ﻫﻞ ﺑﺈﻣﻜﺎن ﺗﺮﻣﺐ ﻋﺰل إﻳﺮان ﻣﻦ دون ﻋﺰل اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة؟

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي - دﻳﻨﻴﺲ روس *

أﺛـــــــﺎر اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ دوﻧـــــﺎﻟـــــﺪ ﺗــﺮﻣــﺐ اﻟــﻘــﻠــﻴــﻞ ﻣــــﻦ اﻟـــﺸـــﻜـــﻮك ﺑـــﺸـــﺄن آراﺋـــــﻪ ﺣـــــﻮل اﻻﺗـــــﻔـــــﺎق اﻟـــــﻨـــــﻮوي، أو ﺧـﻄـﺔ اﻟـــﻌـــﻤـــﻞ اﻟـــﺸـــﺎﻣـــﻠـــﺔ اﳌـــﺸـــﺘـــﺮﻛـــﺔ، اﻟــﺘــﻲ ﺗــﻔــﺎوﺿــﺖ إدارة اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻟــﺴــﺎﺑــﻖ أوﺑﺎﻣﺎ ﻣﻊ اﻹﻳﺮاﻧﻴﲔ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ. وﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﺑﺘﺎرﻳﺦ ٩١ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ )أﻳﻠﻮل( اﳌﺎﺿﻲ، أﻣﺎم اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻢ اﳌـﺘـﺤـﺪة، وﺻــﻒ اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ اﻻﺗــﻔــﺎق ﺑـﺄﻧـﻪ »ﻣﺜﻴﺮ ﻟـﻠـﺤـﺮج«. وﻓﻲ ٥١ أﻛــﺘــﻮﺑــﺮ )ﺗــﺸــﺮﻳــﻦ اﻷول( اﳌـﻘـﺒـﻞ، ﻋــﻠــﻴــﻪ أن ﻳـــﺼـــﺎدق ﻣـــﺮة أﺧــــﺮى أﻣـــﺎم اﻟـــﻜـــﻮﻧـــﻐـــﺮس ﻋــﻠــﻰ أن ﺧــﻄــﺔ اﻟــﻌــﻤــﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ ﺗﺼﺐ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺢ اﻷﻣــــﻦ اﻟــﻘــﻮﻣــﻲ ﻟــﻠــﻮﻻﻳــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة. وﻋﻤﻠﻴﺔ اﳌﺼﺎدﻗﺔ ﻣﻄﻠﻮﺑﺔ وﻻزﻣﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻜﻮﻧﻐﺮس، وﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺧﻄﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ. وﻓﻲ وﺳﻂ اﻟﺘﺴﺎؤﻻت اﳌﻮﺳﻌﺔ ﺑﺸﺄن اﻻﺗﻔﺎق، واﳌـــﺨـــﺎوف ﻣـــﻦ اﺣــﺘــﻴــﺎل اﻹﻳــﺮاﻧــﻴــﲔ ﻋﻠﻴﻪ، ﻣﺮر اﻟﻜﻮﻧﻐﺮس ﻓﻲ ﻋﺎم ٥١٠٢ ﻗـــﺎﻧـــﻮن »ﻣــﺮاﺟــﻌــﺔ اﻻﺗـــﻔـــﺎق اﻟــﻨــﻮوي اﻹﻳــﺮاﻧــﻲ«، اﻟــﺬي ﻳﻘﺘﻀﻲ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ اﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻔﺎق اﻟﻨﻮوي ﻣﺮة ﻛﻞ ٠٩ ﻳﻮﻣﴼ.

وﺣــــﺘــــﻰ اﻵن، ﺻـــــﺎدﻗـــــﺖ إدارة اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﻣﺐ ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻔﺎق اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﻣـــــﺮﺗـــــﲔ ﻣـــﺘـــﺘـــﺎﻟـــﻴـــﺘـــﲔ. وﻟـــــﻜـــــﻦ ﺑــﻌــﺪ اﳌـــﺼـــﺎدﻗـــﺔ اﻷﺧــــﻴــــﺮة، ﻗــــﺎل اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﺗــﺮﻣــﺐ: »إذا ﻛــﺎن اﻷﻣـــﺮ ﻣـﺘـﺮوﻛـﴼ ﻟـﻲ، ﻟﻘﻀﻴﺖ ﺑﻌﺪم اﻻﻣﺘﺜﺎل اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﻗﺒﻞ ٠٨١ ﻳﻮﻣﴼ«. وﻓﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻓﺈن اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻣﺘﺮوك ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ. وﻣﻊ اﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ اﻷﺧﻴﺮة، ﺳﻴﻜﻮن ﻣﻦ اﳌﺴﺘﻐﺮب أن ﻳﻌﺎود اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻔﺎق ﻓﻲ ٥١ أﻛﺘﻮﺑﺮ.

