أﻧﻘﺮة وواﺷﻨﻄﻦ ﺗﺘﺠﻬﺎن ﻟﺤﻞ أزﻣﺔ اﻟﺘﺄﺷﻴﺮات... وإردوﻏﺎن ﻳﻮاﺻﻞ اﳍﺠﻮم

أﳌﺎﻧﻴﺎ ﺗﻨﻔﻲ ﻃﻠﺐ ﻣﻘﺎﻳﻀﺔ »ﻣﻌﺘﻘﻠﲔ«... و»ﻫﻴﻮﻣﺎن راﻳﺘﺲ« ﺗﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﺗﻌﺬﻳﺐ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - أﻧﻘﺮة: ﺳﻌﻴﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮازق

ﻓــــــﻲ اﻟــــــﻮﻗــــــﺖ اﻟــــــــــﺬي ﺑــــــﺪأت ﻓــــﻴــــﻪ ﺧـــــﻄـــــﻮات ﻟــــﺘــــﺠــــﺎوز أزﻣـــــﺔ اﻟـــــــــﺘـــــــــﺄﺷـــــــــﻴـــــــــﺮات ﺑـــــــــــﲔ أﻧـــــــﻘـــــــﺮة وواﺷﻨﻄﻦ، ﻋﻘﺐ اﺗﺼﺎل ﻫﺎﺗﻔﻲ ﺑــﲔ وزﻳـــﺮي اﻟـﺨـﺎرﺟـﻴـﺔ اﻟـﺘـﺮﻛـﻲ ﻣﻮﻟﻮد ﺟﺎوﻳﺶ أوﻏﻠﻮ، وﻧﻈﻴﺮه اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ رﻳـــﻜـــﺲ ﺗــﻴــﻠــﺮﺳــﻮن، ﺟــــــﺪد اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ اﻟـــﺘـــﺮﻛـــﻲ رﺟـــﺐ ﻃﻴﺐ إردوﻏــﺎن ﺗﺤﻤﻴﻠﻪ اﻟﺴﻔﻴﺮ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، اﳌﻨﺘﻬﻴﺔ ﻣﻬﻤﺘﻪ، ﺟﻮن ﺑﺎس، اﳌﺴﺆوﻟﻴﺔ ﻋﻦ اﻷزﻣﺔ.

وﻗـــــﺎل إردوﻏــــــــﺎن، ﻓـــﻲ ﻛـﻠـﻤـﺔ ﺧــﻼل ﻟـﻘـﺎء ﻣـﻊ وﻻة اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت ﺑــﺎﻟــﻘــﺼــﺮ اﻟـــﺮﺋـــﺎﺳـــﻲ ﻓــــﻲ أﻧــﻘــﺮة أﻣﺲ: »أﻗﻮﻟﻬﺎ ﺑﺼﺮاﺣﺔ، اﻟﺴﻔﻴﺮ اﳌﻮﺟﻮد ﻓﻲ أﻧﻘﺮة ﻫﻮ ﻣﻦ ﺗﺴﺒﺐ ﻓـﻲ أزﻣــﺔ اﻟـﺘـﺄﺷـﻴـﺮات، وﻣــﻦ ﻏﻴﺮ اﳌـــﻘـــﺒـــﻮل أن ﺗــﻀــﺤــﻲ واﺷــﻨــﻄــﻦ ﺑﺤﻠﻴﻒ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ ﻣﺜﻞ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻣﻦ أﺟﻞ ﺳﻔﻴﺮ أرﻋﻦ«.

وأﺷــــــــﺎر إردوﻏـــــــــــﺎن إﻟــــــﻰ أن ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﺤﺮﻛﺖ وﻓﻖ ﻣﺒﺪأ اﳌﻌﺎﻣﻠﺔ ﺑﺎﳌﺜﻞ ﺣﻴﺎل اﻟﺨﻄﻮة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ اﻟﺘﻲ وﺻﻔﻬﺎ ﺑـ»اﳌﺠﺤﻔﺔ« ﺗﺠﺎه اﳌﻮاﻃﻨﲔ اﻷﺗﺮاك.

