اﻟﺘﻀﺨﻢ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻳﺘﺠﻪ ﻧﺤﻮ ﻣﺴﺘﻮاه اﳌﺴﺘﻬﺪف

ﻣﺤﻀﺮ »اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ« ﻳﺰﻳﺪ اﺣﺘﻤﺎﻻت رﻓﻊ اﻟﻔﺎﺋﺪة ﰲ دﻳﺴﻤﱪ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - واﺷﻨﻄﻦ: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

رأى أﻏــﻠــﺐ اﳌــﺴــﺆوﻟــﲔ ﻓـــﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ )اﳌﺮﻛﺰي اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ( ﻓــﻲ اﺟﺘﻤﺎﻋﻬﻢ اﻟـﺸـﻬـﺮ اﳌــﺎﺿــﻲ، أﻧــﻪ ﻣﻦ اﳌﺤﺘﻤﻞ أن ﻳﺘﻢ رﻓﻊ أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻋﻠﻰ اﻷﻣـــــﻮال اﻟــﻔــﻴــﺪراﻟــﻴــﺔ ﻗـﺼـﻴـﺮة اﳌــــﺪى ﻣـﺮة أﺧﺮى ﻗﺒﻞ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻌﺎم. وﻗﺎل ﺑﻌﻀﻬﻢ إن اﻟﻘﺮار ﺳﻴﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪل اﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﻘﺼﻴﺮة اﳌﻘﺒﻠﺔ، ﳌﻌﺮﻓﺔ ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮات اﻷﺧـﻴـﺮة اﻟﺤﺎدﺛﺔ ﻓﻴﻪ وﻣﺪى اﻗﺘﺮاﺑﻪ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﳌﺴﺘﻮى اﳌﺴﺘﻬﺪف ﻋﻨﺪ اﺛﻨﲔ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ.

وﺟـــﺎء ﻓــﻲ ﻣﺤﻀﺮ اﺟـﺘـﻤـﺎع اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟــﻔــﻴــﺪراﻟــﻴــﺔ ﻟــﻠــﺴــﻮق اﳌــﻔــﺘــﻮﺣــﺔ اﻟــــﺬي ﺗﻢ اﻹﻋﻼن ﻋﻨﻪ ﻣﺴﺎء أول ﻣﻦ أﻣﺲ )اﻷرﺑﻌﺎء( ﻓـــﻲ واﺷـــﻨـــﻄـــﻦ، ﻋـــﻦ ﺗــﻔــﺎﺻــﻴــﻞ اﺟــﺘــﻤــﺎع اﻟــﻠــﺠــﻨــﺔ ﻳـــﻮﻣـــﻲ ٩١ - ٠٢ ﻣــــﻦ ﺳـﺒـﺘـﻤـﺒـﺮ )أﻳــﻠــﻮل( اﳌــﺎﺿــﻲ، أﻧــﻪ ﻋﻠﻰ اﻟـﺮﻏـﻢ ﻣـﻦ أن ﺑـﻌـﺾ اﳌــﺴــﺆوﻟــﲔ ﻛــﺎﻧــﻮا ﻳـــﺮون ﺿــﺮورة اﻟــﺘــﻤــﻬــﻞ ﻗــﺒــﻞ رﻓــــﻊ ﺳــﻌــﺮ اﻟـــﻔـــﺎﺋـــﺪة، ﻓــﺈن آﺧﺮﻳﻦ أﻋﺮﺑﻮا ﻋﻦ ﻗﻠﻘﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﺄﺧﺮ ﻓﻲ اﻟﺮﻓﻊ ﻟﻔﺘﺮة ﻃﻮﻳﻠﺔ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻳﺆدي إﻟﻰ ارﺗــﻔــﺎع ﻣـﻌـﺪل اﻟﺘﻀﺨﻢ أﻛـﺜـﺮ ﻣـﻦ اﳌﻌﺪل اﳌﺴﺘﻬﺪف، وﻫﻮ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺼﻌﺐ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋــﻠــﻴــﻪ. وأوﺿــــــﺢ ﻣــﺤــﻀــﺮ اﻻﺟـــﺘـــﻤـــﺎع أن ارﺗــﻔــﺎع أﺳــﻌــﺎر اﻷﺻــــﻮل اﳌــﺎﻟــﻴــﺔ زاد ﻣﻦ ﻗـﻠـﻖ ﻫــــﺆﻻء. وأﻧـــﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺗـﺪاﺑـﻴـﺮ اﻟﺒﻨﻚ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ، ﻓﻘﺪ ﻇﻞ اﻟﺘﻀﺨﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ٢١ ﺷﻬﺮا ﺛﺎﺑﺘﺎ ﻋﻨﺪ ٤٫١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﺧﻼل اﻷﺷﻬﺮ اﻟﺜﻼﺛﺔ اﳌﺎﺿﻴﺔ.

