دبلوماسية السلاح:

انتشار الأسلحة الروسية المتقدمة في دول الإقليم

Trending Events - - المحتويات - سامي السلامي

شهدت منطقة الشرق الأوسط إقبالاً متزايداً على اقتناء منظومات التسلح الروسية المتقدمة وهو ما يرتبط بغياب المشروطيات السياسية على مبيعات السلاح الروسي، واستعداد موسكو لتصدير تقنيات متقدمة لدول الشرق الأوسط من دون قيود، بالإضافة إلى تسابق دول الإقليم للحصول على أسلحة نوعية لتعزيز قدراتها العسكرية. اأولً: ملامح الطلب على «ال�سلاح الرو�سي»

شكلت منطقة الشرق لعقود ممتدة سوقاً رئيسية للساح الأمريكي، الذي مثلت صادراته للإقليم حسب بيانات معهد ستوكهولم لأبحاث السام خال الفترة بين عامي 2012 و2016، حوالي 47% من مجمل الصادرات الأمريكية من الساح في العالم، إلا أن الآونة الأخيرة قد شهدت طلباً استثنائياً على منظومات التسلح الروسي المتقدمة في منطقة الشرق الأوسط، ويمكن رصد ثاثة مؤشرات أساسية على الانتشار السريع للساح الروسي في الشرق الأوسط. 1- تزايد صفقات السلاح: تمكنت موسكو من زيادة مبيعاتها من الأسلحة لمنطقة الشرق الأوسط، ووفقاً لدراسة أعدتها مؤسسة راند، فإن مبيعات الساح الروسي لدول الإقليم زادت بنسبة 36% خال الفترة بين عامي 2011 و 1( 2015 .)

وبدأت بعض الدول التي اعتمدت على منظومات التسلح الأمريكية والأوروبية لفترة طويلة في التعاقد على منظومات روسية متقدمة، فعقب زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا في أكتوبر 2017، وقعت المملكة العربية السعودية وروسيا مذكرات تفاهم حول تعاقدات لتوريد دبابات من طراز "تي90- إم إس" وصواريخ مضادة للدبابات من طراز "كورنيت- إي إم" وراجمات القنابل "آية جي إس – 30"، ومنظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز "إس- 2(" 400.)

وتحولت مصر إلى واحدة من أكبر المتعاقدين على الساح الروسي في الشرق الأوسط، حيث عقدت صفقات للحصول على 46 مروحية من طراز "كا 52- كيه" الروسية، و50 مقاتلة من طراز "ميج - 29 إم/إم2"بالإضافة لمنظومات دفاع جوي من طراز "إس 300 - في إم")3.)

أما إيران فقد وقعت عقوداً بقيمة 8 مليارات دولار في فبراير 2016 للحصول على 12 طائرة من طراز "ياك - 130"، ومروحيات "إم آي - 17"، كما تفاوضت إيران للحصول على غواصات وفرقاطات قادرة على إطاق صواريخ كاليبر المجنحة))4

واحتلت الجزائر المركز الرابع في تصنيف أكثر الدول استيراداً للساح الروسي وفقاً

لتقرير معهد استوكهولهم لأبحاث السام الصادر في عام 2017، حيث حصدت شركات الساح الروسية 60% من صفقات التسلح التي عقدتها الجزائر وفقاً للتقرير، وخال الفترة بين عامي 2015 و2017 تعاقدت الجزائر على طائرات "سوخوي - 30 إم كي آيه" وقاذفات قنابل من طراز "سوخوي - 32"، و40 مروحية مقاتلة من طراز "إم آي - 28 إن إي"، و14 مروحية للنقل العسكري من طراز "إم آي - 26 تي 5(" 2 ) 2- تدفقات التسلح النوعي: ركزت دول الشرق الأوسط على الحصول على منظومات تسلح نوعية تسهم في تعزيز قدراتها العسكرية، وأبدت روسيا انفتاحاً على تصدير أحدث منظومات التسلح لديها لدول الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق اتجهت عدة دول، مثل يران وقطر والمغرب والجزائر ومصر والكويت للتفاوض على شراء منظومات الدفاع الجوي الروسية من طراز "إس - 400." وعلى الرغم من تحفظات حلف شمال الأطلسي، فقد أنهت تركيا التعاقد للحصول على هذه المنظومة في ديسمبر 2017، وستبدأ روسيا في توريدها لأنقرة في عام 6( 2020.)

