عسكرة التفاعلات:

ملامح متصاعدة لتهديدات تقليدية في البحر المتوسط

Trending Events - - المحتويات - محمد عبدالله يونس

شهد إقليم البحر المتوسط تصاعداً في حدة التهديدات العسكرية التقليدية، مثل سباقات التسلح والتوترات الحدودية والمناورات العسكرية الضخمة، بالمقارنة بالركيز سابقاً على التهديدات غير التقليدية، مثل الهجرة غير الشرعية وتدفقات اللاجئين وعمليات التهريب وشبكات الجريمةالمنظمة. اأولً : �سيا�سات « الأمن غير التقليدي »

لم تغب التهديدات العسكرية التقليدية عن حوض البحر المتوسط، حيث سبق وأن شهدت هذه المنطقة صدامات عسكرية، مثل المناوشات العسكرية بين أسبانيا والمغرب في جزيرة ليلى في يوليو 2002، وتهديدات الرئيس الليبي السابق مُعمر القذافي في يوليو 2011 بشن هجمات صاروخية ضد الدول الأوروبية، كما أن البحر المتوسط كان مسرحاً للهجمات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي على ليبيا.

وفي المقابل، هيمنت على التفاعات عبر المتوسط مواجهة تهديدات الفاعلين من غير الدول، مثل الهجرة غير الشرعية والتهريب ونشاط عصابات الجريمة المنظمة، وهو ما يرتبط بسياسات الأمن الأوروبية التي وضعت هذه التهديدات في صدارة أولوياتها على مدار عقود وفرضتها ضمن اتفاقيات الشراكة الأوروبية – المتوسطية والمفاهيم الاستراتيجية لحلف الناتو)1 .)

ولقد انعكست هذه الأولويات على الأجندة البحثية لمراكز التفكير الغربية خال السنوات الماضية، وهو ما عكسته الدراسة التي أصدرها

وباحثيتهديدات المجلسالمتوسطالأطلسي"وركزتالأمن الأمن2030:هذه في الأطلنطيغير والصادرةنحوفي أوروباالتقليدي، بمشاركة الاستراتيجيةينايرمثل عدد بعنوان استراتيجيةالتغيرمن 2017. أمن المقترحة"مستقبليات خبراء عبر المناخي على أسعاروالتوازن والاجتماعيةالنفط،بين الديمغرافيوتفاوتضفتي وأزماتالأوضاعالمتوسط.الهوية الاقتصادية وتذبذب

بتمثيلولم تحظ محدودضمن التهديداتهذهالعسكريةالدراسةفي التقليديةإطار سوى محور فرعي أطلق عليه "المامح الجيوسياسية" ‪Geopolitical Contours(‬ ) وشملت رصداً سريعاً لتصاعد التوترات العسكرية بين القوى المطلة على البحر المتوسط وتصاعد الانتشار العسكري للقوى الكبرى في البحر المتوسط)2.)

وتناولت دراسة "مياه مضطربة: لمحة موجزة حول التحديات الأمنيّة في منطقة البحر المتوسط" التي أصدرتها مؤسسة راند في عام 2017، تهديدات الفاعلين المُسلحين من غير الدول لأمن المتوسط، خاصة الجماعات الإرهابية، مثل تنظيم "داعش" وفروع تنظيم

القاعدة والميليشيات المُسلحة في مناطق الصراعات الداخلية في سوريا وليبيا وعصابات التهريب العابرة للحدود)3.)

كما هيمنت تهديدات الأمن غير التقليدي على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بعنوان "التحديات الأمنية في منطقة البحر المتوسط" والذي ناقشه مجلس الأمن الدولي في 17 نوفمبر 2017، حيث شغلت قضايا الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والأسلحة والبشر، والاجئين والقرصنة البحرية، وقضايا حقوق الإنسان في دول شمال أفريقيا والانتقال السياسي في ليبيا حيزاً كبيراً من التقرير والمناقشات بين أعضاء مجلس الأمن)4.)

وطرحت الاستراتيجية العالمية لاتحاد الأوروبي الصادرة في عام 2016 مفهوم "التعافي السريع" Resilience() في صدارة مداخل مواجهة التهديدات في منطقة المتوسط، ووفقاً لاستراتيجية فإن التهديدات الأكثر شيوعاً لأمن المتوسط تمثلت في عدم الاستقرار السياسي وتفكك الدول والمجتمعات، وتعثر التنمية الاقتصادية والهجرة غير الشرعية والتوازن الديمغرافي والتغير المناخي، وغيرها من تهديدات الأمن غير التقليدي)5.)