ﻣـــﻦ ﺟــﺎﻧــﺒــﻪ، ﻗــــﺎل اﳌــﺘــﺤــﺪث ﺑﺎﺳﻢ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻛﺎﻟﲔ، إن أﻧﻘﺮة ﺗﻠﻘﺖ ﻋﺮﺿﺎ ﻣﻦ اﻟــﺠــﺎﻧــﺐ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ ﺑـﺨـﺼـﻮص ﺣـﻞ أزﻣــﺔ اﻟـﺘـﺄﺷـﻴـﺮات، وﺳﻨﻘﻴﻢ ذﻟـــــــــﻚ ﺑــــﺸــــﻜــــﻞ ﻣـــــﻔـــــﺼـــــﻞ، وﻓــــﻘــــﺎ ﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎت اﻟﺮﺋﻴﺲ إردوﻏﺎن.

وﻟﻔﺖ ﻛﺎﻟﲔ إﻟﻰ أﻧﻬﻢ ﻻﻗﻮا ﺻـــﻌـــﻮﺑـــﺔ ﻓـــــﻲ ﻓـــﻬـــﻢ رد اﻟــﻔــﻌــﻞ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ ﻏـــﻴـــﺮ اﳌــــﺘــــﺰن، ﻗــﺎﺋــﻼ إن اﻟــﺸــﺨــﺼــﲔ اﻟــﻠــﺬﻳــﻦ ﺻـــﺪرت ﺑـﺤـﻘـﻬـﻤـﺎ ﻣــﺬﻛــﺮﺗــﺎ ﺗــﻮﻗــﻴــﻒ ﻫﻤﺎ ﻣــــــﻮاﻃــــــﻨــــــﺎن ﺗـــــﺮﻛـــــﻴـــــﺎن وﻟـــﻴـــﺴـــﺎ أﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﲔ، وأﻧــــﻪ ﻻ ﻳــﻤــﻜــﻦ ﻓﻬﻢ ﻛﻴﻔﻴﺔ رﺑﻂ ﻗﻀﻴﺘﻬﻤﺎ ﻣﻊ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻣﻨﺢ ﺗﺄﺷﻴﺮات اﻟﺪﺧﻮل، أو أﻣـــﻦ اﳌــﻮﻇــﻔــﲔ اﻟــﻌــﺎﻣــﻠــﲔ ﻓﻲ اﻟﺴﻔﺎرة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.

وﻗـــــﺎل إن وزﻳـــــﺮ اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻣﻮﻟﻮد ﺟﺎوﻳﺶ أوﻏﻠﻮ، أﺟﺮى اﺗﺼﺎﻻ ﻫﺎﺗﻔﻴﺎ ﻣﻊ ﻧﻈﻴﺮه اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ رﻳﻜﺲ ﺗﻴﻠﺮﺳﻮن، أول ﻣﻦ أﻣـﺲ اﻷرﺑـﻌـﺎء، وإن اﻟﻘﻀﺎء اﻟــﺘــﺮﻛــﻲ ﻳـــﻮاﺻـــﻞ إﺟــــﺮاءاﺗــــﻪ ﻣـﻊ اﳌﻮﻗﻮﻓﲔ، وإن اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت وأﺧﺬ اﻹﻓــــــﺎدات ﺟــﺎرﻳــﺔ ﺑــﻬــﺬا اﻟــﺼــﺪد، ﻣﺸﻴﺮا إﻟﻰ أن اﻟﻘﻀﺎء ﺳﻴﺼﺪر ﻗﺮاره ﺑﻬﺬا اﳌﻮﺿﻮع.

