ﻣﻌﺎرك ﻣﻌﻘﺪة ﺗﻨﺘﻈﺮ اﻟﻨﻈﺎم ﺑﻌﺪ درﻋﺎ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﺳﻮرﻳﺎ - ﺑﲑوت - ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ درﻋﺎ ﻓﻲ ﺟﻨﻮب ﺳـــــــﻮرﻳـــــــﺎ، ﻣــــﻬــــﺪ اﻻﺣــــﺘــــﺠــــﺎﺟــــﺎت ﺿـــﺪ اﻟـــﻨـــﻈـــﺎم ﻓـــﻲ ١١٠٢. ﺣـﻘـﻘـﺖ دﻣـﺸـﻖ اﻧــﺘــﺼــﺎرﴽ ﺳـﻬـﻼ وﺳﺮﻳﻌﴼ ﻋــﻠــﻰ ﺣــﺴــﺎب ﻓــﺼــﺎﺋــﻞ ﻣــﻌــﺎرﺿــﺔ ﺳـﻴـﻄـﺮت ﻋـﻠـﻰ اﳌﻨﻄﻘﺔ ﻟـﺴـﻨـﻮات. ﻟﻜﻦ ﻣﻌﺮﻛﺘﻬﺎ اﳌﻘﺒﻠﺔ ﺗﺒﺪو أﺻﻌﺐ، وﻓــــــــﻖ ﻣـــﺤـــﻠـــﻠـــﲔ، ﻓــــــﻲ ﻣـــﺤــﺎﻓـــﻈـــﺔ اﻟــﻘــﻨــﻴــﻄــﺮة اﳌـــﺠـــﺎورة ﻟـﻘـﺮﺑـﻬـﺎ ﻣﻦ إﺳــــﺮاﺋــــﻴــــﻞ، ذﻟـــــﻚ ﺑــﺤــﺴــﺐ ﺗــﻘــﺮﻳــﺮ ﻟـﻮﻛـﺎﻟـﺔ اﻟـﺼـﺤـﺎﻓـﺔ اﻟـﻔـﺮﻧـﺴـﻴـﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﺮوت.

وﺑـــــــــــﺎت وﺟـــــــــــﻮد اﻟـــﻔـــﺼـــﺎﺋـــﻞ اﳌﻌﺎرﺿﺔ واﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﻳـﻨـﺤـﺼـﺮ ﺗــﻘــﺮﻳــﺒــﺎ ﻓـــﻲ أﺟـــــﺰاء ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺘﲔ أﺳــﺎﺳــﻴــﺘــﲔ: ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟــﻘــﻨــﻴــﻄــﺮة، وﻣــﺤــﺎﻓــﻈــﺔ إدﻟــــﺐ ﻓﻲ ﺷـﻤـﺎل ﻏـﺮﺑـﻲ اﻟــﺒــﻼد وﺻـــﻮﻻ إﻟﻰ ﺟﺮاﺑﻠﺲ ﻓﻲ رﻳﻒ ﺣﻠﺐ اﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﺣﻴﺚ ﻳﻄﻐﻰ اﻟﻨﻔﻮذ اﻟﺘﺮﻛﻲ.

ورﻓــــــــﻌــــــــﺖ ﻗــــــــــــــﻮات اﻟـــــﻨـــــﻈـــــﺎم اﻟــﻌــﻠــﻢ اﻟـــﺮﺳـــﻤـــﻲ اﻟــﺨــﻤــﻴــﺲ ﻓــﻮق أﺣـﻴـﺎء ﺳﻴﻄﺮت ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ اﳌـــﻌـــﺎرﺿـــﺔ ﻟـــﺴـــﻨـــﻮات ﻓـــﻲ ﻣــﺪﻳــﻨــﺔ درﻋﺎ، ﻣﺮﻛﺰ اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ.