ووقعت المغرب في أكتوبر 2017، عقوداً لتوريد أسلحة روسية عقب زيارة رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف للرباط من دون تحديد نوعية الأسلحة، إلا أن تقريراً لمؤسسة "أوربيس للأبحاث" صادر في فبراير 2017 قد أشار إلى أن المغرب ستخصص حوالي 5.7 مليار دولار لشراء طائرات قتالية وطائرات هليكوبتر وغواصات وأنظمة رادار وسفن حربية والصواريخ المضادة للدبابات)7.)

ويرجح أن تتعاقد المغرب مع روسيا للحصول على طائرات سوخوي المتطورة، خاصة من طراز "سوخوي - 35" و"سوخوي - 32" ودبابات من طراز"تي - 90 إم إس"، وغواصات روسية متطورة تنتمي إلى الجيل الرابع، إضافة الى منظومات الدفاع الجوي من طراز "بانستير إس - 1" و "إس - 8(" 400.) 3- التصنيع العسكري المُشترك: تعد روسيا من أكثر الدول المصدرة للساح مشاركة في برامج التصنيع العسكري المشترك في ظل عدم ممانعتها عمليات نقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر الوطنية، وترتبط روسيا باتفاقيات للتصنيع العسكري المشترك وتبادل الخبرات مع عدة دول في منطقة الشرق الأوسط من بينها إيران ومصر.

وشهدت زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى موسكو في أكتوبر 2017 توقيع اتفاقية للتعاون في المجال العسكري تهدف لتوطين صناعة "كاشينكوف" وذخائره في السعودية، وتصنيع أجزاء من منظومات الدفاع الصاروخية "إس - 400" داخل المملكة في إطار استهداف "رؤية 2030" التي اعتمدتها المملكة لتوطين 50% من الإنفاق العسكري)9.)

وفي فبراير 2017، تم توقيع اتفاقية بين الإمارات وروسيا للتعاون في مجالات التصنيع العسكري والبدء في مشروع تطوير مشترك لمقاتلة خفيفة من الجيل الخامس بمشاركة مؤسسات الصناعة العسكرية بدولة الإمارات بحلول عام 2025، فضاً عن الاتفاق على دراسة وتقييم الدولة للمقاتلة الروسية الحديثة "سوخوي - 10(" 35.)

ثانياً: دوافع العتماد على ال�سلاح الرو�سي

يرجع تصاعد اعتماد دول الشرق الأوسط على الساح الروسي والطفرة في التعاقدات على منظومات التسلح التي تنتجها موسكو إلى عدة أسباب تتمثل فيما يلي: 1- تصاعد التهديدات الأمنية: تواجه منطقة الشرق الأوسط تهديدات أمنية وعسكرية متعددة في ظل تمدد تأثيرات الصراعات الأهلية في سوريا وليبيا واليمن إلى دول الإقليم وتزايد التهديدات العابرة للحدود، وتهديد بعض القوى الإقليمية للأمن والاستقرار الإقليمي.

