الهوية:

اتجاهات تأثير القيم والعقائد على التفاعلات الدولية

Trending Events - Future Concepts - - ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مفاهيم المستقبل - ميادة مدبولي

على مدار عقود، استبعدت النظريات الرئيسية في حقل العلاقات الدولية الأبعاد غير المادية في التفاعلات بين الدول، إذ تركز الجدل في إطار هذه النظريات على ظواهر مركزية من قبيل "القوة" و"المصلحة" و"النظام الدولي" و"التعاون" و"الصراع"، وفي المقابل تم استبعاد "الهوية" و"القيم" و"المعتقدات"، مما أدى لصعود النظرية البنائية عقب نهاية الحرب الباردة مع تزايد الاهتمام بالهوية كمحدد لسلوك الدول في التفاعلات الدولية.

اأولاً: اأ�صب�ب �صعود ت�أثيرات الهوية

ارتبط صعود النظرية البنائية في العلاقات الدولية بنهاية الحرب الباردة وتفجر النزعات الانفصالية والحروب الأهلية وقضايا الأقليات، وهو ما أدى لتزايد الدعوات للتركيز على المنظورات القيمية في العلاقات الدولية والعوامل التي لم تحظ بالاهتمام الكافي في مراحل سابقة، مثل الهوية والنسوية ودور الأقليات العرقية والبيئة والتغير المناخي.

وعلى مستوى آخر، أسهمت سياسات الإصلاح الداخلي التي أعلنها الرئيس الأخير للاتحاد السوفييتي "ميخائيل جورباتشوف" في تعزيز الاهتمام بالهوية الوطنية وتأثيرها على السياسة الخارجية، حيث أعادت هذه السياسات التركيز على الهوية باعتبارها محدداً للمصالح الوطنية مع سقوط شعارات التضامن الإيديولوجي العالمي التي كانت ترفعها التيارات الاشتراكية.

وفي السياق ذاته قدم المنظرون المنتمون للمدرسة البنائية تفسيرات بديلة للحرب الباردة تقوم على مركزية مفهوم الهوية، حيث تم تصوير الحرب الباردة على أنها ضمن تجليات صراعات الهوية نتيجة الخلاف بين العقائد الفكرية للقوى الدولية والتي حددت التعارض في المصالح فيما بينها، كما تم اعتبار سقوط حائط برلين عام 1989 بمنزلة مؤشر على صعود الهويات القومية والعرقية.

وينطبق الأمر ذاته على الصراعات الأهلية التي أعقبت الحرب الباردة والتي تمخضت عنها نزعات انفصالية متزايدة في دول شرق ووسط أوروبا عقب تفكك الاتحاد السوفييتي، وجاء صعود تيارات اليمين المحافظ في الولايات المتحدة عقب عام 2000 والغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق عقب أحداث 11 سبتمبر ليعيد التأكيد على محورية الهوية كمحدد أساسي للتفاعلات الدولية.

وفي هذا الإطار انتقد المنتمون للمدرسة البنائية الطابع النفعي المصلحي للنظريات الواقعية والليبرالية والمبالغة من جانبهم في تقدير رشادة الفاعلين في العلاقات الدولية وإغفال الأبعاد الثقافية والقيمية، مثل الهوية والأفكار والمعتقدات.

ويرى ألكسندر وندت أن الواقعية والليبرالية تقومان على التزام مشترك بالعقلانية والرشادة اللتين تستبعدان الهوية والقيم من اعتباراتهما، فضلاً عن استبعاد الأسس الاجتماعية للتفاعلات الدولية. في المقابل تؤكد نظرية البناء الاجتماعي على تأثير الأفكار بدلاً من اعتبار الدولة كشيء مسلم به وافتراض أنها ببساطة تبحث عن البقاء، تعتبر البنائية المصالح وهويات الدولة كمنتج مرن جداً لعمليات تاريخية معينة. وتعيد البنائية اهتماماً كبيراً للخطاب السائد في المجتمع لأن الخطاب يعكس ويشكل المعتقدات والمصالح، ويؤسس المعايير المقبولة للسلوك) .)

