»اﻻﺷﺘﺮاﻛﻲ« ﻳﻨﺘﻘﺪ ﻣﻘﺎرﺑﺔ »اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﺤﺮ« ﳌﻠﻒ اﻟﻨﺎزﺣﲔ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﻟﺒﻨﺎن - ﺑﲑوت: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

اﻧــﺘــﻘــﺪ »اﻟـــﺤـــﺰب اﻟـﺘـﻘـﺪﻣـﻲ اﻻﺷــــﺘــــﺮاﻛــــﻲ« أﻣــــــﺲ، ﻣــﻘــﺎرﺑــﺔ »اﻟــﺘــﻴــﺎر اﻟــﻮﻃــﻨــﻲ اﻟــﺤــﺮ« ﻟﺤﻞ ﻣـﺴـﺄﻟـﺔ اﻟــﻨــﺎزﺣــﲔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﲔ، ﺣـــﻴـــﺚ اﻋـــﺘـــﺒـــﺮ ﻋـــﻀـــﻮ ﻣـﺠـﻠـﺲ ﻗـــــــﻴـــــــﺎدة اﻟـــــــﺤـــــــﺰب اﻟــــﺘــــﻘــــﺪﻣــــﻲ اﻻﺷـــﺘـــﺮاﻛـــﻲ ﺑـــﻬـــﺎء أﺑـــــﻮ ﻛـــﺮوم أﻧﻪ ﻣﻦ »اﳌﺮﻳﺐ إﺻـﺮار اﻟﻮزﻳﺮ ﺟــــﺒــــﺮان ﺑـــﺎﺳـــﻴـــﻞ ﻋـــﻠـــﻰ اﺗـــﻬـــﺎم أﻃــــﺮاف ﻟـﺒـﻨـﺎﻧـﻴـﺔ ﺑـﺎﻟـﺮﻏـﺒـﺔ ﻓﻲ إﺑــــﻘــــﺎء اﻟـــﻨـــﺎزﺣـــﲔ اﻟـــﺴـــﻮرﻳـــﲔ ﻓــــــﻲ ﻟــــﺒــــﻨــــﺎن واﻟــــــﺘــــــﻮاﻃــــــﺆ ﻣــﻊ ﻗــــﻮى ﺧــﺎرﺟــﻴــﺔ ﳌــﻨــﻊ اﻟـــﻌـــﻮدة، ﻣــﻌــﺘــﻤــﺪﴽ ﻛـــﺎﻟـــﻌـــﺎدة ﻋـــﻠـــﻰ ﻟـﻐـﺔ اﻟـﺘـﻠـﻤـﻴـﺢ ﻣـــﻦ دون أن ﻳﺴﻤﻲ اﻷﺷــﻴــﺎء ﺑـﺄﺳـﻤـﺎﺋـﻬـﺎ. واﳌــﺮﻳــﺐ أﻳــﻀــﴼ ﻫــﻮ ﻫـــﺬا اﻹﺻـــــﺮار ﻋﻠﻰ إﻓــــــﺮاغ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﺎت واﻷوراق اﻟـــــﺘـــــﻲ ﻃـــﺮﺣـــﺘـــﻬـــﺎ اﻟـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ ﻓــــﻲ اﳌــــﺆﺗــــﻤــــﺮات اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ ﻣـﻦ ﻣــﻀــﻤــﻮﻧــﻬــﺎ، واﻟــــﺬﻫــــﺎب ﻧـﺤـﻮ اﻟﺘﻔﺮد ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻫـﺬا اﳌﻠﻒ ﺑــﻄــﺮق ﻣﻠﺘﻮﻳﺔ ﻻ ﺗــﻮﺻــﻞ إﻟـﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔ«.

ﺟﺎء ﻫﺬا اﻻﻧﺘﻘﺎد ﺑﻌﺪ ﻳﻮم ﻋﻠﻰ إﻃــﻼق وزﻳــﺮ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ، رﺋﻴﺲ »اﻟﺘﻴﺎر اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﺤﺮ« ﺟــــــﺒــــــﺮان ﺑــــﺎﺳــــﻴــــﻞ، »اﻟـــﻠـــﺠـــﻨـــﺔ اﳌــﺮﻛــﺰﻳــﺔ ﻓــﻲ اﻟــﺘــﻴــﺎر اﻟـﻮﻃـﻨـﻲ اﻟﺤﺮ ﻟﻌﻮدة اﻟﻨﺎزﺣﲔ«، ﻣﻌﺘﺒﺮﴽ أن اﻟﺘﺤﺪي اﻷﻫﻢ أﻣﺎم اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﳌﻘﺒﻠﺔ ﻫﻮ ﺗﺄﻣﲔ ﻫﺬه اﻟﻌﻮدة.

