ﺗﺮﻛﻴﺎ: ﻣﺴﺎع ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﻣﺨﺎوف اﻷﺳﻮاق واﳌﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ إزاء اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة

»اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﻟﻲ« ﻣﺘﻔﺎﺋﻞ و»ﻣﻮدﻳﺰ« ﻗﻠﻘﺔ إزاء اﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ »اﳌﺮﻛﺰي«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - أﻧﻘﺮة: ﺳﻌﻴﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮازق

ﺳــﻌــﻰ وزﻳـــــﺮ اﻟـــﺨـــﺰاﻧـــﺔ واﳌــﺎﻟــﻴــﺔ اﻟــﺘــﺮﻛــﻲ ﺑــــﺮات اﻟــﺒــﻴــﺮاق، إﻟـــﻰ ﻃـﻤـﺄﻧـﺔ اﳌــﺴــﺘــﺜــﻤــﺮﻳــﻦ وﺗــﻬــﺪﺋــﺔ اﳌـــﺨـــﺎوف ﻓﻲ اﻷﺳـــــﻮاق اﳌــﺎﻟــﻴــﺔ ﻋــﻠــﻰ ﺧـﻠـﻔـﻴـﺔ اﻟﻘﻠﻖ إزاء ﺗﻌﻴﻴﻨﻪ ﻓـﻲ ﻣﻨﺼﺒﻪ ﺑﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة اﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﻬﺎ اﻟﺮﺋﻴﺲ رﺟﺐ ﻃﻴﺐ إردوﻏﺎن، اﻻﺛﻨﲔ اﳌﺎﺿﻲ.

وأﻛــــــــــﺪ اﻟـــــﺒـــــﻴـــــﺮاق ﻣـــــــﺠـــــــﺪدﴽ، ﻓــﻲ ﺗــﺼــﺮﻳــﺤــﺎت أﻣــــﺲ، ﺣــﺮﺻــﻪ اﻟـﺸـﺪﻳـﺪ ﻋـــﻠـــﻰ اﺳـــﺘـــﻘـــﻼﻟـــﻴـــﺔ اﻟـــﺒـــﻨـــﻚ اﳌــــﺮﻛــــﺰي واﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻗﺎﺋﻼ إﻧﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﳌﻘﺒﻮل أن ﺗﺼﺒﺢ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ واﺳــﺘــﻘــﻼﻟــﻴــﺔ اﻟــﺒــﻨــﻚ اﳌــــﺮﻛــــﺰي ﻣــــﺎدة ﻟﻠﺸﺎﺋﻌﺎت واﻟﺘﻜﻬﻨﺎت. وﺗﻌﻬﺪ ﺑﺄن اﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي ﺳﻴﻜﻮن »أﻛﺜﺮ ﻓﺎﻋﻠﻴﺔ واﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ« ﻓﻲ اﳌﺮﺣﻠﺔ اﳌﻘﺒﻠﺔ.

وﻗــــﺎل اﻟـــﺒـــﻴـــﺮاق، ﺻــﻬــﺮ اﻟـﺮﺋـﻴــﺲ اﻟـــﺘـــﺮﻛـــﻲ اﻟــــــﺬي ﺷــﻐــﻞ ﻓــــﻲ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻨﺼﺐ وزﻳﺮ اﻟﻄﺎﻗﺔ واﳌﻮارد اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ، إﻧﻪ »ﻳﺠﺐ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻗﺪرات اﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي ﺳﻌﻴﴼ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﺳﺘﻘﺮار اﻷﺳــــﻌــــﺎر. أﺣــــﺪ اﻷﻫــــــﺪاف اﻟـﺮﺋـﻴـﺴـﻴـﺔ ﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﺎﺗـﻨـﺎ ﻓــﻲ اﻟــﻔــﺘــﺮة اﻟــﻘــﺎدﻣــﺔ أن ﻳﻜﻮن ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ﺑﻨﻚ ﻣـﺮﻛـﺰي ﻓﻌﺎل ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﺪث ﻣﻦ ﻗﺒﻞ«.

وأﺿـــﺎف: »ﻓــﻲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﺠﺪﻳﺪ، ﺳــﻨــﺪﻋــﻢ اﻟــﺒــﻨــﻚ اﳌــــﺮﻛــــﺰي ﻓـــﻲ ﺗـﻨـﻔـﻴـﺬ ﺳـﻴـﺎﺳـﺔ ﻧـﻘـﺪﻳـﺔ أﻛــﺜــﺮ ﻗـﺎﺑـﻠـﻴـﺔ ﻟﻠﺘﻨﺒﺆ وأﻛﺜﺮ وﺿﻮﺣﴼ وﺣﺴﻤﴼ«.

