»أوبك« تناقش تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط في يونيو... ولا قرار واضحاً حوله

الحديث عن ضعف الاستثمارات كان السائد في مؤتمر الكويت

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اقتصاد - الكويت: وائل مهدي

قــــال وزيـــــر الــنــفــط الـكـويـتـي بــخــيــت الــــرشــــيــــدي إن مـنـظـمـة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ســــــوف تـــنـــاقـــش مــصــيــر اتـــفـــاق خفض الإنتاج الجاري حالياً، إلا أن الأمــين الـعـام للمنظمة محمد بــاركــيــنــدو أوضــــح أنـــه لا تـوجـد حــتــى الآن أي صــــــورة واضــحــة بخصوص تمديد الاتفاق.

وقـــال وزيـــر الـنـفـط الكويتي بـخـيـت الــرشــيــدي أمـــس الاثـنــين للصحافيين في الكويت إن اتفاق خفض الإنتاج بين أوبك والمنتجين غير الأعضاء مستمر حتى نهاية العام، وإن أوضاع السوق ستحدد مــا إذا كــان سـيـجـري تـمـديـده لما بعد ذلك.

وذكـــر الـرشـيـدي أن اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبــك) فـي يونيو (حـزيـران) في فـيـيـنـا ســيــكــون فــرصــة لمـراجـعـة الاتفاق، مضيفا أن أسواق النفط تسير في الاتجاه الصحيح نحو الاســـتـــقـــرار. وأبــلــغ الـصـحـافـيـين على هامش مؤتمر الكويت للنفط والغاز أن »الاتفاق سيستمر حتى نهاية العام الحالي«.

وأضـــــــــــاف: »الأمــــــــــر مـــرهـــون بـأوضـاع الـسـوق لتحديد مـا إذا كـــان سـيـتـم تـمـديـد هـــذا الاتــفــاق لمـــا بــعــد عــــام ٢٠١٨ أو الـتـوصـل لاتفاق دائـم بين أوبـك والمنتجين غـيـر الأعــضــاء لـتـعـزيـز اسـتـقـرار السوق«.

وأوضــح الأمــين الـعـام لأوبـك الــنــيــجــيــري مــحــمــد بــاركــيــنــدو لـلـصـحـافـيـين أن تـمـديـد الاتــفــاق من عدمه سيأخذ وقتاً طويلاً في الـنـقـاش، وأن هــذا الأمــر سيكون على طاولة اجتماع يونيو.

وقــــــــال بــــاركــــيــــنــــدو إن »كـــل الـخـيـارات لا تــزال على الطاولة« حـالـيـاً، عـنـدمـا تــم ســؤالــه إذا ما ســوف يـتـم تـمـديـد الاتــفــاق لـعـام آخر في ٢٠١٩. وأضاف باركيندو أن الاجتماع الـــوزاري فـي يونيو سيناقش مسودة أولية لتحالف أطـــول أمـــد بــين أوبـــك والمـنـتـجـين المستقلين.

وبــدأت أوبـك وروسـيـا وعـدد آخــــــر مــــن المــنــتــجــين المــســتــقــلــين خـــفـــض الإمــــــــــــــــدادات فـــــي يــنــايــر (كانون الثاني) في مسعى لرفع أســعــار الــنــفــط. ويـسـتـمـر الـعـمـل بالاتفاق حتى نهاية العام الحالي وسيحدد المشاركون في اجتماع يونيو خطواتهم التالية.

وكـانـت أوبــك قالت الأسبوع الماضي إن الفائض في المخزونات الــعــالمــيــة كـــــاد يـــتـــلاشــى، وعـــزت ذلـك إلـى قـوة الطلب على الطاقة وتخفيض إمـدادات المنظمة. كما رفــعــت أوبـــــك تـوقـعـاتـهـا لإنــتــاج المـنـافـسـين الــذيــن اســتــفــادوا من ارتفاع الأسعار.

ووضـعـت أوبـك هدفا يتمثل في تقليص مخزونات النفط في الـــــدول الـصـنـاعـيـة إلـــى مـتـوسـط خمس سنوات. وقال الأمين العام لأوبــــك فــي الــكــويــت يـــوم الاثـنـين إن مــخــزونــات الـنـفـط فــي الـــدول المـتـقـدمـة انـخـفـضـت فــي فـبـرايـر (شباط) إلى ما يقل عن ٥٠ مليون بــرمــيــل فــــوق مــتــوســط الـخـمـس سـنـوات، وإن الـتـراجـع سيستمر في الأشهر المقبلة.

*الاســـــتـــــثـــــمـــــارات الــنــفــطــيــة ضعيفة

وسيطر الحديث عن ضعف الاستثمارات في القطاع النفطي عـلـى جـلـسـات الــنــقــاش وكـلـمـات الوزراء بالأمس في الكويت، حيث اشتكى الكثيرون من أن القطاع لا يزال يعاني من قلة الاستثمارات.

