ﻗﻮاﺋﻢ »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي -

ﺳﺘﺔ ﻣﻦ ﻗﺎدة »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ« أﺻﺒﺤﻮا ﻋــﻠــﻰ اﻟـــﻘـــﻮاﺋـــﻢ اﳌـــﺤـــﻈـــﻮرة ﻓـــﻲ ﺳـــﺖ دول ﺧﻠﻴﺠﻴﺔ وأﻣﻴﺮﻛﺎ. ﺧﻠﻔﻴﺔ اﳌﻮﺿﻮع ﻣﻬﻤﺔ أﻳﻀﴼ.

ﻓﻔﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺸﻬﺮ ﻣﻦ اﻟﻌﺎم اﳌﺎﺿﻲ اﻓﺘﺘﺢ اﳌـﺮﻛـﺰ اﻟـﺪوﻟـﻲ ﻻﺳﺘﻬﺪاف ﺗﻤﻮﻳﻞ اﻹرﻫـــــــــﺎب، ﻓـــﻲ أﻋـــﻘـــﺎب ﻣـــﺬﻛـــﺮة اﻟــﺘــﻔــﺎﻫــﻢ اﳌـــﻮﻗـــﻌـــﺔ ﺑـــﲔ دول اﻟــﺨــﻠــﻴــﺞ واﻟــــﻮﻻﻳــــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻓﻲ اﻟﺮﻳﺎض أﺛﻨﺎء زﻳﺎرة اﻟﺮﺋﻴﺲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ.

ﺻــﺤــﻴــﺢ أن اﻟــﺴــﺘــﺔ اﳌـــﺤـــﻈـــﻮرﻳـــﻦ ﻻ ﻳـﻤـﻠـﻜـﻮن ﺣــﺴــﺎﺑــﺎت ﺑـﻨـﻜـﻴـﺔ ﺳــﻌــﻮدﻳــﺔ أو ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣـﻦ دول اﻟﺨﻠﻴﺞ وﻻ ﻳـﺰوروﻧـﻬـﺎ، وﻻ ﺣﺘﻰ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة، إﻧﻤﺎ اﻟﺤﻈﺮ ﻫـــﻮ ﺟــــﺰء ﻣـــﻦ ﺳــﻴــﺎﺳــﺔ ﻣــﻮاﺟــﻬــﺔ ﺗــﻬــﺪف إﻟـﻰ اﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻋﻠﻰ إﻳــﺮان ووﻛﻼﺋﻬﺎ ﻓﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ.

وﺳﺒﻖ إﻋــﻼن اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ اﻟـﺴـﻮداء ﻫﺬه إﻋـــﻼن وﻗــﻒ ﻧـﺸـﺎﻃـﺎت ﻣـﺆﺳـﺴـﺎت ﻣﺎﻟﻴﺔ رﺻﺪت ﻓﻲ اﻹﻣﺎرات ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻮل اﻷﻣﻮال إﻟــــﻰ إﻳــــــﺮان، وﻛـــﺬﻟـــﻚ ﻗــﺒــﻞ أﻳــــﺎم ﻗـﻠـﻴـﻠـﺔ ﺗﻢ وﺿــﻊ ﺑﻨﻚ اﻟـﺒـﻼد اﻟـﻌـﺮاﻗـﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ اﳌﺤﻈﻮرة، وﻓـﻖ ﺑﻴﺎن ﻣﻦ وزارة اﻟﺨﺰاﻧﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻫﻲ أﻳﻀﴼ ﻋﻀﻮ ﻓﻲ اﳌﺮﻛﺰ اﻟﺪوﻟﻲ.

وﻳﻤﻜﻦ أن ﻧﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻟﺴﺘﺔ ﻣﻦ »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ« ﻋﻠﻰ أﻧﻬﺎ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ اﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﲔ ﻟﺒﻨﺎن و»ﺣـﺰب اﻟﻠﻪ«، رﻏﻢ أن اﻟﺤﺰب ﻳـﺴـﻌـﻰ داﺋــﻤــﴼ إﻟـــﻰ اﻟـﺠـﻤـﻊ ﺑــﲔ اﻟﻜﻴﺎﻧﲔ وﺟﻌﻞ ﺳﺘﺔ ﻣﻼﻳﲔ رﻫﻴﻨﺔ ﻳﺪﻓﻌﻮن ﺛﻤﻦ أي ﻋﻘﻮﺑﺎت ﺗﻮﻗﻊ ﺑﻪ.

اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ اﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﲔ اﻟﺪول اﻟﺴﺒﻊ ﺿﺪ ﻧﺸﺎﻃﺎت إﻳــﺮان ﻗﺪﻳﻢ ﻧﺴﺒﻴﴼ، ﻟﻜﻨﻪ أﺻﺒﺢ أﻗﻮى ﺑﻌﺪ إﻟﻐﺎء اﻻﻟﺘﺰام اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﻨﻮوﻳﺔ، ﺣﻴﺚ إن واﺷﻨﻄﻦ اﻧﺨﺮﻃﺖ ﻓﻌﻠﻴﴼ ﻓــﻲ اﻟــﻌــﻘــﻮﺑــﺎت اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﻟﺜﻼث اﳌﺎﺿﻴﺔ.

إﻳـــــﺮان ﺗـﻤـﻠـﻚ اﻟــﺴــﻼح واﳌـﻴـﻠـﻴـﺸـﻴـﺎت وﺗــﻨــﺨــﺮط ﻓــﻲ اﻟــﻘــﺘــﺎل ﻓــﻲ ﻋـــﺪد ﻣــﻦ دول اﳌـﻨـﻄـﻘـﺔ وﺧــﺎرﺟــﻬــﺎ، وﻓـــﻲ ﻣـﻘـﺎﺑـﻞ ﻫـــﺬا ﻻ ﻧﺮﻳﺪ اﻟﺪول اﳌﻀﺎدة أن ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﳌــﺴــﺘــﻮى واﻷﺳـــﻠـــﻮب ﻧﻔﺴﻬﻤﺎ ﻓــﻲ ﻧﺸﺮ اﻟـﻌـﻨـﻒ. ﻫــﺬه اﻟـــﺪول ﻣــﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣــﻦ اﻟــﺪول اﻟـﺤـﻠـﻴـﻔـﺔ اﻷﺧــــﺮى أﺳـﻠـﺤـﺘـﻬـﺎ اﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ وﺗــﻘــﻨــﻴــﺔ وﻣــﻌــﻠــﻮﻣــﺎﺗــﻴــﺔ. ﻣـــﺎ ﺗــﺘــﻌــﺮض ﻟﻪ اﻟــﻌــﻤــﻠــﺔ اﻹﻳـــﺮاﻧـــﻴـــﺔ ﻣـــﻦ ﺷــﺒــﻪ اﻧــﻬــﻴــﺎر ﻓﻲ ﺳﻌﺮﻫﺎ ﺟﺎء ﺑﻌﺪ إﻋﻼن واﺷﻨﻄﻦ ﺗﻔﻌﻴﻠﻬﺎ اﻟـﻌـﻘـﻮﺑـﺎت اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ. ﺑــﲔ اﻟﺴﻼﺣﲔ واﻟﺤﺮﺑﲔ ﺳﻨﺮى اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ ﻓﻲ أزﻣﺔ ﺧﻄﻴﺮة أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﺪول اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎدﻳﻬﺎ.

واﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻘﺪون ﻋﺎدة ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮوﻧﻪ ﺗﺨﺎذل دول اﳌﻨﻄﻘﺔ وأن ﻋﻠﻴﻬﺎ أن ﺗﻮاﺟﻪ إﻳـﺮان ﺑﺴﻼﺣﻬﺎ، ﺳﻼح اﻟﻌﻨﻒ واﻟﺤﺮب، ﻗـــــﺪ ﻻ ﻳــــــﺪرﻛــــــﻮن أن ﺳـــــــﻼح اﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎد واﳌﻘﺎﻃﻌﺔ ﺑﻤﺸﺎرﻛﺔ دول ﻛﺒﺮى ﻫﻮ أﻧﺠﻊ وأﻣـﻀـﻰ. ﻓـﺈﻳـﺮان ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺑﺸﻜﻞ أﺳﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺪاﺧﻴﻠﻬﺎ اﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﺣﺮوﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ واﻟﻴﻤﻦ، وﻫﻲ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﺗﻤﻮﻳﻞ »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ« ﺑﻨﺤﻮ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر ﺳﻨﻮﻳﴼ، وﺗﺪﻓﻊ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﻴﺰاﻧﻴﺎت ﺗﻨﻈﻴﻤﻲ »ﺣـﻤـﺎس« ﻓـﻲ ﻏــﺰة واﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓـﻲ اﻟﻴﻤﻦ. ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﺳﻮرﻳﺎ ﻓﺈن اﻟﺠﻴﺶ واﻟﺤﺮس اﻟــﺜــﻮري اﻹﻳـﺮاﻧـﻴـﲔ ﻻ ﻳـﻘـﺎﺗـﻼن ﻣﺒﺎﺷﺮة. ﻳـــــﺮﺳـــــﻼن اﳌــــــــﺎل واﻟــــــﺴــــــﻼح واﳌــــــﺪرﺑــــــﲔ، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻧﺤﻦ ﻋﻠﻰ أﺑﻮاب ﺣﺮب ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.