ﺗﺮﻣﺐ ﻳﻬﺎﺟﻢ اﻻﺗﻔﺎق اﻟﻨﻮوي وﺳﻂ ﺿﻐﻮط ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻣﻦ إﻳﺮان

رﺋﻴﺴﺔ اﻟﻮزراء اﻟﱪﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﺗﺮﻓﺾ »اﻟﺘﻜﻬﻦ« ﺑﺸﺄن اﺣﺘﻤﺎل اﻧﺴﺤﺎب واﺷﻨﻄﻦ ﻣﻨﻪ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﻣـﻦ اﳌﻔﺘﺮض أن ﻳﻌﻠﻦ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ دوﻧــــﺎﻟــــﺪ ﺗـــﺮﻣـــﺐ، اﻟـــﻴـــﻮم، اﺳـــﺘـــﺮاﺗـــﻴـــﺠـــﻴـــﺔ ﺟـــــﺪﻳـــــﺪة ﻟــﻠــﺘــﻌــﺎﻣــﻞ ﻣــﻊ إﻳـــــﺮان، ﺑــﺘــﺄﻛــﻴــﺪه ﻋـــﺪم اﻣﺘﺜﺎﻟﻬﺎ ﻟـــﺸـــﺮوط اﻻﺗـــﻔـــﺎق اﻟـــﻨـــﻮوي اﻟـــﺪوﻟـــﻲ، ﻓﻲ ﺣﲔ ﻳﻮاﺟﻪ ﺿﻐﻮﻃﴼ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﳌــﺴــﺘــﻮﻳــﲔ اﻟـــﺪاﺧـــﻠـــﻲ واﻟـــﺨـــﺎرﺟـــﻲ، وواﺻـــــــﻞ اﳌـــﺴـــﺆوﻟـــﻮن اﻹﻳـــﺮاﻧـــﻴـــﻮن، أﻣـــﺲ، ﻣــﺸــﺎورات ﻣــﻊ أﻃـــﺮاف دوﻟـﻴـﺔ ﻟـــﻠـــﺤـــﺼـــﻮل ﻋـــﻠـــﻰ ﺿـــﻤـــﺎﻧـــﺎت ﺑــﺸــﺄن ﺗـﻤـﺎﺳـﻚ ﺧـﻄـﺔ اﻟـﻌـﻤـﻞ اﳌـﺸـﺘـﺮك ﺣـﻮل اﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﻨﻮوي اﻹﻳﺮاﻧﻲ إذا ﻣﺎ ﻗﺮر ﺗﺮﻣﺐ إﻋﻼن اﻟﺨﺮوج.

وﻫــﺎﺟــﻢ ﺗــﺮﻣــﺐ، ﻣــﺴــﺎء أول ﻣﻦ أﻣــــﺲ، ﻣـــﺠـــﺪدﴽ، اﻻﺗـــﻔـــﺎق اﳌـــﺒـــﺮم ﺑﲔ اﻟــــﺪول اﻟــﺴــﺖ اﻟــﻜــﺒــﺮى وإﻳـــــﺮان ﺣـﻮل ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ اﻟﻨﻮوي، واﺻﻔﴼ إﻳﺎه ﺑﺄﻧﻪ »اﺗـﻔـﺎق ﺳﻴﺊ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ«، وﻗــﺎل ﻟﺸﺒﻜﺔ »ﻓــﻮﻛــﺲ ﻧــﻴــﻮز«: »ﻫـــﺬا أﺳـــﻮأ اﺗـﻔـﺎق ﻋﻠﻰ اﻹﻃـــﻼق، ﻟـﻢ ﻧـﺠـﻦ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌﴼ«، ﻣـﻀـﻴـﻔـﴼ: »ﻟــﻘــﺪ أﺑــﺮﻣــﻨــﺎه ﻣــﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺿﻌﻒ، ﻓﻲ ﺣﲔ أﻧﻨﺎ ﻧﺘﻤﺘﻊ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻘﻮة«. وﻟﻜﻦ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮري ﻟﻢ ﻳﻜﺸﻒ ﻓﻲ اﳌﻘﺎﺑﻠﺔ ﻋﻦ ﻗﺮاره اﳌﺘﻮﻗﻊ ﺑﺤﻠﻮل ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻷﺳﺒﻮع ﺣﻮل ﻣﺼﻴﺮ اﻻﺗـﻔـﺎق اﻟــﺬي أﺑﺮﻣﺘﻪ اﻟــﺪول اﻟﻜﺒﺮى ﻣﻊ إﻳﺮان ﻓﻲ ٥١٠٢، ﺑﺸﺄن ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ اﻟــﻨــﻮوي، ﻟﻜﻨﻪ ذﻛـــﺮ: »ﺳــﻨــﺮى ﻗﺮﻳﺒﴼ ﺟــﺪﴽ ﻣــﺎ ﺳـﻴـﺤـﺼـﻞ«، ﺑﺤﺴﺐ وﻛـﺎﻟـﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ.

