احتواء الضغوط:

تصعيد إيراني في مواجهة التحولات الداخلية والخارجية

Trending Events - - News -

تصعيد إيراني في مواجهة التحولات الداخلية والخارجية رغدة البهي

تسعى إيران لمواجهة ضغوط داخلية وخارجية متعددة، يتصدرها الصراع بين المؤسسات والتهديدات الإرهابية، وتجديد العقوبات الأمريكية، ومحاولات الإدارة الأمريكية تعديل الاتفاق النووي، بالإضافة إلى القيود الدولية على تطوير قدراتها الصاروخية.

تواجه إيران عدة توحولات ضاغطة على المستويات الداخلية والإقليمية، فعلى الرغم من تمكن الرئيس الإيراني حسن روحاني من حسم الانتخابات الرئاسية لصالحه، فإن الصراعات المؤسسية ضمن النظام الإيراني لاتزال قائمة، وقد تؤدي لإضعاف سلطة الرئيس، وعدم تمكنه من ممارسة اختصاصاته، ويرتبط ذلك بتصاعد التهديدات الإرهابية لإيران وقرار الكونجرس الأمريكي بتمديد قانون العقوبات ضد إيران لمدة عشر سنوات، والضغوط الأمريكية لتعديل الاتفاق النووي.

اأولاً: الجدل حول الانتخابات الرئا�ضية

شهدت إيران في مايو 2017 انتخاباتٍ رئاسية بين الرئيس روحاني - مهندس الاتفاق النووي - وإبراهيم رئيسي - رجل الدين القومي المحافظ - الذي حظي بدعمٍ من الحرس الثوري وقوى أخرى متشددة. وعلى أثرها، حقق روحاني انتصاراً كبيراً) وفي هذا الإطار يمكن الإشارة إلى أبرز ردود الأفعال على المستويين الداخلي والخارجي: 1- الداخل الإيراني: تناول "على فايز" - الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية - تفاعلات الداخل الإيراني بعد فوز روحاني، وذلك في تحليله المعنون "روحاني 2 في مواجهة الصقور في واشنطن وطهران" والمنشور على موقع "مجموعة الأزمات الدولية" في أغسطس 2017، حيث يتوقع أن يُحاول المرشد الأعلى الإيراني "علي خامنئي"، إحباط جهود روحاني الساعية لتعزيز الانفتاح الإيراني على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، مع السعي إلى تقويض صلاحياته ومحاصرته لتصبح قدرته على اتباع سياسات مستقلة محدودة للغاية.

فقد انتقد "آية اله خامنئي" الرئيس روحاني، مندداً بحرصه على جذب الاستثمار الأجنبي وانفتاحه على النظم التعليمية الغربية، كما أشار إلى مصير "أبوالحسن بني الصدر" الرئيس الأول للجمهورية الإسلامية، الذي تم نفيه) .) 2- الاتحاد الأوروبي: أوضح كل من "إميلي لانداو" رئيس برنامج مراقبة الأسلحة والأمن الإقليمي في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، و"شيمون شتاين" الباحث بالمعهد ذاته في تحليلهما المنشور على موقع كارنيجي بعنوان "مقاربة أطلسية تجاه إيران" في يونيو 2017 أن الاتحاد الأوروبي غض الطرف عن كيفية صنع القرار في إيران، وكانت "فيديريكا موغيريني" -الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي- من بين أول من هنأ روحاني بفوزه في الانتخابات، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي "مستعد لمواصلة العمل بشكل كامل لتنفيذ الاتفاق النووي، والمشاركة الثنائية في السلام الإقليمي".