وﺗــــﺎﺑــــﻊ اﻟـــﺒـــﻴـــﺮق أن أوﻟــﻮﻳــﺘــﻬــﻢ اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺴـــﻴـــﺔ ﻫـــــﻲ ﺧـــﻔـــﺾ اﻟــﺘــﻀــﺨــﻢ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪة اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ واﳌﺎﻟﻴﺔ.

وﻗﻔﺰ ﻣﻌﺪل اﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ إﻟــــﻰ ٤٫٥١٪ ﻓـــﻲ ﻳــﻮﻧــﻴــﻮ )ﺣــــﺰﻳــــﺮان( اﳌــﺎﺿــﻲ، ﻣـﺴـﺠـﻼ أﻋــﻠــﻰ ارﺗــﻔــﺎع ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ٣٠٠٢.

وﺟـــــــﺎءت ﺗــﺼــﺮﻳــﺤــﺎت اﻟــﺒــﻴــﺮاق ﺑﻌﺪ أن ﻋﺒﺮت وﻛﺎﻟﺔ »ﻣﻮدﻳﺰ« اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘﺼﻨﻴﻒ اﻻﺋﺘﻤﺎﻧﻲ، أول ﻣﻦ أﻣﺲ، ﻋــــﻦ ﻗــﻠــﻘــﻬــﺎ إزاء اﺳــﺘــﻘــﻼﻟــﻴــﺔ اﻟــﺒــﻨــﻚ اﳌـــﺮﻛـــﺰي اﻟــﺘــﺮﻛــﻲ، واﻟــﺘــﻐــﻴــﺮات اﻟـﺘـﻲ أﻋﻠﻦ ﻋﻨﻬﺎ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺘﺮﻛﻲ رﺟﺐ ﻃﻴﺐ إردوﻏﺎن ﺣﻮل اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ.

وأﺿــــﺎﻓــــﺖ اﻟـــﻮﻛـــﺎﻟـــﺔ، ﻓـــﻲ ﺑــﻴــﺎن، أن اﻟﺘﻐﻴﻴﺮات اﻟﺤﺎﺻﻠﺔ ﻓـﻲ اﻟﻬﻴﻜﻞ اﻹداري ﻟـﻠـﺒـﻨـﻚ اﳌـــﺮﻛـــﺰي ﻗــﺪ ﺗﻀﻌﻒ اﺳﺘﻘﺮار ﻣﺮاﻗﺒﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ.

وأﺷــــــــــــــــﺎرت إﻟـــــــــﻰ أن ﻣـــــﺨـــــﺎوف اﳌـﺴـﺘـﺜـﻤـﺮﻳـﻦ ﻣــﻦ ﺿــﻌــﻒ اﺳـﺘـﻘـﻼﻟـﻴـﺔ اﻟــﺒــﻨــﻚ اﳌـــﺮﻛـــﺰي ﺳـﺘـﺘـﺴـﺒـﺐ ﺑــﺄﺿــﺮار ﻋـــﻠـــﻰ اﳌــــﺆﺳــــﺴــــﺎت اﻟــــﻌــــﺎﻣــــﺔ واﻟـــﺒـــﻨـــﻚ اﳌﺮﻛﺰي، واﺻﻔﺔ ﻧﻈﺮﺗﻬﺎ اﳌﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ إﻟـــــﻰ اﻟــــﻮﺿــــﻊ اﻻﻗــــﺘــــﺼــــﺎدي اﻟــﺘــﺮﻛــﻲ ﺑـ»اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ«.

وزادت ﺗـــﺼـــﺮﻳـــﺤـــﺎت ﻟــﻠــﺮﺋــﻴــﺲ رﺟﺐ ﻃﻴﺐ إردوﻏـﺎن ﺑﺸﺄن اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻟﻠﺒﻼد، وﺛﻘﺘﻪ ﺑــﺈدارة ﺻﻬﺮه ﺑﺮات اﻟﺒﻴﺮاق، ﻣﻠﻒ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻓﻲ اﳌﺮﺣﻠﺔ اﳌﻘﺒﻠﺔ، ﻣﻦ ﻗﻠﻖ اﻷﺳـﻮاق اﳌــﺎﻟــﻴــﺔ واﳌــﺴــﺘــﺜــﻤــﺮﻳــﻦ ودﻓـــﻌـــﺖ إﻟــﻰ ﺗﺮاﺟﻊ اﻟﻠﻴﺮة اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻣﺠﺪدﴽ ﻟﺘﻬﻮي إﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻗﻴﺎﺳﻲ ﻣﺴﺎء اﻷرﺑﻌﺎء، وﺗﺼﻞ إﻟﻰ ٧٩٫٤ ﻟﻴﺮة ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟﺪوﻻر، ﻗﺒﻞ أن ﺗﺴﺘﻌﻴﺪ ﺑﻌﺾ ﺧﺴﺎﺋﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺗــﻌــﺎﻣــﻼت أول ﻣــﻦ أﻣـــﺲ )اﻟـﺨـﻤـﻴـﺲ( وأﻣــﺲ )اﻟﺠﻤﻌﺔ(، وﺗﺮﺗﻔﻊ إﻟـﻰ ٣٨٫٤ ﻟﻴﺮة ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟﺪوﻻر.

