ﻣﻔﺎﺟﺂت }اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ{... ﺟﻠﺴﺔ إﺿﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﻔﺼﻞ ﺑﲔ ﻣﺮﺷﺤﺘﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ وﻣﺼﺮ

أﻣﲑﻛﺎ ﺗﻌﻠﻦ اﻧﺴﺤﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ اﳌﻨﻈﻤﺔ ﺑﺘﻬﻤﺔ »ﻣﻌﺎداﺗﻬﺎ إﺳﺮاﺋﻴﻞ« وﺗﻞ أﺑﻴﺐ ﺗﻠﺤﻖ ﺑﻬﺎ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - ﺑﺎرﻳﺲ: ﻣﻴﺸﺎل أﺑﻮﻧﺠﻢ

ﺑـــﻌـــﻜـــﺲ ﻛـــــﺎﻓـــــﺔ اﻟــــﺘــــﻮﻗــــﻌــــﺎت اﻟــــﺴــــﺎﺑــــﻘــــﺔ، ﻓــــﻘــــﺪ ﺟــــــــــﺎءت دورة اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺮاﺑﻌﺔ ﻟﺘﻌﻴﲔ ﻣﺪﻳﺮ ﻋـﺎم ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ ﺑﻤﻔﺎﺟﺄة ﻧﺪر ﺣﺼﻮﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺦ اﳌﻨﻈﻤﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ. ذﻟﻚ أن دورة ﻣﺴﺎء أﻣﺲ اﻟــﺮاﺑــﻌــﺔ اﻟـﺘـﻲ ﻛــﺎن ﻣﻨﺘﻈﺮا ﻣﻨﻬﺎ أن ﺗﺤﺪد ﻫﻮﻳﺔ اﳌﺮﺷﺤﲔ »اﻷول واﻟــــﺜــــﺎﻧــــﻲ« اﳌـــﺆﻫـــﻠـــﲔ ﻟــﻠــﻤــﻌــﺮﻛــﺔ اﻷﺧﻴﺮة اﳌﻘﺮرة ﻣﺴﺎء اﻟﻴﻮم، أﻓﻀﺖ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﺴﺒﺎن: ﻓﻤﻦ ﺟــﻬـﺔ، ﺿـﻤـﻦ ﻣــﺮﺷــﺢ ﻗـﻄـﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑــﻦ ﻋــﺒــﺪ اﻟــﻌــﺰﻳــﺰ اﻟـــﻜـــﻮاري ﺗﺄﻫﻠﻪ ﺑــﺤــﺼــﻮﻟــﻪ ﻋـــﻠـــﻰ ٢٢ ﺻـــﻮﺗـــﺎ ﻣـﻦ أﺻﻮات اﳌﺠﻠﺲ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬي اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ٨٥ ﺻﻮﺗﺎ، ﻟﻜﻦ ﺑﺎﳌﻘﺎﺑﻞ، ﺣﺼﻠﺖ ﻛـــﻞ ﻣـــﻦ ﻣــﺮﺷــﺤــﺔ ﻓــﺮﻧــﺴــﺎ أودري أزوﻻي وﻣـﺮﺷـﺤـﺔ ﻣﺼﺮ ﻋﻠﻰ ٨١ ﺻـــﻮﺗـــﺎ. ودﻓــــﻊ اﻟــﺘــﻌــﺎدل ﺑـﺮﺋـﻴـﺲ اﳌــﺠــﻠــﺲ اﻟـﺘـﻨـﻔـﻴـﺬي اﻟــﺤــﺎﻟــﻲ إﻟــﻰ اﻹﻋﻼن أن ﺟﻮﻟﺔ إﺿﺎﻓﻴﺔ ﺳﺘﺠﺮى اﻟـﺜـﺎﻧـﻴـﺔ ﺑـﻌـﺪ ﻇـﻬـﺮ اﻟــﻴــﻮم ﻟﻠﻔﺼﻞ ﺑﲔ اﳌﺮﺷﺤﺘﲔ واﻧﺘﺨﺎب اﳌﺮﺷﺤﺔ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺘﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﻌﺪ رﺋﺎﺳﺔ اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ ﻣﻊ اﻟﻜﻮاري.