وﻗـــــﺎل ﻣـــﺴـــﺆول ﻛــﺒــﻴــﺮ ﺑــــــﺎﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ إﻧــﻪ ﺑﻌﺪﻣﺎ أوﺿــﺢ ﺗﺮﻣﺐ ﺟﻠﻴﴼ ﻗﺒﻞ ﻧﺤﻮ ﺛـﻼﺛـﺔ أﺷـﻬـﺮ أﻧــﻪ ﻟﻦ ﻳﺼﺪق ﻋﻠﻰ اﻟـﺘـﺰام إﻳــﺮان ﺑﺎﻻﺗﻔﺎق، ﺗـﺤـﺮك ﻣﺴﺘﺸﺎروه ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺧـﻴـﺎرات ﻟـﻪ ﻟﺒﺤﺜﻬﺎ. وأوﺿــﺢ اﳌـﺴـﺆول اﻟـﺬي ﻃﻠﺐ ﻋﺪم اﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ اﺳﻤﻪ: »ﻋﺮﺿﻮا ﺧـﻄـﺔ ﺗــﺆﻣــﻦ اﻟـﺤـﻤـﺎﻳـﺔ ﻟــﻸﻣــﻮر اﻟﺘﻲ ﻳـــﺴـــﺎورﻫـــﻢ اﻟــﻘــﻠــﻖ ﺑــﺸــﺄﻧــﻬــﺎ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗــﺸــﻤــﻞ ﺗــﺠــﺪﻳــﺪ اﻟــﺘــﺼــﺪﻳــﻖ ﻋـﻠـﻰ اﻻﺗﻔﺎق، وﻫﻮ ﻣﺎ أوﺿﺢ اﻟﺮﺋﻴﺲ أﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻔﻌﻠﻪ. ﺑﺪأ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻫﺬه اﻟﺨﻄﺔ«، وﻓﻖ ﻣﺎ ﻧﻘﻠﺖ ﻋﻨﻪ وﻛﺎﻟﺔ »روﻳﺘﺮز«.

وذﻛــــــــــــﺮ اﳌــــــــﺴــــــــﺆول أن ﺗــــﺮﻣــــﺐ ﻳﺒﻠﻎ اﻟــﺰﻋــﻤــﺎء اﻷﺟــﺎﻧــﺐ واﳌـﺸـﺮﻋـﲔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﲔ أن رﻓﻀﻪ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ اﺗﻔﺎق إﻳﺮان ﻟﻦ ﻳﻨﺴﻔﻪ، ﻣﻀﻴﻔﴼ: »إﻧﻪ ﻻ ﻳـﻨـﺴـﺤـﺐ ﻣــﻨــﻪ. ﻓــــﺮص اﻧـﺴـﺤـﺎﺑـﻪ ﻣــﻨــﻪ ﺗـﺘـﻘـﻠـﺺ إذا ﻣــﺎ ﺗــﻌــﺎوﻧــﻮا ﻣﻌﻪ ﻟﺘﺤﺴﻴﻨﻪ«.

