــﻈــﺎم ﻣــﻤــﺎ ﺳـﻴـﻘـﻮد ﻻﻧــﻬــﻴــﺎر ﺑــﻄــﻲء ﻣـــﻦ اﻟـــﺪاﺧـــﻞ. وﻣــﻦ اﻹﺟــــﺮاءات اﻷوﻟــﻴــﺔ اﻟﺘﻲ اﻋﺘﻤﺪﻫﺎ اﺑــﻦ ﺳﻠﻤﺎن ﺗﻘﻮﻳﺾ اﻟــﻮﻫــﺎﺑــﻴــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﻛــﺎﻧــﺖ ﻣـﺬﻫـﺒـﺎً رﺳﻤﻴﺎً ﻟﻠﺪوﻟﺔ، وﺗُﺸﻜﻞ أﺳﺎﺳﺎً أو ﺳـــﺒـــﺒـــﺎ ﻻﺳــــﺘــــﻤــــﺮار ﺣــﻜــﻢ آل ﺳـــﻌـــﻮد ﻟــﻤــﺨــﺘــﻠــﻒ ﻣـﻨـﺎﻃـﻖ وﻣـــﻜـــﻮﻧـــﺎت اﻟــﻤــﻤــﻠــﻜــﺔ، وأﻧــــﻪ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺬﻟﻚ، ﺧﻠﻖ ﻓـﺮاﻏـﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﻮر أو اﻟﻨﻬﺞ اﻟﻮﻃﻨﻲ وﻟﻴﺲ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ ﻣﻞء ﻫﺬا اﻟﻔﺮاغ ﺳﻮى ﺑﺎﻟﻘﻤﻊ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ. وﻗـﺎل اﻟﻤﻘﺎل إن وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي اﻋﺘﻘﻞ ﻛــﻞ أﻃــﻴــﺎف اﻹﺳـﻼﻣـﻴـﻴـﻦ، ﻣﻦ اﻟﺮادﻳﻜﺎﻟﻴﻴﻦ إﻟــﻰ اﻟﺤﺪاﺛﻴﻴﻦ، ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻳﺨﺎف ﻣﻦ أي ﻧﻘﺪ ﻳﻬﺪد ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ اﻹﺻﻼﺣﺎت اﻟﺠﺪﻳﺪة اﻟـــﺘـــﻲ أﻋـــﻠـــﻦ ﻋـــﻨـــﻬـــﺎ. وأوﺿـــــﺢ ﻣـﻘـﺎل ﻧــﻴــﻮزوﻳــﻚ أﻧــﻪ ﻟـﻴـﺲ ﻛﻞ اﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻳــﻌــﺎرﺿــﻮن اﻓـﺘـﺘـﺎح دور اﻟــﺴــﻴــﻨــﻤــﺎ ورﻓـــــﻊ اﻟـﺤـﻈـﺮ ﻋــﻦ ﻗــﻴــﺎدة اﻟــﻤــﺮأة ﻟﻠﺴﻴﺎرات، ﻟــﻜــﻨــﻪ ﻳــﺨــﺸــﻰ ﻣـــﻦ ﻧــﻘــﺪ أﻛــﺜــﺮ ﻋﻤﻘﺎ ﻗﺪ ﻳﻘﻮض ﺣﻜﻤﻪ. وﻗﺎل إن وﻟـــﻲ اﻟــﻌــﻬــﺪ اﻟــﺴــﻌــﻮدي ﻣﻊ ﺗﺠﺎﻫﻠﻪ، وﺣﺘﻰ إﻧﻜﺎره ﻷﻫﻤﻴﺔ اﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ اﺳﺘﻤﺮار ﺳﻠﻄﺎن اﻟـــﻌـــﺎﺋـــﻠـــﺔ اﻟـــﺴـــﻌـــﻮدﻳـــﺔ، ﻳـﺤـﻜـﻢ ﺑـــــﺪون أﻳــﺪﻳــﻮﻟــﻮﺟــﻴــﺔ اﻟـــﺪوﻟـــﺔ اﻟــﻘــﺪﻳــﻤــﺔ، وﻳــﺒــﺪو أﻧـــﻪ ﻣـﺠـﺒـﺮا ﻋﻠﻰ اﺳـﺘـﺨـﺪام اﻟـﻘـﻮة ﻟﻤﻌﺎﻗﺒﺔ ﻣﻌﺎرﺿﻴﻪ ﻣــﻦ داﺧـــﻞ اﻟــﺪاﺋــﺮة اﻟﻀﻴﻘﺔ.