فعلى الرغم من عدم قدرة روحاني على تعزيز الاتجاهات

الأكثر اعتدالاً في إيران خلال فترة رئاسته السابقة، كما أنه لم يكن له تأثير يذكر في كبح توجهات دولته العدوانية تجاه الشرق الأوسط، فإن فوزه لاقي ترحيباً شديداً من جانب الدول الأوروبية. 3- الولايات المتحدة الأمريكية: تقوم الولايات المتحدة في الوقت الحالي بمراجعة شاملة لسياساتها تجاه إيران لتوجيه رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن سياساتها العدوانية المستمرة غير مقبولة، ولم يؤد فوز روحاني إلى تغيير يذكر في مواقف الإدارة الأمريكية من إيران.

ويقترح الباحثان "إميلي لانداو" و"شيمون شتاين" ضرورة تبني موقفٍ أطلسيٍ موحد، مما يتطلب تخلي الأوروبيين عن آمالهم الزائفة فيما يتعلق بروحاني، واتباع مقاربة "الجزرة والعصا" ‪)carrots and sticks approach(‬ الذي يجعل التعاون مع إيران مشروطاً. ومن جانبها، ينبغي على الولايات المتحدة أن تجد وسيلةً لتحسين التشاور والتنسيق مع الحلفاء الأوروبيين لتفادي الانقسام) .)

ثانياً: ت�ضاعد التهديدات الاإرهابية

يواجه روحاني في فترة رئاسته الجديدة مجموعة من التحديات الداخلية يأتي على رأسها التهديدات الأمنية النابعة من تصاعد نشاط تنظيم "داعش"، فوفقاً لتحليل "أريان تاباتاباي"، الأستاذ المساعد الزائر في كلية الشؤون الخارجية بجامعة جورج تاون، تحت عنوان "داعش يضرب إيران: وصول الإرهاب إلى الجمهورية الإسلامية" والمنشور في يوليو 2017 استطاع تنظيم "داعش" الهجوم على هدفين رمزيين بالقرب من طهران في يونيو 2017 هما: مجمع مجلس الشورى الإيراني ومرقد قائد الثورة الإسلامية "آية اله الخميني".

وفي هذا الإطار اضطرت إيران إلى نشر قوات مكافحة الإرهاب، فضلاً عن زيادة ميزانية الدفاع وتشمل: ميزانية الحرس الثوري، والقوات العسكرية التقليدية، والاستخبارات والأمن. ويعمل كل منها كمظلة لعددٍ من الوحدات الصغيرة التي تعالج مختلف العمليات، وقد أعلن التلفزيون الحكومي أن قوات الأمن استعادت السيطرة على الموقعين اللذين لهما طابعاً رمزياً كبيراً بعد الهجمات غير المسبوقة عليهما.

يضاف إلى ذلك، استمرار خطر التهديدات الإرهابية التقليدية المتمثلة في جماعة جند اله الانفصالية المسلحة التي تنشط في مقاطعات سيستان وبلوشستان على طول الحدود الإيرانية مع أفغانستان وباكستان، ومجموعات كردية مختلفة، مثل بيجاك الناشطة في غرب إيران) .)

ثالثاً: تجديد العقوبات الاأمريكية

تواكب مع بداية الفترة الرئاسية الجديدة لروحاني توقّيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس 2017 "قانون مواجهة خصوم أمريكا من خلال العقوبات"، والذي يشمل اتخاذ خطواتٍ ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني والكيانات التابعة له.

وقد رصد "عومير كرمي" – الزميل العسكري الزائر في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني - ما أثارته هذه العقوبات من تخوفات في الداخل الإيراني، حيث اتجه كبار قادة الحرس الثوري للتهديد باتخاذ إجراءات قاسية ضد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط في حالة إضافة أي عقوبات جديدة ضد إيران، فعلى سبيل المثال، حذّر كل من قائد الحرس الثوري "علي جعفري" ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة" الإيرانية "محمد باقري" من أن العقوبات الجديدة ستُعرّض القواعد والقوات الأمريكية الواقعة ضمن "نطاق ألف كيلومتر من إيران" للخطر.