وﻋــــﺪم اﻟــﺘــﺼــﺪﻳــﻖ، رﻏـــﻢ ذﻟــــﻚ، ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺼﻔﺔ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺔ أن اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﺳﻮف ﺗﻨﺴﺤﺐ ﻣﻦ اﻻﺗﻔﺎق. وأﻗﻮل ذﻟﻚ ﻷن اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻟﻴﺲ ﺟﺰءﴽ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎﻫﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻔﺎوﺿﺖ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة واﻷﻋﻀﺎء اﻵﺧﺮون ﻣـﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ دول »٥+١« )روﺳـﻴـﺎ، واﻟــــﺼــــﲔ، وﺑـــﺮﻳـــﻄـــﺎﻧـــﻴـــﺎ، وﻓــﺮﻧــﺴــﺎ، وأﳌﺎﻧﻴﺎ( ﻣﻊ إﻳﺮان. وﺑﻄﺒﻴﻌﺔ اﻟﺤﺎل، إذا ﻣـــﺎ ﺗــﺨــﻴــﺮ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﺗــﺮﻣــﺐ ﻋــﺪم اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻫﺬه اﳌــﺮة، ﻓﻤﻦ ﺷﺄن ذﻟﻚ أن ﻳﺨﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﻣـﻦ اﻟﻀﻐﻮط داﺧـﻞ اﻟﻜﻮﻧﻐﺮس، ﻻﺗﺨﺎذ ﺧﻄﻮات إﻋـﺎدة ﻓــﺮض اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟـﺘـﻲ ﻋﻠﻘﺖ ﻛﺠﺰء ﻣــــﻦ اﻻﺗـــــﻔـــــﺎق، وﺳـــــــﻮف ﻳــﻌــﻨــﻲ ذﻟـــﻚ اﻧﺴﺤﺎب اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻣﻦ ﺧﻄﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ.

وﻣﻦ اﳌﻬﻢ أن ﻧﻀﻊ ﻓﻲ اﻋﺘﺒﺎرﻧﺎ أﻧــــﻪ إذا أﻋــﻠــﻦ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﺗــﺮﻣــﺐ ﻋــﺪم اﻻﻣــﺘــﺜــﺎل اﻹﻳـــﺮاﻧـــﻲ ﺣــﻴــﺎل اﻻﺗـــﻔـــﺎق، ﻓــﺴــﻮف ﺗـــﻮاﺟـــﻪ اﻹدارة اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻓﻲ اﳌﺼﺪاﻗﻴﺔ، ﻓﺎﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ اﻟﺬرﻳﺔ ﻣﺴﺆوﻟﺔ ﻋﻦ ﻣــﺮاﻗــﺒــﺔ اﻻﻣـــﺘـــﺜـــﺎل اﻹﻳــــﺮاﻧــــﻲ ﻟﺨﻄﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ، وﻟﻘﺪ أﻛﺪت اﻟــﻮﻛــﺎﻟــﺔ ﻣــﺮة أﺧـــﺮى أن اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺗﻔﻲ ﺑﺎﻟﺘﺰاﻣﺎﺗﻬﺎ، ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺑﻨﻮد اﻻﺗﻔﺎق اﳌﺒﺮم. وﻓﻲ ٠٢ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ اﳌﺎﺿﻲ، أﻗﺮ وزﻳﺮ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ رﻳﻜﺲ ﺗﻴﻠﺮﺳﻮن ﺑـ»اﻻﻣﺘﺜﺎل اﻟﻔﻨﻲ« اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﺣﻴﺎل اﻻﺗﻔﺎق.