وﻳـــﻘـــﻮل اﻟــﺒــﺎﺣــﺚ ﻓـــﻲ اﳌـﻌـﻬـﺪ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ ﻟــﻸﻣــﻦ ﻧــﻴــﻚ ﻫــﺎرﻳــﺲ: »ﺑـــﺴـــﻘـــﻮط ﻣــﺪﻳــﻨــﺔ درﻋـــــــﺎ، ﻳـﺒـﻌـﺚ )اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ اﻟــﺴــﻮري( ﺑـﺸـﺎر اﻷﺳــﺪ ﺑــﺮﺳــﺎﻟــﺔ ﻣــﻔــﺎدﻫــﺎ أن أي ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻧـﺘـﻔـﻀـﺖ ﺿـــﺪه ﻟــﻦ ﺗـﺒـﻘـﻰ ﺧــﺎرج ﻣﺘﻨﺎوﻟﻪ«.

وﻣﻊ رﻓﻊ اﻟﻌﻠﻢ، ﻳﺮى ﻫﺎرﻳﺲ أن »اﻷﺳﺪ ﻗﺮر أن درﻋﺎ ﺳﺘﺘﺤﻮل ﻣـــــﻦ رﻣــــــﺰ ﻗــــــﻮي ﳌــــﻘــــﺎوﻣــــﺔ ﺣــﻜــﻤــﻪ إﻟـــﻰ ﻧـﺼـﺐ ﺗــﺬﻛــﺎري ﻟـﻼﺳـﺘـﺴـﻼم وﺣــﻘــﻴــﻘــﺔ أن اﻟــﻨــﻈــﺎم ﺑــــﺎق ﻟـﻔـﺘـﺮة ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﻌﺪ اﻟﺜﻮرة«.

ﻓـــــﻲ اﻟـــــﻌـــــﺎم ١١٠٢، ﺷـــﻬـــﺪت ﻣــﺪﻳــﻨــﺔ درﻋــــﺎ أول اﻻﺣــﺘــﺠــﺎﺟــﺎت ﺿــﺪ اﻟــﻨــﻈــﺎم ﺑـﻌـﺪﻣـﺎ ﻛـﺘـﺐ أﻃـﻔـﺎل ﻋﻠﻰ ﺟـﺪراﻧـﻬـﺎ ﻋـﺒـﺎرات ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻸﺳﺪ وﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺈﺳﻘﺎط اﻟﻨﻈﺎم. وﺳﺮﻋﺎن ﻣﺎ ﺗﺤﻮﻟﺖ اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت اﻟﺴﻠﻤﻴﺔ إﻟﻰ ﻧﺰاع ﻣﺴﻠﺢ، وﺑﺪأت اﻟــﻔــﺼــﺎﺋــﻞ اﳌــﻌــﺎرﺿــﺔ ﺑـﺎﻟـﺴـﻴـﻄـﺮة ﺗـﺪرﻳـﺠـﻴـﴼ ﻋـﻠـﻰ أﺣــﻴــﺎء ﻣــﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ درﻋــــــــــﺎ ﺛــــــﻢ أﺟــــــــــــﺰاء واﺳــــــﻌــــــﺔ ﻣــﻦ اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ.

وﻛﺎﻧﺖ ﻗﻮات اﻟﻨﻈﺎم ﺑﺪأت ﻓﻲ ٩١ ﻳﻮﻧﻴﻮ )ﺣﺰﻳﺮان( ﺑﺪﻋﻢ روﺳﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ درﻋﺎ، وﺣﻘﻘﺖ ﺗﻘﺪﻣﴼ ﺳﺮﻳﻌﴼ ﻋﻠﻰ اﻷرض ﻓـــﻲ ﻣــﻮاﺟــﻬــﺔ ﻓــﺼــﺎﺋــﻞ ﻣــﻌــﺎرﺿــﺔ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ اﻟﻨﻔﻮذ اﻷردﻧﻲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ.

