ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻏﺎﻣﺾ ﻳﻨﺘﻈﺮ اﻗﺘﺼﺎد ﻛﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﺎ ﻳﻔﺎﻗﻤﻪ »ﺗﺠﺎﻫﻞ أوروﺑﻲ«

اﻻﺳﺘﻘﻼل اﻟﻨﺎﺟﺢ ﻣﺸﺮوط ﺑﺮﺿﺎ إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ... واﻹﻗﻠﻴﻢ ﻳﺤﺘﺎج إﻟﻰ ٠٢ ﻋﺎﻣﴼ ﻟﺒﻠﻮغ اﻟﻨﻤﻮ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - ﻟﻨﺪن: ﻣﻄﻠﻖ ﻣﻨﲑ

»ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎك ﻣﻦ ﺷﻚ ﻓﻲ )ﺑﺮوﻛﺴﻞ( ﺑــﺄن إﻋــﻼن ﻛﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﺎ اﻻﺳـﺘـﻘـﻼل ﻋﻦ إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﺳﻴﺨﺮﺟﻬﺎ ﻓﻮرﴽ ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑـﻲ، وﻋﻠﻴﻬﺎ ﻻﺣﻘﴼ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻃﻠﺐ اﻧــﻀــﻤــﺎم ﺳــﻴــﻜــﻮن ﻧــﻘــﺎﺷــﻪ واﳌــﻮاﻓــﻘــﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻌﺒﴼ«، ﻫﺬا ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪه أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻔﻮض ﻓﻲ اﻻﺗﺤﺎد.

وﻳـــــــﺮدد ﻣـــﻔـــﻮﺿـــﻮن أوروﺑـــــﻴـــــﻮن، أن »ﻣـــﺪرﻳـــﺪ أﻓــﺸــﻠــﺖ ﻣــﻌــﻈــﻢ ﻣـﺴـﺎﻋـﻲ ﺑـﺮﺷـﻠـﻮﻧـﺔ ﻓــﻲ اﻟـﺤـﺼـﻮل ﻋـﻠـﻰ ﺣﻠﻔﺎء ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﺮوﻛﺴﻞ ﻣﻘﺮ اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ، وأن ﻣــﺪرﻳــﺪ ﺳــﺘــﻌــﺎرض ﺑــﻘــﻮة أي اﻋــﺘــﺮاف أوروﺑــــــــﻲ ﺑــﺎﺳــﺘــﻘــﻼل ﻛــﺎﺗــﺎﻟــﻮﻧــﻴــﺎ إذا ﺣﺼﻞ إﻋــﻼﻧــﻪ؛ ﻷﻧــﻪ ﻳـﺨـﺮق اﻟﺪﺳﺘﻮر اﻹﺳــــــﺒــــــﺎﻧــــــﻲ، وﺑــــﺎﻟــــﺘــــﺎﻟــــﻲ اﻟــــﻘــــﻮاﻧــــﲔ اﻷوروﺑﻴﺔ ذات اﻟﺼﻠﺔ«.

ﻓـــﻲ اﻟــﺠــﺎﻧــﺐ اﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎدي، ﻳــﺮى ﻣــﺤــﻠــﻠــﻮن أن »ﻣــﺴــﺘــﻘــﺒــﻞ ﻛــﺎﺗــﺎﻟــﻮﻧــﻴــﺎ ﺳــﻴــﻜــﻮن )ﻏــــﺎﻣــــﻀــــﴼ(، ﺑــﻌــﻜــﺲ ﺣـﺠـﺞ اﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﲔ اﻟﺘﻲ ﺗـﺘـﺮدد ﻣﻨﺬ ٢١٠٢ ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ أن اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻜﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻲ ﺳﻴﺼﺒﺢ أﻓﻀﻞ ﺣــﺎﻻ ﻣـﻊ اﻻﻧﻔﺼﺎل. وﺗﻠﻚ اﻟﺤﺠﺞ أﺧﺬت ﺻﺪى واﺳﻌﴼ ﺑﲔ ﻣﺆﻳﺪي ﺳﻴﺎدة اﻹﻗﻠﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻣــــﻮازاة ارﺗــﻔــﺎع ﺣــﺪة ﺗـﺪاﻋـﻴـﺎت اﻷزﻣــﺔ اﻟﺘﻲ وﻗﻌﺖ ﻓﻴﻬﺎ إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﳌﺎﺿﻴﺔ، وأدت إﻟﻰ رﻛﻮد ﺛﻢ اﻧﻜﻤﺎش ﻣﻊ ارﺗﻔﺎع ﺣﺎد ﻓﻲ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ«.