ورﻓﻊ اﻟﺒﻨﻚ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻓﻲ اﺟﺘﻤﺎع ﺷﻬﺮ ﻳﻮﻧﻴﻮ )ﺣﺰﻳﺮان( إﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﲔ ١ و٥٢٫١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ أﺑﻘﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻫـﻲ ﻓـﻲ اﺟـﺘـﻤـﺎع ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ، وأﻋﻄﻰ إﺷﺎرات ﺑﺘﺰاﻳﺪ اﺣﺘﻤﺎﻻت إﺟﺮاء رﻓﻊ آﺧﺮ ﻗﺒﻞ ﻧﻬﺎﻳﺔ ٧١٠٢.

وﻓـــﻲ ﻛﻠﻤﺘﻬﺎ ﻓــﻲ ﻛـﻠـﻴـﻔـﻼﻧـﺪ ﻓــﻲ ٦٢ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ، ﺑﻌﺪ ﻗﺮار اﻟﺘﺜﺒﻴﺖ ﺑﺄﻳﺎم، أﻗﺮت رﺋﻴﺴﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺒﻨﻚ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ، ﺟﺎﻧﻴﺖ ﻳﻠﲔ، ﺑــﺄن ﺿﻌﻒ اﻟﺘﻀﺨﻢ ﻇـﻞ »ﻟـﻐـﺰا«. وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أﻧﻬﺎ أﺷــﺎرت إﻟـﻰ إﺟـﺮاء رﻓﻊ آﺧﺮ ﻗﺒﻞ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻌﺎم، ﻓﺈﻧﻬﺎ أوﺿﺤﺖ أﻧﻬﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪة ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ رأﻳﻬﺎ.

وﺟــــــﺎء ﻓــــﻲ ﻣــﺤــﻀــﺮ اﻻﺟـــﺘـــﻤـــﺎع أﻧــﻪ »ﻟــﻮﺣــﻆ أن اﻗــﺘــﺼــﺎدات ﻣـﺘـﻘـﺪﻣـﺔ أﺧــﺮى ﺗﻌﺎﻧﻲ أﻳﻀﺎ ﻣﻦ اﻧﺨﻔﺎض اﻟﺘﻀﺨﻢ، ﻣﻤﺎ ﻳﺸﻴﺮ إﻟﻰ أن اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﻬﻢ ﻓــﻲ اﺳــﺘــﻤــﺮار اﻟﺘﻀﺨﻢ دون اﳌﺴﺘﻬﺪف ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة وﻓﻲ دول أﺧــــﺮى«. وإﺟـــﻤـــﺎﻻ، ﻳﺸﻴﺮ اﳌﺤﻀﺮ إﻟﻰ أن اﳌﺴﺆوﻟﲔ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﺻﻠﻮا ﺑﻌﺪ إﻟﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺑﺸﺄن اﻟﺘﻀﺨﻢ، ﻣﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻀﻴﻒ إﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪم اﻟﻴﻘﲔ اﳌﺤﻴﻄﺔ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻓﻲ اﻷﺷﻬﺮ اﳌﻘﺒﻠﺔ.

وﻛﺎﻧﺖ اﻟﻠﺠﻨﺔ ﻗﺪ ﻗﺮرت ﻓﻲ اﺟﺘﻤﺎع ﺳــﺒــﺘــﻤــﺒــﺮ أﻳــــﻀــــﺎ اﻟــــﺒــــﺪء ﻓــــﻲ ﺗـﺨـﻔـﻴـﺾ اﳌــﻴــﺰاﻧــﻴــﺔ اﻟــﻌــﻤــﻮﻣــﻴــﺔ ﻟـﻠـﺒـﻨـﻚ اﻟــﻔــﻴــﺪراﻟــﻲ اﻷﻣــــﻴــــﺮﻛــــﻲ اﻟــــﺘــــﻲ ﺗـــﻀـــﺨـــﻤـــﺖ إﻟـــــــﻰ ٥٫٤ ﺗﺮﻳﻠﻴﻮن دوﻻر، ﻣﻦ ٠٠٩ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر ﻓﻘﻂ ﻗﺒﻞ اﻷزﻣﺔ اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ )٧٠٠٢ - ٨٠٠٢(. وﺗﻀﺨﻤﺖ ﻣﻴﺰاﻧﻴﺔ اﻟﺒﻨﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﻗﻴﺎﻣﻪ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺛﻼﺛﺔ ﺑﺮاﻣﺞ ﻟﻠﺘﻴﺴﻴﺮ اﻟﻜﻤﻲ ﻣﻦ ﺧــﻼل ﺷــﺮاء ﺳـﻨـﺪات اﻟـﺨـﺰاﻧـﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ وﺳـــﻨـــﺪات ﻣــﺪﻋــﻮﻣــﺔ ﺑـــﺄﺻـــﻮل، وﺗــﻮﻗــﻔــﺖ اﻟﺒﺮاﻣﺞ اﻟﺘﺤﻔﻴﺰﻳﺔ ﻓﻲ أﻛﺘﻮﺑﺮ )ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول( ٤١٠٢ ﻟﻜﻦ اﻟـﺴـﻨـﺪات ﻣـﺎ زاﻟــﺖ ﻓﻲ ﺣﻮزة اﻟﺒﻨﻚ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ.