وﻋــــــــــﻠــــــــــﻰ وﻗـــــــــــــــﻊ اﻟـــــﻀـــــﻐـــــﻂ اﻟـــــﻌـــــﺴـــــﻜـــــﺮي، أﺑــــــﺮﻣــــــﺖ روﺳــــﻴــــﺎ وﻓﺼﺎﺋﻞ ﻣﻌﺎرﺿﺔ ﻓﻲ اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻓـﻲ اﻟــﺴــﺎدس ﻣـﻦ ﻳﻮﻟﻴﻮ )ﺗـﻤـﻮز( اﺗﻔﺎﻗﴼ ﻟﻮﻗﻒ إﻃــﻼق اﻟـﻨـﺎر ﻳﻨﺺ ﻋـﻠـﻰ إﺟـــﻼء اﳌـﻘـﺎﺗـﻠـﲔ اﻟـﺮاﻓـﻀـﲔ ﻟﻠﺘﺴﻮﻳﺔ إﻟــﻰ اﻟﺸﻤﺎل اﻟـﺴـﻮري، ﻋﻠﻰ أن ﺗﺪﺧﻞ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ إﻟـــﻰ ﻣــﻨــﺎﻃــﻖ ﺳــﻴــﻄــﺮة اﻟـﻔـﺼـﺎﺋـﻞ ﺗـــــﺪرﻳـــــﺠـــــﻴـــــﴼ. وﻻ ﺗـــــــــــﺰال ﺑــﻌــﺾ اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺗﺘﻮاﺟﺪ ﺑﺸﻜﻞ أﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ اﻟﺮﻳﻒ اﻟﻐﺮﺑﻲ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻈﺔ.

وﻳـــﻘـــﻮل اﻟـــﺒـــﺎﺣـــﺚ ﻓـــﻲ ﻣـﻌـﻬـﺪ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ واﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻛﺮﻳﻢ ﺑﻴﻄﺎر: »ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻌﺮﻛﺔ درﻋﺎ اﻷﺻـــﻌـــﺐ ﻓـــﻲ اﻟــــﻨــــﺰاع اﻟـــﺴـــﻮري، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛــﺎﻧــﺖ إﺣـــﺪى أﻫــﻢ اﳌــﻌــﺎرك رﻣﺰﻳﴼ«.

وﻳــﺒــﻘــﻰ أﻣـــــﺎم ﻗـــــﻮات اﻟــﻨــﻈــﺎم ﻓــــﻲ ﺟــــﻨــــﻮب ﻏــــﺮﺑــــﻲ درﻋـــــــﺎ ﺟـﻴـﺐ ﺻـــﻐـــﻴـــﺮ ﻳــﺴــﻴــﻄــﺮ ﻋـــﻠـــﻴـــﻪ ﻓــﺼــﻴــﻞ ﻣﺒﺎﻳﻊ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ داﻋـﺶ، وﻗﺪ ﺑﺪأت اﻟــــﻄــــﺎﺋــــﺮات اﻟـــﺤـــﺮﺑـــﻴـــﺔ اﻟـــﺴـــﻮرﻳـــﺔ واﻟـــﺮوﺳـــﻴـــﺔ اﺳــﺘــﻬــﺪاﻓــﻪ ﻣــﻨــﺬ ﻳــﻮم اﻷرﺑﻌﺎء.

وﻳـــﺮﺟـــﺢ ﻣــﺤــﻠــﻠــﻮن أن ﺗـﻜـﻮن ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﻘﻨﻴﻄﺮة اﳌﺠﺎورة ﺣﻴﺚ ﺗــﻘــﻊ ﻫــﻀــﺒــﺔ اﻟــــﺠــــﻮﻻن اﳌــﺤــﺘــﻠــﺔ، اﻟﻮﺟﻬﺔ اﳌﻘﺒﻠﺔ ﻟﻘﻮات اﻟﻨﻈﺎم.

وﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﻘﻨﻴﻄﺮة اﻟﺼﻐﻴﺮة، وﻓــﻖ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﳌﺠﻤﻮﻋﺔ اﻷزﻣﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ، ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻣﻌﺎرﺿﺔ ﻗـﺪﻣـﺖ ﻟﻬﺎ »إﺳــﺮاﺋــﻴــﻞ دﻋـﻤـﴼ (...) ﻓﻴﻤﺎ ﺑﺪا ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﺘﻜﺮﻳﺲ ﺷﺮﻛﺎء ﻣــﺤــﻠــﻴــﲔ وﺿــــﻤــــﺎن أﻣـــــﻦ ﻣـﻨـﻄـﻘـﺔ ﻋـــﺎزﻟـــﺔ ﻋــﻠــﻰ ﺣــــﺪودﻫــــﺎ«. وﺧـــﻼل اﻟــﺴــﻨــﻮات اﳌــﺎﺿــﻴــﺔ، ﺗﻠﻘﻰ اﳌـﺌـﺎت ﻣـﻦ ﺟـﺮﺣـﻰ اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ اﻟـﻌـﻼج ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎت ﻓﻲ إﺳﺮاﺋﻴﻞ.

وﻳﻘﻮل اﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻷزﻣـــــﺎت اﻟــﺪوﻟــﻴــﺔ ﺳـــﺎم ﻫـﻴـﻠـﺮ إن اﻟﻘﻨﻴﻄﺮة »ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﺴﺎﺳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص وﺳﺘﺸﻜﻞ ﺗﺤﺪﻳﴼ ﻋﺴﻜﺮﻳﴼ وﺳـــﻴـــﺎﺳـــﻴـــﺎ ﺧــــﺎﺻــــﴼ«. وﻳـــﻮﺿـــﺢ »أﻧــﻪ أﻣـﺮ ﻣﻌﻘﺪ إذ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟـﺴـﻮرﻳـﺔ أن ﺗﺠﺪ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﻠﺘﻘﺪم ﻣــــﻦ دون إﺛــــــــﺎرة اﻹﺳـــﺮاﺋـــﻴـــﻠـــﻴـــﲔ واﻟـــﺘـــﺴـــﺒـــﺐ ﺑـــﺘـــﺤـــﺮك إﺳــﺮاﺋــﻴــﻠــﻲ ﻋﺴﻜﺮي ﻣﺪﻣﺮ«.

واﻧـــﺪﻟـــﻌـــﺖ اﺷـــﺘـــﺒـــﺎﻛـــﺎت ﻗـﺒـﻞ ﻳﻮﻣﲔ ﺑﲔ ﻗﻮات اﻟﻨﻈﺎم وﻓﺼﺎﺋﻞ ﻣﻌﺎرﺿﺔ ﻓـﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﻘﻨﻴﻄﺮة اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻘﺎﺳﻢ اﻟﻄﺮﻓﺎن اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋـﻠـﻴـﻬـﺎ، ﺳــﺮﻋــﺎن ﻣــﺎ ﺗـﻮﻗـﻔـﺖ ﺑﻌﺪ ﺿــﺮﺑــﺎت ﺻــﺎروﺧــﻴــﺔ إﺳـﺮاﺋـﻴـﻠـﻴـﺔ اﺳـــــﺘـــــﻬـــــﺪﻓـــــﺖ ﻣـــــــﻮاﻗـــــــﻊ ﻟــﻠــﺠــﻴــﺶ اﻟـــﺴـــﻮري، وﻓـــﻖ ﻣـــﺎ أﻓــــﺎد اﳌــﺮﺻــﺪ اﻟﺴﻮري ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن.

وﻣﻨﺬ ﺑـﺪء اﻟـﻨـﺰاع ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﻋﺎم ١١٠٢، ﻗﺼﻔﺖ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻣﺮارﴽ أﻫﺪاﻓﴼ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻠﺠﻴﺶ اﻟﺴﻮري أو أﺧــﺮى ﻟﺤﺰب اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ. واﺳــﺘــﻬــﺪف اﻟـﻘـﺼـﻒ اﻹﺳـﺮاﺋـﻴـﻠـﻲ ﻣﺆﺧﺮﴽ أﻫﺪﻓﴼ إﻳﺮاﻧﻴﺔ.