ودعـــا وزيـــر الـنـفـط العماني مـحـمـد بــن حـمـد الـرمـحـي جميع أعضاء أوبك والمنتجين المستقلين المــشــاركــين فـــي الاتـــفـــاق الـعـالمـي لـــخـــفـــض الإمــــــــــــــــدادات لمـــواصـــلـــة تعاونهم بما يحافظ على أوضاع مشجعة لـلاسـتـثـمـارات النفطية في السوق.

وقـــــال الــرمــحــي فـــي المـؤتـمـر نـــفـــس بـــمـــديـــنـــة الــــكــــويــــت أمـــس الاثــنــين: »لا شـك أن الـوضـع الآن أفـضـل مــن الأمـــس، لـكـن الأمـــر لم ينته بعد .«

وحـــــث بـــاركـــيـــنـــدو مـنـتـجـي النفط والشركات على الاستثمار لـتـلـبـيـة الــطــلــب عــلــى الـــخـــام فـي المـــســـتـــقـــبـــل وتـــــعـــــويـــــض مـــعـــدل الــتــراجــع الــســنــوي فـــي الـحـقـول الذي قدره بنحو ٤ ملايين برميل يومياً.

وقال باركيندو إن الطلب على الـنـفـط سـيـصـل إلـــى ١٠٠ مليون برميل يومياً بأسرع من المتوقع، مـضـيـفـاً أن الــطــلــب ســيــكــون في حـدود ١١١ مليون برميل يومياً في ٢٠٤٠ .

ومــن أجــل تلبية هــذا الطلب قال باركيندو إن القطاع العالمي لـلـنـفـط يـحـتـاج إلـــى اسـتـثـمـارات بقيمة ١٠٫٥ تريليون دولار حتى عام ٢٠٤٠ .

وفـــي كـلـمـتـه أمــــام الـحـضـور فــي الــكــويــت، قـــال مـحـمـد يحيى القحطاني نائب الرئيس لعمليات المـــنـــبـــع والــــتــــي تــشــمــل الإنـــتـــاج والاستكشافات وتطوير الحقول، إنه لا يرى أن الاستثمارات كافية في القطاع النفطي حالياً.

وأوضــــــــــح مـــســـتـــشـــار وزيـــــر الطاقة السعودي لـشـؤون المناخ والاسـتـدامـة خالد أبـو الليف في الــكــويــت بـــالأمـــس، أن تـوجـهـات وســيــاســات المــنــاخ عـالمـيـاً سـوف تقوض الاستثمارات في القطاع الـنـفـطـي بــلا شــك وهـــذا أمــر غير صحي على المدى البعيد. *استثمارات الكويت وتـسـتـثـمـر دول أوبـــــك ومــن بـيـنـهـا الــكــويــت مــئــات مــلــيــارات الـــدولارات مـن أجـل الحفاظ على طـاقـاتـهـا الإنـتـاجـيـة كـمـا هــي أو زيادتها.

وقـــــــــــال الــــــــوزيــــــــر الـــكـــويـــتـــي الرشيدي إن الكويت تنوي إنفاق أكـثـر مـن ١٠٠ مليار دولار خلال الـسـنـوات الـخـمـس الـقـادمـة على مشروعات للنفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات.

وأضـــــاف أن الاســتــثــمــار في إنــتــاج الــغــاز الـطـبـيـعـي مــن بين الأولــــويــــات فــي الــكــويــت حـالـيـاً، حيث تخطط الكويت لإنتاج نحو ٥٠٠ مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الحر غير المصاحب للنفط بنهاية العام الجاري.

وقـــــال الـــرشـــيـــدي إن ٦٠ فـي المـــائـــة مـــن اســـتـــهـــلاك الـــغـــاز فـي الــكــويــت يــذهــب لـقـطـاع الـتـكـريـر والبتروكيماويات فيما يستهلك قطاع الكهرباء الأربعين في المائة المتبقية.

مـــــــن جــــهــــتــــه أوضــــــــــــح نـــــــزار الــعــدســانــي الــرئــيــس الـتـنـفـيـذي لمؤسسة البترول الكويتية أمس الاثـــنـــين إن الــكــويــت تــهــدف إلــى زيادة إنتاجها واحتياطياتها من النفط والغاز من خلال الاستحواذ عـلـى أصـــول فــي الـــخـــارج، فضلا عـن الـتـوسـع فـي جـهـود التنقيب بالداخل.

وذكــر الـعـدسـانـي أنــه بينما ستظل صـادرات النفط الكويتية تركز على آسيا، فإن شركة النفط الوطنية تتطلع للسوق الأفريقية أيضا من أجل عمليات استحواذ محتملة.

وقال العدساني في المؤتمر: »بدأنا العمل مع مؤسسات مالية لتحقيق شــراكــات اسـتـراتـيـجـيـة لإيــــــــــجــــــــــاد الــــــــحــــــــلــــــــول الأمـــــــثـــــــل لــتــمــويــل مــشــروعــاتــنــا الـحـالـيـة والمستقبلية .«

وزير النفط الكويتي بخيت الرشيدي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.