وﻳــﺸــﻴــﺮ إﻗـــــــﺮار ﺗــﻴــﻠــﺮﺳــﻮن إﻟــﻰ أن اﻹدارة اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ ﻟـــﻦ ﺗــﺘــﻨــﺎول ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻻﻣﺘﺜﺎل اﻹﻳﺮاﻧﻲ. وﺑـﺪﻻ ﻣﻦ ذﻟــــــﻚ، ﺳــــﻮف ﺗـــﺮﻛـــﺰ ﺟـــﻬـــﻮدﻫـــﺎ ﻋـﻠـﻰ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎت ﻗـﺎﻧـﻮن »ﻣـﺮاﺟـﻌـﺔ اﻻﺗـﻔـﺎق اﻟﻨﻮوي اﻹﻳﺮاﻧﻲ«. وﻣﻦ ﺑﲔ اﳌﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟـــﺤـــﺎﺳـــﻤـــﺔ اﻟـــﺘـــﻲ أﻗــــﺮﻫــــﺎ اﻟــﺘــﺸــﺮﻳــﻊ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ أﻧــﻪ ﻳﺘﻌﲔ ﻋـﻠـﻰ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ أن إﻳﺮان ﻻ ﺗﻘﻮم ﺑﺄي إﺟﺮاء ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ اﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻷﺳﻠﺤﺔ اﻟﻨﻮوﻳﺔ ﻟﺪﻳﻬﺎ. وﻣﻦ اﳌﻔﺘﺮض أﻧﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪم اﳌﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ اﳌﻮاﻗﻊ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ اﻹﻳـــﺮاﻧـــﻴـــﺔ، واﺳــﺘــﻤــﺮار اﻟـﺠـﻤـﻬـﻮرﻳـﺔ اﻹﺳـــﻼﻣـــﻴـــﺔ ﻓــــﻲ إﺟـــــــﺮاء اﺧـــﺘـــﺒـــﺎرات اﻟﺼﻮارﻳﺦ اﻟﺒﺎﻟﻴﺴﺘﻴﺔ، ﺳﻮف ﺗﺪﻓﻊ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﻌﺪم ﻣﻘﺪرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ أن اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﻻ ﻳﻌﺰز ﺑﺄي ﺣﺎل ﻣﻦ اﻷﺣﻮال ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻪ اﻟﺨﺎص ﻟﻸﺳﻠﺤﺔ اﻟﻨﻮوﻳﺔ.

وﻣـــــــﻦ ﻏــــﻴــــﺮ اﳌــــــﺮﺟــــــﺢ أن ﻳــﻘــﺒــﻞ اﻷﻋﻀﺎء اﻵﺧﺮون ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ دول »٥+١«، اﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺟـﺰء ﻣﻦ اﻻﺗﻔﺎق، أﻳﴼ ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﻨﻘﺎط اﳌﺬﻛﻮرة، ﺑﺴﺒﺐ أﻧﻪ إذا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﺗﺮﻳﺪ اﻟــﻮﺻــﻮل إﻟــﻰ اﳌــﻮاﻗــﻊ اﻟــﻨــﻮوﻳــﺔ ﻏﻴﺮ اﳌــﻌــﻠــﻦ ﻋــﻨــﻬــﺎ ﻓـــﻲ إﻳــــــﺮان، ﻓﻴﻤﻜﻨﻬﺎ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻔﻴﺪ ﺑﺈﺛﺎرة اﻟﺸﻜﻮك ﺣﻮل ذﻟﻚ اﳌﻮﻗﻊ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻳــﺒــﺮر ﺣــﻖ اﻟــﻮﺻــﻮل إﻟــﻴــﻪ. واﻟﻨﻘﻄﺔ اﻟـﺜـﺎﻧـﻴـﺔ اﳌـﺘـﻌـﻠـﻘـﺔ ﺑــﺈﺟــﺮاء اﻟـﺘـﺠـﺎرب اﻟﺼﺎروﺧﻴﺔ، وﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻣﻦ اﻹﺟﺮاء ات اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ اﳌﺰﻋﺰﻋﺔ ﻟﻼﺳﺘﻘﺮار، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺟﺰءﴽ ﻣﻦ ﺧﻄﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ.

وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، إذا ﻟﻢ ﺗﺼﺎدق إدارة اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ ﺗـــﺮﻣـــﺐ ﻋــﻠــﻰ اﻻﺗــــﻔــــﺎق، ﺛـﻢ اﻧــﺴــﺤــﺒــﺖ ﻣـــﻨـــﻪ ﺑـــﺎﻟـــﻜـــﻠـــﻴـــﺔ، ﻓــﺴــﻮف ﺗﻘﻮم ﺑﺬﻟﻚ ﺑﻤﻔﺮدﻫﺎ ﺗﻤﺎﻣﴼ. وﺳﻮف ﺗﻌﺰل ﺑﺬﻟﻚ ﻧﻔﺴﻬﺎ، وﻟﻴﺲ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻹﻳــــــــــــﺮاﻧــــــــــــﻲ، وﺳــــــــﻮف ﻳــــــﻜــــــﻮن ﻣـــــــﻦ اﻟـــﺼـــﻌـــﺐ ﻟــﻠــﻐــﺎﻳــﺔ اﻟــﺘــﺄﺛــﻴــﺮ ﻋـﻠـﻰ اﻟـﺴـﻠـﻮﻛـﻴـﺎت اﻹﻳــﺮاﻧــﻴــﺔ ﻣــــــﻦ ﺧــــــــﻼل اﻟــــﻮﺳــــﺎﺋــــﻞ ﻏــﻴــﺮ اﻟــﻌــﺴــﻜــﺮﻳــﺔ. وﻓــﻲ ﺣــﻘــﻴــﻘــﺔ اﻷﻣـــــــﺮ، ﺳـــﻮف ﻳﻜﻮن ﻣﻦ اﻟﻌﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺣﺸﺪ ردود اﻟﻔﻌﻞ اﻷوروﺑﻴﺔ أو اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﺿﺪ اﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎت اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ اﳌﺜﻴﺮة ﻟﻠﺘﻬﺪﻳﺪات، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﺳﺘﺨﺪام اﳌﻴﻠﻴﺸﻴﺎت اﻟﺸﻴﻌﻴﺔ اﳌــــﻮاﻟــــﻴــــﺔ ﻟـــﻬـــﺎ ﻓــــﻲ ﻣــﻨــﻄــﻘــﺔ اﻟـــﺸـــﺮق اﻷوﺳﻂ.

وﻫﻞ ﻳﻌﻨﻲ ذﻟﻚ أﻧﻪ ﻳﺘﻌﲔ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻋﺪم اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ اﻻﺗـــﻔـــﺎق؟ ﻟـﻴــﺲ ﺑــﺎﻟــﻀــﺮورة، وﻟﻜﻨﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﻜﻞ ﺗﺄﻛﻴﺪ أﻧﻪ إذا ﻟﻢ ﺗﺼﺎدق إدارة اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗـﺮﻣـﺐ، ﻓﺴﻮف ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻋﺪم إﻋﻼﻧﻬﺎ اﻻﻧﺴﺤﺎب ﻣﻦ ﺧﻄﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ، وﻋﺪم ﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻬﺎ اﻟـــﻜـــﻮﻧـــﻐـــﺮس ﻛـــﺬﻟـــﻚ ﺑــــﺈﻋــــﺎدة ﻓـــﺮض اﻟـﻌـﻘـﻮﺑـﺎت ﻋـﻠـﻰ إﻳــــﺮان، اﻟــﺘــﻲ ﻋﻠﻘﺖ ﻛــﺠــﺰء ﻣــﻦ اﻻﺗـــﻔـــﺎق اﻟـــﻨـــﻮوي اﳌــﺒــﺮم. وﺑــﺪﻻ ﻣﻦ ذﻟــﻚ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺒﻠﻎ اﻟﺠﻤﻴﻊ )اﻟـــﺤـــﻠـــﻔـــﺎء واﻹﻳـــــﺮاﻧـــــﻴـــــﲔ ﻋـــﻠـــﻰ ﺣــﺪ ﺳـﻮاء( ﺑﺄﻧﻪ ﻋﻨﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﻦ اﳌﺮاﺣﻞ ﺧــﻼل اﻷﺷـﻬـﺮ اﻟـــ٦ إﻟــﻰ اﻟــــ٢١ اﳌﻘﺒﻠﺔ، ﺳـــﻮف ﺗـﻨـﺴـﺤـﺐ اﻟـــﻮﻻﻳـــﺎت اﳌـﺘـﺤـﺪة ﻣـــﻦ اﻻﺗــــﻔــــﺎق، إذا ﻟـــﻢ ﻳــﺘــﻢ اﻟــﺘــﻌــﺎﻣــﻞ ﻣـــﻊ اﳌــــﺨــــﺎوف اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻴـــﺔ اﳌـﺘـﻌـﻠـﻘـﺔ ﺑـﺎﻟـﺴـﻠـﻮﻛـﻴـﺎت اﻹﻳــﺮاﻧــﻴــﺔ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، وإﺟـــــﺮاء اﻟــﺘــﺠــﺎرب ﻋـﻠـﻰ اﻟــﺼــﻮارﻳــﺦ اﻟﺒﺎﻟﻴﺴﺘﻴﺔ، وﺗﺠﺎﻫﻞ ﺑﻨﻮد »ﻏﺮوب اﻟـﺸـﻤـﺲ« ﻓــﻲ ﺧﻄﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ.