وﻛــﺎﻧــﺖ ﺳـﻠـﻄـﺎت إﺳـﺒـﺎﻧـﻴـﺎ ﻗﻠﻠﺖ ﻣــﻦ أﻫـﻤـﻴـﺔ ﺗـﻠـﻚ اﻟــﻨــﺰﻋــﺔ اﻻﺳـﺘـﻘـﻼﻟـﻴـﺔ ﺑـﺎﻟـﺮﻫـﺎن ﻋﻠﻰ أﻧـﻬـﺎ ﺳـﺘـﺰول أو ﺗﺨﻒ ﺣـــﺪﺗـــﻬـــﺎ ﻣــــﻊ ﻋـــــــﻮدة اﻻﻗــــﺘــــﺼــــﺎد إﻟـــﻰ اﻟﻨﻬﻮض. ﻟﻜﻦ ﺷﻴﺌﺎ ﻣـﻦ ﻫــﺬا اﻟﻘﺒﻴﻞ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ؛ إذ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﺠﺎوز اﻷزﻣـــــــــﺔ ﻧــﺴــﺒــﻴــﴼ وﻋـــــــــﻮدة اﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎد اﻹﺳــﺒــﺎﻧــﻲ إﻟــﻰ إﻇــﻬــﺎر ﻋــﻼﻣــﺎت ﻧﻤﻮ، ﺗـــﻌـــﺎﻇـــﻤـــﺖ ﺿــــﻐــــﻮط »اﻻﻧـــﻔـــﺼـــﺎﻟـــﻴـــﲔ اﻷﻗـﻮﻳـﺎء« ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻜﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﺔ اﳌــﺤــﻠــﻴــﺔ ﻟــﻠــﻤــﻀــﻲ ﻗـــﺪﻣـــﴼ ﻓـــﻲ دﻋــــﻮات اﻻﺳﺘﻘﻼل ﺣﺘﻰ ﺣﺼﻞ اﻻﺳﺘﻔﺘﺎء... وﻳﺴﺘﻤﺮ ﻫــﺆﻻء ﻓـﻲ اﻟﻀﻐﻂ ﳌﻨﻊ أي ﺗﺮاﺟﻊ ﻋﻦ اﳌﺴﺎر اﻻﻧﻔﺼﺎﻟﻲ.

»إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﺗﺴﺮﻗﻨﺎ«، ﻫﻮ اﻟﺸﻌﺎر اﻟـــﺬي ﺻـــﺮخ ﺑــﻪ اﻻﺳـﺘـﻘـﻼﻟـﻴـﻮن ﺧـﻼل ﺳﻨﻮات اﻷزﻣــﺔ، وﻛـﺎﻧـﻮا ﻳﺸﻴﺮون إﻟﻰ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﻋﺠﺰ اﳌﻴﺰاﻧﻴﺔ اﳌﺤﻠﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ارﺗـــــﻔـــــﺎع اﳌـــﺴـــﺎﻫـــﻤـــﺔ ﻓــــﻲ اﻟــﺼــﻨــﺎدﻳــﻖ اﻟـــﻮﻃـــﻨـــﻴـــﺔ ﻣــــﻦ دون اﻟـــﺤـــﺼـــﻮل ﻋـﻠـﻰ اﺳـﺘـﺜـﻤـﺎرات ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻓـﻲ اﳌـﻘـﺎﺑـﻞ. وﻳـﺮد اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﻮن اﻹﺳﺒﺎن ﺑﺄن ذﻟﻚ »ﻛﻼم ﺣﻖ ﻳﺮاد ﺑﻪ ﺑﺎﻃﻞ؛ ﻷﻧﻪ ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ ﻛﻠﻔﺔ اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻷﺳـﺎﺳـﻴـﺔ ﻟـﻠـﺪوﻟـﺔ اﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻛﻜﻞ، وﺳﻴﻌﺮف اﻟﻜﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﻮن ﺣﺠﻢ ﻫﻜﺬا ﻛﻠﻔﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﻔﺼﻠﻮن وﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻬﻢ ﻣـﺒـﺎﻟـﻎ ﻣـﻠـﻴـﺎرﻳـﺔ ﻻزﻣـــﺔ ﻟﻘﻴﺎم دوﻟﺔ ﺑﺒﻨﺎﻫﺎ اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ«.

وﻳﺸﻴﺮ اﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﻮن ﻓـﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺳﺎراﻏﻮس إﻟﻰ أن »اﻻﺳﺘﻘﻼل ﻟﻦ ﻳﻜﻮن ﻣﺠﺪﻳﴼ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺎ ﻗﺒﻞ ٠٢ ﺳﻨﺔ، وﻫﺬه ﻫﻲ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺘﻲ اﺣﺘﺎﺟﺖ إﻟﻴﻬﺎ اﻟﺪول اﻟــﺘــﻲ اﻧــﺒــﺜــﻘــﺖ ﻋـــﻦ ﺗــﻔــﺘــﺖ ﺟـﻤـﻬـﻮرﻳـﺔ ﻳــﻮﻏــﻮﺳــﻼﻓــﻴــﺎ اﻟــﺴــﺎﺑــﻘــﺔ ﺣــﺘــﻰ ﻋـﺮﻓـﺖ اﻗــﺘــﺼــﺎداﺗــﻬــﺎ ﻃــﺮﻳــﻖ اﻟــﻨــﻤــﻮ وﺑـﻌـﺾ اﻻزدﻫـــــــﺎر... وﻓــﻲ ﻓــﺘــﺮة ﻃـﻮﻳـﻠـﺔ ﻛﻬﺬه ﺳﻴﻜﻮن اﻟﺜﻤﻦ ﺑﺎﻫﻈﴼ؛ ﻷن ﻛﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﺎ ﺳﺘﺘﺨﺒﻂ ﺧـﻼﻟـﻬـﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ اﻻﻗـﺘـﺼـﺎد اﻹﺳﺒﺎﻧﻲ ﺳﻴﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ اﻟﻨﻤﻮ ﻟﻴﺘﺴﻊ اﻟﻔﺎرق ﻛﺜﻴﺮﴽ«.