ووفقاً لتقرير "سيبري" حول اتجاهات التسلح في العالم الصادر عام 2017 فإن منطقة الشرق الأوسط قد احتلت المرتبة الثانية ضمن الأقاليم الأكثر استيراداً للساح بعد آسيا، كما كشف التقرير عن تصاعد تدفقات الساح إلى الإقليم بنسبة 86% خال الفترة بين عامي 2012 و2016، مقارنة بالفترة بين عامي 2007 و201111(.) 2- غياب المشروطيات السياسية: لا تفرض روسيا أية مشروطيات سياسية أو قيوداً تقنية على صادرات الأسلحة إلى دول منطقة الشرق الأوسط، فعلى نقيض الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي تفرض شروطاً سياسية على تصدير الساح تتعلق بالديمقراطية وأوضاع حقوق الإنسان، فإن موسكو تراعي الخصوصيات السياسية والأمنية لدول الشرق الأوسط، وتقبل بصفقات تنطوي على عمليات لنقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي لقطع الغيار والزخائر، كما لا تقوم روسيا بتجميد صفقات تصدير الأسلحة ووقف عمليات الصيانة بسبب تطورات سياسية داخلية أو إقليمية مثلما تفعل الدول الأوروبية والولايات المتحدة، وهو ما يجعلها شريكاً رئيسياً لعدد كبير من دول العالم في المجالات العسكرية)12.) 3- تطور التكنولوجيا العسكرية الروسية: تمكنت روسيا خال الأعوام الماضية من تحقيق طفرة تكنولوجية في مجالات التصنيع العسكري، بحيث باتت منظومات التسلح التي تنتجها تضاهي نظيراتها الغربية المتقدمة على المستوى التقني وبأسعار شديدة التنافسية.

وتتمثل أهم الأسلحة المتقدمة التي تتيحها روسيا للتصدير دون قيود في دبابات "تي90- إم إس" ودبابات "تي14- آرماتا" التي تم عرضها خال الاحتفالات بالذكرى السبعين لانتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية في عام 2016، والتي تتفوق على نظيرتها الأمريكية "إبرامز" والألمانية "ليوبارد" في السرعة والقدرة على المناورة كما أن منظومة الحماية النشطة من طراز "أفغانيت" التي زودت بها هذه الدبابات قد أثبتت فعاليتها في اعتراض قذائف خارقة للدروع مزودة باليورانيوم المنضب)13 .)

وتطرح روسيا في أسواق الساح مقاتات متطورة من

الجيل الرابع من طراز "سوخوي - 30"و "سوخوي - 32،" ومقاتات "سوخوي - 35" متعددة المهام والقادرة على التشويش على الرادارات والتخفي، وتطور موسكو حالياً مقاتات من الجيل الخامس من طراز "سوخوي تي - 14(" 50.)

أما أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية فقد باتت الأكثر تفضياً لدى الدول المستوردة للساح في العالم، خاصة منظومات "إس - 300" ومنظومات "إس - 400" المتطورة، فضاً عن نظم دفاع جوي متوسطة وقصيرة المدى من طراز "بانتسير-إس - 1" و"باك-إم 3"، بالإضافة لتطوير منظومة "إس - 500" للدفاع الجوي بحلول عام 2020 والتي ستتفوق على نظيرتها الأمريكية في السرعة ودقة الاعتراض)15.)

وعلى مستوى القوات البحرية، فإن أكثر الأسلحة الروسية تقدماً تتمثل في الغواصات من الجيل الرابع القادرة على إطاق صواريخ باليستية وصواريخ مجنحة من طراز كاليبر والتخفي من الرادارات، كما تطور موسكو غواصات من الجيل الخامس القادرة على استهداف حامات الطائرات والقطع البحرية الثقيلة.

4- الفاعلية في بؤر الصراعات: كشف التدخل العسكري الروسي في سوريا عن تمتع الساح الروسي بقدرات نوعية، حيث تمكنت المقاتات والقاذفات الروسية من إصابة مواقع تمركز تنظيم "داعش" بدقة عالية وتسببت في خسائر ضخمة للتنظيم، أما منظومات الدفاع الجوي الروسية فقد تمكنت من حماية القواعد العسكرية الروسية وقيدت من الضربات الجوية للفاعلين المتدخلين في الصراع السوري، وتمكنت منظومة "بانتسيرإس" من التصدي لهجمات بأسراب الدرونز تعرضت لها القواعد الروسية بسوريا في يناير 2018.