وﺣـــــــــــــﺬر رﺋـــــــﻴـــــــﺲ اﻟــــــــــــــــﻮزراء اﻹﺳــﺮاﺋــﻴــﻠــﻲ ﺑــﻨــﻴــﺎﻣــﲔ ﻧﺘﻨﻴﺎﻫﻮ اﻟﺸﻬﺮ اﳌﺎﺿﻲ دﻣﺸﻖ، ﻗﺎﺋﻼ »ﻋﻠﻰ ﺳــﻮرﻳــﺎ أن ﺗﻔﻬﻢ أن إﺳــﺮاﺋــﻴــﻞ ﻟﻦ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺘﻤﺮﻛﺰ ﻋﺴﻜﺮي إﻳﺮاﻧﻲ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﺿﺪ إﺳﺮاﺋﻴﻞ. وﻟﻦ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﺗﺒﻌﺎت ذﻟﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻮات اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎم اﻷﺳﺪ أﻳﻀﺎ«.

وﻳــﻘــﻮل اﻟﺨﺒﻴﺮ ﻓــﻲ اﻟـﺸـﺆون اﻟـــــﺴـــــﻮرﻳـــــﺔ ﻓــــﺎﺑــــﺮﻳــــﺲ ﺑـــــﺎﻻﻧـــــﺶ: »ﺳﻴﻜﻮن ﻣﻦ اﻟﺼﻌﺐ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻣـﺤـﺎﻓـﻈـﺔ اﻟـﻘـﻨـﻴـﻄـﺮة وﺧـﺼـﻮﺻـﴼ اﳌــﻨــﻄــﻘــﺔ اﻟـــﻌـــﺎزﻟـــﺔ ﻓـــﻲ اﻟـــﺠـــﻮﻻن، ﻷن اﻷﻣـــﺮ ﺑـﺤـﺎﺟـﺔ إﻟــﻰ اﺗــﻔــﺎق ﻣﻊ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﲔ«. وﻳﻀﻴﻒ »ﺳﻴﻜﻮن ﻋﻠﻰ )اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺮوﺳﻲ ﻓﻼدﻳﻤﻴﺮ( ﺑــﻮﺗــﲔ وﻧـﺘـﻨـﻴـﺎﻫـﻮ اﻟــﺘــﻮﺻــﻞ إﻟــﻰ اﺗــــﻔــــﺎق ﻳـــﻘـــﻮم إﻣـــــﺎ ﻋـــﻠـــﻰ اﻧــﺘــﺸــﺎر ﻗــﻮات روﺳـﻴـﺔ أو إﺟــﻼء اﳌﻘﺎﺗﻠﲔ إﻟﻰ إدﻟــﺐ. إﻧﻬﺎ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﻌﻘﺪة ﻗﺪ ﺗﺤﺘﺎج ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ«.

وﻣﻨﺬ اﻧﺪﻻع اﻟﻨﺰاع ﻓﻲ اﻟﻌﺎم ١١٠٢، ازداد اﳌـــﺸـــﻬـــﺪ اﻟـــﺴـــﻮري ﺗﻌﻘﻴﺪﴽ ﻳﻮﻣﴼ ﺑﻌﺪ ﻳــﻮم، وﺗﻌﺪدت أﻃـــــﺮاﻓـــــﻪ ﻣــــﻊ ﺗـــــــﻮرط ﻣــﺠــﻤــﻮﻋــﺎت ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻏﻴﺮ ﺳﻮرﻳﺔ وﺗﻨﻈﻴﻤﺎت ﺟﻬﺎدﻳﺔ وﻗﻮى إﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ودوﻟﻴﺔ.

وﻳــــﻘــــﻮل ﺑـــﻴـــﻄـــﺎر: »ﺗــﺘــﻀــﻤــﻦ اﻟﺤﺮب ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﻋﺪدﴽ ﻛﺒﻴﺮﴽ ﻣﻦ اﻟﻼﻋﺒﲔ اﻟﺪوﻟﻴﲔ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮون أﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮا ﺣﺘﻰ اﻵن ﻛﻠﻤﺘﻬﻢ اﻷﺧـــــﻴـــــﺮة، وﺑـــﺎﻟـــﺘـــﺎﻟـــﻲ ﻗــــﺪ ﻧـﺸـﻬـﺪ ﺧﻼل اﻷﺷﻬﺮ اﳌﻘﺒﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺟﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻦ اﻟﻌﻨﻒ«.