وأوﺿـــــــــــﺢ أن ﺣــــــﻞ ﻣـــﺴـــﺄﻟـــﺔ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻣـﻨـﺢ ﺗــﺄﺷـﻴـﺮات اﻟـﺪﺧـﻮل ﺑــــﲔ اﻟـــﺒـــﻠـــﺪﻳـــﻦ ﺳـــﻬـــﻠـــﺔ، وﻳــﻤــﻜــﻦ ﺣـﻠـﻬـﺎ ﻓــﻲ ﻳـــﻮم واﺣــــﺪ، ﻣﻀﻴﻔﺎ: »اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻴـــﻮن ﻗـــﺪﻣـــﻮا ﻣـﻘـﺘـﺮﺣـﺎ وﻧــــــﺤــــــﻦ ﺳـــــﻨـــــﻘـــــﻮم ﺑـــﺘـــﻘـــﻴـــﻴـــﻤـــﻪ، وﺳﻨﺘﺨﺬ اﻟﺨﻄﻮات اﻟﻀﺮورﻳﺔ ﺣﻴﺎل ذﻟﻚ«.

وﻳﻌﺘﺰم وﻓـﺪ أﻣﻴﺮﻛﻲ زﻳـﺎرة اﻟـﻌـﺎﺻـﻤـﺔ اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ أﻧــﻘــﺮة ﻣﻄﻠﻊ اﻷﺳــــﺒــــﻮع اﳌـــﻘـــﺒـــﻞ، ﻟــﺒــﺤــﺚ ﺳـﺒـﻞ ﺣﻞ أزﻣـﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻖ اﳌﺘﺒﺎدل ﳌﻨﺢ ﺗﺄﺷﻴﺮات اﻟﺪﺧﻮل اﻟﺬي ﻃﺒﻖ ﻣﻨﺬ ﻳﻮم اﻷﺣﺪ اﳌﺎﺿﻲ.

وﻗــــﺎﻟــــﺖ وزارة اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ، ﻓــﻲ ﺑــﻴــﺎن، إن وزﻳــﺮ اﻟـــﺨـــﺎرﺟـــﻴـــﺔ رﻳـــﻜـــﺲ ﺗــﻴــﻠــﺮﺳــﻮن ﺗﺤﺪث ﻣﻊ ﻧﻈﻴﺮه اﻟﺘﺮﻛﻲ، وﻋﺒﺮ ﻋـــﻦ ﻗــﻠــﻘــﻪ اﻟــﻌــﻤــﻴــﻖ إزاء اﻋــﺘــﻘــﺎل اﳌـــــﻮﻇـــــﻔـــــﲔ، داﻋــــــﻴــــــﺎ اﻟـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ إﻟــﻰ ﺗـﻘـﺪﻳـﻢ اﻷدﻟـــﺔ ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻬﺎﻣﺎت اﳌﻮﺟﻬﺔ ﺿﺪﻫﻤﺎ.

ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ، ﻗﺎل ﻧﺎﺋﺐ رﺋﻴﺲ اﻟﻮزراء اﳌﺘﺤﺪث ﺑﺎﺳﻢ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﺑﻜﻴﺮ ﺑﻮزداغ، إﻧﻪ ﺗﻘﺮر ﻋﻘﺪ ﻟﻘﺎء ﺑﲔ ﻣﻤﺜﻠﲔ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ وواﺷﻨﻄﻦ ﺑﺸﺄن أزﻣﺔ اﻟﺘﺄﺷﻴﺮات ﺧﻼل اﻷﻳﺎم اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ اﳌﻘﺒﻠﺔ، وإن ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ ﺳـﺘـﻘـﺮر اﻟـﺨـﻄـﻮات اﻟــﻼزم اﺗﺨﺎذﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺿـﻮء ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻫﺬا اﻟـــﻠـــﻘـــﺎء. وﺷـــــﺪد ﻋــﻠــﻰ أن اﻷزﻣــــﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺗﺮﻛﻴﺎ أو أﻣﻴﺮﻛﺎ وﺗﻠﺤﻖ اﻟﻀﺮر ﺑﺎﻟﺪوﻟﺘﲔ. وﻗﺎل ﻧـــﺎﺋـــﺐ رﺋـــﻴـــﺲ اﻟــــــــﻮزراء اﻟــﺘــﺮﻛــﻲ ﻟــﻠــﺸــﺆون اﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎدﻳـــﺔ، ﻣـﺤـﻤـﺪ ﺷﻴﻤﺸﻚ، إن اﻷزﻣﺔ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺑـــﲔ ﺑــــﻼده واﻟــــﻮﻻﻳــــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة »ﺟـــــﺮى ﺗــﻀــﺨــﻴــﻤــﻬــﺎ«، وﺳـﺘـﺠـﺪ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ إﻟــﻰ اﻟـﺤـﻞ ﻗﺮﻳﺒﺎ »ﻋﻠﻰ اﻷرﺟﺢ«.