ثانياً: تنامي التوترات الع�سكرية في المتو�سط

على نقيض الرؤى السائدة في الدوائر السياسية والبحثية الأوروبية والدولية، تصاعدت حدة التوترات العسكرية بين الدول المشاطئة للبحر المتوسط، كما امتدت صراعات القوى الكبرى إليه، خاصةً عقب تعزيز روسيا انتشارها العسكري في سوريا، مما فرض معايير الأمن التقليدي وفقاً للمنظور الواقعي على سياسات دول المتوسط. وتتمثل أهم مظاهر التوترات التقليدية بين هذه الدول فيما يلي: 1- تصاعد المواجهات العسكرية: تزايدت احتمالات تفجر مواجهات عسكرية مباشرة في شرق المتوسط في فبراير 2018، فعقب اعتراض البحرية التركية لسفينة تابعة لشركة إيني الإيطالية كانت تستكشف الغاز قبالة السواحل القبرصية، قامت إيطاليا بنشر قطع بحرية في المتوسط لحماية عمليات التنقيب التابعة للشركة، وعززت مصر من انتشار قواتها البحرية بالقرب من حقل ظهر النفطي وتمركزت حاملة الطائرات المصرية ميسترال بالقرب من منصات الإنتاج، كما تصاعدت التوترات على السيطرة منطقة البلوك 9 بين لبنان وإسرائيل عقب تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان بالتصدي عسكرياً لعمليات التنقيب وتهديد زعيم حزب اله اللبناني حسن نصراله في 16 فبراير 2018 بالرد عسكرياً على إسرائيل في حال اعتدائها على حقوق لبنان في استكشاف الغاز قبالة سواحلها. 2- تزايد المناورات العسكرية: نظمت الدول المطلة على المتوسط عدة مناورات عسكرية ضخمة، فقد أعلنت تركيا اعتراضها التام على تنفيذ مناورات "ميدوزا - 5" بين مصر واليونان، والتي عقدت خال الفترة من 3 أكتوبر إلى 4 نوفمبر 2017، وادعت أنقرة أن المناورات تخالف معاهدة باريس للسام عام 1947 التي تحظر التدريبات العسكرية في رودس، وقامت تركيا بإرسال طائرات استطاع لجمع المعلومات عن خطط سير هذه المناورات)6.)

ولم تمر أيام على انتهاء المناورات المصرية - اليونانية حتى أعلنت تركيا انطاق مناورات عسكرية مشتركة تحت مظلة حلف الناتو تحمل مُسمى "الحوت الأزرق" خال الفترة من 7 إلى 16 نوفمبر 2017 بمشاركة كل من الولايات المتحدة وبلغاريا وبريطانيا ورومانيا وتركيا)7(. وقامت إسرائيل أيضاً بإجراء عدة مناورات عسكرية في المتوسط كان أبرزها المناورات البحرية المشتركة مع الولايات المتحدة في مايو 2017، والتدريبات التي أجرتها مع قبرص في ديسمبر 8( 2017.)

أما روسيا فقد نظمت عدة مناورات بالقرب من السواحل السورية، ففي يوليو 2017، أغلقت روسيا أجواء المياه الدولية في شرق البحر المتوسط، استعداداً لمناورات أجرتها القوات البحرية والجوية الروسية بالذخيرة الحية، وسبق أن أجرت روسيا مناورات مماثلة في مايو 2017 امتدت بعض فعالياتها إلى السواحل الليبية، وتخللت هذه المناورات عمليات إطاق صواريخ من الغواصات الروسية في المتوسط)9.) 3- عقد صفقات تسلح نوعية: حصلت الدول المطلة على البحر المتوسط على منظومات تسلح نوعية لتعزيز قدراتها العسكرية، حيث امتلكت مصر حاملتي مروحيات من طراز "ميسترال - 1"، وتسلمت غواصتين هجوميتين من طراز "209" من ألمانيا، و4 فرقاطات من طراز "الفتح" تم تصنيعها بصورة مشتركة مع فرنسا، وتعاقدت على 50 مقاتلة من طراز "ميج - 29 إم"، و46 مروحية هجومية من طراز "كا - 52"، ونظام "إس - 300 في إم" للدفاع الجوي من روسيا)10.)

وتسلمت إسرائيل في مطلع عام 2017 الغواصة النووية الألمانية من طراز "دولفين"، وفرقاطة من طراز "ساعر- 6،"

و2 من المقاتات متعددة المهام "إف - 35" من الولايات المتحدة، فضاً عن التصنيع المشترك لصواريخ "السهم 2" و"السهم 3"مع الولايات المتحدة)11.)