وﻳﺒﻠﻎ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻜﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻲ ﺣﺎﻟﻴﴼ ١٢٢ ﻣــﻠــﻴــﺎر ﻳـــــــﻮرو، وﻳــﺸــﻜــﻞ ٩١ ﻓـﻲ اﳌـــﺎﺋـــﺔ ﻣـــﻦ إﺟــﻤــﺎﻟــﻲ ﻧــﺎﺗــﺞ إﺳــﺒــﺎﻧــﻴــﺎ، ﻟـــﻜـــﻦ اﻻﻧـــﻔـــﺼـــﺎل اﻟــــﺤــــﺎد ﻣــــﻊ ﻗـﻄـﻴـﻌـﺔ ﻋﺪاﺋﻴﺔ ﻗﺪ ﻳﻜﺒﺪ اﻟﻜﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﲔ أﺛﻤﺎﻧﴼ ﻻ ﻳـﺴـﺘـﻄـﻴـﻌـﻮن ﺗـﻘـﺪﻳـﺮﻫـﺎ ﻛـﻠـﻬـﺎ اﻵن. وﻳــــﻘــــﻮل ﺗـــﻘـــﺮﻳـــﺮ ﺻـــــــﺎدر ﻋــــﻦ ﺟــﺎﻣــﻌــﺔ أدﻧــﺒــﺮة: إن »وﺿـــﻊ اﻟــﺤــﺪود ﺑﻘﻄﻴﻌﺔ ﺻـــﺎرﺧـــﺔ ﺳـــﻴـــﺆدي ﻓــــــﻮرﴽ إﻟــــﻰ ﻓــﻘــﺪان اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻜﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻲ ﺑﲔ ٨٫٣ و١٫٦ ﻓﻲ اﳌـــﺎﺋـــﺔ. وﻳــﺠــﺐ أﻻ ﻧــﻨــﺴــﻰ أن ﻣــﺪرﻳــﺪ ﺳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺑﺮﺷﻠﻮﻧﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﺟﺰء ﻣﻦ اﻟﺪﻳﻦ اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﻌﺎم اﻟﺒﺎﻟﻎ اﻵن ٧٠١١ ﻣﻠﻴﺎر ﻳــﻮرو. وﺑـﺬﻟـﻚ؛ ﺳﺘﺮﺗﻔﻊ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺪﻳﻦ اﻟﻜﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻲ ﻣﻦ ٢٫٥٣ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ، إﻟﻰ ﻧﺤﻮ ٠٠١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻓﻮرﴽ، ﻋﻠﻤﺎ ﺑــﺄن ﺣﺠﻤﻪ ﺣـﺎﻟـﻴـﴼ ٤٫٥٧ ﻣﻠﻴﺎر ﻳﻮرو ﻓﻘﻂ... وﺳﻴﻔﺮض ذﻟﻚ ﺗﺤﺪﻳﺎت ﻋﻠﻰ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻮﻟﻴﺪ، وﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺐ ﺻﻌﻮﺑﺔ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻮﻳﻞ؛ وﺑﺄي أﺳﻌﺎر ﻓﺎﺋﺪة ﻛﺎﻧﺖ«.