وﺧﻴﻤﺖ ﻫﺬه اﻟﺘﻄﻮرات ﻋﻠﻰ أﺟــﻮاء اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮﻟﺖ إﻟــــــــﻰ دراﻣــــﺎﺗــــﻴــــﻜــــﻴــــﺔ ﺧـــﺼـــﻮﺻـــﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺮﺷﺤﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻰ اﻷﺻﻮات اﻟـ٨١ اﻟﺘﻲ ﺣـﺼـﻠـﺖ ﻋـﻠـﻴـﻬـﺎ ﻣــﺴــﺎء اﻷرﺑــﻌــﺎء، ﺑﺤﻴﺚ أﻧـﻬـﺎ ﻟـﻢ ﺗﺴﺘﻔﺪ ﺑﺘﺎﺗﺎ ﻣﻦ اﻧـــﺴـــﺤـــﺎب اﳌـــﺮﺷـــﺤـــﺔ اﻟــﻠــﺒــﻨــﺎﻧــﻴــﺔ ﻓﻴﺮا اﻟﺨﻮري ﻻﻛﻮي »٤ أﺻﻮات« واﳌـﺮﺷـﺢ اﻟﺼﻴﻨﻲ ﻛﻴﺎن ﺗﺎﻧﻎ »٥ أﺻﻮات«. وﺑﺎﳌﻘﺎﺑﻞ، ﻓﺈن ﻣﺮﺷﺤﺔ ﻣﺼﺮ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﲔ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﻓﺎﺟﺘﺬﺑﺖ ﺧﻤﺴﺔ أﺻﻮات إﺿﺎﻓﻴﺔ. ﻛﺬﻟﻚ، ﻓﺈن ﻣﺮﺷﺢ اﻟﺪوﺣﺔ اﺳﺘﻌﺎد اﻷﺻــــﻮات اﻟــﺘــﻲ ﺧـﺴـﺮﻫـﺎ أول ﻣﻦ أﻣﺲ ﻟﻴﻌﻮد ﻣﺘﺼﺪرا اﳌﺘﺴﺎﺑﻘﲔ. وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺘﻮﻗﻌﺎت ﺗﻘﻮل إن أزوﻻي ﺳــــﺘــــﻜــــﻮن اﳌـــﺴـــﺘـــﻔـــﻴـــﺪ اﻷول ﻣــﻦ اﻧــﺴــﺤــﺎب اﻟـــﺨـــﻮري ﻻﻛــــﻮي وﻣــﻦ اﻧﺴﺤﺎب اﻟﺼﻴﻨﻲ وﻫﻲ اﻟﻨﻈﺮﻳﺔ اﻟــﺘــﻲ روج ﻟــﻬــﺎ اﻟــﺪﺑــﻠــﻮﻣــﺎﺳــﻴــﻮن اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻮن اﳌﺘﻮاﺟﺪون ﺑﻌﺪ ﻇﻬﺮ أﻣﺲ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ. وزاد ﻣﻦ اﻃـﻤـﺌـﻨـﺎن اﳌـﺮﺷـﺤـﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ أن اﻟﺮﺋﻴﺲ إﻳﻤﺎﻧﻮﻳﻞ ﻣﺎﻛﺮون ووزﻳﺮ اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ ﺟـــﺎن إﻳـــﻒ ﻟــﻮ درﻳـــﺎن اﺳــﺘــﻤــﺮا ﻓـــﻲ ﺣـﻤـﻠـﺘـﻬـﻤـﺎ اﻟــﺪاﻋــﻤــﺔ ﳌﺮﺷﺤﺔ ﺑﺎرﻳﺲ.