وتمكنت روسيا من توجيه ضربات صاروخية دقيقة بصواريخ كاليبر المجنحة تجاه الرقة السورية من الطرادات والغواصات الروسية في البحر الأسود على بعد 1500 كم في مايو 2017، وهو ما كشف مدى الدقة العالية للصواريخ الروسية التي تضاهي نظيرتها الأمريكية من طراز "توماهوك".

وأظهرت المعارك الميدانية في بؤر الصراعات عن توظيف بعض الميليشيات المُسلحة الصواريخ الروسية المضادة للدبابات من طراز "كورنيت" في استهداف دبابات ومدرعات أمريكية وألمانية وهو ما عزز من القناعات حول القدرات النوعية للأسلحة الروسية)16.)

ثالثاً: ح�سابات الم�سالح الرو�سية

تسعى روسيا من خال مبيعات الساح لمنطقة الشرق الأوسط لتعزيز عاقاتها بالقوى الإقليمية المركزية بما يحقق مصالحها الاقتصادية والأمنية والعسكرية، وتتمثل أهم المصالح التي تسعى موسكو لتأمينها من خال مبيعات الساح فيما يلي: 1- تعزيز النفوذ الإقليمي: تسعى موسكو لتطوير عاقات وثيقة مع الأطراف كافة في منطقة الشرق الأوسط على الرغم من التعارض في مصالحهم وانخراطهم في صراعات إقليمية ممتدة، كما تسعى لطرح ذاتها كبديل للولايات المتحدة والدول الغربية كضامن للأمن والاستقرار الإقليمي وهو ما يدفعها لقبول توريد الأسلحة لدول الشرق الأوسط من دون قيود مسبقة أو مشروطيات)17.) 2- استقرار أسعار الطاقة: تعتبر روسيا مبيعات الساح مدخاً للتفاوض على ضبط أسواق النفط والغاز واحتواء الاتجاهات التي قد تهدد استقرار أسعار النفط العالمية، خاصةً في ظل التداعيات السلبية لارتفاع الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري واتجاه بعض الدول المنتجة للنفط والغاز لزيادة إنتاجها لتعويض فترات التراجع في الأسعار وهو ما تتصدى له موسكو من خال تأسيس عاقات شديدة الخصوصية مع الدول المنتجة للنفط في العالم تتيح لها التفاوض حول هذه الاتجاهات وتأجيلها أو منعها إن أمكن. 3- تأسيس الشراكات العسكرية: تستفيد روسيا من صفقات الساح النوعية في إقامة شراكات عسكرية وثيقة مع دول الشرق الأوسط، مما يسمح لها بعقد اتفاقيات مع بعض الدول تتعلق بالسماح لساح الجو الروسي بالمرور عبر أجوائها أو الانطاق من قواعدها العسكرية لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف محددة، مثل معاقل التنظيمات الإرهابية.

وخال زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى روسيا في نوفمبر 2017 تم التباحث حول إنشاء قاعدة عسكرية روسية على سواحل البحر الأحمر ضمن سعي السودان لتعزيز التعاون العسكري مع موسكو، كما تم التعاقد على صفقة تسلح تشمل مقاتات "سوخوي - 35" المتطورة)18.) 4- تنويع قاعدة المستوردين: تتحسب روسيا لاحتمالات تراجع واردات الدول الرئيسية المستوردة للساح منها في المستقبل وهو ما دفعها لتوسيع قاعدة مستوردي الساح الروسي، حيث كشف تقرير معهد ستوكهولم في عام 2017 عن أن 70% من صادرات الأسلحة الروسية خال الفترة بين عامي 2012 و2016 قد اتجهت لأربع دول فقط هي: الهند والصين وفيتنام والجزائر، وترجح توقعات اتجاهات تدفقات صادرات الأسلحة في الأسواق العالمية أن تتراجع واردات كل من الهند والصين من الأسلحة في المستقبل في ظل تطور الصناعات العسكرية الوطنية لديهم، وهو ما سيؤثر بقوة على إيرادات تصدير الساح الروسي)19.) 5- الاستفادة من العوائد المالية: تعتبر موسكو إيرادات تصدير الأسلحة ضمن المصادر الرئيسية للدخل القومي، وتقوم بتوجيه جانب كبير من هذه الإيرادات لبرامج التحديث

