ماذا سيحدث في الشرق الأوسط بعد زيارة ”ترامب“الرياض؟

أبوظبي، 24 مايو 2017

Trending Events - - المحتويات -

نظم مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة ورشة عمل، بعنوان: "ماذا سيحدث في الشرق الأوسط بعد زيارة ترامب المملكة العربية السعودية؟"، وذلك بحضور رؤساء الوحدات والباحثين في المركز. وسعت الورشة إلى تحليل تداعيات زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التوازنات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، وتأثير الزيارة على مسار العاقات السعودية – الأمريكية، وصولاً إلى محاولة التنبؤ بالتأثيرات المحتملة للزيارة على مستقبل المنطقة.

اأولاً: انعكا�سات اإقليمية

شهدت العاقات الأمريكية – الخليجية توتراً واضحاً في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، في ظل إصرار إدارة أوباما على تحسين العاقات مع إيران على الرغم من سلوكها الاستفزازي في الإقليم.

ومع تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، طرأت بعض التغيرات على السياسة الأمريكية تجاه دول المنطقة،

وهو ما ظهر في إعادة تصنيف الولايات المتحدة إيران باعتبارها من الدول المثيرة لاضطرابات في الإقليم، بسبب برنامجها الصاروخي أو تمويلها الميليشيات والتنظيمات الإرهابية في دول أخرى.

وفي هذا الإطار، أشار الحضور في ورشة العمل إلى أن القمة "الإسامية - العربية – الأمريكية" في الرياض، مثَّلت منعطفاً تاريخياً في اتجاه إعادة رسم التحالفات الإقليمية؛ إذ أكد خالها الرئيس ترامب ضرورة مجابهة الخطر الإيراني، ومكافحة الإرهاب والتطرف، وهو ما لاقى تأييداً من الدول المشاركة في القمة.

ثانياً: تقارب �سعودي - اأمريكي

أكد المشاركون في ورشة العمل أن اختيار الرئيس ترامب السعودية لتكون أولى محطات زياراته الرسمية الخارجية، هو أمر له دلالات كبيرة، حيث اعتاد الرؤساء الأمريكيون السابقون أن تكون الزيارة الأولى لهم خارجياً لإحدى دول الجوار الأمريكي أو لحلفائهم الأوربيين، ولكن اختيار المملكة هذه المرة من قِبل ترامب يعكس إدراكه مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة في قضايا المنطقة.

وأيضاً من مامح التقارب السعودي – الأمريكي، ما أسفرت عنه زيارة ترامب من توقيع عدة اتفاقيات عسكرية ثنائية بقيمة نحو 110 مليارات دولار؛ حيث تنص على تزويد المملكة بأسلحة حديثة تعزز قدراتها في مجالات مثل الأمن البحري والسيبراني وأمن الحدود، ومكافحة الإرهاب.

كما اتفق الحضور على أن الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمها الجانبان السعودي والأمريكي خال زيارة ترامب، والتي قُدرت وحدها بنحو 350 مليار دولار، ستحقق مكاسب مهمة للدولتين، وستساهم في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية لرؤية "المملكة 2030."

ثالثاً: م�ستقبل المنطقة

خلصت ورشة العمل إلى أن زيارة ترامب ستكون لها تأثيرات على مستقبل الشرق الأوسط في عدة ملفات، وأبرزها ما يلي: 1- تبني إيران نهجاً أكثر عدائية في أزمات الإقليم: من المرجح أن تسعى طهران إلى تكثيف أنشطتها غير المشروعة في سوريا والعراق واليمن، وزيادة دعم ميليشياتها في هذه الدول، والقيام بمزيد من الإجراءات المزعزعة لاستقرار في الإقليم، فضاً عن تسريع خطوات برنامجها الصاروخي الباليستي. 2- مزيد من الانخراط في مكافحة الإرهاب والتطرف: يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تسريع انخراط دول المنطقة في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الارهاب، خاصةً ما يتعلق بمواجهة التطرف الفكري. 3- اختراق محدود في عملية السلام: ربما ينجح ترامب في إعادة إطاق عملية المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقد يدعو في مرحلة لاحقة لإقامة مؤتمر سام إقليمي، لكن تحقيق نجاح حقيقي في هذا الملف يتطلب منه ممارسة ضغوط على إسرائيل، وهذا أمر مستبعد.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.