وﻗـــــــــﺎل إن وﻟــــــــﻲ اﻟـــﻌـــﻬـــﺪ اﻟــﺴــﻌــﻮدي أراد ﻛـﺴـﺐ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻋﺒﺮ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺈﺻﻼﺣﺎت اﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ، اﺑــﺘــﺪاء ﻣـﻦ ﺑﺮاﻣﺞ اﻟـﺴـﻌـﻮدة وﺧﺼﺨﺼﺔ اﻷﺻــﻮل واﻟـﺨـﺪﻣـﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﺸﻴﺮا إﻟﻰ أﻧﻪ وﻋﺪ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﺑﺎﻟﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﺎﺿﻠﺔ ﻳﺤﺼﻞ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺸﺒﺎب ﻋﻠﻰ اﻟﻮﻇﺎﺋﻒ واﻟﺜﺮوة ﻓــــﻲ ﺣــﻘــﺒــﺔ ﻣــــﺎ ﺑـــﻌـــﺪ اﻟــﻨــﻔــﻂ. وﻗـﺎل إﻧﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺗﺤﻔﻴﺰ اﻟﻤﺨﻴﺎل اﻟﺸﺒﺎﺑﻲ ﺑﻮﻋﻮد اﻻزدﻫﺎر واﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ اﻟﻤﺘﻄﻮرة. ﻟــــﻜــــﻦ اﻟــــﺤــــﺴــــﺮة ﻛـــــﺎﻧـــــﺖ ﻫــﻲ اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ. وأﻛـﺪ اﻟﻤﻘﺎل أن وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي ﻳﻮاﺟﻪ ﺗﺤﺪﻳﺎت ﺣــﻘــﻴــﻘــﻴــﺔ، وﻗـــــﺪ أﺟــــﺒــــﺮ ﻋـﻠـﻰ اﻟــﻌــﻮدة ﻟﻠﺨﻠﻒ واﻟــﺘــﺮاﺟــﻊ ﻋﻦ ”اﻹﺻﻼﺣﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ“.

وﻗـــــﺎل إن اﻟــﻨــﻜــﺴــﺔ اﻷﻛــﺜــﺮ ﺷﻬﺮة ﻫﻨﺎ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺨﻄﺔ ﻃﺮح ٥٪ ﻣــﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺷــﺮﻛــﺔ أراﻣــﻜــﻮ ﻟﻼﻛﺘﺘﺎب اﻟﻌﺎم. وﻫـﻲ ﻣﻀﺨﺔ اﻟﻨﻔﻂ اﻟﻌﻤﻼﻗﺔ اﻟﺘﻲ ﺑﻔﻀﻠﻬﺎ ﺗــﺪور ﻋﺠﻠﺔ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻌﻮدي واﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ.