ﻓــﻲ ﻟــﻨــﺪن، ﻗـــﺎل اﳌــﺘــﺤــﺪث ﺑﺎﺳﻢ رﺋﻴﺴﺔ اﻟــــﻮزراء اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﺗﻴﺮﻳﺰا ﻣـﺎي أﻣـﺲ إن »ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻟﻦ ﺗﺘﻜﻬﻦ ﺑـــﺸـــﺄن ﻣــــﺎ ﺳــﻴــﺤــﺪث إذا اﻧــﺴــﺤــﺒــﺖ اﻟـــﻮﻻﻳـــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة ﻣــﻦ اﺗــﻔــﺎق دوﻟــﻲ ﻟﻠﺤﺪ ﻣــﻦ ﺑـﺮﻧـﺎﻣـﺞ إﻳــــﺮان اﻟــﻨــﻮوي«، ﻣﻀﻴﻔﴼ أن ﻣﻮﻗﻒ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ واﺿـــﺢ ﺗـﻤـﺎﻣـﴼ ﺗـﺠـﺎه أﻫـﻤـﻴـﺔ اﻻﺗـﻔـﺎق واﻻﻟـــــــﺘـــــــﺰام اﳌـــﺴـــﺘـــﻤـــﺮ ﺑــــــﻪ، وﻓــــــﻖ ﻣــﺎ أوردﺗــﻪ »روﻳــﺘــﺮز«. وﻗــﺎل ﻣﺴﺆوﻟﻮن ﻓــﻲ اﻟـﺒـﻴـﺖ اﻷﺑــﻴــﺾ إﻧــﻪ ﻣــﻦ اﳌﺘﻮﻗﻊ أن ﻳﻌﻠﻦ ﺗـﺮﻣـﺐ ﻋــﻦ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ أﻛﺜﺮ ﻧﺰوﻋﴼ إﻟﻰ اﳌﻮاﺟﻬﺔ ﺗﺠﺎه إﻳﺮان، وﺗﻬﺪف إﻟـﻰ ﻛﺒﺢ ﺑﺮاﻣﺠﻬﺎ اﻟﻨﻮوﻳﺔ واﻟﺼﺎروﺧﻴﺔ اﻟﺒﺎﻟﻴﺴﺘﻴﺔ، ودﻋﻤﻬﺎ اﳌــﺎﻟــﻲ واﻟــﻌــﺴــﻜــﺮي ﻟـﺠـﻤـﺎﻋـﺔ »ﺣــﺰب اﻟﻠﻪ« وﺟﻤﺎﻋﺎت ﻣﺘﻄﺮﻓﺔ أﺧﺮى.

وﻳـﻈـﻞ ﻣﻄﺮوﺣﴼ داﺋـﻤـﴼ اﺣﺘﻤﺎل أن ﻳﻐﻴﺮ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻓﻲ اﻟﻠﺤﻈﺎت اﻷﺧﻴﺮة وﻳــﺸــﻬــﺪ ﺑــﺎﻟــﺘــﺰام ﻃـــﻬـــﺮان ﺑــﺎﻻﺗــﻔــﺎق اﳌــﻮﻗــﻊ ﻓــﻲ ٥١٠٢ اﻟـــﺬي وﺻــﻔــﻪ ﺑﺄﻧﻪ »ﻣــــــﺤــــــﺮج«، و»أﺳــــــــــﻮأ اﺗــــﻔــــﺎق ﺟـــﺮى اﻟﺘﻔﺎوض ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻠﻰ اﻹﻃﻼق«.