كما أعلن روحاني - الذي يعتبره الغرب مُعتدلاً - أن البرلمان الإيراني، سيُشرع قانوناً جديداً لزيادة تمويل برنامج الصواريخ والحرس الثوري الإسلامي وقوة القدس، وأعلنت طهران أنها ستُقدم شكوى إلى "اللجنة المشتركة" لخطة العمل المشتركة الشاملة التي تُشرف على تنفيذ الاتفاق النووي.

وفي المقابل، أصر أنصار "روحاني" على ألا تقع إيران في "فخ" الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يعطي واشنطن ذريعةً للانسحاب من خطة العمل المشتركة الشاملة، وهو ما يؤدي لدعم مخططات ترامب في عزل إيران عن العالم) .)

ويرى "عومير كرمي" في تحليله أن إيران قد تتجه بالفعل إلى الرد على الولايات المتحدة مستخدمة في ذلك عدة أساليب منها: استفزاز السفن الأمريكية في الخليج العربي، حيث كشف البنتاجون عن رصد 35 سلوكاً غير آمن وغير محترف من قبل إيران في مواجهة قطع بحرية أمريكية، كما قد تقوم بالقبض على بعض المواطنين الأمريكيين بتهمة التجسس بغرض توظيفهم كأداة للضغط، بالإضافة إلى استخدام وكلائها في المنطقة لضرب القوات والقواعد الأمريكية، إلا أنه احتمال من المستبعد حدوثه نظراً لأنه سيكون هناك تخوف لدى هؤلاء الوكلاء من الضربة الأمريكية الانتقامية.

وفي كل الأحوال لن يُقدم أي طرف داخل إيران على أي تصرف من دون موافقة المرشد الأعلى، ويمكن القول إن الاحتمال الأكثر ترجيحاً أن إيران لن تقوم باتخاذ أي رد فعل متهور في مواجهة العقوبات الأمريكية، خاصةً أنه يبدو أن إدارة ترامب أكثر عدائية من الإدارة السابقة وتصرفاتها غير متوقعة تماماً) .)

رابعاً: تطور القدرات الع�ضكرية

ناقش تحليل "فرزين نديمي"، الباحث المتخصص في الشؤون الدفاعية الإيرانية - إمكانية اتجاه إيران لتحويل صواريخ نقل

أقمارها الصناعية إلى برنامج صواريخ عابرة للقارات، وذلك في تحليله المعنون "برنامج إيران الفضائي يستقيظ من سباته"، والمنشور في أغسطس 2017 على موقع معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني.

فقد قامت إيران في يوليو 2017 بمحاولة إطلاق قمر صناعي من "قاعدة الإمام الخميني الفضائية الوطنية"، وهي قاعدة جديدة ذات منصة ثابتة، تقع على بعد 220 كيلومتراً جنوب شرق طهران في محافظة "سمنان"، واعتمدت في ذلك على صاروخ نقل الأقمار الصناعية "سيمرج") .)

وأعلنت "القيادة الاستراتيجية الأمريكية" أن محاولة إيران إطلاق القمر الصناعي قد فشلت، بيد أن عدد من المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن عملية الإطلاق قد لاقت نجاحاً، مما يفتح المجال لإرسال مزيد من صواريخ "سيمرج" المُحملة بالأقمار الصناعية، ووضعها في مدارٍ قريب من الأرض.

ويؤكد "فرزين نديمي" أنه بهذا يكون برنامج إيران الفضائي قد عاد من جديد للعمل بعد فترة توقف دامت ثلاث سنوات، إلا أن هذا البرنامج لايزال يواجه مجموعة من القيود الفنية والمالية، ومن المتوقع أن يتم مزيد من الأقمار الصناعية والصواريخ قريباً، وهو ما يُجدد المخاوف بشأن طبيعة برامج إيران الخاصة بالصواريخ الناقلة للأقمار الصناعية) .)