ﺑﻴﺪ أن ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ اﳌﻔﺎﺟﺄة اﻟﻮﺣﻴﺪة أﻣﺲ، إذ إن ﻣﻔﺎﺟﺄة أﺧﺮى ﺟﺎء ت ﻣﻦ واﺷﻨﻄﻦ اﻟﺘﻲ أﻋﻠﻨﺖ أﻣـﺲ اﻧﺴﺤﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ وﻟﻜﻦ ﻣﻊ اﺣﺘﻔﺎﻇﻬﺎ ﺑﻤﻘﻌﺪ »ﻣﺮاﻗﺐ« وﻣﻊ ﺗﺄﻛﻴﺪﻫﺎ أن اﻻﻧﺴﺤﺎب ﺳﻴﺼﺒﺢ ﻓﻌﻠﻴﺎ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻌﺎم اﻟـﻘـﺎدم. وﺳـﺎرﻋـﺖ إﺳﺮاﺋﻴﻞ اﻟــــﺘــــﻲ »ﻫـــــﻨـــــﺄت« واﺷـــﻨـــﻄـــﻦ ﻋـﻠــﻰ ﺧﻄﻮﺗﻬﺎ اﻟـﺸـﺠـﺎﻋـﺔ إﻟــﻰ اﻹﻋــﻼن ﻋــﻦ أﻧــﻬــﺎ »ﺳــــﻮف ﺗـﻨـﺴـﺤـﺐ« ﻫﻲ اﻷﺧـــــــﺮى ﻣــــﻦ اﳌــﻨــﻈــﻤــﺔ اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ. وﺗﺨﻮف دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻮن ﻋﺮب وﻏﻴﺮ ﻋﺮب ﻣﻦ أن ﻳﻜﻮن ﻟﻘﺮار واﺷﻨﻄﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﻠﺪان أﺧﺮى ﻗﺪ ﺗﺤﺬو ﺣــــﺬوﻫــــﺎ ﺑـــﺎﻋـــﺘـــﺒـــﺎر أن اﻟـــﺠـــﺎﻧـــﺐ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻗﺪ »ﻓﺘﺢ اﻟﻄﺮﻳﻖ«.

وﻗــــﺪ ﺧــﻴــﻢ اﻻﻧـــﺴــﺤـــﺎب اﻟـــﺬي ﻧﻘﻞ إﻟــﻰ إﻳﺮﻳﻨﺎ ﺑـﻮﻛـﻮﻓـﺎ، اﳌـﺪﻳـﺮة اﻟـــﻌـــﺎﻣـــﺔ ﻟــﻠــﻴــﻮﻧــﻴــﺴــﻜــﻮ اﳌــﻨــﺘــﻬــﻴــﺔ ﻣــﺪﺗــﻬــﺎ رﺳــﻤــﻴــﺎ ﺑــﺮﺳــﺎﻟــﺔ وﻗـﻌـﻬـﺎ وزﻳﺮ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ رﻳﻜﺲ ﺗﻴﻠﺮﺳﻮن ﻋــﻠــﻰ ﻋـﻤـﻠـﻴـﺔ اﻻﻧــﺘــﺨــﺎﺑــﺎت ﺑـﺎﻟـﻐـﺔ اﻟﺘﻌﻘﻴﺪ. وﺗﻀﺎرﺑﺖ اﻟﺘﻔﺴﻴﺮات ﻟــــــﻘــــــﺮار واﺷـــــﻨـــــﻄـــــﻦ وﺧـــﺼـــﻮﺻـــﺎ ﻟـﺘـﻮﻗـﻴـﺘـﻪ، إذ إﻧـــﻪ ﻳــﺤــﻞ ﻗــﺒــﻞ ﻳــﻮم واﺣﺪ ﻣﻦ ﻇﻬﻮر اﺳﻢ ﺧﻠﻴﻔﺔ اﳌﺪﻳﺮ اﻟﺠﺪﻳﺪ. وﻗﺎل ﻣﻨﺪوب دوﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻟـــ»اﻟــﺸــﺮق اﻷوﺳــــﻂ« إن اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ ﻟــﻐــﺰ »ﻳــﺴــﺘــﺄﻫــﻞ ﺣـﻠـﻪ ﺳﺘﺔ ﻣﻼﻳﲔ دوﻻر«، وﻟﻜﻦ اﻟﺜﺎﺑﺖ ﺑﻨﻈﺮه أن اﻟﻘﺮار ﻣﻦ أﺟﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪة اﳌﺮﺷﺤﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ. ﻟﻜﻦ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ أﺛﺒﺘﺖ ﻋﻜﺲ ذﻟﻚ. وأﻋﻠﻨﺖ ﺑﻮﻛﻮﻓﺎ ﻋـــﻦ »أﺳــﻔــﻬــﺎ اﻟــﻌــﻤــﻴــﻖ« ﻟـﻠـﺨـﻄـﻮة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، وﻛﺬﻟﻚ ﻓﻌﻠﺖ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، اﻟﺘﻲ ﺟﺎء ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ أن ﻣﺎ أﻗﺪﻣﺖ ﻋﻠﻴﻪ واﺷﻨﻄﻦ »ﻳﻌﻄﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﺟﺪﻳﺪا ﻟﻠﺘﺮﺷﺢ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ، ﻷن اﻟـﻴـﻮﻧـﻴـﺴـﻜـﻮ ﺑــﺤــﺎﺟــﺔ اﻟــﻴــﻮم، وأﻛﺜﺮ ﻣﻦ أي ﻳﻮم ﻣﻀﻰ، ﳌﺸﺮوع ﻳﺪﻋﻤﻪ ﺟﻤﻴﻊ اﻷﻋﻀﺎء وﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ إﻋـــﺎدة اﻟﺜﻘﺔ وﻳﺘﺨﻄﻰ اﻟـﻨـﺰاﻋـﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ وﻳﻜﻮن ﻣﺴﺨﺮا ﻟﺨﺪﻣﺔ أﻫـﺪاف اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ وﻟﻴﺲ ﻟﺸﻲء آﺧـﺮ«، ﻓﻲ إﺷـﺎرة ﻇﺎﻫﺮة ﻟﻠﺨﻼف اﻟﻘﻄﺮي - اﳌﺼﺮي »اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ«.

ﻣﻬﻤﺎ ﺗﻜﻦ اﻟﺘﻔﺴﻴﺮات، ﻓﻤﻦ اﻟــــﻮاﺿــــﺢ أن واﺷــﻨــﻄــﻦ اﺧـــﺘـــﺎرت ﻟـــﺤـــﻈـــﺔ »ﻣــــﻔــــﺼــــﻠــــﻴــــﺔ« ﻣــــــﻦ ﻋــﻤــﺮ اﻟــﻴــﻮﻧــﻴــﺴــﻜــﻮ وﻣـــﺴـــﺎرﻫـــﺎ ﻟـﺘـﻌـﻴـﺪ ﻋﻘﺎرب اﻟﺴﺎﻋﺔ إﻟﻰ اﻟﻮراء وﺗﺤﺪﻳﺪا ﻟﻌﺎم ٣٨٩١ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺮرت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﺔ وﻗﺘﻬﺎ اﻻﻧـﺴـﺤـﺎب ﻣﻦ اﳌﻨﻈﻤﺔ اﻟـﺪوﻟـﻴـﺔ، اﻷﻣــﺮ اﻟــﺬي دام ﺣﺘﻰ ﻋــﺎم ٣٠٠٢، ﻟﻜﻦ اﻻﻧﺴﺤﺎب ﻟــﻦ ﻳـﺆﺛـﺮ ﻋـﻠـﻰ اﺳـﺘـﻤـﺮار ﻣﺸﺎرﻛﺔ واﺷﻨﻄﻦ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺠﺎرﻳﺔ ﻷﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺼﺒﺢ ﻓﻌﻠﻴﺎ إﻻ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻌﺎم اﻟﻘﺎدم.