وﺳــــﺄل أﺑـــﻮ ﻛـــــﺮوم: »ﻛـﻴـﻒ ﻳﺘﻢ ﺗﺼﻐﻴﺮ ﺣﺠﻢ ﻫــﺬا اﳌﻠﻒ ﻣـــﻦ ﺧــــﻼل ﺗــﺤــﻮﻳــﻠــﻪ إﻟــــﻰ ﻋﻤﻞ ﺷـــﻌـــﺒـــﻲ وأﻫـــــﻠـــــﻲ وﺑـــــﻠـــــﺪي ﻗــﺪ ﻳﻨﺠﺢ ﻓﻲ إﻋـﺎدة اﻟﻌﺸﺮات ﻣﻦ اﻟﻨﺎزﺣﲔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﻢ اﺳﺘﺒﻌﺎد اﻟﺠﻬﺪ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ اﻟــــﺬي ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ إﻟــــﺰام اﻟـﻨـﻈـﺎم اﻟﺴﻮري ﺑﺈﻋﺎدة اﻟﺠﺰء اﻷﻛﺒﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺎزﺣﲔ، أوﻻ ﻋﺒﺮ ﻛﺸﻒ ﻧـــﻴـــﺎﺗـــﻪ اﻟــﺤــﻘــﻴــﻘــﻴــﺔ ﻣـــــﻦ وراء اﻟــﻘــﺎﻧــﻮن رﻗـــﻢ ٠١ اﻟــــﺬي ﻳـﺠـﺮد اﻟﻼﺟﺌﲔ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ، وﺛﺎﻧﻴﴼ ﻋـــﺒـــﺮ ﻣــــﺴــــﺎر اﻷﻣــــــــﻢ اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة وﻣــــﺠــــﻠــــﺲ اﻷﻣـــــــــﻦ واﻟـــﻀـــﻐـــﻂ اﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻣﻊ اﻟﺪول اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣـــﻦ اﳌــﺸــﻜــﻠــﺔ ذاﺗـــﻬـــﺎ ﻛــــــﺎﻷردن وﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻫﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻳﻜﻤﻦ دور اﻟـﺪﺑـﻠـﻮﻣـﺎﺳـﻴـﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﻃﻰ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ«.

وﺧـــﺘـــﻢ: »ﻓــﻴــﻤــﺎ ﻳـﻄـﺮﺣـﻮن أرﻗــــﺎﻣــــﴼ وإﺣـــﺼـــﺎﺋـــﻴـــﺎت ﻟـﻠـﻌـﺐ ﻋﻠﻰ ﻋﻮاﻃﻒ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﲔ ورﻣﻲ ﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ اﻟﺘﺮاﺟﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎزﺣﲔ، ﻓﻬﻢ ﻳﺘﻬﺮﺑﻮن ﻣﻦ اﻟﻨﻘﺎش اﻟﻌﻠﻤﻲ واﳌﻨﻬﺠﻲ اﻟــــــﺬي ﻳــﻀــﻤــﻦ اﻟـــﺘـــﻮﺻـــﻞ إﻟـــﻰ ﻧـــﺘـــﺎﺋـــﺞ ﺣــﻘــﻴــﻘــﻴــﺔ وﻳـــــﻜـــــﺮرون اﻟﺨﻄﺄ ذاﺗﻪ اﻟﺬي ﻣﻨﻊ ﻟﺒﻨﺎن ﻣﻦ إﻗﺎﻣﺔ ﻣﺨﻴﻤﺎت ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺗﺤﻮي اﻟﻼﺟﺌﲔ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺘﻀﻤﻦ اﻧﺘﻈﺎم ﻫـــﺬا اﻟـــﻮﺟـــﻮد واﻟـﺘـﺨـﻔـﻴـﻒ ﻣﻦ أﻋــﺒــﺎﺋــﻪ اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ ﻟــﻮ أﻧﻬﻢ اﺳـــﺘـــﻤـــﻌـــﻮا إﻟـــــــﻰ ﻟـــﻐـــﺔ اﻟــﻌــﻘــﻞ ﺣــﻴــﻨــﻬــﺎ. وﺑـــﺎﳌـــﻨـــﺎﺳـــﺒـــﺔ ﻻ ﺑـﺪ ﻣـﻦ اﻟﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ دﻋــﻮة ﻣﺠﻠﺲ اﳌــﻄــﺎرﻧــﺔ اﳌــﻮارﻧــﺔ ﻓــﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﻢ ﻟـــﻼﺗـــﻔـــﺎق ﻋــﻠــﻰ ﺧــﻄــﺔ وﻃــﻨــﻴــﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺷﺄن اﻟﻨﺰوح وﻋﻮدة اﻟﻨﺎزﺣﲔ إﻟﻰ ﺑﻼدﻫﻢ«.

وﻛـــــــــﺎن ﺑــــﺎﺳــــﻴــــﻞ ﻗـــــــﺎل ﻓــﻲ ﻣـﺆﺗـﻤـﺮ ﺧﺼﺼﻪ ﻟــﻺﻋــﻼن ﻋﻦ اﻟــﻠــﺠــﻨــﺔ ﻓـــﻲ »اﻟـــﺘـــﻴـــﺎر« ﻹﻋـــﺎدة اﻟــﻨــﺎزﺣــﲔ: »ﻧــﺤــﺎول أن ﻧﻜﻮن ﻋــــﻨــــﺼــــﺮﴽ ﻣــــﺴــــﺎﻋــــﺪﴽ ﻣـــــﻦ أﺟــــﻞ اﳌﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻮدة اﻟﻨﺎزﺣﲔ، واﻟﺘﻴﺎر ﻟﻦ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻜﺎن اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ«، ﻣﻌﺘﺒﺮﴽ ﻫﺬه اﻟﻌﻮدة ﺷــــﺮﻃــــﴼ أﺳــــﺎﺳــــﻴــــﴼ ﻟــﻠــﻨــﻬــﻮض ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎد، ﻣﻀﻴﻔﴼ: »ﺳﻨﻘﻮم ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﻪ ﳌﻨﻊ ﺗﻜﺮار اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻊ اﻟﺴﻮرﻳﲔ«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.