وفي هذا السياق تُصر إيران على أن برنامجها الفضائي مخصص لأغراضٍ سلمية فقط، وأن صواريخها الباليستية أداة للردع التقليدي لمدى لا يتجاوز ألفي كيلومتر، إلا أن هذه التصريحات لم تؤد إلى تهدئة مخاوف الدول الغربية من تحول برنامج صواريخ الأقمار الصناعية إلى برنامج للصواريخ العابرة للقارات، كما أن التعاون الوطيد بين طهران وبيونج يانج يعزّز من هذه المخاوف.

خام�ضاً: م�ضتقبل الاتفاق النووي

حاولت العديد من التحليلات توقع مستقبل الاتفاق النووي الإيراني، في إطار التشكك الدائم من سعي إيران لاختراق بنود الاتفاق النووي، واتخاذ الإدارة الأمريكية مواقف أكثر تشدداً تجاه إيران من سابقتها، خاصةً أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" قد أشار إليه في حملته الانتخابية باعتباره "الصفقة الأكثر غموضاً في تاريخ صياغة الصفقات") .)

ورصد "دانيال ديبيتريس" في تحليله المنشور في مجلة "ناشيونال إنترست" في أغسطس 2017 تحت عنوان "الصفقة الإيرانية ليست الأفضل لكنها الخيار الوحيد لدينا" عدداً من المؤشرات على رفض الإدارة الجديدة هذا الاتفاق منها تصريحات ترامب إلى صحيفة "وول ستريت جورنال"؛ حيث قال "إنه يستبعد جداً أن يستمر في التصديق على امتثال طهران للاتفاق النووي في الموعد النهائي القادم في أكتوبر ... شخصياً، لدي احترام كبير لشعبي، ولكن إذا كان الأمر متروكاً لي، لأعلنت عدم امتثال إيران منذ 180 يوماً مضت") .)

وفسر "بول بيلار"، الزميل غير المقيم بمركز الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون، في تحليله "ثبات الأكاذيب حول الاتفاق النووي الإيراني" والمنشور في أغسطس 2017 في مجلة "ناشيونال إنترست" هذا الاتجاه بأن ترامب يسعي بذلك إلى إبقاء إيران في وضع الخصم المعزول بشكل دائم، فضلاً عن رغبته في مراجعة سياسات الرئيس السابق باراك أوباما) .)

بينما رأى "ويليم توبي" في تحليله المنشور في "الفورين بوليسي" في يوليو 2017 أن ترامب يسعى إلى إلغاء الاتفاق النووي الإيراني بسبب الثغرات المتعددة في هذا الاتفاق، والعجز عن التحقق الفعال من أنشطة إيران النووية، إلا أنه أكد ضرورة الإبقاء على الاتفاق، مشيراً إلى أهمية إطالة أمد الاتفاق وتجنب إلغائه.

فقد يؤدي إلغاء الاتفاق إلى لجوء إيران إلى الصين وروسيا وتوقيع عدد من الصفقات التجارية معهما، وستخفق الولايات المتحدة في حشد المجتمع الدولي من جديد ضد إيران لتوقيع عقوبات جماعية عليها، في ظل اعتراض بريطانيا وفرنسا وألمانيا على إنهاء الصفقة بعد أن ساعدوا في التوصل لها، وبالتالي، فإن إنهاء الاتفاق الآن سيتيح لإيران التحرر من العقوبات، وتعزيز برنامجها النووي) .)

وقد يتم الاعتماد في إلغاء الصفقة على آلية "التفتيش المفاجئ" التي تسمح للمفتشين الدوليين بالمطالبة بتفتيش أي موقع يُشتبه في انخراطه في عمليات التخصيب، وفي ظل غياب الأدلة الواضحة على قيام إيران بأنشطة نووية فإنه من المتوقع أن تقوم برفض التفتيش المفاجئ، وعندها يمكن لإدارة ترامب أن تتخذ هذا مبرراً لإلغاء الاتفاق، حسب ما ذهب إليه "جون جلاسر" – المدير المشارك في دراسات السياسة الخارجية في معهد كاتو- في تحليله الذي جاء تحت عنوان "ترامب مصمم على إنهاء الصفقة الإيرانية" والمنشور في مجلة "ناشيونال إنترست" في يوليو 2017 .)