وﻓــــﻲ ﺣـــﲔ أن ﺟــﻤــﻴــﻊ اﻷﻋــﻀــﺎء اﻵﺧــﺮﻳــﻦ ﻓــﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ دول »٥+١« ﻣﻠﺘﺰﻣﻮن ﺑﺒﻨﻮد ﺧﻄﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻓﻘﺪ دﻋﺎ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻣـﺎﻛـﺮون أﺧﻴﺮﴽ إﻟـﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ »ﺗﻔﺎﻫﻢ ﺗﻜﻤﻴﻠﻲ« ﺑﺸﺄن اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻴﻮد اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺮﻫﺎ ﺧﻄﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻣــــﻦ أﺟــــﻬــــﺰة اﻟــــﻄــــﺮد اﳌـــــﺮﻛـــــﺰي اﻟــﺘــﻲ ﺑــﺤــﻮزة إﻳــــﺮان، وﺟـﻮدﺗـﻬـﺎ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، وﻣﺴﺘﻮى اﻟﺘﺨﺼﻴﺐ اﳌﺴﻤﻮح ﺑﻪ، وﺣﻈﺮ ﻗﺪرات إﻋﺎدة اﳌﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﻨﻮوﻳﺔ ﺑــﺎﺳــﺘــﺨــﺪاﻣــﻬــﺎ؛ وﻫـــﻲ اﻟــﺒــﻨــﻮد اﻟـﺘـﻲ ﺳﻮف ﺗﺨﺮج ﻣﻦ ﺣﻴﺰ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ اﻟﻔﻌﻠﻲ ﺑﺤﻠﻮل ﻋﺎم ٠٣٠٢. وإذا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎك ﺷــــــﻲء آﺧــــــــﺮ، ﻓــــــﺈن إﻋــــــــﻼن اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ ﻣﺎﻛﺮون ﻳﻮﺣﻲ ﺑﺄن اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺗﻤﻠﻚ ﻗﺪرﴽ ﻣﻌﺘﺒﺮﴽ ﻣﻦ اﻟﻨﻔﻮذ.