وﻓــﻲ أي ﺣــﺎل، ﻓــﺈن اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة ﺳــــﻮف ﺗـﺤـﺘـﻔـﻆ ﺑﻤﻘﻌﺪ »ﻣﺮاﻗﺐ« ﻟﺘﺒﻘﻰ ﻣﻄﻠﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﺪاﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺠﺮى داﺧﻞ اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ. واﻋــﺘــﺒــﺮ ﻋــــﺪة ﻣــﻨــﺪوﺑــﲔ ﺗـﺤـﺪﺛـﺖ إﻟــﻴــﻬــﻢ »اﻟــــﺸــــﺮق اﻷوﺳـــــــﻂ« أﻣــﺲ أن اﻧــﺴــﺤــﺎب واﺷــﻨــﻄــﻦ ﻗـــﺪ ﻳﺠﺮ اﻧﺴﺤﺎﺑﺎت أﺧـﺮى ﻣﺜﻞ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ وﻛــﻨــﺪا ودول ﺻـﻐـﻴـﺮة، ﻋﻠﻤﺎ ﺑﺄن اﳌﺘﺄﺧﺮات اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻟﻠﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ ﺗﺼﻞ إﻟﻰ ﻧﺤﻮ ٠٠٥ ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر. وﻣﻦ اﳌﺆﻛﺪ أن اﻟﺼﻌﻮﺑﺎت اﳌﺎﻟﻴﺔ ﺳـﺘـﺰداد وﺳﺘﻨﻔﺠﺮ ﺑﻮﺟﻪ اﳌﺪﻳﺮ اﻟــــﻌــــﺎم اﻟــــﺠــــﺪﻳــــﺪ. وﻗــــﺎﻟــــﺖ ﻣــﺠـﻠــﺔ »ﻓﻮرﻳﻦ ﺑﻮﻟﻴﺴﻲ« إن أﺣﺪ أﺳﺒﺎب اﻻﻧﺴﺤﺎب اﻟــﺬي ﺑﺮرﺗﻪ واﺷﻨﻄﻦ ﻓــــــﻲ ﺑـــــﻴـــــﺎن رﺳـــــﻤـــــﻲ ﺑــــــ »ﻣـــــﻌـــــﺎداة اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ ﻹﺳــﺮاﺋــﻴــﻞ« ﺗﺤﻘﻴﻖ وﻓـــﺮ ﻣـــﺎﻟـــﻲ. وأﺿـــﺎﻓـــﺖ اﳌــﺠــﻠــﺔ أن وزﻳﺮ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ رﻳﻜﺲ ﺗﻴﻠﺮﺳﻮن ﻃﻠﺐ »ﺗﺄﺧﻴﺮ« اﻹﻋﻼن ﻋﻦ اﻻﻧﺴﺤﺎب ﳌﺎ ﺑﻌﺪ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت. ﻟـﻜـﻦ ﻳــﺒــﺪو أن اﻟـﺒـﻴـﺖ اﻷﺑــﻴــﺾ ﻟﻢ ﻳــﺘــﺠــﺎوب ﻣـــﻊ ﻃــﻠــﺐ اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ، ﻋﻠﻤﺎ ﺑــﺄن اﻟـﻌـﻼﻗـﺎت ﺑـﲔ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﻣﺐ وﺗﻴﻠﺮﺳﻮن ﺑﺎﻟﻐﺔ اﻟﺴﻮء. وﺛﻤﺔ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺗﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﻗﺮب اﺳﺘﻘﺎﻟﺔ اﻷﺧﻴﺮ.