1

ث�ني�ً: افترا�ص�ت المدر�صة البن�ئية

تأسست المدرسة البنائية في العلاقات الدولية على افتراضات نظرية البناء الاجتماعي لكل من إيميل دوركايم وماكس فيبر، من حيث التركيز على الأفكار والمعتقدات والقيم وتأثيرها في التفاعلات الدولية) (، وتقدم البنائية بديلاً لجملة القضايا المركزية

2 في العلاقات الدولية وتتضمن مفاهيم متعددة تسمح بتفسير التحولات الدولية، خاصة العلاقة بين هوية الدولة ومصالحها وانتقال القوة، ومن ناحية أخرى تتكون النظرية البنائية من رافدين هما: البنائية التقليدية والبنائية النقدية، حيث ترتبط الثانية بشكل كبير بالنظرية الاجتماعية النقدية.

أما البنائية التقليدية فترغب في تقديم بديل للتيارات الرئيسية في مجال نظرية العلاقات الدولية، وترتبط بقضايا الهوية في السياسة العالمية والتنظير لدور السياسة الداخلية والثقافة في التفاعلات الدولية، وفي هذا الإطار تتمثل أهم الافتراضات التي طرحتها المدرسة البنائية فيما يتعلق بتأثير الهوية على العلاقات الدولية فيما يلي:

1- الفوضوية هي صنيعة تفاعلات الدول: حيث أكد منظرو البنائية أن الفوضوية ليست وضعاً فوقياً مسبقاً لا دخل لهم في تكوينه، وإنما تعتمد تلك التفاعلات على التوقعات والمعتقدات المعيارية القيمية لدى كل فاعل تجاه الذات وتجاه الآخرين، والفوضوية في النظام الدولي وفق النظرية البنائية سلبية حتماً، فالفردية والمصلحية مرجعهما تنظير الواقعية، بينما واقع النظام الدولي يحوي محفزات السلوك الصراعي بالتوازي مع محفزات السلوك التعاوني، وتختار الدول اتجاه ومنحي سلوكها وفق هوية الدولة وإدراك النخب والرأي العام) .)

3

وفي هذا الإطار يشير وندت لمثال مهم وهو التفاوت في إدراك امتلاك دولة معينة الأسلحة النووية، فليس المهم وجود الأسلحة في حد ذاتها، وإنما الأهم كيفية إدراك وجود هذه الأسلحة. فالولايات المتحدة على سبيل المثال، لا تقلق كثيراً لوجود الأسلحة النووية عند بريطانيا، على عكس موقفها من وجود تلك الأسلحة لدى دولة مثل كوريا الشمالية) .)

4

2- الأفكار وحدها قادرة على أن تحرك العالم: فالانتقال لاعتبار الفرد والجماعة وحدات تحليل في العلاقات الدولية أدى لتوسيع نطاق ديناميات التحولات الدولية لتشمل مصادر تتجاوز القوة والمصلحة لتشمل الهوية والأفكار والمعتقدات، فضلاً عن إعادة الاعتبار للأيديولوجية والتركيز على أهمية الخطاب السياسي في تحديد أنماط السلوك والتفاعلات الدولية، وفي هذا الإطار يؤكد وندت على محورية الأفكار كأحد ميكانزمات التغير في العلاقات الدولية باعتبارها المحرك الأساسي للسلوك الدولي وفق منظوره واللبنة الأساسية للهوية التي لا تعدو كونها أفكاراً ومعتقدات عن الذات والآخر والأيديولوجية التي تعتبر في أبسط تعريفاتها أفكاراً افتراضية عن المجتمع المثالي والنمط الأمثل لنظام الحكم والدولة وآليات تطبيقها) .)