وأﺑـــﻠـــﻎ ﻣـــﺴـــﺆوﻟـــﻮن أﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﻮن ﻛﺒﺎر وﺣﻠﻔﺎء أوروﺑـﻴـﻮن وﻣﺸﺮﻋﻮن أﻣﻴﺮﻛﻴﻮن ﺑـــﺎرزون ﺗـﺮﻣـﺐ أن رﻓﻀﻪ اﻟـــﺘـــﺼـــﺪﻳـــﻖ ﻋـــﻠـــﻰ اﻻﺗـــــﻔـــــﺎق ﺳــﻴــﺘــﺮك اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌـﺘـﺤـﺪة ﻣـﻌـﺰوﻟـﺔ، وﻳﻤﻨﺢ ﻃـــــﻬـــــﺮان اﻷﻓـــﻀـــﻠـــﻴـــﺔ دﺑـــﻠـــﻮﻣـــﺎﺳـــﻴـــﴼ، وﻳﺠﺎزف ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف ﺑﺎﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻔﺎق.

واﻋﺘﺒﺮ ﺗﺮﻣﺐ أن اﻻﺗﻔﺎق اﻟﻨﻮوي أﻛﺜﺮ ﺳﺨﺎء ﻣﻊ إﻳﺮان، وأﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻤﻨﻌﻬﺎ ﻣــﻦ ﻣــﺤــﺎوﻟــﺔ ﺗــﻄــﻮﻳــﺮ ﺳـــﻼح ﻧـــﻮوي. واﻧـــﺘـــﻘـــﺪ ﻓـــﻘـــﺮات ﺗــﻀــﻤــﻨــﻬــﺎ اﻻﺗـــﻔـــﺎق ﺗــﻨــﺘــﻬــﻲ ﺑــﻤــﻮﺟــﺒــﻬــﺎ ﺑــﻌــﺾ اﻟــﻘــﻴــﻮد ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ إﻳﺮان اﻟﻨﻮوي ﻣﻊ ﻣﺮور اﻟﻮﻗﺖ، ﻛﻤﺎ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﺸﺪﻳﺪ اﻟﻠﻬﺠﺔ ﺑﺨﺼﻮص اﻟــﺼــﻮارﻳــﺦ اﻟﺒﺎﻟﻴﺴﺘﻴﺔ وﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﻔﺘﻴﺶ، وﺗﻘﻮل اﻟﻮﻛﺎﻟﺔ اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ ﻟــﻠــﻄــﺎﻗــﺔ اﻟــــﺬرﻳــــﺔ إن إﻳــــﺮان ﻣﻠﺘﺰﻣﺔ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎق.

وﻗﺎﻟﺖ وﻛﺎﻟﺔ »إﻳﻠﻨﺎ« اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ، أﻣـــــﺲ، إن وزﻳـــــﺮ اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺟـــــــــﻮاد ﻇــــﺮﻳــــﻒ أﺟـــــــــﺮى ﻣـــــﺸـــــﺎورات ﻫــﺎﺗــﻔــﻴــﺔ ﻓــــﻲ وﻗـــــﺖ ﻣــﺒــﻜــﺮ أﻣـــــﺲ ﻣـﻊ ﻣﻨﺴﻘﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ ﻟﻼﺗﺤﺎد اﻷوروﺑــــــــــﻲ ﻓـــﻴـــﺪرﻳـــﻜـــﺎ ﻣــﻮﻏــﻴــﺮﻳــﻨــﻲ، ووزﻳــــﺮ اﻟـﺨـﺎرﺟـﻴـﺔ اﻷﳌــﺎﻧــﻲ زﻳﻐﻤﺎر ﻏـــﺎﺑـــﺮﻳـــﻞ، ﻃـــﺎﻟـــﺐ ﻓــﻴــﻬــﺎ ﺑـــﺎﻟـــﺘـــﺰام ﻛـﻞ اﻷﻃﺮاف ﺑﺎﻻﺗﻔﺎق اﻟﻨﻮوي ﺑﲔ إﻳﺮان وﻣﺠﻤﻮﻋﺔ .«١+٥»