ﺗـــــــــﺮى ﻣـــــــﺼـــــــﺎدر ﻣـــــــﻦ داﺧـــــــﻞ اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ أن أﺣــﺪ اﻟﺘﻔﺴﻴﺮات ﻳــﻜــﻤــﻦ ﻓــــﻲ رﻏـــﺒـــﺔ واﺷـــﻨـــﻄـــﻦ ﻓـﻲ اﻻﻣـﺘـﻨـﺎع ﻋـﻦ »إﺣـــﺮاج« ﻣـﺪﻳـﺮ »أو ﻣــــﺪﻳــــﺮة« اﻟــﻴــﻮﻧــﻴــﺴــﻜــﻮ اﻟــﺠــﺪﻳــﺪ. واﻷﺻﺎﺑﻊ ﺗﺸﻴﺮ، ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ، إﻟﻰ اﳌﺮﺷﺤﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ. وﺑﺤﺴﺐ اﳌــﺠــﻠــﺔ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ، ﻓـــﺈن اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ ﻣــﺎﻛــﺮون ﻃﻠﺐ ﻣــﻦ ﺗــﺮﻣــﺐ، ﻋﻨﺪﻣﺎ اﻟﺘﻘﻰ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻧﻴﻮﻳﻮرك ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ أﻋــﻤـــﺎل اﻟـﺠـﻤـﻌـﻴـﺔ اﻟــﻌــﻤــﻮﻣــﻴــﺔ، أن ﻳـﺪﻋـﻢ ﺗﺮﺷﻴﺢ أزوﻻي وأن ﺗﻜﻮن اﻟــــــﻮﻻﻳــــــﺎت اﳌــــﺘــــﺤــــﺪة اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻴـــﺔ »ﻋﻀﻮا ﻓﺎﻋﻼ« ﻹﺻﻼح اﳌﺆﺳﺴﺔ اﻟـﺪوﻟـﻴـﺔ. وﺳـﺒـﻖ ﳌــﺎﻛــﺮون أن ﻧﺪد ﺑـﻘـﺮار اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ، ﻗﺒﻞ اﻧﺘﺨﺎﺑﻪ رﺋــــﻴــــﺴــــﺎ وﺧـــــــــﻼل ﻣـــــﺄدﺑـــــﺔ ﻋـــﺸـــﺎء دﻋـــــﺎه إﻟــﻴــﻬــﺎ اﳌــﺠــﻠــﺲ اﻟـﺘـﻤـﺜـﻴـﻠـﻲ ﻟــــﻠــــﻤــــﺆﺳــــﺴــــﺎت اﻟـــــﻴـــــﻬـــــﻮدﻳـــــﺔ ﻓــﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ، وﻋﺪ ﻣﺎﻛﺮون ﺑﺎﻟﻌﻮدة ﻋﻦ اﻟﻘﺮارات اﻷﺧﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﺻﺪرت ﻋﻦ اﻟـﻴـﻮﻧـﻴـﺴـﻜـﻮ ﺑــﺨــﺼــﻮص اﻟــﻘــﺪس واﻟﺤﺮم اﻟﺸﺮﻳﻒ واﻟﺨﻠﻴﻞ. وﻟﺬا، ﻓﺈن اﻻﻧﺴﺤﺎب اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻻ ﻳﺼﺐ ﻓــﻲ اﺗــﺠــﺎه اﻟــﻮﻋــﻮد اﻟـﺘـﻲ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑـﺎرﻳـﺲ. وﻳﺸﻴﺮ اﻟﺘﻔﺴﻴﺮ اﻷﺧـــﻴـــﺮ إﻟــــﻰ أن واﺷـــﻨـــﻄـــﻦ ﺗــﺮﻳــﺪ أن ﺗــﻐــﺴــﻞ ﻳــﺪﻳــﻬــﺎ ﻣـــﻦ اﻻﻧـــﺨـــﺮاط ﻓـــﻲ اﳌــﺆﺳــﺴــﺎت اﻟــﺪوﻟــﻴــﺔ وﻣـﻨـﻬـﺎ اﻟـﻴـﻮﻧـﻴـﺴـﻜـﻮ، ﻛــﻤــﺎ أﻧــﻬــﺎ ﺗــﺮﻳــﺪ أن ﺗــــﺘــــﺮك ﻫــــــﺬه اﳌـــﻨـــﻈـــﻤـــﺔ اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ، ﺑﺤﺠﺔ »ﺗﺴﻴﻴﺴﻬﺎ« وﺧﺼﻮﺻﺎ »ﻋــــﺪاءﻫــــﺎ« ﻹﺳــﺮاﺋــﻴــﻞ ﳌـﺸـﺎﻛـﻠـﻬـﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﳌﺎﻟﻴﺔ.

وﺟــــــــﺎء أﻗــــــــﻮى ﻫــــﺠــــﻮم ﻋــﻠــﻰ اﻟــﻴــﻮﻧــﻴــﺴــﻜــﻮ ﻣــــﻦ ﻧــﻴــﻜــﻲ ﻫـــﺎﻟـــﻲ، ﺳــــﻔــــﻴــــﺮة واﺷــــﻨــــﻄــــﻦ ﻟـــــــﺪى اﻷﻣـــــﻢ اﳌـﺘـﺤـﺪة اﻟـﻘـﺮﻳـﺒـﺔ ﻣــﻦ ﺗـﺮﻣـﺐ اﻟﺘﻲ ﻣـــﺎ ﻓــﺘــﺌــﺖ ﺗــﻨــﺪد ﺑـــﺎﻷﻣـــﻢ اﳌــﺘــﺤــﺪة وﺑﻤﻨﻈﻤﺎﺗﻬﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ »ﺗﻤﻴﻞ ﻟــﺼــﺎﻟــﺢ اﻟــﻔــﻠــﺴــﻄــﻴــﻨــﻴــﲔ«. وﻛـــﺎن ﻣﻨﺪوﺑﻮ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﺒﻊ ﻓﻲ اﳌﺠﻠﺲ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬي ﻗﺪ ﻗﺒﻠﻮا ﺗﺄﺧﻴﺮ اﻟﻨﻘﺎش ﺑﺸﺄن اﳌﻠﻒ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ اﻟﺬي ﻛﺎن ﻳﻔﺘﺮض أن ﻳﺠﺮى ﺧﻼل دورة اﳌﺠﻠﺲ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ إﻟﻰ اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻘﺎدم، رﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺗﻼﻓﻲ اﻟﺘﺼﻌﻴﺪ وﻋﺪم اﻟﺘﺸﻮﻳﺶ ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت وﻧﺰوﻻ ﻋﻨﺪ رﻏﺒﺔ أﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.