5

3- مركزية القيم ومعايير السلوك: يرى منظرو المدرسة البنائية أن القيم والمعايير تحدد توقعات مشتركة لدى الفاعلين الدوليين بالسلوك الأمثل لهوية معينة، كما أن هذه القواعد والقيم تعد من المقومات التي تحدد هوية الفاعل الدولي، وتلاقي وتوافق القيم ومعايير السلوك بين عدد من الفاعلين الدوليين يؤدي لنشأة التحالفات والتكتلات الدولية لأن هذا التقارب يؤدي لتقارب مماثل في المصالح) .)

6

4- الهوية هي أساس المصالح: يؤكد ألكسندر وندت رائد المدرسة البنائية أن الهوية هي التي تحدد مصالح الدول) (، حيث إن النظام

7 الدولي يعد هيكلاً للتفاعلات بين الفاعلين الدوليين وفقاً لهوية كل منهم ومنظومته القيمية، فإذا توافق بعض الفاعلين الدوليين على بعض القيم والمعايير والمعاني المتبادلة، فإن العلاقات فيما بينهم تكون تعاونية، وإذا تعارضت الهويات والقيم والمعايير بين الفاعلين الدوليين فيؤدي ذلك لتفجر الصراعات فيما بينهم، وفي هذا الصدد تؤدي الهوية وظائف عديدة، أهمها تحديد ذات الفاعل والآخرين وتحديد المصالح والتفضيلات، ومن ثم السلوك وتوقعات الأدوار الدولية وسلوك الفاعلين الآخرين.

ويشير أنصار المدرسة البنائية بصفة عامة عند حديثهم عن الهوية، إلى مجموعة القيم، والمعايير، والمعاني التي يتبناها الطرف الدولي والتي يتم بناؤها من خلال التفاعل بين السياسات الداخلية، والبيئة الخارجية) (، ومن

8 هذا المُنطلق قد تكون للدولة عدة هويات، فقد تكون الدولة محافظة أو ليبرالية وفق الهوية الداخلية، وقد تكون أوروبية أو أفريقية وفقاً للانتماء الجغرافي، وقد تكون الدولة عربية أو غربية وفقاً للهوية الجماعية وقد تكون دولة كبرى محورية أو دولة متوسطة وفق مكانة الدولة) .)

9

وتعني الهوية وفقاً للنظرية البنائية تمييز ذات الفاعل عن الآخرين والخصائص التي تتشكل وتصاغ عبر التفاعلات مع المحيط، ومن ثم فإن للهوية نمطين، أحدهما أصلي نابع من ذات الفاعل وخصائصه اللصيقة بوجوده، والآخر يتحدد تبعاً للعلاقة مع الآخرين، فالقول إن الولايات المتحدة دولة ديمقراطية، فهذه هوية أصلية، وكونها دولة مهيمنة، فهذه هوية تحددها علاقاتها مع الفاعلين الآخرين في النظام الدولي) .)

10

4- الهوية تحدد تفضيلات الدول: يُشير هوبف إلى مدى أهمية قراءة المشاهد الدولية من خلال الهوية، حيث يرى أن الهوية لا تُحدد فقط الانتماءات المُختلفة للطرف الدولي، وإنما تحدد ماهية الآخرين ومصالحهم وتفضيلاتهم تجاه قضية معينة) (، وعلى

11

أكد ألكسندر وندت رائد المدرسة البنائية على الهوية هي التي تحدد مصالح الدول، حيث إن النظام الدولي يعد بمنزلة هيكل للتفاعلات بن الفاعلن الدولين وفق لهوية كل منهم ومنظومته القيمية، فإذا توافق بعض الفاعلن الدولين على بعض القيم والمعايير والمعاني المتبادلة فإن العلاقات فيما بينهم تكون تعاونية، وإذا تعارضت الهويات والقيم والمعايير بن الفاعلن الدولين فيؤدي ذلك لتفجر الصراعات فيما بينهم.