وﺑـــﺤـــﺴـــﺐ ﺗـــﻘـــﺮﻳـــﺮ اﻟـــﺨـــﺎرﺟـــﻴـــﺔ اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ، ﻓﺈن اﳌﺴﺆوﻟﲔ اﻷوروﺑﻴﲔ »أﻛﺪا اﻟﺘﺰام أوروﺑﺎ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎق اﻟﻨﻮوي وﺿـــــﺮورة اﻧــﺘــﻔــﺎع إﻳـــــﺮان ﻣــﻦ اﳌــﺰاﻳــﺎ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻟﻼﺗﻔﺎق اﻟﻨﻮوي«.

وﻓـــﻲ اﻷﻳــــﺎم اﻷﺧـــﻴـــﺮة، اﺳﺘﺒﻌﺪ ﻣـﺴـﺆوﻟـﻮن أوروﺑــﻴــﻮن ﺑﺸﻜﻞ ﻗﺎﻃﻊ إﻋﺎدة اﻟﺘﻔﺎوض ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻔﺎق، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻗﺎﻟﻮا إﻧﻬﻢ ﻳﺸﺎﻃﺮون ﺗﺮﻣﺐ ﻣﺨﺎوﻓﻪ إزاء ﺗﺄﺛﻴﺮ إﻳﺮان اﳌﺜﻴﺮ ﻟﻼﺿﻄﺮاﺑﺎت ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ.

وﻗــــﺎل ﻋـــﺪد ﻣــﻦ اﻟـﺪﺑـﻠـﻮﻣـﺎﺳـﻴـﲔ إن أوروﺑــــــــــــــــﺎ ﺳـــــﺘـــــﻜـــــﻮن ﻣـــﺴـــﺘـــﻌـــﺪة ﻟﺒﺤﺚ ﻓــﺮض ﻋﻘﻮﺑﺎت ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺎرب اﻟــﺼــﻮارﻳــﺦ اﻟـﺒـﺎﻟـﻴـﺴـﺘـﻴـﺔ اﻹﻳــﺮاﻧــﻴــﺔ، وإﻋــــﺪاد اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻜﺒﺢ اﻟﻨﻔﻮذ اﻹﻳـــــــﺮاﻧـــــــﻲ ﻓـــــﻲ اﳌـــﻨـــﻄـــﻘـــﺔ. وأﺿـــــــﺎف اﳌﺴﺆوﻟﻮن أﻳﻀﴼ أن اﳌﺠﺎل ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻣـــﺘـــﺎﺣـــﴼ ﻟــﻔــﺘــﺢ ﻣـــﻔـــﺎوﺿـــﺎت ﺟـــﺪﻳـــﺪة ﺑــﺨــﺼــﻮص ﻣـــﺎ ﺳــﻴــﺤــﺪث ﻋــﻨــﺪ ﺑــﺪء اﻧﺘﻬﺎء أﺟﻞ ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻨﻮد اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ اﻻﺗﻔﺎق ﻓﻲ ﻋـﺎم ٥٢٠٢، رﻏـﻢ ﻋﺪم وﺟـﻮد ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻼﻋﺘﻘﺎد ﺑﺄن إﻳﺮان ﺳﺘﻜﻮن ﻣﺴﺘﻌﺪة ﻟـﻠـﺪﺧـﻮل ﻓـﻲ ﻣﺜﻞ ﻫـﺬه اﳌـﻔـﺎوﺿـﺎت. وﻗﺎﻟﺖ إﻳــﺮان إﻧﻬﺎ ﻗـﺪ ﺗﻨﺴﺤﺐ ﻣـﻦ اﻻﺗـﻔـﺎق إذا ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻨﻪ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة.