وتكاد تتفق غالبية التحليلات على أن إلغاء الاتفاق النووي الإيراني سيؤدي للعديد من التداعيات السلبية، حيث يرى "روس هاريسون" في تحليله المعنون "لماذا إنهاء الصفقة الإيرانية سيؤدي لنشوب الحرب القادمة في الشرق الأوسط؟" والمنشور في مجلة "ناشيونال إنترست" في أغسطس 2017

تتفق غالبية التحليلات على أن إيران سوف تتجه للتصعيد الإقليمي في حال إلغاء الاتفاق النووي، خاصة عقب تمديد العقوبات الأمريكية على طهران، كما سيؤثر إلغاء الاتفاق على التنسيق الأمني بين إيران وحلفائها الإقليميين في العراق وسوريا، والدول الغربية في الحرب على "داعش" وستتجه إيران لتهديد المصالح الغربية وافتعال المزيد من الأزمات في الشرق الأوسط.

أنه في حال إنهاء الاتفاق النووي فإن طهران ستتجه إلى استخدام الوسائل المتاحة لديها كافة للانتقام من الدول الغربية، بما في ذلك تحريك وكلائها في سوريا والعراق ولبنان واليمن) .)

ويؤكد كذلك "جون جلاسر" أن ذلك الإلغاء من شأنه أن يُحرر إيران من جميع القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم وعمليات التفتيش ويدفعها لتطوير برنامج نووي عسكري) وهو ذات ما ذهب إليه "روس هاريسون" في تحليله حيث رأى أن هذا من شأنه أن يسبب فوضى عارمة وإشعال مزيد من الحروب الأهلية في منطقة الشرق الأوسط غير المستقرة بالفعل، مما يُقوض المصالح الأمريكية في هذه المنطقة) .)

وفي اتجاهٍ مضاد، قارنت بعض التحليلات بين الحالة الإيرانية وحالة كوريا الشمالية، للتأكيد على امتلاك إيران السلاح النووي سواء تم الإبقاء على الاتفاق النووي أو إلغائه، فوفقاً لجيفري لويس في تحليله المنشور في الفورين بوليسي في يوليو 2017، اعترض العديد من المسؤولين الأمريكيين في فترة التسعينيات على وجود ما يشبه الاتفاق يمكن لكوريا الشمالية من خلاله استخدام الصواريخ لإطلاق الأقمار الصناعية في الفضاء، ولم يتم التعامل مع هذه الاعتراضات بجدية حتى أصبحت كوريا الشمالية قادرةً على استهداف كافة أنحاء الولايات المتحدة بالسلاح النووي) .)

وأشار إلى ذات الاحتمالية كل من "فيليب جوردون" و"آمنوس يادلين" في تحليلهما بعنوان "هل ستصبح إيران كوريا الشمالية القادمة" المنشور في الفورين أفيرز في أغسطس 2017؛ حيث أكدا أن التجارب الصاروخية الباليستية الكورية بعيدة المدى تمثل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، مشددين على أهمية الوقوف على "الإطار المتفق عليه" الذي أعلنته إدارة بيل كلنتون في عام 1994، والذي كان من شأنه "تجميد وتفكيك" البرنامج النووي، كما تضمن التحليل وجود مؤشرات على أن إيران تسعى لتكرار النموذج الكوري الشمالي) .)

إجمالاً، تتفق غالبية التحليلات على أن إيران سوف تتجه للتصعيد الإقليمي في حال إلغاء الاتفاق النووي، خاصة عقب تمديد العقوبات الأمريكية على طهران، كما سيؤثر إلغاء الاتفاق على التنسيق الأمني بين إيران وحلفائها الإقليميين في العراق وسوريا والدول الغربية في الحرب على "داعش"، وستتجه إيران لتهديد المصالح الغربية وافتعال المزيد من الأزمات في الشرق الأوسط.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.