وأوﺿﺢ ﺷﻴﻤﺸﻚ، ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺑـــﻮاﺷـــﻨـــﻄـــﻦ، أن ﺗـــﺮﻛـــﻴـــﺎ ﺗـﻌـﺘـﺒـﺮ ﺳـــﻼﻣـــﺔ وأﻣــــــﻦ اﻟــﺪﺑــﻠــﻮﻣــﺎﺳــﻴــﲔ واﳌﻮﻇﻔﲔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﲔ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ »أوﻟـــــــﻮﻳـــــــﺔ ﻗــــــﺼــــــﻮى«، ووﺻـــــﻒ اﻋـــﺘـــﻘـــﺎل ﻋـــﺎﻣـــﻠـــﲔ ﻓــــﻲ اﻟــﺒــﻌــﺜــﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓـﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ إﻃﺎر ﺗﺤﻘﻴﻘﺎت »روﺗﻴﻨﻴﺔ«.

وﻗﺎل ﺷﻴﻤﺸﻚ ﺑﺸﺄن اﻷزﻣﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺨﺼﻮص اﻟﺘﺄﺷﻴﺮات ﺧﻼل ﺣﺪﻳﺚ أﻣﺎم ﻏﺮﻓﺔ اﻟﺘﺠﺎرة اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﺔ ﻣـﺴـﺎء أول ﻣــﻦ أﻣــﺲ: »ﻻ ﻧـﺮﻳـﺪ أن ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻫــﺬا اﻟـﻨـﺰاع أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﺎﻧﻴﺔ واﺣﺪة«.

ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﻣــﻮاز، أﺻــﺪرت اﻟـﺴـﻠـﻄـﺎت اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ أﻣـــﺲ أواﻣـــﺮ اﻋــﺘــﻘــﺎل ﺑــﺤــﻖ ٥٢ ﻋــﺴــﻜــﺮﻳــﺎ ﻓـﻲ أﻧــﺤــﺎء ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣــﻦ اﻟــﺒــﻼد وﻓـﻲ ﺟﻤﻬﻮرﻳﺔ ﺷﻤﺎل ﻗﺒﺮص اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻓـﻲ ﻧﻄﺎق ﺗﻮﺳﻴﻊ اﻟﺤﻤﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻠﺖ ﻣـﺤـﺎوﻟـﺔ اﻻﻧــﻘــﻼب اﻟﻔﺎﺷﻠﺔ اﻟــﻌــﺎم اﳌــﺎﺿــﻲ. وﻗــﺎﻟــﺖ ﻣـﺼـﺎدر أﻣـــﻨـــﻴـــﺔ إن ﻣـــــﻦ ﺻــــــــﺪرت أواﻣــــــﺮ اﻋﺘﻘﺎﻟﻬﻢ ﻣــﻦ رﺗــﺐ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ اﻟـــﺠـــﻴـــﺶ اﻟــــﺘــــﺮﻛــــﻲ، وإﻧــــﻬــــﻢ ﻓــﻲ اﻟـﺨـﺪﻣـﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻓـﻲ ٣١ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺗﺮﻛﻴﺔ وﻓﻲ ﺷﻤﺎل ﻗﺒﺮص.