وﻋــــــــﺪم ﺗـــﺼـــﺪﻳـــﻖ ﺗــــﺮﻣــــﺐ ﻋــﻠــﻰ اﻻﺗﻔﺎق ﻟﻦ ﻳﺴﺤﺐ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﴼ ﻣﻨﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﺳﻴﻤﻬﻞ اﻟﻜﻮﻧﻐﺮس اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ٠٦ ﻳﻮﻣﴼ ﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻣﺎ إذا ﻛﺎن ﺳﻴﻌﻴﺪ ﻓﺮض ﻋﻘﻮﺑﺎت ﻃﻬﺮان اﻟﺘﻲ ﻋﻠﻘﺖ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻻﺗﻔﺎق.

وﻗــــﺎل ﻣـــﺴـــﺆول أﻣــﻴــﺮﻛــﻲ ﻣﻄﻠﻊ إن رﻓــــﺾ اﻟــﺘــﺼــﺪﻳــﻖ ﻋــﻠــﻰ اﻣــﺘــﺜــﺎل إﻳـــﺮان ﻟـﻼﺗـﻔـﺎق ﻗــﺪ ﻳـﻀـﻊ ﻛــﻞ أﻃـﺮاﻓـﻪ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺐ، واﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻵﺧﺮ.

وأﺿـــــــــــــــﺎف اﳌــــــــــﺴــــــــــﺆول: »ﻫــــــــﺬا ﻳﻌﻨﻲ أﻧــﻪ رﻏــﻢ أن ﻓﺮﻧﺴﺎ واﻵﺧـﺮﻳـﻦ ﻣﻬﺘﻤﻮن أﻳﻀﴼ ﺑﻜﺒﺢ أﻧﺸﻄﺔ إﻳــﺮان اﳌـﺜـﻴـﺮة ﻟــﻼﺿـﻄـﺮاﺑـﺎت، ﻓــﺈن اﺣﺘﻤﺎل أن ﻳـﺘـﺒـﻌـﻮا )اﻟـــﻮﻻﻳـــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة( ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻣﺴﺘﺒﻌﺪﴽ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻬﺪد ﺑﻨﺴﻒ اﻻﺗﻔﺎق«.

وﺗـــــﺤـــــﺪﺛـــــﺖ رﺋــــﻴــــﺴــــﺔ اﻟــــــــــــﻮزراء اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﺗﻴﺮﻳﺰا ﻣــﺎي، واﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻲ إﻳــﻤــﺎﻧــﻮﻳــﻞ ﻣــــﺎﻛــــﺮون، ﻣﻊ ﺗـــﺮﻣـــﺐ، ﻫـــﺬا اﻷﺳـــﺒـــﻮع، ﻟــﻴــﻌــﺒــﺮا ﻋﻦ ﻣــﺨــﺎوﻓــﻬــﻤــﺎ ﺑــﺸــﺄن اﻟـــﻘـــﺮار اﳌـﺤـﺘـﻤـﻞ ﺑﻌﺪم اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ اﺗﻔﺎق إﻳﺮان.

وﻗﺎل دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻓﺮﻧﺴﻲ ﻛﺒﻴﺮ: »إذا ﻛـــﺎن اﻟــﺸــﻌــﻮر ﻫــﻮ أن اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌـﺘـﺤـﺪة ﻟــﻢ ﺗﻌﺪ ﺗـﺪﻋـﻢ اﻻﺗــﻔــﺎق، ﻓﺈن اﻟــــﻮاﻗــــﻊ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻲ ﻫـــﻮ أن اﻻﺗـــﻔـــﺎق ﺳـــﻴـــﻜـــﻮن ﻋـــﺮﺿـــﺔ ﳌـــﺨـــﺎﻃـــﺮ ﺷـــﺪﻳـــﺪة وﺳﻴﻜﻮن ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﺻﻌﺒﴼ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ«.

