الخطر القادم:

السياسات الاستباقية الروسية في مواجهة المقاتلين الأجانب

Trending Events - - كيف يفكر العالم الثاني؟ -

لا ينضم المقاتلون الناطقون باللغة الروسية إلى التنظيمات المتطرفة في سوريا، خاصة "داعش" وجبهة النصرة، انطلاقاً من إيمانهم بقضيتهم، ولكنهم يرون أن هذا الصراع هو مجرد مرحلة تحضيرية قبل معركتهم القادمة في روسيا ودول آسيا الوسطى، ولذلك فإن موسكو ترى أن تدخلها العسكري في الأزمة السورية دعماً لنظام الأسد، ما هو إلا إجراء استباقي تهدف من خلاله تجنب سيناريو "عودة المقاتلين الناطقين باللغة الروسية"، وما يترتب على ذلك من زعزعة للاستقرار والأمن.

أعلن غول مراد حليموف، القائد السابق للقوات الخاصة في شرطة طاجيكستان، والذي انشق للانضمام إلى "داعش" في مايو 2015، عن نيته نقل الخلافة الإسلامية إلى وطنه، موجهاً التهديدات إلى كل من روسيا والولايات المتحدة، في حين نشر المقاتلون الناطقون بالروسية، والمنضمون ل"داعش" مقطع فيديو على شبكة الإنترنت في سبتمبر 2014 يعدون فيه ب "تحرير" شمال القوقاز، ويتناول المقال ظاهرة تزايد عدد المقاتلين الناطقين باللغة الروسية، والأسباب التي دفعتهم للانضمام إلى القتال في سوريا والعراق، وأخيراً الإشارة إلى إدراك الكرملين التهديدات الإرهابية.

اأولاً: المقاتلون الناطقون بالرو�ضية

حذر الكرملين المجتمع الدولي منذ بداية الحرب الأهلية السورية من سيطرة القوى المتطرفة على قوى المعارضة المناهضة للحكومة السورية، ولطالما أشار إلى "ليبيا ما بعد القذافي" لدعم وجهة نظره، وقد تأكدت تلك المخاوف في عام 2014، مع بروز تنظيم "داعش"، وتزايد أعداد المجاهدين الناطقين بالروسية واتساع نطاق الجنسيات المشاركة في الجهاد السوري من دول الاتحاد السوفييتي السابق.

ويمكن التمييز بين عدة مجموعات داخل الجهاديين

الناطقين بالروسية في سوريا، وهم المتطرفون الشيشانيون، والمنتمون لمختلف القوميات في شمال القوقاز ومنطقة الفولغا، بل وأشارت بعض الأدلة إلى وجود عناصر من التتار من جماعة "البلغار المتطرفة"، وهو ما يعني نشاط العناصر المتطرفة من مناطق أقرب لموسكو من إقليم القوقاز.

وتقدر أجهزة الأمن الروسية أنه بحلول عام 2015، بلغ عدد الناطقين بالروسية في صفوف الجماعات المتطرفة، كجبهة النصرة وأحرار الشام و"داعش" في سوريا بحوالي 1500 – 2000 فرد، وينحدرون من شمال القوقاز، وروسيا، فضلاً عن التجمعات الشيشانية في جورجيا وتركيا ودول الاتحاد الأوروبي) بالإضافة إلى عدة مئات من مواطني أذربيجان) وحوالي 500 شخص من الأوزبك، و360 من التركمان، و100 من القيرغيز، و190 من الطاجيك. وعدد غير معروف من الكازاخيين) .)

وأفادت مصادر أخرى بوجود مواطنين روس من جمهورية إنغوشيا وجمهورية قبردينو – بلقاريا، وحتى جمهورية أوسيتيا الشمالية )والتي ينتمي أغلب مواطنيها إلى المذهب المسيحي الأرثوذكسي( بين الجماعات المتطرفة في سوريا والعراق) فضلاً عن وجود تقارير إعلامية تشير إلى اعتناق مواطنين روس الدين الإسلام وانضمامهم إلى

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.