وﻣﻦ اﳌﺆﻛﺪ أن اﻟﻘﺎدة اﻷوروﺑﻴﲔ ﻻ ﻳــﺮﻏــﺒــﻮن ﻓــﻲ اﻧــﺴــﺤــﺎب اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة ﻣــﻦ ﺧــﻄــﺔ اﻟــﻌــﻤــﻞ اﻟـﺸـﺎﻣـﻠـﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ، وﻣﻦ اﳌﺘﺼﻮر أﻳﻀﴼ أﻧﻬﻢ ﺳــــــﻮف ﻳـــﺴـــﻌـــﻮن ﻹﺑــــﻘــــﺎء اﻟــــﻮﻻﻳــــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﺿﻤﻦ اﻻﺗﻔﺎق اﳌﺒﺮم، وﻟﻜﻦ ﻻ ﺑــﺪ ﻣــﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟــﺘــﻮازن اﻟـﺪﻗـﻴـﻖ. ﻓــﺸــﻌــﺒــﻴــﺔ اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ ﺗـــﺮﻣـــﺐ ﻣـﺘـﺪﻧـﻴـﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ وﻓﺮﻧﺴﺎ وأﳌﺎﻧﻴﺎ، وﻟــﻦ ﻳـﻜـﻮن ﻣـﻦ اﻟﻴﺴﻴﺮ ﻋــﻠــﻰ رﺋــﻴــﺴــﺔ اﻟـــــــﻮزراء اﻟــﺒــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﺔ ﻣـــــﺎي، أو ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻣــﺎﻛــﺮون، أو ﻋﻠﻰ وﺟﻪ اﻟﺨﺼﻮص اﳌﺴﺘﺸﺎرة اﻷﳌــــــــﺎﻧــــــــﻴــــــــﺔ ﻣـــــﻴـــــﺮﻛـــــﻞ، اﻟـــــــﺬﻳـــــــﻦ ﻳـــﻀـــﻄـــﻠـــﻌـــﻮن اﻵن ﺑـــﺄﻋـــﺒـــﺎء ﺗــﺸــﻜــﻴــﻞ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺎت اﻟــﺠــﺪﻳــﺪة ﻓــﻲ ﺑـــﻼدﻫـــﻢ، أن ﻳـﻈـﻬـﺮوا ﺑﻤﻈﻬﺮ اﳌﺴﺘﺠﻴﺐ اﳌــﺆﻳــﺪ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺑﺸﺄن ﻫﺬه اﳌﺴﺄﻟﺔ. وﻋﻠﻰ اﻟــﺤــﺪ اﻷدﻧـــــﻰ، إذا ﻣــﺎ أراد اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ ﺗﺮﻣﺐ اﻧﻀﻤﺎم اﻟﻼﻋﺒﲔ اﻷوروﺑﻴﲔ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﲔ إﻟﻴﻪ ﻓـﻲ ﻣﻤﺎرﺳﺔ اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻀﻐﻮط ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻹﻳﺮاﻧﻲ، اﻷﻣـــﺮ اﻟـــﺬي ﻛــﺎن ﻣـﻔـﺘـﺎح اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﻔﺎوض ﺑﺸﺄن ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ اﻟﻨﻮوي ﻓﻲ اﳌﻘﺎم اﻷول، ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺣﺪة ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ اﻟﺘﻲ ﻳــﻄــﻠــﻘــﻬــﺎ ﻓــــﻲ اﻟـــﻌـــﻠـــﻦ، وأن ﻳــﻮﺿــﺢ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ أﻧــﻪ ﻟــﻦ ﻳﻨﺴﺤﺐ ﻣــﻦ ﺧﻄﺔ اﻟـﻌـﻤـﻞ اﻟـﺸـﺎﻣـﻠـﺔ اﳌـﺸـﺘـﺮﻛـﺔ ﻣــﻦ دون اﻟـــﻌـــﻤـــﻞ ﻣــــﻊ اﻟــــﺸــــﺮﻛــــﺎء اﻷوروﺑـــــﻴـــــﲔ ﻟـــﻠـــﺘـــﻌـــﺎﻣـــﻞ ﻣـــــﻊ ﻣــﺨــﺘــﻠــﻒ اﳌــــﺨــــﺎوف اﳌــﺘــﻌــﻠــﻘــﺔ ﺑــﺎﻟــﺴــﻠــﻮﻛــﻴــﺎت اﻹﻳـــﺮاﻧـــﻴـــﺔ اﻹﻗــﻠــﻴــﻤــﻴــﺔ. وﺣــــــﺎل ﻗــﻴــﺎﻣــﻨــﺎ ﺑــﺬﻟــﻚ، ﻓــﺴــﻮف ﻳــﻀــﻊ اﳌـــﺨـــﺎوف اﻷوروﺑـــﻴـــﺔ ﻣﺤﻞ اﻟﻨﻈﺮ واﻻﻋﺘﺒﺎر ﺧـﻼل ﻋﻤﻠﻴﺔ اﳌﻨﺎﻗﺸﺎت.

