‪° ¡UÐdNJ «Ë‬

Okaz - - ﺍﻟﺮﺃﻱ -

.. في محكم التنزيل يقول رب العزة والجالل بسورة األنبياء: }وجعلنا من املاء كل شيء حي{. ولـقـد كـانـت جــدة إلــى مــا قبل عــام 7٦31هــــ تشرب قليال من املياه املحالة في «الكنداسة»، وتأخذ باقي احتياجاتها من الصهاريج، وفـي لفتة كريمة من مؤسس هذا الكيان الكبير جاللة امللك عبدالعزيز آل ســـعـــود – طــيــب الـــلـــه ثـــــراه – أمــــر بــــأن تشترى املـقـاديـر الـتـي تكفي لـشـرب مدينة جــدة مـن عيون وادي فاطمة، وأن يسحب هـذا املـاء منه وهـو على بعد 5٦ كيال من جـدة إلـى داخــل املدينة، ليستقي منه سكان البالد والحجاج والـــزوار، كل ذلـك على حــســاب جـاللـتـه وعــلــى نفقته الــخــاصــة. وفـــي يوم الثالثاء املوافق ـه13٦7/1/5 وصل هذا املـاء إلى مدينة جدة. وكــانــت الــعــني الــعــزيــزيــة صــدقــة جــاريــة وخالدة، يعود ثوابها الجزيل إلى منشئها، ومجري مائها السلسبيل الفرات، إلى جدة. وفي الحديﺚ النبوي الشريف: «أفضل الصدقة سقي املاء». جاء في كتاب «تاريخ العني العزيزية بجدة» ملؤلفه األسـتـاذ عبدالقدوس األنـصـاري رحمه الله: «وإذا كــان الــزمــن قــد حــول املـــاء فــي اململكة مــن أقصاها إلى أقصاها إلى شركة فإن املؤسف أنها أخذت في استغالل املواطن برفع السعر حينًا بعد حني حتى أصبح الكل يشتكي من مضاعفة ما يصل للمواطن بـالـفـواتـيـر أضــعــافــًا مـضـاعـفـة وهـــو أمـــر مرفوض بالطبع». وإذا كان هذا بالنسبة للمياه فإن مشكلة الكهرباء ال تـقـل ارتــفــاعــًا فــي الـسـعـر وأحــيــانــًا بــال مــبــرر، إذ جــاء فــي أكـثـر مــن مـصـدر منها صحيفة «املرصد اإللــكــتــرونــيــة» بــتــاريــخ 72/1/9341هـــــــــــ: تزايدت شـكـاوى املـواطـنـني فـي اآلونـــة األخــيــرة، مـن ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء الشهرية عن املعتاد، مؤكدين أن الشركة ترفض تقسيط املبلﻎ حال أصبح املبلﻎ فـوق استطاعتهم. وقــال مواطن إن فاتورته كانت نحو 1200 ريال شهريًا واآلن أصبحت 2400 ريال، وقالت مغردة: «في رمضان البيت فاضي والعداد مقفل واحـنـا مسافرين والـلـه مجرد مـا جينا جت فاتورة 2400 ليش من ساكن إن شاء الله يا شركة الكهرباء». وتابع مغرد «أنا مرابط بالحد الجنوبي واستخدامي للكهرباء قليل مرابط 15 يوما و 15 يـومـا فــي البيت مــا هــي معقولة تـكـون 900 ريال ألن مـا فـي صـرف كثير». وكتب مغرد «قسم بالله توصل 5000 3000و يعني شي مو معقول». إنــنــا فــي املـمـلـكـة وإن كـنـا نـعـانـي مــن نـقـص املياه سابقًا فــإن تخطيط الـدولـة حرسها الله حقق لنا تـجـربـة مـمـتـازة فــي تحلية مـيـاه الـبـحـر، وإن كان الــتــمــدد الــعــمــرانــي بـــات مـوجـبـًا إلنــشــاء املــزيــد من محطات التحلية ملواجهة الطلب املتزايد للمياه. تــــرى مـــــاذا يــفــعــل املـــواطـــن إذا ارتـــفـــع ســعــر املاء والــكــهــربــاء بـمـبـالـﻎ ﻏـيـر مـعـقـولـة وال مـقـبـولـة يا خلق الله ؟!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.