وﻳـــــــﺮى ﺑـــﻌـــﺾ اﳌـــﺤـــﻠـــﻠـــﲔ أن اﻟﻮﺟﻬﺔ اﳌﻘﺒﻠﺔ ﻟﺪﻣﺸﻖ ﻗﺪ ﺗﻜﻮن إدﻟـــــﺐ اﳌـــﺤـــﺎذﻳـــﺔ ﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺎ، واﻟــﺘــﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ اﻟـﺠـﺰء اﻷﻛـﺒـﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻫـــﻴـــﺌـــﺔ ﺗــــﺤــــﺮﻳــــﺮ اﻟـــــﺸـــــﺎم )ﺟــﺒــﻬــﺔ اﻟﻨﺼﺮة ﺳﺎﺑﻘﴼ(.

وﻳﻘﻮل ﻫﻴﻠﺮ: »ﺑﻌﺪ اﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﺟﻨﻮب ﻏﺮﺑﻲ ﺳﻮرﻳﺎ، ﺳﺘﺒﻐﻲ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﺔ اﻟــﺘــﻮﺟــﻪ إﻟـﻰ إدﻟــــﺐ (...) ﻟـﻜـﻦ أﻛــﺜــﺮ ﻣــﻦ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺗﺸﻜﻞ ﺗﺤﺪﻳﴼ ﻋﺴﻜﺮﻳﴼ، ﺗﺘﺸﺎﺑﻚ ﻓــــــﻲ ﻣـــﺤـــﺎﻓـــﻈـــﺔ إدﻟـــــــــﺐ ﻋــﻤــﻠــﻴــﺎت ﺳــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ ﻋـــــﺪة«، ﻣــﺸــﻴــﺮا إﻟـــﻰ أن »ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ إدﻟﺐ ﺧﻄﺎ أﺣﻤﺮ«.

وﺗـــــﺨـــــﺸـــــﻰ ﺗـــــﺮﻛـــــﻴـــــﺎ ﻋــﻤــﻠــﻴــﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓــﻲ إدﻟـــﺐ ﺗﻔﺘﺢ ﻣـﺠـﺪدﴽ أﺑـــﻮاب اﻟﻠﺠﻮء إﻟﻴﻬﺎ، وﻫــﻲ اﻟﺘﻲ ﺗــﺴــﺘــﻀــﻴــﻒ اﻟــــﻴــــﻮم ﻧـــﺤـــﻮ ﺛــﻼﺛــﺔ ﻣﻼﻳﲔ ﻻﺟﺊ.

وﻳــــــﺮى ﺑــــﺎﻻﻧــــﺶ أﻧـــــﻪ »ﻳــﺠــﺐ اﻟـﺘـﻮﺻـﻞ إﻟــﻰ اﺗــﻔــﺎق ﻣــﻊ ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ«، ﻣﻀﻴﻔﴼ أن اﻟﻨﻈﺎم ﻳﺴﻌﻰ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ ﺟﺰء ﺻﻐﻴﺮ ﻣﻦ إدﻟﺐ وﺻﻮﻻ إﻟــــﻰ ﺟــﺴــﺮ اﻟـــﺸـــﻐـــﻮر، وﻫــــﻮ ﺟــﺰء ﻣﺤﺎذ ﻟﻠﻄﺮﻳﻖ اﻟﺴﺮﻳﻊ ﻣـﻦ ﺣﻠﺐ وﺻــﻮﻻ إﻟــﻰ دﻣـﺸـﻖ، ﻟﻜﻦ »أﻋﺘﻘﺪ أن اﻷﺗﺮاك ﺳﻴﻨﺸﺌﻮن ﻣﺤﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺰء اﻷﻛﺒﺮ ﻣﻨﻬﺎ«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.