وأﺿﺎﻓﺖ أن اﻻدﻋﺎء ﻓﻲ إﻗﻠﻴﻢ ﻣﺎردﻳﻦ ﻓﻲ ﺟﻨﻮب ﺷﺮﻗﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ أﺻﺪر أواﻣﺮ اﻋﺘﻘﺎل اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﲔ ﺑـــــﺎﻋـــــﺘـــــﺒـــــﺎرﻫـــــﻢ ﻣــــﻨــــﻀــــﻮﻳــــﻦ ﻓــﻲ »اﻟـــﻬـــﻴـــﻜـــﻞ اﻟـــﻌـــﺴـــﻜـــﺮي اﻟـــﺴـــﺮي« ﻟـﺤـﺮﻛـﺔ اﻟـﺨـﺪﻣـﺔ اﻟـﺘـﺎﺑـﻌـﺔ ﻟﻐﻮﻟﻦ اﳌﻘﻴﻢ ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻣﻨﺬ ٩٩٩١.

ﻓـــــﻲ ﺳــــﻴــــﺎق ﻣــــــﻘــــــﺎرب، ﻧــﻔــﺖ اﻟــــﺨــــﺎرﺟــــﻴــــﺔ اﻷﳌـــــﺎﻧـــــﻴـــــﺔ، أﻣـــــﺲ، ﺗﻠﻘﻴﻬﺎ ﻋﺮﺿﺎ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﻤﻘﺎﻳﻀﺔ ﻣـــﻮاﻃـــﻨـــﲔ أﳌـــــــﺎن ﻣــﻌــﺘــﻘــﻠــﲔ ﻓــﻲ ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ ﺑـﻤـﻄـﻠـﻮﺑـﲔ أﺗــــﺮاك ﻟـﺠـﺄوا إﻟﻰ أﳌﺎﻧﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻻﻧﻘﻼب.

وﺗﻄﺎﻟﺐ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺑﺮﻟﲔ ﺑﺘﺴﻠﻴﻤﻬﺎ رﻋﺎﻳﺎ ﺗﺘﻬﻤﻬﻢ ﺑـــﺎﻻﻧـــﺘـــﻤـــﺎء ﻟــﺤــﺮﻛــﺔ ﻏـــﻮﻟـــﻦ، ﻓـﻲ ﺣـﲔ ﺗﻄﺎﻟﺐ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻷﳌﺎﻧﻴﺔ أﻧــــﻘــــﺮة ﺑــــﺈﻃــــﻼق ﺳـــــــﺮاح رﻋـــﺎﻳـــﺎ أﳌـــــﺎن اﻋــﺘــﻘــﻠــﺘــﻬــﻢ أﻧـــﻘـــﺮة ﺑـﺘـﻬـﻤـﺔ اﻹرﻫﺎب، وﺧﻠﻔﺖ ﻫﺬه اﳌﻄﺎﻟﺒﺎت اﳌـﺘـﻌـﺎرﺿـﺔ أزﻣـــﺔ ﻏـﻴـﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﲔ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ.

ﻓـــــﻲ اﻹﻃـــــــــﺎر ﻧـــﻔـــﺴـــﻪ، ﻗــﺎﻟــﺖ ﻣـــﻨـــﻈـــﻤـــﺔ »ﻫــــــﻴــــــﻮﻣــــــﺎن راﻳــــﺘــــﺲ ووﺗـــــــــــﺶ« اﻟــــﺤــــﻘــــﻮﻗــــﻴــــﺔ، أﻣـــــﺲ، إن ﻫـــﻨـــﺎك أدﻟــــــﺔ ﻣـــﺘـــﺰاﻳـــﺪة ﻋـﻠـﻰ اﻧــﺘــﻬــﺎﻛــﺎت ﺑــﺤــﻖ ﻣــﻌــﺘــﻘــﻠــﲔ ﻓـﻲ أﻋﻘﺎب ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻻﻧﻘﻼب اﻟﻔﺎﺷﻞ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ اﻟﻌﺎم اﳌﺎﺿﻲ، ﻣﺤﺬرة ﻣـــﻦ أن ﻋــﻤــﻠــﻴــﺎت اﻟــﺘــﻌــﺬﻳــﺐ ﻓـﻲ ﺳﺠﻮن اﻟﺸﺮﻃﺔ أﺻﺒﺤﺖ ﻣﺸﻜﻠﺔ »ﺷﺎﺋﻌﺔ«.