هذا الأساس تحدد الدولة مصالحها وتفضيلاتها ومدى تطابقها أو تعارضها مع تفضيلات ومصالح الفاعلين الآخرين.

وتشترك كل من الواقعية والبنائية في افتراض أن المصالح تشير إلى وجود خيارات أمام متخذي القرار، فإن الواقعية ترى أن هذه المصالح محددة سلفاً لكل الدول، بينما ترى البنائية أنها غير محددة سلفاً لكل الدول، إذ تعتمد على التفاعلات الاجتماعية داخل الدولة أو هوية الدولة التي تحدد القيم والمعايير الحاكمة لسلوكها) .)

12

ث�لث�ً: تجلي�ت الهوية في العلاق�ت الدولية

وعلى سبيل المثال، تفسر المدرسة البنائية الحرب الأمريكية على الإرهاب على أنها تعبير عن التعارض في الهوية بين الولايات المتحدة الأمريكية وتنظيم القاعدة، على اعتبار أن التنظيمات الإرهابية "تكره ما نراه صائباً" على حد تعبير الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن.

ومن هذا المنطلق قامت الولايات المتحدة بمأسسة صدام الهوية من خلال قيام الرئيس الأمريكي بتحديد "محور الشر" ‪Axis of(‬ Evil) في ثلاث دول هي: كوريا الشمالية والعراق وإيران في يناير 2002، وهي الدول التي خالفت الرؤية الأمريكية للسلام العالمي من خلال السعي لاقتناء أسلحة نووية، وتبني خطاب سياسي مناهض للمصالح الأمريكية بالإضافة لتأسيس نظم سياسية تتعارض مع النموذج الليبرالي الأمريكي) .)

13

ويوضح وندت أسباب اعتبار الولايات المتحدة اقتناء كوريا الشمالية خمسة أسلحة نووية أخطر من امتلاك المملكة المُتحدة خمسمائة سلاح نووي، حيث إن المملكة المُتحدة وما تُمثله من قيم ليبرالية– سواء أكان ذلك على المستوى الداخلي أو المستوى الخارجي– اكتسبت هوية "صديقة" للولايات المُتحدة، انعكس ذلك على تبنيهما مصالح مُشتركة في إطار قنوات مؤسسية، مثل مجلس الأمن، وحلف شمال الأطلسي، والتحالفات الاقتصادية كمجموعة العشرين.

أما كوريا الشمالية فتمثل كل ما يتناقض مع الهوية الأمريكية، فنظامها السياسي يتعارض مع أسس الليبرالية الأمريكية، وسياستها الخارجية تقوم على تهديد دول الجوار، كما أن تصريحاتها بشأن تطوير أسلحتها النووية تتعارض مع التزامها باتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية، كما اعتبر خروجها من الاتفاقية في عام 2003 مؤشراً على وجود نوايا عدوانية، مما جعل الولايات المتحدة تصنفها ضمن أعداء "العالم الليبرالي" الذي يخضع لقيادتها) .)

14

ويمكن تفسير الحرب الأهلية اليوغسلافية من خلال عوامل الهوية والثقافة، حيث ارتبط تفجر هذه الحروب بالتناقضات العرقية والدينية بين المسلمين البوسنيين، والكروات والصرب، ثم تصاعدت الصراعات نتيجة التدخلات الخارجية الداعمة لكل إثنية على حدة) (، وينطبق الأمر ذاته على الترابط الوثيق بين إيران

15 وحزب اله اللبناني ونظام بشار الأسد في سوريا نتيجة للانتماء الطائفي المشترك بين الفاعلين الدوليين.