وﻟـــــﻦ ﻳـــﺄﺧـــﺬ اﻟـــﺠـــﺎﻧـــﺐ اﻹﻳــــﺮاﻧــــﻲ ﻣــﻮﻗــﻒ اﳌــﺘــﻔــﺮج اﻟــﻜــﺴــﻮل ﻓـــﻲ أﺛــﻨــﺎء ﻣﺴﻴﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻫــﺬا اﻟـﻄـﺮﻳـﻖ؛ ﻓﺴﻮف ﻳـــﻈـــﻬـــﺮون أوﺛــــــﻖ ﻋـــﻼﻣـــﺎت اﻻﻟـــﺘـــﺰام ﺑﺒﻨﻮد اﻻﺗﻔﺎق، وأن اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻫـــــﻲ اﻟــــﺘــــﻲ ﺗــــﻬــــﺪدﻫــــﻢ. وﻋــــﻠــــﻰ ﻫـــﺬا اﻷﺳـــﺎس، ﻓﺴﻮف ﻳﺤﺎوﻟﻮن ﺗﻘﺴﻴﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ دول »٥+١«، ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺴﻨﻰ ﻟﻬﻢ ﺗﺤﻴﻴﺪ أﻳﺔ ﺧﻄﻮات ﺟﺪﻳﺪة ﺗﺘﺨﺬ ﻧﺤﻮ ﻣﻤﺎرﺳﺔ اﻟﻀﻐﻮط ﻋﻠﻰ إﻳﺮان، أو ﻣـﻄـﺎﻟـﺒـﺘـﻬـﺎ ﺑـﺘـﻐـﻴـﻴـﺮ ﺳـﻴـﺎﺳـﺎﺗـﻬـﺎ اﳌﺘﺒﻌﺔ. وﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ اﻟﺮﺋﻴﺲ روﺣﺎﻧﻲ، وﻧـﺎﺋـﺒـﻪ ﺻـﺎﻟـﺤـﻲ، ﻣــﻦ ﻗـﺒـﻞ، ﻓﺴﻮف ﻳﻠﻌﺒﻮن ﺑـﻮرﻗـﺔ اﳌــﺨــﺎوف ﻣـﻦ إﻋــﺎدة ﺗــﺠــﺪﻳــﺪ اﻟــﺒــﺮﻧــﺎﻣــﺞ اﻟـــﻨـــﻮوي، إذا ﻣﺎ اﻧــﺴــﺤــﺒــﺖ اﻟـــــﻮﻻﻳـــــﺎت اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة ﻣـﻦ اﻻﺗﻔﺎق. وﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﺳﻴﺒﻌﺜﻮن ﺑـﺈﺷـﺎرة ﻣﻔﺎدﻫﺎ أﻧـﻪ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎك أﻳـــﺔ »ﺗــﻔــﺎﻫــﻤــﺎت ﺗـﻜـﻤـﻴـﻠـﻴـﺔ«، ﻓـﺴـﻮف ﺗﻄﺎﻟﺐ إﻳــﺮان ﺑﺘﻨﺎزﻻت إﺿﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ - ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﳌﺜﺎل - إﻧﻬﺎء اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ ﻏــﻴــﺮ اﻟـــﻨـــﻮوﻳـــﺔ اﳌـﺘـﻌـﻠـﻘـﺔ ﺑﺎﻹرﻫﺎب وﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗـــﺰال ﺗــﺆﺛــﺮ ﺑــﺼــﻮرة ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﻋــﻠــﻰ ﻛــﺜــﻴــﺮ ﻣـــﻦ اﳌـــﺆﺳـــﺴـــﺎت اﳌــﺎﻟــﻴــﺔ ﻣــﺘــﻌــﺪدة اﻟــﺠــﻨــﺴــﻴــﺎت اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــﺠــﺮي أﻋﻤﺎﻟﻬﺎ داﺧﻞ إﻳﺮان. وﺑﻌﺒﺎرة أﺧﺮى، ﺳﻮف ﻳﺪﻓﻊ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﺑﺤﺠﺔ أﻧﻪ إذا ﻛﺎن اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮن ﻳﺮﻏﺒﻮن ﻓﻲ اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ إﻳـﺮان، ﻓﻌﻠﻴﻬﻢ ﻣﻨﺢ إﻳﺮان اﳌﺰﻳﺪ ﻓﻲ اﳌﻘﺎﺑﻞ.

