ﻫﺮﻣﻮن اﻟﺬﻛﻮرة

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﺻﺤﺘﻚ -

< ﻣﺎ دور ﻫﺮﻣﻮن اﻟﺬﻛﻮرة ﻓﻲ ﺻﺤﺔ اﻟﺮﺟﻞ؟

ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ أ. - اﻟﺮﻳﺎض. اﻟﺬﻛﻮرة. ﻫﺬا ﻣﻠﺨﺺ اﻷﺳﺌﻠﺔ اﻟﻮاردة ﻓﻲ رﺳﺎﻟﺘﻚ ﺣﻮل ﻫﺮﻣﻮن

ﻫــﺮﻣــﻮن اﻟـــﺬﻛـــﻮرة ﻳـﺴـﻤـﻰ ﻫــﺮﻣــﻮن ﺗـﺴـﺘـﻮﺳـﺘـﻴـﺮون، وﻫـﻮ ﻫﺮﻣﻮن ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺟﺴﻢ اﻟﺮﺟﻞ، ﺑﻞ ﻳﻮﺟﺪ أﻳﻀﴼ ﻓﻲ ﺟﺴﻢ اﳌﺮأة، وﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ إﺗﻤﺎم اﻟﻘﻴﺎم ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت ﻓﻲ ﺟﺴﻢ اﻟﺮﺟﻞ واﳌﺮأة، ﻟﻜﻦ ﻛﻤﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺟﺴﻢ اﻟﺮﺟﻞ أﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺟﺴﻢ اﳌﺮأة. وﻓﻲ ﺟﺴﻢ اﻟﺮﺟﻞ، ﻳﻌﻤﻞ ﻫﺬا اﻟﻬﺮﻣﻮن ﻋﻠﻰ ﻇﻬﻮر ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻟﺬﻛﻮرة، أي ﻇﻬﻮر اﻟﺸﻌﺮ ﻓﻲ اﻟﻮﺟﻪ وﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺎﻧﺔ وﺷﻌﺮ ﺑﻘﻴﺔ اﻟﺠﺴﻢ، ﻛﻤﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻔﻆ ﻣﺴﺘﻮى ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻣﻦ اﻟﺮﻏﺒﺔ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ، وإﺗﻤﺎم إﻧﺘﺎج اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت اﳌﻨﻮﻳﺔ، وﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﻮة ﺑﻨﺎء اﻟﻌﻈﻢ وﻧﻤﻮ ﺣﺠﻢ اﻟﻌﻀﻼت. وﻳﺘﺤﻜﻢ اﻟﺪﻣﺎغ واﻟﻐﺪة اﻟﻨﺨﺎﻣﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﻗﺎع اﻟﺪﻣﺎغ ﻓﻲ إﻧﺘﺎج ﻫﺬا اﻟﻬﺮﻣﻮن ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﺨﺼﻴﺔ. وﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻨﺨﻔﺾ إﻧﺘﺎج ﻫﺬا اﻟﻬﺮﻣﻮن ﻓﻲ ﺟﺴﻢ اﻟﺮﺟﻞ ﺗﻈﻬﺮ أﻋﺮاض ﻋﺪة، ﻣﻦ أﻫﻤﻬﺎ ﺗﺪﻧﻲ اﻟﺮﻏﺒﺔ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ وﺿﻌﻒ اﻻﻧﺘﺼﺎب واﻧﺨﻔﺎض ﻋﺪد اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت اﳌﻨﻮﻳﺔ، وﺗﻀﺨﻢ اﻟﺜﺪي. ﻛﻤﺎ ﻳﺆدي ﻫﺬا اﻻﻧﺨﻔﺎض ﻣﻊ ﻣﺮور اﻟﻮﻗﺖ إﻟﻰ ﻓﻘﺪان ﺷﻌﺮ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺟﺴﻢ اﻟﺮﺟﻞ، وزوال اﻟﺤﺠﻢ وﺗﺪﻧﻲ اﻟﻘﻮة ﻓﻲ اﻟﻌﻀﻼت، وزﻳﺎدة ﺗﺮاﻛﻢ اﻟﺸﺤﻮم ﺑﺎﻟﺠﺴﻢ، وﺿﻌﻒ ﺑﻨﻴﺔ اﻟﻌﻀﻼت، وﺗﻐﻴﺮات ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺑﺎﳌﺰاج واﻟﺸﻌﻮر ﺑﻔﻘﺪان اﻟﻄﺎﻗﺔ وﺿﻤﻮر ﺣﺠﻢ اﻟﺨﺼﻴﺘﲔ. وﻫﺬه اﻷﻋﺮاض ﺗﺘﻔﺎوت ﻣﻦ رﺟﻞ وآﺧﺮ ﻟﺪﻳﻬﻤﺎ ﺗﺪن ﻓﻲ ﻫﺮﻣﻮن اﻟﺬﻛﻮرة.