أما تركيا فقد أنهت التعاقد للحصول على منظومات الدفاع الجوي الروسية "إس - 400" في ديسمبر 2017 بقيمة 2.5 مليار دولار، على الرغم من اعتراض الولايات المتحدة وتحفظات حلف الناتو، حيث تخطط روسيا لتوريد هذه الصواريخ إلى تركيا في مارس 2020‪12 (‬ .)

وكشفت تقارير تسليم الأسلحة في عام 2017 الصادرة عن معهد ستوكهولم لأبحاث السام الدولي، عن تسلم الجزائر في عام 2016 فرقاطتين من طراز "ميكو آية- 200" من ألمانيا، و14 مقاتلة من طراز "سوخوي - 200 أم كي آي"، ومروحيات هجومية من طراز "مي - 28 إن إي"، و200 دبابة من طراز "تي - 90 إس إيه" من روسيا ضمن التعاقد على صفقات تسليحية ضخمة مع روسيا)13.) 4- التوسع في القواعد العسكرية: على مدار العامين الماضيين عكفت روسيا على توسيع وتجهيز قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية كي تصبحا مؤهلتين لاستيعاب الوجود العسكري الروسي طويل الأمد في سوريا، وأصبحت القاعدتان نقاط ارتكاز لانتشار العسكري الروسي في البحر المتوسط، الذي تعتبره بعض الدول الأوروبية اختراقاً لمجالها الحيوي في جنوب المتوسط)14 .)

وقامت مصر بافتتاح قاعدة "محمد نجيب" في مرسى مطروح في يوليو 2017، التي تعد أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويضاف إلى ذلك توسيع القاعدة العسكرية في "سيدي براني" قرب الحدود مع ليبيا، وهو ما يعد مؤشراً على تصاعد تركيز مصر على تأمين الجبهتين الشمالية والغربية)15 .)

وقامت إيران بتأسيس عدة قواعد عسكرية في سوريا، ففي ديسمبر 2017 نفذ الطيران الإسرائيلي غارات جوية مكثفة على قاعدة عسكرية إيرانية بالقرب من بلدة الكسوة، وسبق ذلك استهداف إسرائيل في نوفمبر 2017 مواقع عسكرية ومنصات صواريخ ومخازن أسلحة تابعة لحزب اله اللبناني في سوريا)16.)

ورصدت تل أبيب وجود محاولات إيرانية لنشر غواصات في الموانئ السورية، وهو ما دفعها لتعزيز انتشارها العسكري في البحر المتوسط، حيث نشرت منظومات متقدمة للإنذار المبكر ومنصات القبة الحديدية المضادة للصواريخ وزوارق دورية)17.)

ثالثاً : �سدارة ق�سايا الأمن التقليدي

تصاعدت التوترات العسكرية في منطقة البحر المتوسط بعدة قضايا باتت تحظى بأولوية لدى دول الشرق الأوسط، وتتمثل أهم هذه القضايا فيما يلي: 1- صدام المحاور الإقليمية: شهدت منطقة شرق المتوسط صعوداً للتحالف المصري – اليوناني - القبرصي في ظل تقارب مصالح الدول الثاث، حيث عقدت خال الفترة من نوفمبر 2014 حتى نوفمبر 2017 خمس قمم لقادة الدول الثاث كان آخرها في قبرص لتعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري، وخال اجتماع وزراء دفاع الدول الثاث في ديسمبر 2017 في مدينة لارنكا في قبرص تم الاتفاق على تأسيس آلية للتنسيق والتعاون العسكري تشمل عقد اجتماع سنوي لتعزيز التعاون في المجالات الدفاعية)18 .)

وفي المقابل اتجهت تركيا لتعزيز تحالفاتها الإقليمية من خال الانتشار العسكري في قطر وسوريا والسعي لتأسيس قواعد عسكرية على البحر الأحمر، حيث افتتحت تركيا قاعدة عسكرية بجنوب العاصمة الصومالية مقديشو في 30 سبتمبر .2017

وسعت أنقرة خال زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السودان في ديسمبر 2017 لضم الخرطوم إلى التحالف التركي – القطري والسيطرة على نقاط استراتيجية في مسارات الماحة البحرية في البحر الأحمر بتولي إدارة وتطوير جزيرة سواكن السودانية)19 .) 2- الخلافات الحدودية: لم تحسم بعد الخافات حول ترسيم الحدود بين المنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل والمياه الإقليمية اللبنانية، كما تهيمن إسرائيل عسكرياً على المياه الإقليمية لقطاع غزة، وفي السياق ذاته توظف تركيا الخافات الحدودية بين شطري الجزيرة القبرصية لفرض نفوذها على البحر المتوسط.