إن ﺗﻮﻗﻊ اﻟﺨﻄﻮات اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ ﻣﻦ اﻷﻫﻤﻴﺔ ﺑﻤﻜﺎن ﻟﻠﻤﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺼﺪي ﻟـﻬـﺎ، وﻹدراك أن اﻟـﺠـﺎﻧـﺐ اﻷوروﺑـــﻲ ﻟﻦ ﻳﺘﺴﻖ ﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺗﺴﻌﻰ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻟـ»إﺻﻼﺣﻪ« داﺧﻞ ﺑﻨﻮد ﺧﻄﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ، واﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎت اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ اﻷﺧــــﺮى. وﻻ ﺑــﺪ ﻟــــﻺدارة اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﺔ أن ﺗــﻌــﺘــﺮف ﺑــﺄﻧــﻪ إذا اﻧــﺴــﺤــﺒــﺖ ﻣﻦ ﺧﻄﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻣﻦ دون اﻧـــﻀـــﻤـــﺎم اﻟـــﺠـــﺎﻧـــﺐ اﻷوروﺑــــــﻲ إﻟــــﻰ ﺻــﻔــﻮﻓــﻬــﺎ ﻓـــﻲ ﻣــﻤــﺎرﺳــﺔ اﳌــﺰﻳــﺪ ﻣــﻦ اﻟــﻀــﻐــﻮط ﻋــﻠــﻰ إﻳـــــﺮان، ﻓـــﺈن أﺛــﺮ اﻟﺨﻄﻮات اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ اﳌﺘﺨﺬة ﺳﻮف ﻳــﻜــﻮن ﻣـــﺤـــﺪودﴽ ﻟـﻠـﻐـﺎﻳـﺔ. ﻓـﻘـﺪ ﻛـﺎﻧـﺖ اﻟـﺮﻏـﺒـﺔ اﻷوروﺑـــﻴـــﺔ ﺑـــﺎرزة ﻓــﻲ ﻓـﺮض اﳌﻘﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺮاء اﻟﻨﻔﻂ اﻹﻳﺮاﻧﻲ، وﻟﻴﺴﺖ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ أﺣﺎدﻳﺔ اﻟﺠﺎﻧﺐ ﻫﻲ اﻟﺘﻲ أﺳﻔﺮت ﻋﻦ ﺗﺪﻣﻴﺮ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻹﻳﺮاﻧﻲ.

واﳌـــــﻘـــــﺼـــــﺪ ﻫـــــــﻮ أن اﻟـــﺘـــﻬـــﺪﻳـــﺪ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ ﺑـــﺎﻻﻧـــﺴـــﺤـــﺎب ﻣــــﻦ ﺧـﻄـﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﳌﺸﺘﺮﻛﺔ ﻳﺨﻠﻖ ﻗﺪرﴽ ﻣﻦ اﻟﻀﻐﻮط ﻋﻠﻰ اﻷوروﺑﻴﲔ، اﻟﺬﻳﻦ ﺳﻮف ﻳﺒﺤﺜﻮن ﻋﻦ ﺳﺒﻞ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻔﺎق، وﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ أن ﺗﻀﻊ ﻓﻲ اﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ ﻛﻼ ﻣﻦ إﻣﻜﺎﻧﺎت وﺣﺪود ﻧﻔﻮذﻫﺎ اﻟﺤﺎﻟﻲ، إذا ﻟﻢ ﺗﺼﺎدق ﻋﻠﻰ اﻻﻣﺘﺜﺎل اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﻫــﺬه اﳌـــﺮة، ﻣـﻤـﺎ ﻳﻌﻨﻲ وﺟـــﻮد ﺧﻄﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺗﻘﻀﻲ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﻣـﺎ ﺗﻘﻮم ﺑﻪ اﻹدارة اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ، وﻛــﻴــﻒ ﺳﺘﻌﻤﻞ ﺑﻬﺪوء ﻣﻊ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷوروﺑﻲ ﻟﻠﻈﻬﻮر ﺑﻤﻈﻬﺮ اﻟﺠﺒﻬﺔ اﳌﻮﺣﺪة أﻣﺎم اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻹﻳﺮاﻧﻲ. وﺑﻌﺒﺎرة أﺧﺮى، ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ أن ﺗﺘﺄﻛﺪ أﻧﻬﺎ إذا ﻟﻢ ﺗﺼﺎدق ﻋﻠﻰ اﻻﺗـﻔـﺎق اﻹﻳـﺮاﻧـﻲ، ﻓﺈن ﻟـﺪﻳـﻬـﺎ ﻣﻨﻬﺠﴼ ﺗـﺘـﺨـﺬه ﻟـﻌـﺰل إﻳـــﺮان، وﻟﻴﺲ ﻋﺰل اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة.

* ﺧﺎص ﺑـ }اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ{

ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻹدارة اﻷﻣﲑﻛﻴﺔ أن ﺗﺘﺄﻛﺪ أﻧﻬﺎ إذا ﻟﻢ ﺗﺼﺎدق ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻔﺎق اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﻓﺈن ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻨﻬﺠﴼ ﺗﺘﺨﺬه ﻟﻌﺰل إﻳﺮان وﻟﻴﺲ ﻋﺰل اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.