وتسهم الهوية أيضاً في توضيح فهم خرائط التحالفات والتفاعلات التعاونية بين الدول ذات الانتماء الثقافي المتقارب، حيث قامت تركيا بتوظيف الهوية في سياساتها تجاه الدول العربية والإسلامية كمصدر من مصادر القوة الناعمة، كما قامت ببناء هوية قيادية في دول "العالم التركي"، وهي الدول التي تتشارك مع تركيا في التاريخ والعادات والتقاليد واللغة، خاصة دول أذربيجان، وكازاخستان، وأوزباكستان، وقيرغيزستان، وجمهورية شمال قبرص التركية، وتتارستان التي توجد بها تكوينات سكانية ناطقة باللغة التركية وترتبط بعلاقات وثيقة بالدولة التركية.

وفي السياق ذاته يمكن للدول توظيف الهوية لتعزيز أرصدة القوة الناعمة لديها من خلال مبادرات تعزيز الانتماء الثقافي بهدف تأكيد انتماء الدولة لهوية معينة، على غرار تدشين مهرجان السينما الأفريقية بالأقصر في جنوب مصر، الذي كان يستهدف تأكيد الهوية الأفريقية لمصر وتعزيز الترابط بين مصر والدول الأفريقية.

وعلى مستوى آخر، فإن الهوية تفسر انتماءات جماعات الضغط داخل الدولة وتوجهاتها من السياسة الخارجية، فعلى سبيل المثال، تؤدي لجنة الشؤون العامة الأمريكية – الإسرائيلية )AIPAC(

دوراً مركزياً في حماية مصالح إسرائيل من خلال الضغط على صانعي القرار في الولايات المتحدة كي تراعي السياسة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط المصالح الإسرائيلية وتضعها في مرتبة متقدمة من أولوياتها، وهو ما ينطبق على جماعات الضغط المنضوية ضمن اللوبي العربي في الولايات المتحدة التي تسعى لتصحيح الصور النمطية الخاطئة عن العرب والمسلمين في الغرب.

ويعد صعود التيارات والأحزاب اليمينية المتطرفة في الولايات المتحدة والدول الأوروبية مؤشراً آخر على صعود تأثير الهوية في التفاعلات الدولية، فقد ترتب على تصاعد شعبية هذه التيارات، تصويت غالبية البريطانيين لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وينطبق الأمر ذاته على الأحزاب والتيارات اليمنية المتطرفة التي تصاعد تمثيلها السياسي في الدول الأوروبية بالتوازي مع صعود القوى القومية في اليابان والهند وبعض الدول الآسيوية) .)

16

وجاء انتخاب الأمريكيين دونالد ترامب ضمن تجليات صراعات الهوية داخل المجتمع الأمريكي، في ظل صعود التيارات القومية المتطرفة التي ترفض التعايش مع الأقليات، ولا تقبل بدمج المهاجرين في المجتمع الأمريكي، وتعتبر التجارة الدولية والتحالفات تهديداً للمصالح الأمريكية وهو ما دفعهم لاختيار مرشح شعبوي يرفع شعارات "أمريكا أولاً"، ويسعى لبناء جدار عازل على طول الحدود الأمريكية مع المكسيك لمنع الهجرة غير الشرعية، كما أن مواقفه من تدفقات اللاجئين لداخل الولايات المتحدة والتجارة الدولية تتطابق مع ما يتطلعون إليه لحماية الهوية الأمريكية من التدفقات الدولية) .)

17

وختاماً، من المرجح أن يؤدي التغير في أنماط تأثير الهوية في التفاعلات الدولية إلى إعادة تقييم الاتجاهات العالمية التي هيمنت على النظام الدولي خلال العقد الماضي، خاصة العولمة والشبكات العالمية العابرة للحدود والتدفقات السريعة للتجارة والبشر ورؤوس الأموال في ظل وجود موجات ارتدادية قد تدفع بعض الدول للتركيز على مصالحها الذاتية والارتداد للداخل استجابة للتيارات الداخلية الرافضة للعولمة بسبب تكلفتها الاقتصادية المتزايدة والتناقضات الثقافية والقيمية التي نتجت عنها.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.