ولم تنتهِ أيضاً الخافات المغربية – الجزائرية حول ضبط الحدود المغلقة بين الدولتين، وهو ما كشفته تصريحات وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل التي اتهم فيها المغرب بغسيل "أموال تجارة المخدرات عبر الاستثمار في أفريقيا" في أكتوبر 2017، واحتجاج الأمن المغربي حول تسهيل الجزائر عبور لاجئين سوريين إلى المغرب في أبريل 2017، ويرتبط ذلك بالمواقف المتعارضة للدولتين من عدة قضايا من بينها مصير الصحراء المغربية وحقوق سكان منطقة القبائل الأمازيغية في الجزائر)20.) 3- سياسات التدخل العسكري: تتبع بعض دول المتوسط سياسات للتدخل العسكري في دول الجوار مثل قيام تركيا بتنفيذ عملية "غصن الزيتون" في يناير 2018 للسيطرة على عفرين السورية، وسبق وأن قامت تركيا بنشر قواتها في مدينة إدلب السورية في أكتوبر 2017 ضمن اتفاق لخفض التصعيد توصلت إليه أنقرة مع إيران وروسيا)21.)

وتحولت روسيا إلى فاعل إقليمي نتيجة الانتشار العسكري الدائم لموسكو في البحر المتوسط انطاقاً من قواعدها العسكرية في سوريا، وعززت إيطاليا كذلك من وجودها العسكري في ليبيا والنيجر في يناير 2018 ضمن خطط التصدي للهجرة غير الشرعية وتأهيل القوات الأمنية والعسكرية المحلية لمواجهة للتهديدات) 22 .) 4- الصراع على الطاقة: يعد الصراع على احتياطات الغاز ضمن المحفزات الأساسية للتوترات في البحر المتوسط، فعلى الرغم من وجود بعض الاتفاقات على ترسيم الحدود البحرية ونطاقات التنقيب عن الغاز فإن قطاعات واسعة لاتزال موضع

نزاع بين دول المتوسط.

ويستدل على ذلك بقيام تركيا في يوليو 2017 بالضغط على قبرص لوقف تنقيب شركة توتال الفرنسية عن الغاز في مياهها الإقليمية وأرسل الجيش التركي سفناً وغواصة للمراقبة والاستطاع لعرقلة عمليات التنقيب. كما أعلنت أنقرة أنها تعتزم البدء في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في منطقتي البحر المتوسط والبحر الأسود، فضاً عن الاتفاق مع روسيا على مد خط "تورك ستريم" الذي يمر عبر البحر المتوسط إلى أوروبا والتفاوض مع إسرائيل على إنشاء خط آخر للغاز عبر المتوسط) 23 .)

وتعتزم إسرائيل استكشاف 24 قطاعاً بحرياً في شرق البحر المتوسط، مجاورة لحقل الغاز ليفياثان، وهو ما دفع وزارة الدفاع الإسرائيلية لشراء منظومة صواريخ ونظم للتحكم والمراقبة لحماية حقول الغاز في البحر المتوسط في يوليو 2017 بتكلفة 430 مليون دولار)24.)

تقوم شركة "سيويوز نفت جاز" الروسية بالتنقيب في إطار اتفاقات تطوير حقول الغاز والنفط البرية والبحرية بين موسكو ودمشق، كما تقوم شركة "نوفاتيك" الروسية بالتنقيب عن الغاز قبالة السواحل اللبنانية ضمن كونسورتيوم دولي يضم "توتال الفرنسية" و"إيني الإيطالية")25.)

وفي أكتوبر 2017 تمكنت شركة "روس نفط" الروسية من إتمام صفقة شراء 30% من مشروع "حقل ظهر" المصري للغاز بقيمة 1.25 مليار دولار، وبذلك تصبح الشريك الثالث في إدارة الحقل العماق مع "إيني" الإيطالية التي تملك 60% من المشروع و"بي بي" البريطانية التي تملك 10% من المشروع) 26 .)

ويتصل ذلك بتحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ‪Energy Hub(‬ ) في ظل اكتشافات الغاز الضخمة في المياه الإقليمية المصرية وخطط التحول لمركز لتسييل وإعادة تصدير الغاز ونقطة تقاطع لمسارات أنابيب النفط الإقليمية الواصلة إلى أوروبا.

ختاماً، يُرجح أن يؤدي تصاعد التهديدات العسكرية التقليدية في البحر المتوسط لمراجعة الدول الأوروبية وحلف الناتو والولايات المتحدة مفاهيم الأمن غير التقليدي الحاكمة لاستراتيجياتهم نتيجة لاحتدام سباق التسلح الإقليمي والانتشار العسكري الروسي والتركي والإيراني في البحر المتوسط والصراعات على مصادر الطاقة وممرات خطوط أنابيب الغاز والتوترات العسكرية المتصاعدة بين المحاور الإقليمية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.