وﻟــﻢ ﺗﺘﺄﺛﺮ اﻷﺳـــﻮاق ﺑـﺼـﻮرة ﻛﺒﻴﺮة ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ اﻟـﺘـﻲ أﻓـﺼـﺢ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﺤﻀﺮ اﺟـﺘـﻤـﺎع اﻟـﻠـﺠـﻨـﺔ، ﻓﺎﺳﺘﻘﺮ اﻟــــﺪوﻻر أﻣــﺎم اﻟﻴﻮرو ﻋﻨﺪ أﻗﻞ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻪ ﻓﻲ أﺳﺒﻮﻋﲔ اﻟــــﺘــــﻲ ﻛـــــــﺎن ﻗـــــﺪ ﺳـــﺠـــﻠـــﻬـــﺎ ﻗـــﺒـــﻞ إﺻـــــــﺪار اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ، وﺑﻴﻊ اﻟﻴﻮرو ﻣﻘﺎﺑﻞ ٠٥٨١٫١ دوﻻر. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﺪأت أﺳﻮاق اﻷﺳﻬﻢ ﺑﻌﺾ اﻟﺸﻲء، وذﻟﻚ ﺑﻌﺪ أن ﺳﺠﻠﺖ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﻗﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺎرﻳﺨﻴﺔ ﺻـﺒـﺎح أول ﻣـﻦ أﻣﺲ )اﻷرﺑﻌﺎء(.

وﻳــــﻌــــﺪ ﻣـــﺤـــﻀـــﺮ اﺟــــﺘــــﻤــــﺎع اﻟــﻠــﺠــﻨــﺔ اﻟـــﻔـــﻴـــﺪراﻟـــﻴـــﺔ ﻟــﻠــﺴــﻮق اﳌــﻔــﺘــﻮﺣــﺔ ﺳـﺠـﻼ ﻣﻔﺼﻼ ﻻﺟﺘﻤﺎع ﻟﺠﻨﺔ وﺿﻊ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟــﺬي ﻳﻌﻘﺪ ﻓـﻲ ﻣﻮاﻋﻴﺪ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﺤﺪدة ﻛـﻞ ﻋــﺎم، وﻳـﺼـﺪر ﻋـﻦ اﻟﻠﺠﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ أﺳــﺎﺑــﻴــﻊ ﻣــﻦ اﻧــﺘــﻬــﺎء اﻻﺟــﺘــﻤــﺎع. وﺗــﻘــﺪم اﳌـﺤـﺎﺿـﺮ رؤى ﺗﻔﺼﻴﻠﻴﺔ ﺑـﺸـﺄن ﻣﻮﻗﻒ اﻟــﻠــﺠــﻨــﺔ اﻟــﻔــﻴــﺪراﻟــﻴــﺔ ﻟــﻠــﺴــﻮق اﳌـﻔـﺘـﻮﺣـﺔ ﺑﺸﺄن اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺘﻮﺧﻰ اﳌﺘﻌﺎﻣﻠﻮن ﻓـﻲ ﺳــﻮق اﻟـﻌـﻤـﻼت، وﺳـﻮق اﳌــﺎل، واﻷﺳــﻬــﻢ، واﻟـﺴـﻨـﺪات، اﻟـﺤـﺬر ﻗﺒﻞ ﺻــﺪورﻫــﺎ، وﻳـﺪرﺳـﻮﻧـﻬـﺎ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ ﳌﻌﺮﻓﺔ ﺗـــﻮﺟـــﻬـــﺎت ﺳـــﻌـــﺮ اﻟــــﻔــــﺎﺋــــﺪة، وﻏــــﻴــــﺮه ﻣـﻦ اﳌﺆﺷﺮات اﳌﻬﻤﺔ، ﻓﻲ اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.