إن ﺗﺪﻧﻲ ﻫﺮﻣﻮن اﻟﺬﻛﻮرة ﻟﻪ أﺳﺒﺎب ﻣﺤﺘﻤﻠﺔ ﻋﺪة، ﻣﻨﻬﺎ إﺻﺎﺑﺔ اﻟﺨﺼﻴﺔ ﺑﺎﻟﻀﺮر ﻋﻨﺪ اﻟﺤﻮادث أو اﻻﻟﺘﻬﺎﺑﺎت اﳌﻴﻜﺮوﺑﻴﺔ، واﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺄﻣﺮاض ﻣﺰﻣﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﻜﺒﺪ أو اﻟﻜﻠﻴﺘﲔ أو اﻟﺴﻤﻨﺔ أو ﻣﺮض اﻟﺴﻜﺮي، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺗﻨﺎول ﺑﻌﺾ أﻧﻮاع اﻷدوﻳﺔ أو ﺗﻌﺮض اﻟﺨﺼﻴﺔ ﻟﻺﺷﻌﺎع ﺣﺎل ﺗﻠﻘﻲ اﳌﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﻄﺒﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ اﻟﺤﺎﻻت ﻻ ﻳﻌﺮف ﺳﺒﺐ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ ﺣﺼﻮل ﺗﺪﻧﻲ ﻫﺮﻣﻮن اﻟﺬﻛﻮرة، وﺑﺨﺎﺻﺔ ﻟﺪى ﻛﺒﺎر اﻟﺴﻦ ﻓﻮق ﻋﻤﺮ ٥٦ ﺳﻨﺔ. وﺗﺸﺨﻴﺺ ﺗﺪﻧﻲ ﻫﺮﻣﻮن اﻟﺬﻛﻮرة ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﺎﻟﺪرﺟﺔ اﻷوﻟﻰ ﻋﻠﻰ إﺟﺮاء ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻬﺮﻣﻮن اﻟﺬﻛﺮي ﻓﻲ اﻟﺪم ﻋﻨﺪ ﺷﻜﻮى اﳌﺮﻳﺾ ﻣﻦ أﺣﺪ اﻷﻋﺮاض اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ، أو ﻣﻼﺣﻈﺔ اﻟﻄﺒﻴﺐ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻐﻴﺮات ﻋﻨﺪ ﻓﺤﺺ اﻟﺸﺨﺺ. وﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔ واﺣﺪة، ﺑﻞ ﻳﻜﺮر إﺟﺮاء اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ، وﺑﺨﺎﺻﺔ ﺑﺴﺤﺐ ﻋﻴﻨﺔ اﻟﺪم ﻓﻲ ﻓﺘﺮة اﻟﺼﺒﺎح، ﻣﺎ ﺑﲔ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ واﻟﻌﺎﺷﺮة ﺻﺒﺎﺣﴼ. اﳌﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﺘﻌﻮﻳﻀﻴﺔ، أي إﻋﻄﺎء ﻋﻼج ﻳﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ﻫﺮﻣﻮن اﻟﺬﻛﻮرة ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ اﻟﻨﻘﺺ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻟﺠﺴﻢ، ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺷﺪة اﻷﻋﺮاض وﻣﺪى اﻟﺘﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻬﺮﻣﻮن. وﻫﻨﺎك ﻃﺮق ﻋﻼﺟﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪدة ﻟﺘﻠﻘﻲ ﻫﺬا اﻟﻬﺮﻣﻮن، إﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﻟﺼﻘﺔ ﺗﻮﺿﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻠﺪ وﻳﺘﻢ اﻣﺘﺼﺎص اﻟﻬﺮﻣﻮن ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ، أو ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﺣﻘﻨﺔ، أو أﻗﺮاص دواﺋﻴﺔ ﻳﺘﻢ إﻟﺼﺎﻗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﺜﺔ ﻟﻴﺘﻢ اﻣﺘﺼﺎص اﻟﻬﺮﻣﻮن ﻓﻴﻬﺎ. واﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻷﻓﻀﻞ ﻓﻲ اﳌﻌﺎﻟﺠﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﻀﻴﻞ اﳌﺮﻳﺾ وﻣﺪى ﺗﻘﺒﻠﻪ ﻟﻬﺎ وﻛﻠﻔﺘﻬﺎ اﳌﺎدﻳﺔ ﻋﻠﻴﻪ. وﻫﺬا اﻟﻌﻼج اﻟﻬﺮﻣﻮﻧﻲ اﻟﺘﻌﻮﻳﻀﻲ ﻣﻦ اﳌﺤﺘﻤﻞ أن ﻳﺘﺴﺒﺐ ﺑﻌﺪد ﻣﻦ اﻷﻋﺮاض واﻵﺛﺎر اﻟﺠﺎﻧﺒﻴﺔ، اﻟﺘﻲ ﻻ ﻣﺠﺎل ﻟﻼﺳﺘﻄﺮاد ﻓﻲ ذﻛﺮﻫﺎ. وﻋﻨﺪ اﳌﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﻊ اﻟﻄﺒﻴﺐ، ﻫﻨﺎك ﻋﺪة أﺳﺌﻠﺔ ﻳﺠﺪر اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ إﺟﺎﺑﺎت ﻋﻠﻴﻬﺎ، وﻣﻦ أﻫﻤﻬﺎ ﻣﺎ ﺳﺒﺐ ﺗﺪﻧﻲ ﻫﺮﻣﻮن اﻟﺬﻛﻮرة، وﻫﻞ اﻟﻌﻼج اﻟﺘﻌﻮﻳﻀﻲ ﻣﻄﻠﻮب، وﻣﺘﻰ ﻳﺠﺐ إﻋﺎدة ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻬﺮﻣﻮن اﻟﺬﻛﻮري.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.