تشوي جيت:

تصميم شعبي على الإطاحة برئيسة كوريا الجنوبية

Trending Events - - كيف يفكر العالم الثاني؟ -

ظلت قضايا الفساد تلاحق كل الرؤساء المنتخبين بعد تحوّل كوريا الجنوبية إلى النظام الديمقراطي بدءاً من عام 1978، وقد تم سجن بعضهم، بينما انتحر البعض الآخر بعد اتهامه بالتورط في قضايا الفساد( وبالتالي لم تمثل الرئيسة الكورية الحالية استثناءً، على الرغم من أن حملتها الانتخابية ركزت على أنها غير متزوجة، وليس لها عائلة، وبالتالي سوف تتجنب فضائح الفساد التي لاحقت كل الرؤساء المنتخبين ديمقراطياً( ومع ذلك، فإن فضيحة الفساد تلك تتجاوز سابقتها في أنها الأغرب في تاريخ البلاد.

اأولاً: الف�صاد العائلي

تفجرت فضيحة فساد في كوريا الجنوبية طالت الرئيسة الكورية "بارك جوين-هاي" وكبار المسؤولين في الدولة، وتتمثل في قيام "تشوي سون-سيل" الصديقة المقربة من رئيسة البلاد من تأسيس مؤسستي "مير" Mir() و"كي- الرياضة" K-sports(،) وإجبار كبريات الشركات الكورية الجنوبية، مثل سامسونج وهيونداي وإل جي على التبرع لهما بملايين الدولارات، وذلك مقابل الحصول على معاملة تفضيلية، وقد بلغ حجم الأموال التي تبرعت بها شركة سامسونج بمفردها حوالي 17.46 مليون دولار) وتتهم الرئيسة الكورية الجنوبية بالتواطؤ مع صديقتها المقربة "تشوي" في ابتزاز هذه الشركات، فضلاً عن إمدادها بوثائق حكومية سرية كان يجب ألا تطلع عليها، فضلاً عن قيامها، بناء على طلب صديقتها المقربة "تشوي"، بإقالة عدد من الموظفين الحكوميين واستبدالهم بالموالين لها، وكان أحدهم متهماً بتهريب أجهزة تجسس إلى البيت الأزرق )البيت الرئاسي() .)

وتعاني كوريا الجنوبية ظاهرة "الفساد العائلي"، ويمكن إرجاع هذا النوع من الفساد جزئياً إلى وجود ثقافة

متغلغلة في المجتمع الكوري الجنوبي تعلي من المحسوبية والولاء على حساب الكفاءة والجدارة، فنجد أنه في الشركات الكبرى عادةً ما يشغل المناصب العليا الأقارب والأصدقاء وزملاء الدراسة، ولا يختلف الأمر في حالة كبار المسؤولين في الدولة، وكذلك فضيحة الفساد الأخيرة التي تورطت فيها الرئيسة الكورية) .)

ثانياً: را�صبوتين كوريا)

كانت السيدة "تشوي سون-سيل" السبب الرئيسي وراء فضيحة فساد الرئيسة "بارك غوين-هاي"، فقد سيطرت تشوي على عملية صنع القرارات الرئاسية المتعلقة بالشؤون الداخلية والخارجية للدولة، على الرغم من أن الشعب لم ينتخب سوى "بارك"، ومن المستحيل تفسير حجم النفوذ الذي تتمتع به تشوي على بارك من دون النظر في العلاقة التي نشأت واستمرت على مدار عقود طويلة بين الرئيسة الحالية بارك وبين "تشوي تاي مين"، الزعيم الراحل لطائفة "الشامانية"، ووالد السيدة "تشوي سون-سيل".

وقد بدأت العلاقة بين الرئيسة بارك وأسرة السيدة تشوي منذ عام 1974، عندما اغتيلت والدة بارك، السيدة الأولى

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.