قوى مؤثرة:

مساعٍ أفريقية لتعزيز دور القارة في السياسة الدولية

Trending Events - - كيف يفكر العالم الثاني؟ -

غالباً ما تعمد التحليلات التي تركز على تحليل العلاقات الدولية الأفريقية إلى تناولها من منظور تأثير القوى الدولية والمانحون الدوليون على القارة الأفريقية، غير أنه في الآونة الأخيرة برزت عدد من المؤشرات على وجود نشاط كبير للقارة الأفريقية في الساحة الدولية، فضلًا عن مساعيها الرامية إلى التفاوض ككتلة واحدة لتحقيق أكبر قدر من المنافع لدول القارة. ويسعى هذا التحليل لإلقاء الضوء على المؤشرات المختلفة لمساعي القارة الأفريقية للتفاوض ككتلة واحدة وتقديم رؤية مشتركة في المحافل الدولية، أو في علاقاتها بالقوى الصاعدة، بالإضافة إلى مساعي القارة لتعزيز قدرتها على علاج مشاكلها الأمنية، وإن ظلت تعتمد في ذلك على القوى الغربية أو الأمم المتحدة.

اأولاً: موقف موحد في الق�ضايا الدولية

هناك عدد من المؤشرات على تبني القارة الأفريقية مواقف نشطة على الساحة الدولية، والتفاوض كتكتل واحد لانتزاع أكبر قدر من المزايا لدول القارة، وهو ما وضح فيما يلي: 1- محادثات منظمة التجارة العالمية: فقد اتبع المفاوض الأفريقي عدداً من الاستراتيجيات لتعزيز تأثيرهم داخل المنظمة، وذلك من خلال استغلال عددهم الكبير للحصول على تمثيل في عدد من اللجان الرئيسية، ولذلك كانت مشاركتهم نشطة في جولة الدوحة، وهو ما مثّل تغيراً عن العقود السابقة، وهو ما يرجع إلى التحولات التي تشهدها الساحة الدولية، وبروز عدد من القوى الكبرى الجديدة، وهو ما مكن بعض الدول الأفريقية من تبني مواقف أقوى في مواجهة المانحين الغربيين) .) 2- إصاح الأمم المتحدة: قدمت الدول الأفريقية رؤية مشتركة لكيفية إصلاح مجلس الأمن، وهو ما تم التعبير عنه من خلال ما اصطلح على تسميته "توافق الزويني"، وتقديمه خلال الاجتماع العام للدورة الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2005، والذي عرف باسم "مؤتمر القمة العالمية".

ويؤكد توافق الزويني على المبادئ الثلاثة الأساسية لمبدأ "المسؤولية عن الحماية" ‪Responsibility to(‬ Protect،) وهذه المبادئ الثلاثة هي: مسؤولية الدولة لحماية مواطنيها، ومسؤولية المجتمع الدولي على مساعدة الدولة على حماية مواطنيها، وأخيراً مسؤولية المجتمع الدولي على حماية مواطني الدولة، العاجزة أو غير الراغبة في حماية مواطنيها، ولكنه يدخل على هذا المبدأ ثلاثة تعديلات أساسية، وهي:

• أن توافق الزويني يرغب في نقل سلطة تحديد توقيت ومكان وكيفية التدخل إلى المنظمات الإقليمية، وهو عكس ما تذهب إليه تقارير الأمم المتحدة في هذا الصدد، والتي ترى أن الأمم المتحدة هي الجهاز المنوط به إصدار الإذن بالتدخل الإنساني، وقد برر توافق الزويني هذا المبدأ على

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.