وﻗـــﺎل إردوﻏـــــﺎن ﻓــﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﻴﲔ اﳌﺮاﻓﻘﲔ ﻟﻪ ﺧﻼل ﺗﻮﺟﻬﻪ ﻣﻦ زﻳﺎرة ﻟﻜﻞ ﻣﻦ أذرﺑﻴﺠﺎن واﻟﺸﻄﺮ اﻟـــﺸـــﻤـــﺎﻟـــﻲ ﻟـــﻘـــﺒـــﺮص، إﻟـــــﻰ ﺑــﺮوﻛــﺴــﻞ ﻟـــﻠـــﻤـــﺸـــﺎرﻛـــﺔ ﻓـــــﻲ أﻋـــــﻤـــــﺎل ﻗـــﻤـــﺔ ﻗـــــﺎدة دول ﺣـﻠـﻒ ﺷـﻤـﺎل اﻷﻃـﻠـﺴـﻲ )ﻧــﺎﺗــﻮ(، اﻷرﺑــــﻌــــﺎء، ﻧــﺸــﺮﺗــﻬــﺎ وﺳـــﺎﺋـــﻞ اﻹﻋـــﻼم اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ: »ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷدوات... أﻋﺘﻘﺪ أﻧﻨﺎ ﺳﻨﺸﻬﺪ ﺗﺮاﺟﻌﴼ ﻓﻲ أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﳌﻘﺒﻠﺔ«.

وﻋﲔ إردوﻏﺎن، اﻻﺛﻨﲔ اﳌﺎﺿﻲ، ﺻـــﻬـــﺮه وزﻳــــــــﺮﴽ ﻟــﻠــﻤــﺎﻟــﻴــﺔ واﻟـــﺨـــﺰاﻧـــﺔ ﻓـــﻲ ﺣــﻜــﻮﻣــﺘــﻪ اﻟــﺠــﺪﻳــﺪة ﺑــﻌــﺪﻣــﺎ ﻛــﺎن ﻳﺸﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ وزﻳـﺮ اﻟﻄﺎﻗﺔ واﳌــﻮارد اﻟـﻄـﺒـﻴـﻌـﻴـﺔ. وﻓــﺠــﺮ اﻟـﺘـﻌـﻴـﲔ ﻗـﻠـﻘـﴼ ﻓﻲ اﻷﺳﻮاق اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺷﻌﺮت ﺑﺎﻻﺳﺘﻴﺎء أﻳــﻀــﴼ ﻟــﻐــﻴــﺎب ﻧــﺎﺋــﺐ رﺋــﻴــﺲ اﻟـــــﻮزراء ﻟـﻠـﺸـﺆون اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ ﻓــﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺷﻴﻤﺸﻴﻚ اﻟــﺬي ﻛﺎن ﻫﻮ ﻣﻬﻨﺪس اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻟــﻠــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ. ﻛــﻤــﺎ ﺑــــﺮزت ﻣـــﺨـــﺎوف ﻓﻲ اﻷﺳـــــــﻮاق ﺑــﻌــﺪ ﺗــﻘـﻠــﻴــﻞ إردوﻏــــــــﺎن ﻣﻦ أﻫــﻤــﻴــﺔ ﻣــﺨــﺎﻃــﺮ اﻟـﺘـﻀـﺨـﻢ اﻟــــﺬي ﻗﻔﺰ إﻟﻰ ٤٫٥١٪ ﻓﻲ ﻳﻮﻧﻴﻮ اﳌﺎﺿﻲ ﻟﻠﻤﺮة اﻷوﻟﻰ ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ٣٠٠٢.