وﻛــﺎﻧــﺖ اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ اﳌـﺼـﺮﻳـﺔ ﻗــﺪ أﺻـــﺪرت أﻣــﺲ ﺑـﻴـﺎﻧـﺎ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻓﻴﻪ ﻋـﻦ اﺗـﺼـﺎل اﻟﺮﺋﻴﺲ اﳌﺼﺮي ﻋــﺒــﺪ اﻟــﻔــﺘــﺎح اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻲ ﺑﻨﻈﻴﺮه اﻟﺼﻴﻨﻲ. وﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻴﺎن اﻟﻘﺎﻫﺮة أن اﻟﺼﲔ وﻋــﺪت ﺑﺪﻋﻢ اﳌﺮﺷﺤﺔ اﳌـﺼـﺮﻳـﺔ، اﻷﻣــﺮ اﻟــﺬي ﻳﻔﺴﺮ ﻋﻠﻰ اﻷرﺟــــــــﺢ اﻟـــﺘـــﻘـــﺪم اﻟـــــــﺬي أﺣـــﺮزﺗـــﻪ أﻣـــــﺲ وﺗـــﻌـــﺎدﻟـــﻬـــﺎ ﻣــــﻊ اﳌــﺮﺷــﺤــﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ اﻟـﺘـﻲ راوﺣـــﺖ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ. وأﻣـــــﺲ، ﺗــﻮاﻓــﺪ إﻟـــﻰ اﻟـﻴـﻮﻧـﻴـﺴـﻜـﻮ وزراء وﻣـــــﺴـــــﺘـــــﺸـــــﺎرون وﻛـــﺜـــﻴـــﺮ ﻣــﻦ اﻟــﺪﺑــﻠــﻮﻣــﺎﺳــﻴــﲔ، ﻓــﻲ ﻣﺴﻌﻰ »أﺧﻴﺮ« ﻟﺪﻋﻢ ﺗﺮﺷﻴﺢ ﻫﺬا أو ذاك. وﺟــﺎء إﻟـﻰ ﻣﻘﺮ اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ وزﻳﺮ ﺧــﺎرﺟــﻴــﺔ ﻗــﻄــﺮ وﻛــﺬﻟــﻚ ﻣﺴﺘﺸﺎر اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣـﺎﻛـﺮون ﻟـﺸـﺆون اﻟﺸﺮق اﻷوﺳـﻂ واﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ أورﻟﻴﺎن ﻟــﻮ ﺷـﻮﻓـﺎﻟـﻴـﻪ. وﻗــﺒــﻞ ذﻟـــﻚ، ﺣﻀﺮ وزﻳــــــــﺮ ﺧــــﺎرﺟــــﻴــــﺔ ﻣـــﺼـــﺮ ووزﻳـــــــﺮ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ.

ﻳـﺒـﻘـﻰ اﻟــﺴــﺆال اﻟــﺮﺋــﻴــﺴــﻲ- ﻣﻦ ﺳﻴﺨﺮج ﻣﻨﺘﺼﺮا ﻣﻦ ﻫﺬه اﳌﻨﺎﻓﺴﺔ اﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ؟ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ أﻧــﻪ ﺑﻌﺪ اﻟـﺬي ﺣﺼﻞ أﻣﺲ وإﻋـﺎدة ﺧﻠﻂ اﻷوراق، ﻳــﺒــﺪو ﻣـــﻦ اﻟــﺼــﻌــﺐ اﻟــﺘــﻨــﺒــﺆ ﺑـﺎﺳـﻢ اﻟﻔﺎﺋﺰ اﻟﺬي ﺳﻴﺪﻳﺮ اﳌﺒﻨﻰ اﻟﺰﺟﺎﺟﻲ ﻃﻴﻠﺔ أرﺑﻊ ﺳﻨﲔ. اﳌﻌﺮﻛﺔ ﻣﺮﻫﻮﻧﺔ ﺑــــﺎﺳــــﻢ اﳌـــــﺮﺷـــــﺢ اﻟـــــــﺬي ﺳــﻴــﻨــﺎﻓــﺲ اﻟــــــــﻜــــــــﻮاري وﺑـــــﻮﺟـــــﻬـــــﺔ اﻷﺻــــــــــﻮات ﻣﻜﺴﻮﺑﺔ اﻟـــﻮﻻء ﻟــﻪ اﻟـﺘـﻲ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﺎﻋﺪه ﻓﻲ اﻟﺸﻮط اﻷﺧﻴﺮ.

إﻳﺮﻳﻨﺎ ﺑﻮﻛﻮﻓﺎ اﳌﺪﻳﺮة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻴﻮﻧﻴﺴﻜﻮ ﺗﺘﺤﺪث ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﻴﲔ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ اﳌﻨﻈﻤﺔ ﻓﻲ ﺑﺎرﻳﺲ أﻣﺲ )روﻳﺘﺮز(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.