وأوﺿـــــﺢ اﻟــﻤــﻘــﺎل أن وﻟــﻲ اﻟــﻌــﻬــﺪ اﻟــﺴــﻌــﻮدي وﺟـــﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﺴﻴﻮﻟﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ. وﻗﺪ أﺻــﺎﺑــﻪ ﺳــﻌــﺎر اﻻﺳــﺘــﺪاﻧــﺔ ﻣﻦ اﻟــﺨــﺎرج. اﻟـﺮﻗـﻢ اﻟﻀﺨﻢ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻳــﺒــﻠــﻎ ٥٫٢١ ﻣــﻠــﻴــﺎر دوﻻر ﻓﻲ اﻟـــﺴـــﻨـــﺪات اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﻴــﺔ وﻋــﻠــﻰ ﻧــﺤــﻮ ﻋــﺎﺟــﻞ، اﻛــﺘــﺸــﻒ اﻟـﺸـﺒـﺎب أن اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻫـﻲ ﻣـﺎ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﻢ ﺑﻌﺪ اﻟﺘﺨﺮج ﺑﺪل اﻟﻮﻋﺪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ اﻟﻤﺮﻳﺢ وﺑـﺈﻳـﻘـﺎع ﺑـﻄـﻲء ﺗﻐﺎدر اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ. وﻓﻲ ذات اﻟــــﻮﻗــــﺖ ﻳــــــــﺰداد ﻣــﻌــﺪل إﺻـــــﺪار اﻟــﺘــﺄﺷــﻴــﺮات ﻟـﻸﺟـﺎﻧـﺐ وﺗــﺮﺗــﻔــﻊ ﻧــﺴــﺒــﺔ اﻟــﺒــﻄــﺎﻟــﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺸﺒﺎب اﻟﺴﻌﻮدي.

وأﻛﺪت ﻧﻴﻮزوﻳﻚ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻟﻬﺎ أﻧﻪ وﻣﻊ ﺗﺴﻤﻴﺘﻪ اﻟﻤﻔﺎﺟﺌﺔ وﻟﻴﺎ ﻟـﻠـﻌـﻬـﺪ ﻋـــﺎم ٦١٠٢ واﺳـﺘـﺒـﻌـﺎد أﺑــﻨــﺎء اﻟـﻌـﻤـﻮﻣـﺔ اﻷﻛــﺜــﺮ ﻛـﻔـﺎءة، ﻏـــــﺎب اﻹﺟﻤﺎع- ورﺑـــﻤـــﺎ إﻟــﻰ اﻷﺑـﺪ - داﺧـﻞ اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ اﻟﺤﺎﻛﻤﺔ. وﻗــﺎﻟــﺖ إﻧـــﻪ ﻛـــﺎن ﻳـﺘـﻌـﻴـﻦ ﻋﻠﻰ وﻟــﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي اﻟﺘﺤﺮك ﺑـﺴـﺮﻋـﺔ ﻹﺣــﻜــﺎم ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓــــﻲ اﻟـــــﺪوﻟـــــﺔ، ﻟــﻠــﺘــﺨــﻠــﺺ ﻣـﻦ أي ﺧـﻄـﺮ ﻛـﺎﻣـﻦ ﻗــﺪ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺣﻜﻤﻪ.