وإذا وﻗـــــــﻊ اﻟــــــﻄــــــﻼق اﻟـــﺼـــﻌـــﺐ وﺗــــﻮﺗــــﺮت اﻟـــﻌـــﻼﻗـــﺎت، ﻓــــﺈن اﻟــﺘــﺒــﺎدل اﻟــــــﺘــــــﺠــــــﺎري واﻻﺳــــــﺘــــــﺜــــــﻤــــــﺎري ﺑــﲔ ﻛﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﺎ وﺟﺎرﺗﻬﺎ إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﺳﻴﻜﻮن ﺑــﻮﺗــﻴــﺮة أﻗـــﻞ ﻣـﻤـﺎ ﻫــﻮ ﻣــﺘــﺎح ﺣـﺎﻟـﻴـﴼ. وﻳــــﻘــــﺪر اﻗـــﺘـــﺼـــﺎدﻳـــﻮن ﻓــــﻲ ﺟــﺎﻣــﻌــﺔ ﻣــــﺪرﻳــــﺪ اﻟـــﻜـــﻠـــﻔـــﺔ ﺑـــﺨـــﺴـــﺎرة اﻟــﻨــﺎﺗــﺞ اﻟﻜﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻲ رﺑــﻊ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﻓـﻲ اﳌﺮﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻰ إذا ﺣﺼﻞ اﻻﻧﻔﺼﺎل ﻣﻦ دون ﺗـﻔـﺎوض ودي ﻋﻠﻰ رﻋـﺎﻳـﺔ اﳌﺼﺎﻟﺢ اﳌـﺘـﺒـﺎدﻟـﺔ. ﻓـﺎﻟـﺸـﺮﻛـﺎت اﻟـﻜـﺒـﺮى اﻟﺘﻲ ﺗــﺘــﺨــﺬ ﻣـــﻦ ﺑــﺮﺷــﻠــﻮﻧــﺔ ﻣــﻘــﺮﴽ ﻟــﻬــﺎ ﻟﻦ ﺗﻐﺎﻣﺮ ﺑﺎﻟﺒﻘﺎء وﺳﺘﻨﺘﻘﻞ إﻟــﻰ ﻣﺪن إﺳﺒﺎﻧﻴﺔ أﺧـــﺮى، ﻛﻤﺎ أﻋـﻠـﻦ ذﻟــﻚ ﻓﻲ اﻷﻳــﺎم اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ اﳌﺎﺿﻴﺔ ﻋـﺪد ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟـﺸـﺮﻛـﺎت وﺑـﻌـﺾ اﻟـﺒـﻨـﻮك اﻟﻜﺒﻴﺮة. ﻓﺎﻟﺮﺳﺎﻣﻴﻞ ﺗﻜﺮه ﺣـﺎﻻت »اﻟﻼﻳﻘﲔ« اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ، وﻻ ﺗﻔﺮط ﻓﻴﻤﺎ ﻫـﻮ ﻣﻤﻜﻦ ﻣـﻦ ﺳﺒﻞ اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ... وﻟﻦ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻃﻮﻳﻼ ﻣﻘﻮﻟﺔ أن ﺑﺮﺷﻠﻮﻧﺔ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟــﺎذﺑــﺔ؛ ﻷﻧــﻪ ﻻ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﲔ ﺳﻮق ﺗﻌﺪاد ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ٥٫٧ ﻣﻼﻳﲔ ﻧﺴﻤﺔ ﻣﻊ اﻟﺴﻮق اﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ واﻷوروﺑﻴﺔ اﻷﻛﺒﺮ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﺎس. أﻣﺎ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة، ﻓﻬﻲ أﻗـﻞ ﻗـﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﺮك واﻻﻧﺘﻘﺎل ﻷن ﺳﻮﻗﻬﺎ وﻋﻤﻼء ﻫﺎ ﻓﻲ اﳌﺤﻴﻂ اﻟﻘﺮﻳﺐ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺤﻤﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺘﻮﻃﲔ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﻮك ﺧﺎرج ﻛﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﺎ.

وﻳﺬﻛﺮ أن ﻟﻠﺸﺮﻛﺎت اﻟﻜﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﺔ ﻋﻼﻗﺎت ﻗﻮﻳﺔ ﻣﻊ اﳌﺤﻴﻂ اﻹﺳﺒﺎﻧﻲ اﻟﺬي ﻳﺸﻜﻞ ﺳﻮﻗﴼ ﻟﻨﺤﻮ ٠٤ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﻣﺒﻴﻌﺎت ﺗﻠﻚ اﻟﺸﺮﻛﺎت. وﻟﻠﻤﺜﺎل، ﺗﺼﺪر ﻛﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﺎ إﻟﻰ وﻻﻳـﺔ آراﻏـﻮن اﻹﺳـﺒـﺎﻧـﻴـﺔ اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻣــﺎ ﻗﻴﻤﺘﻪ ٥٫١١ ﻣــﻠــﻴــﺎر ﻳــــﻮرو ﺳــﻨــﻮﻳــﴼ، ﻣـﻘـﺎﺑـﻞ ٤٫٠١ ﻣﻠﻴﺎر إﻟـﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ و٥٫٥ ﻣﻠﻴﺎر إﻟﻰ أﳌﺎﻧﻴﺎ... ﻟﺬا؛ ﻓﺄي اﻧﻔﺼﺎل ﻳﻌﺮﻗﻞ ﻧﻤﻮ اﻟﺘﺒﺎدل، ﺳﻴﻜﻮن ﺑﺨﺴﺎﺋﺮ ﺷﺒﻪ ﻣﺆﻛﺪة ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﻟﺨﻤﺲ اﳌﻘﺒﻠﺔ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﻌﻈﻢ اﳌﺤﻠﻠﲔ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.