تسعى موسكو لتطوير علاقات وثيقة مع الأطراف كافة في منطقة الشرق الأوسط على الرغم من التعارض في مصالحهم وانخراطهم في صراعات إقليمية ممتدة، كما تسعى لطرح ذاتها كبديل للولايات المتحدة والدول الغربية كضامن للأمن والاستقرار الإقليمي، وهو ما يدفعها لقبول توريد الأسلحة لدول الشرق الأوسط من دون قيود مسبقة أو مشروطيات.

العسكري، حيث يتطلب برنامج تطوير القدرات العسكرية للجيش الروسي خال الفترة بين عامي 2016 و2025 نفقات تقدر بحوالي 700 مليار دولار لصناعة حاملة طائرات و16 غواصة نووية من الجيل الخامس، وبناء عدد كبير من الموانئ العسكرية والقواعد الجوية ومحطات الرادار، وهو ما يتطلب زيادة ضخمة في مبيعات الساح كي تتمكن روسيا من استكمال برنامج التحديث العسكري)20.)

رابعاً: التاأثيرات على توازن القوى الإقليمي

أسهمت تدفقات الأسلحة المتقدمة من موسكو في تغير توازنات القوى الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، إذ تغلب على رؤى صانعي القرار في روسيا قناعات حول إسهام الأسلحة الروسية في تعزيز التوازن العسكري وخلق معادلات للردع المتبادل بين الأطراف المتصارعة، مما يؤدي في المحصلة النهائية لحالة من الاستقرار والأمن تدعم المصالح الروسية في الحفاظ على استقرار تدفقات الطاقة العابرة للإقليم ومنع اختالات أسواق النفط والغاز)21.)

ويرتبط قبول روسيا بعقد صفقات لتوريد منظومات الدفاع الصاروخي من طراز "إس - 400" لدول الشرق الأوسط بسعيها للتصدي لتهديدات الصواريخ الباليستية في الإقليم، خاصةً تلك التي تملكها بعض الميليشيات المُسلحة والفاعلين المُسلحين من غير الدول، بالإضافة لمواجهة انتشار منظومات الدفاع الصاروخي الأمريكية من طراز "باتريوت" في دول الشرق الأوسط.

ويعد التنافس الروسي – الأمريكي محفزاً أساسياً لمبيعات الساح الروسي المتطور في الشرق الأوسط، حيث ترغب موسكو في تثبيت وجودها العسكري في الإقليم والتحول لقوة إقليمية يحظى وجودها بقبول من جانب مختلف الأطراف، كما تستهدف أيضاً حماية حلفائها الإقليميين من التهديدات العسكرية الأمريكية وتعزيز قدرتهم على ردع خصومهم التقليديين ومواجهة التهديدات، وتستغل روسيا مبيعات الساح للتأثير في التفاعات الإقليمية بما يدعم مصالح روسيا الممتدة في الشرق الأوسط) 22 .)

ختاماً، ترتبط مبيعات الأسلحة الروسية المتقدمة في الشرق الأوسط باعتبارات التصدي لانخراط الأمريكي المتصاعد في الإقليم وتثبيت الوجود العسكري الروسي وتعزيز القدرات الدفاعية للحلفاء وتكوين عاقات عسكرية وثيقة مع الدول الأكثر تأثيراً في التفاعات في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى استغال دبلوماسية الساح لتعزيز نفوذها في الإقليم وطرح رؤى بديلة حول الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.