وﻗـــــــــــــﺎل إردوﻏـــــــــــــــــــــــﺎن: »ﺳـــــﻨـــــﺮى اﻧﺨﻔﺎﺿﴼ ﳌـﻌـﺪﻻت اﻟــﻔــﺎﺋــﺪة«، ﻣﺤﺬرﴽ ﻣــﻦ أن اﻟــﻔــﻮاﺋــﺪ اﳌـﺮﺗـﻔـﻌـﺔ ﻣــﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ أن ﺗﻀﺮ ﺑﺎﻟﻮﻇﺎﺋﻒ، ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻳﻄﺎﻟﺐ ﻓﻴﻪ ﺧﺒﺮاء اﻻﻗﺘﺼﺎد ﺑﺘﺸﺪﻳﺪ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﳌﺤﺎرﺑﺔ اﻟﺘﻀﺨﻢ.

وداﻓــــــﻊ إردوﻏــــــــﺎن ﻋـــﻦ اﺧــﺘــﻴــﺎره اﻟﺒﻴﺮاق ﳌﻨﺼﺐ وزﻳﺮ اﳌﺎﻟﻴﺔ واﻟﺨﺰاﻧﺔ، ﻗﺎﺋﻼ إن ﻟﻪ ﺧﺒﺮة ﻧﻈﺮﻳﺔ وﻋﻤﻠﻴﺔ، وإﻧﻪ واﺛﻖ ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﻀﻊ اﻷﻣﻮر ﻓﻲ ﻣﺴﺎرﻫﺎ اﻟﺼﺤﻴﺢ وﺳﻴﺤﻘﻖ اﻟﻨﺠﺎح ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﻘﺎدﻣﺔ. ﻛﻤﺎ ﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﺛﻘﺘﻪ ﺑﻤﺴﺎﻫﻤﺔ اﻟــﺒــﻨــﻮك اﻟـــﺨـــﺎﺻـــﺔ، ﻋــﻨــﺪ اﻟــــﻀــــﺮورة، وﻟــﻴــﺲ اﻟــﺒــﻨــﻮك اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﻴـﺔ ﻓــﻘــﻂ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﺨﻔﻴﺾ ﺳﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋﺪة.

وواﺻــــــــﻞ إردوﻏــــــــــﺎن اﻧـــﺘـــﻘـــﺎداﺗـــﻪ ﻟــــــﻮﻛــــــﺎﻻت اﻟـــﺘـــﺼـــﻨـــﻴـــﻒ اﻻﺋـــﺘـــﻤـــﺎﻧـــﻲ اﻟﺪوﻟﻴﺔ، ﻗﺎﺋﻼ إن ﺗﻠﻚ اﻟﻮﻛﺎﻻت ﺗﻌﻄﻲ ﺗــﺼــﻨــﻴــﻔــﺎت ﻣــﻨــﺨــﻔــﻀــﺔ ﻟــﻼﻗــﺘــﺼــﺎد اﻟــﺘــﺮﻛــﻲ ﺣــﺘــﻰ ﻓــﻲ ﻓــﺘــﺮات ﻧــﻤــﻮه، ﻓﻲ ﺣــــﲔ ﺗـــﻘـــﻮم ﺑـــﺮﻓـــﻊ ﺗــﺼــﻨــﻴــﻒ إﺣــــﺪى اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺠﺎرة ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ٤ درﺟﺎت دﻓﻌﺔ واﺣﺪة ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻛﺎن اﻗﺘﺼﺎدﻫﺎ ﻓـﻴـﻪ ﻣــﻨــﻬــﺎرﴽ. وﺗــﺴــﺎءل: »ﻛـﻴــﻒ ﺗﻜﻮن ﺗﻠﻚ وﻛـــﺎﻻت اﺋـﺘـﻤـﺎن؟ ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓــﻬــﻢ ذﻟــــﻚ، وﻟـــﻬـــﺬا ﻓــﻨــﺤــﻦ ﻧــﺮﻛــﺰ ﻋﻠﻰ أﻋﻤﺎﻟﻨﺎ وﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﺗﻠﻚ اﻟﻮﻛﺎﻻت«.