وأﺿـــــﺎﻓـــــﺖ اﳌـــﻨـــﻈـــﻤـــﺔ، اﻟــﺘــﻲ ﺗﺘﺨﺬ ﻣﻦ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻣﻘﺮا ﻟــﻬــﺎ، أن ﻫــﻨــﺎك »أدﻟــــﺔ ﻣــﻮﺛــﻮﻗــﺔ« ﻋــﻠــﻰ ١١ ﺣــﺎﻟــﺔ ﻣــﻦ اﻻﻧــﺘــﻬــﺎﻛــﺎت اﻟﺨﻄﻴﺮة ﺑﻴﻨﻬﺎ اﻟﻀﺮب اﳌﺒﺮح واﻻﻧـــــﺘـــــﻬـــــﺎﻛـــــﺎت اﻟـــﺠـــﻨـــﺴـــﻴـــﺔ أو اﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺑﺎﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ واﻟﺘﻬﺪﻳﺪ واﻟﺘﺠﺮﻳﺪ ﻣﻦ اﳌﻼﺑﺲ، ﻣﺸﻴﺮة إﻟﻰ أن ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻻت ﺗﻤﺜﻞ ﺟﺰءا ﺻﻐﻴﺮا ﻣﻦ اﻟﺮواﻳﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﳌﺼﺪاﻗﻴﺔ، وذﻛـﺮت ﻓﻲ وﺳـﺎﺋـﻞ اﻹﻋــﻼم أو ﻋﻠﻰ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ. وأﺿﺎﻓﺖ اﳌﻨﻈﻤﺔ أن ﺧﻤﺲ ﺣﺎﻻت ﺧﻄﻒ ﺳـــﺠـــﻠـــﺖ ﻓــــــﻲ أﻧــــــﻘــــــﺮة وﻣـــﺪﻳـــﻨـــﺔ إزﻣـﻴـﺮ اﻟـﻮاﻗـﻌـﺔ ﻏــﺮب اﻟـﺒـﻼد ﺑﲔ ﻣﺎرس )آذار( وﻳﻮﻧﻴﻮ )ﺣﺰﻳﺮان( اﳌﺎﺿﻴﲔ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺮﻗﻰ ﻟﺤﺎﻻت »إﺧﻔﺎء ﻗﺴﺮي«.

واﻟﺸﻬﺮ اﳌـﺎﺿـﻲ، ﻗـﺎل وزﻳﺮ اﻟـــﻌـــﺪل ﻋــﺒــﺪ اﻟــﺤــﻤــﻴــﺪ ﻏـــــﻮل، إن ﺗــﺮﻛــﻴــﺎ »ﻻ ﺗــﺘــﺴــﺎﻣــﺢ أﺑـــــﺪا إزاء اﻟــﺘــﻌــﺬﻳــﺐ«، ﻣــﺸــﻴــﺮا إﻟـــﻰ اﻟــﺘــﺰام اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن.

وﻗـﺎﻟـﺖ اﳌﻨﻈﻤﺔ اﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ، إن أﻛــــﺒــــﺮ اﳌــــﺨــــﺎﻃــــﺮ ﻳـــﻮاﺟـــﻬـــﻬـــﺎ ﻣــﻌــﺘــﻘــﻠــﻮن ﻳــﺸـﺘــﺒـﻪ ﺑــﺎرﺗــﺒــﺎﻃــﻬــﻢ ﺑـﻤـﺨـﻄـﻄـﻲ اﻻﻧـــﻘـــﻼب أو ﺑـﺤـﺰب اﻟﻌﻤﺎل اﻟﻜﺮدﺳﺘﺎﻧﻲ اﳌﺤﻈﻮر.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.