وأوﺿـــــﺤـــــﺖ اﻟـــﻤـــﺠـــﻠـــﺔ أن وﻟــــﻲ اﻟــﻌــﻬــﺪ اﻟـــﺴـــﻌـــﻮدي أﻃــﻠــﻖ ﻓﻲ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ٧١٠٢ دراﻣــﺎ رﻳﺘﺰ ﻛــﺎرﻟــﺘــﻮن، ﺣـﻴـﺚ اﻋـﺘـﻘـﻞ أﻛـﺜـﺮ ﻣــﻦ ٢١ ﻣــﻦ اﻷﻣـــــﺮاء اﻷﻗــﻮﻳــﺎء ﻣﺜﻞ ﻣﺘﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﷲ واﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑــــﻦ ﻃـــــــﻼل. وﻃـــﺒـــﻘـــﺎ ﻟــﺒــﻌــﺾ اﻟـــــﺮواﻳـــــﺎت، ﻓــــﺈن اﻻﻋــﺘــﻘــﺎﻻت ﻛﺎﻧﺖ إﺟﺮاء وﻗﺎﺋﻴﺎ ﺿﺪ اﻧﻘﻼب ﻛﺎن ﻳﺨﻄﻂ ﻟﻪ ﻫﺆﻻء اﻷﻣﺮاء. ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎك ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻟﻬﺬه اﻟﻘﺼﺔ وﻟﻜﻦ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻣﺤﺎرﺑﺔ اﻟﻔﺴﺎد ﻛــﺎﻧــﺖ ﻣــﺠــﺮد دﻋــﺎﻳــﺔ رﺳﻤﻴﺔ ﻟــﺘــﺒــﺮﻳــﺮ ﻋــﻤــﻠــﻴــﺎت اﻻﻋـــﺘـــﻘـــﺎل وﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﺴﺘﺴﺎﻏﺔ ﺑﺎﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ اﻟﺘﻮاﺑﻞ. وأﻛﺪت اﻟﻤﺠﻠﺔ أن وﻟﻲ اﻟـﻌـﻬـﺪ اﻟــﺴــﻌــﻮدي ﺧـﻠـﻖ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣـــﻦ اﻷﻋـــــــﺪاء داﺧـــــﻞ ﻋـﺸـﻴـﺮﺗـﻪ اﻷﻗﺮﺑﻴﻦ، وذﻟﻚ ﻣﺎ ﺳﻴﻼﺣﻘﻪ ﻟــﻮﻗــﺖ ﻃــﻮﻳــﻞ. وﻟــﻴــﺲ واﺿــﺤــﺎً ﻣــﺎ إذا ﻛـــﺎن ﻗـــــﺎدرا ﻋـﻠـﻰ ﻋـﻼج اﻟــﺸــﺮخ اﻟـﻌـﻤـﻴـﻖ دون اﻟـﻤـﺰﻳـﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﻤﻊ. وﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ، وﺑﻤﺎ أﻧـــﻪ ﻟــﻤــﺎ ﻳــﺘــﻢ ﺗــﺄﻣــﻴــﻦ اﻟـﺠـﺒـﻬـﺔ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ، اﻋﺘﻘﺪ اﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎن أن ﺗﺒﻨﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﻣﻌﺎدﻳﺔ ﻹﻳـــﺮان واﻟﺘﻌﻬﺪ ﺑﻄﺮدﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻗﺪ ﻳُﺘّﻮﺟﻪ ﺑﻠﻘﺐ ﻣﺤﺎرب اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﺠﺪﻳﺪ. وﻗﺎﻟﺖ اﻟﻤﺠﻠﺔ إﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺷﺎت اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن، ﻛﺎن ﻫﻨﺎك ﺗﻌﻮﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﻛﺴﺐ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﺒﺮ اﻟﺘﻌﻬﺪ ﺑﻨﺼﺮ ﻋﺴﻜﺮي ﺧﺎﻃﻒ ﻓــﻲ اﻟــﻴــﻤــﻦ واﺳــﺘــﻌــﺎدة اﻟﻤﺠﺪ اﻟــﺴــﻌــﻮدي ﻋـﺒـﺮ رؤﻳــــﺔ ﺟـﺪﻳـﺪة ﻟﻠﻤﻮاﻃﻨﺔ ﻓـﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ وﻟﻜﻦ اﻟــﺤــﻘــﻴــﻘــﺔ ﻋــﻠــﻰ اﻷرض ﺗـﺒـﺪو ﻣــﻐــﺎﻳــﺮة، ﻓــﺼــﻮارﻳــﺦ اﻟـﺤـﻮﺛـﻲ ﺑﺪأت ﺗﻄﺎل ﺿﻮاﺣﻲ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟﺮﻳﺎض.

وأﻛﺪت ﻧﻴﻮزوﻳﻚ أن ﻗﺼﻒ وﻟـــﻲ اﻟــﻌــﻬــﺪ اﻟــﺴــﻌــﻮدي ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻳﺒﺮﻫﻦ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ اﻻﻧــﺘــﺼــﺎر ﺑــﻬــﺬه اﻟـــﺤـــﺮب، إﻧــﻪ ﺣﺒﻴﺲ ﻋــﺶ اﻟـﺪﺑـﺎﺑـﻴـﺮ اﻟﻴﻤﻨﻲ ﺑــــﺪون إﻣـﻜـﺎﻧـﻴـﺔ ﻟـﻠـﻨـﺼـﺮ وﻣـﻦ دون اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻠﺨﺮوج.