وﻳـــﺸـــﻜـــﻞ اﻟــﺘــﻀــﺨــﻢ ﻣــــﻊ اﻟــﻌــﺠــﺰ اﻟــﻜــﺒــﻴــﺮ ﻓــــﻲ اﻟـــﺤـــﺴـــﺎب اﻟــــﺠــــﺎري ﻓـﻲ ﺗــﺮﻛــﻴــﺎ ﻋــﺎﻣــﻠــﻲ ﺿــﻐــﻂ ﻛــﺒــﻴــﺮﻳــﻦ ﻋﻠﻰ ﺳــﻌــﺮ ﺻـــــﺮف اﻟـــﻠـــﻴـــﺮة اﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺔ أﻣـــﺎم اﻟــﻌــﻤــﻼت اﻷﺟــﻨــﺒــﻴــﺔ. وﻛــﺸــﻒ اﻟـﺒـﻨـﻚ اﳌﺮﻛﺰي اﻟﺘﺮﻛﻲ، اﻷرﺑﻌﺎء، ﻋﻦ ارﺗﻔﺎع ﻋــﺠــﺰ اﻟـــﺤـــﺴـــﺎب اﻟــــﺠــــﺎري ﻓــــﻲ ﻣــﺎﻳــﻮ )أﻳــــــــﺎر( اﳌــــﺎﺿــــﻲ ﺑــﻨــﺤــﻮ ٦ ﻣــﻠــﻴــﺎرات دوﻻر، وزﻳﺎدﺗﻪ ﺧﻼل ﻓﺘﺮة اﻟـ٢١ ﺷﻬﺮﴽ اﻷﺧﻴﺮة إﻟﻰ ٦٫٧٥ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر، وﻫﻮ ﻣـﺎ دﻓــﻊ اﻟﻠﻴﺮة اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ إﻟــﻰ اﻟﺘﺮاﺟﻊ إﻟــــﻰ ﺣـــــﺪود ٦٧٫٤ ﻟــﻴــﺮة ﻟـــﻠـــﺪوﻻر ﻓﻲ اﻟـﺘـﻌـﺎﻣـﻼت ﻋـﻘـﺐ إﻋـــﻼن ﻫــﺬه اﻷرﻗـــﺎم ﻣﺒﺎﺷﺮة.

ﻓﻲ اﳌﻘﺎﺑﻞ، اﻋﺘﺒﺮ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﻟﻲ أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة أﻇـــﻬـــﺮت ﻋــﺰﻣــﻬــﺎ ﺗــﻄــﺒــﻴــﻖ ﺳــﻴــﺎﺳــﺎت اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ »ﺳﻠﻴﻤﺔ« ﺑﺎﻟﺒﻼد.

ورﻓـــــــــــــــــﺾ اﳌــــــــﺘــــــــﺤــــــــﺪث ﺑـــــﺎﺳـــــﻢ اﻟﺼﻨﺪوق، ﺟﻴﺮي راﻳـﺲ، ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻــﺤــﺎﻓــﻲ ﻓــﻲ واﺷــﻨــﻄــﻦ، اﻟـﻠـﻴـﻠـﺔ ﻗﺒﻞ اﳌﺎﺿﻴﺔ، أﺟﺎب ﻓﻴﻪ ﻋﻦ أﺳﺌﻠﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺮﻛﻴﺎ واﻗــﺘــﺼــﺎدﻫــﺎ، اﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺗــﻘــﻠــﻴــﺺ ﻋـــــﺪد اﻟـــــــــــﻮزارات اﻟـــﺘـــﻲ ﻟـﻬـﺎ ﻋــﻼﻗــﺔ ﺑــﺎﻻﻗــﺘــﺼــﺎد، ﻣــﻦ ٦ إﻟـــﻰ ٣ ﻓﻲ اﻟــﻨــﻈــﺎم اﻟــﺮﺋــﺎﺳــﻲ اﻟــﺠــﺪﻳــﺪ ﻟـﻠـﺤـﺪ ﻣﻦ اﻟــﺒــﻴــﺮوﻗــﺮاﻃــﻴــﺔ. وﻗــــﺎل »اﳌــﻬــﻢ ﻫــﻮ أن اﻹدارة اﻟــﺠــﺪﻳــﺪة ﺗﻈﻬﺮ ﻋـﺰﻣـﻬـﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺳﻴﺎﺳﺎت اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺳﻠﻴﻤﺔ، وﺗــﻌــﺰﻳــﺰ اﺳــﺘــﻘــﺮار اﻻﻗــﺘــﺼــﺎد اﻟـﻜـﻠـﻲ واﻟﺤﺪ ﻣﻦ اﻻﺧﺘﻼﻻت«.

وأﻛـﺪ أن اﻹدارة اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻓﻲ ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ أﺛــﺒــﺘــﺖ، ﻋـﻘـﺐ اﻟـﺘـﻘـﻠـﺒـﺎت اﻟﺘﻲ ﺷــﻬــﺪﺗــﻬــﺎ اﻷﺳــــــﻮاق ﻣـــﺆﺧـــﺮﴽ، ﺿـﻤـﺎن اﻻﺳﺘﻘﻼل اﻟﺘﻨﻔﻴﺬي ﻟﻠﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﺳﺘﻘﺮار اﻷﺳﻌﺎر.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.