وﻗـــــــــﺎل ﻣــــــﺴــــــﺆوﻻن أﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻴـــﺎن آﺧــﺮان، ﻃﻠﺒﺎ أﻳﻀﴼ ﻋـﺪم اﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ اﺳــﻤــﻴــﻬــﻤــﺎ، إن ﻟــﻐــﺔ ﺗــﺮﻣــﺐ اﻟــﻨــﺎرﻳــﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺠﺒﻬﺎت ﺗﺰﻋﺞ أﻳﻀﴼ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻋﺪﻳﻪ، وﻛﺬﻟﻚ ﺑﻌﺾ أﻗـــــــﺮب ﺣـــﻠـــﻔـــﺎء اﻟـــــﻮﻻﻳـــــﺎت اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة، اﻟﺬﻳﻦ ﺳﺄل اﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ اﳌﺴﺆوﻟﲔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﲔ ﻓـﻲ اﻟﺨﻔﺎء ﻋﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﻫــﺪف ﺗـﺮﻣـﺐ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫـﻮ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ اﳌﻨﺸﺂت اﻟﻨﻮوﻳﺔ اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ.

وﻗـــﺎل أﺣــﺪ اﳌــﺴــﺆوﻟــﲔ إﻧــﻪ ﻣﺜﻞ اﻟﻠﻬﺠﺔ اﻟﺤﺎدة ﻣﻊ ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺨﺼﻮص ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ اﻟـﻨـﻮوي، ﻓﺈن اﻟﻨﻘﺎش ﺑﺨﺼﻮص إﻳﺮان أزﻋﺞ أﻳﻀﴼ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻮﻇﻔﻲ اﻟﺒﻴﺖ اﻷﺑـﻴـﺾ ﺟﻮن ﻛـﻴـﻠـﻲ، ووزﻳـــﺮ اﻟــﺪﻓــﺎع ﺟـﻴـﻢ ﻣﺎﺗﻴﺲ ووزﻳــﺮ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ رﻳﻜﺲ ﺗﻴﻠﺮﺳﻮن »اﻟــﺬﻳــﻦ ﺣــﺎوﻟــﻮا ﻧﺼﺢ اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ ﺑﺄن ﻫﻨﺎك ﻣﺨﺎﻃﺮ ﻛﺒﻴﺮة ﻓﻲ اﳌﺴﺎر اﻟﺬي ﺳﻴﺨﺘﺎر اﳌﻀﻲ ﻓﻴﻪ«، ﻣﻀﻴﻔﴼ: »ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف اﻟﻜﻞ ﻳﺴﻠﻢ ﺑﺄﻧﻪ ﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻘﺮار«.

وﻳــــﺮاﻗــــﺐ ﺣــﻠــﻔــﺎء ﺗـــﺮﻣـــﺐ اﻟــﺬﻳــﻦ ﻳــــﻌــــﺎرﺿــــﻮن اﻻﺗـــــﻔـــــﺎق اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ ﻋـﻦ ﻛـﺜـﺐ ﳌـﻌـﺮﻓـﺔ إﻣـﻜـﺎﻧـﻴـﺔ أن ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ ﻟﻠﻀﻐﻮط.

وﻗــــــــﺎل ﺳـــﻴـــﺒـــﺎﺳـــﺘـــﻴـــﺎن ﺟـــﻮرﻛـــﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺗﺮﻣﺐ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻸﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻲ: »ﻟﻦ ﻳﺠﺪد اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ )ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻔﺎق(... ﻟﺴﺖ ﻗﻠﻘﴼ. ﺣﺪﺳﻪ ﺻﺎﺋﺐ ﻗﻄﻌﴼ«.