وﻗــــﺎﻟــــﺖ إﻧـــــﻪ ﻣــــﻊ ﺗــﺼــﺎﻋــﺪ اﻟﻀﻐﻂ اﻟــﺪوﻟــﻲ إﺛــﺮ اﻟﺨﺴﺎﺋﺮ اﻟــﺒــﺸــﺮﻳــﺔ واﻷزﻣــــــﺔ اﻹﻧــﺴــﺎﻧــﻴــﺔ ﻓﻲ اﻟﻴﻤﻦ، ﺑﺈﻣﻜﺎن وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟــﺴــﻌــﻮدي اﻟـﺘـﻌـﻮﻳـﻞ ﻓـﻘـﻂ ﻋﻠﻰ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة وﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ اﻟﺪاﻋﻤﺘﻴﻦ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺘﻴﻦ ﻟﻬﺬه اﻟﺤﺮب اﻟــﻐــﺎدرة. وﺑﺪوﻧﻬﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ اﻻﺳﺘﻤﺮار ﻓﻲ اﻟﺤﺮب، وﻓـــﻘـــﺎ ﻟــﻠــﻤــﺴــﺆول اﻟــﺴــﺎﺑــﻖ ﻓﻲ ”ﺳﻲ آي أي“ﺑﺮوس رﻳﺪل.

ﻟــﻢ ﻳــﺤــﺪث أﺑـــــﺪا أن ﺧــﺎض اﻟــــﺠــــﻴــــﺶ اﻟـــــﺴـــــﻌـــــﻮدي ﺣــــﺮﺑــــﺎً ﺑﻤﻔﺮده، وﻟﻢ ﻳﺮﺑﺤﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﺎب آﺧﺮ.

وأوﺿــﺤــﺖ اﻟﻤﺠﻠﺔ أﻧــﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ اﻟﻬﺪف ﺗﺤﻮﻳﻞ اﻟﺤﺮب إﻟـــﻰ ﻣـﻌـﺴـﻜـﺮ ﺗــﺪرﻳــﺐ ﻟﻠﺠﻴﺶ اﻟـﺴـﻌـﻮدي ﻗﻠﻴﻞ اﻟـﺨـﺒـﺮة، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳـــﻮﺟـــﺪ أي ﻣـــﺒـــﺮر ﻣﻨﻄﻘﻲ ﻻﺳــﺘــﻤــﺮار اﻟــﻐــﺎرات اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ دون ﻧﺼﺮ ﻳﻠﻮح ﻓﻲ اﻷﻓﻖ. وﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﻘﻤﻊ، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻮﻗﻊ ﺛﻮرة ﺳـﻌـﻮدﻳـﺔ ﻓــﻲ اﻟــﻤــﺪى اﻟـﻘـﺮﻳـﺐ. ﻣـﺎ ﻧــﺮاه ﻫـﻮ اﻟـﺘـﺂﻛـﻞ اﻟﺘﺪرﻳﺠﻲ ﻟﺸﺮﻋﻴﺔ اﻟﻨﻈﺎم، وﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺴﺘﻐﺮق وﻗــﺘــﺎ ﻃــﻮﻳــﻼ ﻗﺒﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻻﻧﻬﻴﺎر.

ﻧﺸﻄﺎء ﻏﺮﺑﻴﻮن ﻳﺘﻈﺎﻫﺮون ﺿﺪ ﺣﺮب اﻟﻴﻤﻦ

ﻋﺪد ﻣﻦ اﻷﻣﺮاء ورﺟﺎل اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺬﻳﻦ ﺗﻢ اﻋﺘﻘﺎﻟﻬﻢ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.