ﻓــﻲ ﻫــﺬه اﻷﺛــﻨــﺎء، أﻓـــﺎدت وﻛـﺎﻟـﺔ »ﺗــﺎس« اﻟﺮوﺳﻴﺔ ﻟﻸﻧﺒﺎء ﻋﻦ ﻳﻮري أوﺷﺎﻛﻮف، وﻫﻮ ﻣﺴﺆول ﺑﺎﻟﻜﺮﻣﻠﲔ، أﻣـــــــــﺲ، ﺑــــــــﺄن »اﻟـــــﺮﺋـــــﻴـــــﺲ اﻟـــــﺮوﺳـــــﻲ ﻓـــﻼدﻳـــﻤـــﻴـــﺮ ﺑــــﻮﺗــــﲔ ﻳـــﻌـــﺘـــﺰم زﻳـــــــﺎرة إﻳـﺮان ﺑﺤﻠﻮل ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻌﺎم اﻟﺤﺎﻟﻲ«. وﻧﺴﺒﺖ إﻟﻰ اﳌﺴﺆول ﻗﻮﻟﻪ إن ﺑﻮﺗﲔ ﻳـﻌـﺘـﺰم اﳌــﺸــﺎرﻛــﺔ ﻓــﻲ اﺟــﺘــﻤــﺎع ﻳﻀﻢ ﻧــﻈــﻴــﺮﻳــﻪ اﻹﻳــــﺮاﻧــــﻲ واﻷذرﺑـــﻴـــﺠـــﺎﻧـــﻲ ﺧﻼل اﻟﺰﻳﺎرة.

ﻓﯽ ﺳﻴﺎق ﻣﺘﺼﻞ، أﻓﺎدت وﻛﺎﻟﺔ اﻷﻧـﺒـﺎء اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ »إرﻧـــﺎ« ﺑــﺄن رﺋﻴﺲ اﻟﺒﺮﳌﺎن ﻋﻠﻲ ﻻرﻳﺠﺎﻧﻲ، وﻧﺎﺋﺒﻪ اﻷول ﻋﻠﻲ ﻣﻄﻬﺮي ﻋﻠﻰ رأس وﻓﺪ ﺑﺮﳌﺎﻧﻲ رﻓــﻴــﻊ ﺗــﻮﺟــﻪ، أﻣــــﺲ، ﻓــﻲ زﻳــــﺎرة إﻟــﻰ روﺳﻴﺎ ﺗﺴﺘﻐﺮق ﺳﺘﺔ أﻳﺎم ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﺟﺘﻤﺎع »اﺗﺤﺎد اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﺎت« اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻀﻴﻔﻬﺎ ﺳﺎن ﺑﻄﺮﺳﺒﻮرغ.

وﻗـــــــﺒـــــــﻞ ﻣـــــــﻐـــــــﺎدرﺗـــــــﻪ ﻃـــــــﻬـــــــﺮان، ﻗـــــــﺎل ﻻرﻳـــــﺠـــــﺎﻧـــــﻲ ﻓـــــﻲ ﺗـــﺼـــﺮﻳـــﺤـــﺎت ﻟـــﻠـــﺼـــﺤـــﺎﻓـــﻴـــﲔ إن ﺑـــــــــﻼده ﺟــــﺎﻫــــﺰة ﻟـــــﻸوﺿـــــﺎع اﳌــﺨــﺘــﻠــﻔــﺔ ﻓــــﻲ اﻻﺗــــﻔــــﺎق اﻟﻨﻮوي، ﻣﺸﺪدﴽ ﻋﻠﻰ أن »اﳌﺴﺆوﻟﲔ اﻹﻳــﺮاﻧــﻴــﲔ ﻟـﻴـﺴـﻮا ﻣـﻀـﻄـﺮﺑـﲔ، وأن ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺣﻠﻮﻻ ﻷي أوﺿﺎع«.

ﻣﻔﺎﻋﻞ ﺑﻮﺷﻬﺮ اﻟﻨﻮوي ﺟﻨﻮب إﻳﺮان ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ٠٠٢١ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻃﻬﺮان )روﻳﺘﺮز(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.